رواية لحم ني الفصل الثالث والعشرون 23 – بقلم ميمي عوالي

رواية لحم ني – الفصل الثالث والعشرون

البارت الثالث و العشرون

البارت الثالث و العشرون

اللهم انت ربى و انا على عهدك و وعدك ما استطعت ، ابوء بنعمتك علي و ابوء بذنبى فانه لا يغفر الذنوب الا انت

23

لحم نى

البارت الثالث و العشرون

محمود قال بفهم بعد ما سمع كلام شهد اخته : ماما خافت لا ابويا يحط ايده عليهم و يبيع و يشترى .. الله يرحمها .. كنت فاكر انها كانت عايشة معاه و هى متغمية ، اتاريها كانت فاهمة كل حاجة بس كانت بتحاول تمشى الدنيا عشان احنا مانحسش بحاجة

شهد سكتت باحراج و هى بتتبادل النظرات مع سيف اللى قال بمرح : و اديك يا عم بقت مقرش و مريش ، ها ناوى على ايه بقى

محمود : ناوى اسيب كل حاجة زى ما هى لحد ما اتخرج

شهد : خلاص يا حبيبى هانت كلها شهر و تمتحن و تخلص و وقتها تقدر تفكر هتعمل ايه

محمود : نبقى وقتها نفكر سوا

شهد : المهم دلوقتى اديك عرفت كل حاجة انا كنت عاوزة استنى لحد عيد ميلادك او على الاقل لحد ماتتخرج و اقول لك عشان ماتنشغلش قبل الامتحانات لكن سيف قاللى ان ماحدش ضامن الموت من الحيا و انى لازم اعرفك كل حاجة و انت حر

الاوراق كلها موجودة عندى و البنك كل اللى عليك انك تيجى معايا عشان تستلم حاجتك

محمود : لا يا شهد.. خلى كل حاجة زى ما انتى كنتى مرتبة ، انا فعلا عاوز اركز مع المذاكرة عشان اخلص من الامتحانات دى و بعد كده بقى ان شاء الله افوق و ابص لمستقبلى

سيف : برافو عليك يا محمود .. هو ده الكلام المظبوط و هانت خلاص

شهد : ايوة يا حبيبى هانت و خليك فاكر انى معاك فى اى وقت

سيف بمرح : اوعوا تطلعونى برة ، انا راشق فى النص ، انا بحب اللمة اوى

شهد بصت لسيف بحب و محمود قال بامتنان : من يوم ما اتعرفت على حضرتك و انا بعتبرك اخونا الكبير .. ربنا مايحرمناش منك

سيف بحب : و لا منكم يارب

تانى يوم فى مكتب سامى كانت نورا بتاخد رايه فى حاجات فى الشغل ، و بعد ماخلصوا استأذنت عشان ترجع مكتبها فسامى قال لها : اقعدى يا نورا انا عاوزك فى كلمتين

نورا : اؤمرنى يا ريس

سامى : اللى بيتكلم معاكى دلوقتى ده عمك سامى مش الريس سامى ، و الحقيقة انا عاوز اخد رايك فى حكاية كده

نورا : و انا فى ديك الساعة .. عينى .. اتفضل

سامى : الكلام اللى هقولهولك دلوقتى ده امانة ، و مش عاوزه يطلع منك غير للناس اللى يخصهم

نورا : ماتقلقش ياريس .. انت عارفنى كويس

سامى : عارف .. بس زيادة تأكيد

كلكم عارفين انى مش متجوز و بقالى سنين عازب لكن ماحدش يعرف السبب ، انا سبق لى الجواز و مش اى جواز ، لا .. جواز عن حب كمان ، و قعدت مع مراتى مدة خمس سنين لحد ماعرفت انى مابخلفش

الحقيقة صممت اسيبها تعيش حياتها رغم رفضها الشديد ، بس وقتها حسيت انى لو وافقت على تضحيتها دى ابقى انسان انانى و مابفكرش غير فى نفسى و بس

و من وقتها و انا لوحدى ، و لولا ناجى كان ممكن جالى اكتئاب من الوحدة

نورا : الف بعد الشر عنك يا ريس

سامى : المهم و من غير لا لف و لا دوران ، لو انا فكرت اتقدم لخالتك ممكن توافق .. انا اللى فهمته منك من زمان انها رافضة فكرة الجواز من الاساس ، لكن اللى سمعته منها ساعة ما وصلناكم انها فهمت ان ده ماكانش صح زى ما كانت فاكرة

عاوزك تحكيلها ظروفى و تفهميهالها كويس و فاتحيها فى طلبى و لو وافقت انا تحت امرها فى كل اللى تطلبه

نورا بسعادة و مرح : انا عن نفسى موافقة طبعا

سامى بامتعاض : و هو انا طالب موافقتك انتى ، انا طالب موافقتها هى

نورا بامتعاض مماثل : مانت لما هتخطبها هتخطبها منى و هتقرى الفاتحة معايا .. يعنى لازم تنا كمان اوافق

سامى بضحك : بقى كده .. ماشى يا ستى متشكرين و ياللا على مكتبك شوفى اللى وراكى

نورا ببرطمة : ااه يا اخويا ، اطردنى اطرد ، ما خلاص .. خدت غرضك منى و رميتنى ، ماهى خلصت حاجتى من جارتى

سامى : انتى بتبرطمى بتقولى ايه

نورا بتصنع الخوف 🫣 : ها .. ابدا ياريس ، ده انا بفكر هقنع حياة ازاى

سامى بضحك : طب ياللا على مكتبك و ابقى فكرى بعد الشغل ، ماتضيعيش وقت الشغل فى الامور الخاصة

نورا : يا سلااام يا اخويا .. دلوقتى بقى وقت الشغل 😏 ، ماشى

لمت حاجتها و خرجت و هى بتبرطم خبطت فى ناجى اللى قال لها : حاسبى .. فى ايه

نورا باعتذار : اسفة

ناجى : مالك

نورا و هى بتبص لسامى بحاجب مرفوع : ابدا .. بس مش عاوزين نضيع وقت الشغل

و سابته و مشيت و ناجى مش فاهم حاجة فقعد جنب عمه اللى مسخسخ من الضحك و قال : هى مالها

سامى بضحك : سيبك منها و قوللى .. ممدوح ماكلمكش و لا انت كلمته تانى

ناجى : لسه مكلمه من شوية و اتفقت معاه اننا هنروح لهم النهاردة بالليل

سامى ببهجة : يعنى علية وافقت

ناجى : مش بالظبط ، بس طلب منى انى اقعد مع علية و اتكلم معاها هى كمان و نتفق سوا

سامى : طب و ده رايه و اللا طلب علية

ناجى : الحقيقة مش عارف ، بس اكيد هفهم

سامى : طب انت رايح تقعد مع علية ، انا بقى رايح ليه

ناجى : عشان لو الأمور اتيسرت باذن الله هنقرا الفاتحة

سامى بفرحة : الله اكبر .. هو ده ، طب و انت قاعد تعمل ايه

ناجى : انا لسه طالع من المطبعة و سلمت المقالة بتاعتى خلاص على البروفة

سامى : تقوم حالا تنزل محل جواهرجى نضيف و محترم و تشترى هدية حلوة كده لعروستك تقدمهالها بعد قراية الفاتحة

ناجى : الهدية موجودة ما تقلقش .. كله تمام

فى بيت دولت .. كانت دولت قاعدة مكانها و غادة ماسكة ورقة و قلم و بتكتب وراها و بتقول : طب كده انا تقريبا خلاص كتبت كل حاجة انتى عاوزاها ، مافاضلش غير الحلو

دولت : يعنى كده الاكل اللى قلنا عليه كفاية

اميرة : كفاية اوى يا ماما ، ماشاء الله دى وليمة

علية : انا مش فاهمة ايه لزمته كل ده ، ما شاى و جاتوة و اللا حاجة ساقعة كفاية اوى ، احنا لسه مش عارفين الدنيا هتروح لفين

غادة : برضة يا لولو ، حاجة تشرف ممدوح و مراة عمى

ابراهيم بتبرم : الله يكرم اصلك ، نفسى مرة تعدونى مع الناس المحترمة ، اللا ماسمعت اسمى مرة اتذكر فى التشريفات دى

غادة بضحك : و هو انت برضة حد يقدر ينساك ، ده انت بتاع المهام الصعبة كلها

ممدوح : هم هيوصلوا سبعة و نص ، و انا هطلب ان الاكل يوصل سبعة .. معقول و اللا ايه

اميرة : لا يا حبيبى .. خليها ستة و نص و الاكل كله ييجى فى حوافظ حرارية تطلع وقت الاكل على طول عشان مايبردش ، بس عشان يبقى قدامنا وقت نوضب فيه الحاجة براحتنا

ممدوح : تمام

اميرة : و انا هوضب السفرة و هخليها اخر تمام

علية : ميرسى يا ميرا مانحرمش منك ابدا

دولت : احمد هييجى امتى يا غادة

غادة : هيخلص شغل و يروح يغير هدومه و يتطمن على مامته و ييجى على طول ان شاء الله

دولت : بالسلامة يا بنتى

و بعدين التفتت لاميرة و قالت لها : عزمتى على باباكى ييجى ياكل معانا لقمة يا اميرة

ممدوح : انا كلمته و قلت له ، بس قاللى الاحسن انه يبقى احنا بس اللى موجودين

دولت : و هو بقى غريب يا ابنى ، ده بقى واحد مننا

اميرة : ماتتعبيش نفسك يا ماما ، بابا طالما قال كده يبقى مش هيغير رأيه ، و ان شاء الله لما نعمل حاجة رسمى اكيد هيبقى معانا

دولت بتمنى : يارب يا علية يا بنتى اتطمن عليكى و يجعله من نصيبك قادر يا كريم

ممدوح : و انتى يا علية

علية : انا ايه

ممدوح : مش محتاجة حاجة ، محتاجة فستان جديد مثلا

علية : لا مش مستاهلة ، عندى لبس كتير حلو الحمدلله

غادة قامت وقفت و سحبت معاها علية و هى بتقول : طب قومى ياللا و تعالى معايا يا ميرا اما نختارلها حاجة مع بعض و ناولت الورقة اللى معاها لممدوح و قالت .. دى فيها كل اللى مراة عمى طلبته

نورا كانت قاعدة فى الجريدة لقت حد قعد قدامها بصت لقت ابراهيم قاعد قدامها فقالت بلخبطة و هى بتتلفت حواليها : فى ايه

ابراهيم بتنمر : انتى اللى فى ايه و مالك عمالة تتلفتى كده اكنك شوفتى حرامى

نورا بتردد : ابدا ، بس يعنى اكمن المكتب فاضى و مافيهوش غيرنا

ابراهيم : لسه مقابل هانى دلوقتى و مسلم عليه ، و قاللى انه رايح للريس و راجع على طول

نورا : طب كويس

ابراهيم مد لها ايده بفايل فيه ورق و قال لها : دى المقالة بتاعة علية ، عاوزاكى تديها للريس او للاستاذ ناجى

نورا : تمام حالا

و جت تقوم ابراهيم وقفها و قال لها : استنى .. فكرتى و اللا لسه

نورا : فكرت فى ايه

ابراهيم : احنا هنستهبل من اولها

نورا بحدة : ايه نستهبل دى ماتتكلم كويس

ابراهيم بصبر : اللهم طولك يا روح و صبرنى على ما بليتنى

نورا بامتعاض : و لما انا بلوة و اتبليت بيها جايلى ليه

ابراهيم : زى ماتقولى كده انى بحب يومى يبقى ملئ بالعواصف و الزعابيب

نورا : انا زعابيب

ابراهيم : و رياح محملة بالامطار بس برضة مصمم اكسب فيكى ثواب

نورا التفتت لجهاز الكمبيوتر بتاعها و قالت له : فى على الناصية جامع بيلم تبرعات للفقرا ، روح اكسب ثواب هناك و اتبرع بقرشين

ابراهيم : انا بحب اوجه زكاتى و صدقتى فى الثمن اوجه

نورا : يا سلام ، و ياترى بقى معتبرنى من انهى وجه فيهم

ابراهيم : المساكين طبعا

نورا : ليه ان شاء الله شايفنى واقفة مادة ايدى و بقول لله يا محسنين

ابراهيم : لا ابدا لا سمح الله انا عارف انك عفيفة النفس و مش هستناكى تمدى ايدك ، انا اهو بمدلك ايدى و بغنيكى السؤال

نورا بغيظ : ماتجننيش يا جدع انت و قول انت عاوز ايه و خلصنى

ابراهيم : عايز اتجوزك و اغنيكى السؤال

نورا بغيظ : برضة هيقوللى سؤال

ابراهيم : ما اهو اصلك يا حبيبتى كل اللى حواليكى بيتعاملوا معاكى على انك مجنونة رسمى و مافيش راجل عاقل غيرى ممكن يفكر انه يعمل اللى هعمله ده ، فانا مش عاوز اسيبك اكتر من كده لا صلاحيتك تبوظ و تمدى ايدك و تقولى عريس لله ، انا عاوز مصلحتك صدقينى

نورا بذهول : انا صلاحيتى تبوظ ، انا همد ايدى و اقول عريس لله ، و لسه قاعد قدامى كمان ، قوم امشى من قدامى

ابراهيم : مانا اكيد همشى انتى فاكرانى فاضيلك ، انا بس عاوزك تسلميلى على حياة حبيبتى و قوليلها هيما هييجى يتعشى عندكم بكرة

نورا و هى بتحاول تخبى ابتسامتها : و مين قال لك اننا بندخل عندنا مجانين

ابراهيم : بس انا مش مجنون بعقلى

نورا : اومال مجنون بايه

ابراهيم وقف وغمز لها بمرح و قال لها و هو رايح ناحية الباب : مجنون بيكى ، و بلغى حياة انى هبقى عندكم انا و ممدوح و مراته و علية و ماما

بعد ما ابراهيم مشى نورا ابتسمت و الفرحة كانت مالية وشها و قلبها و قالت : شكلها هتضحكلنا مع بعض يا حياة

نورا لما رجعت البيت حكت لحياة كل اللى سامى قالهولها فحياة قالت بسخرية : و يعنى انا اللى هخلف تانى ، ماخلاص كل شئ و له اوان

نورا : الراجل عاوز يفهمك عشان يبقى كله على نور من اولها ، ها .. ايه رايك

حياة : ان جيتى للحق انا موافقة ، حاساه كده راجل محترم و يستاهل ان الواحد يقضى معاه الحبة اللى باقين له فى الدنيا

نورا : يعنى ابلغه انك موافقة

حياة بمشاغبة : لا مش بسرعة كده ، لا يقول انى ماصدقت

نورا : طب ما انتى ما صدقتى

حياة بغيظ : يا بت ابلعى لسانك المتبرى منك ده شوية ، قوليله يسيبنى كام يوم كده افكر

نورا : هقوله يومين و ماتعيشيش الدور اوى و خدى بالك ، الريس ده راجل طول عمره دوغرى و حقانى و مالوش فى اللف و لا الدوران و لا الملاوعة و انا بحبه الحب اللى ماعرفتش احبه لرفعت

حياة بانتباه : الا صحيح ، ماعرفتيش المخفى ده حصل له ايه

نورا : ما اعرفش عنه حاجة من ساعة ما سيبته مرمى جنب الجريدة على الارض

حياة : ربنا يستر

نورا سكتت و فضلت قاعدة جنب حياة و هى عمالة تاكل فى ضوافرها فحياة قالت لها بفضول : قولى اللى عاوزة تقوليه على طول قبل ما تخلصى على ضوافرك كلها

نورا بزهق : ابراهيم بيسلم عليكى

حياة بانشكاح : الهى يسلم من كل ردى ، شفتيه امتى و فين

نورا حكت لها على اللى حصل فحياة قالت لها بفرحة : و انتى قاعدة كل ده و مافرحتينيش بالخبر الحلو ده

نورا بريبة : تفتكرى ممكن يعايرنى فى يوم باللى عمله فيا رفعت قدامه يا حياة

حياة : انتى شايفة انه ممكن يعمل كده

نورا : مش عارفة

حياة : طب و انتى .. حاسة انك عاوزاه

نورا : الصراحة ااه .. اول راجل احس انى فعلا موافقة عليه

حياة : و ياترى ليه

نورا بابتسامة : بيضحكنى ، مش عارفة ازاى فى عز مانا متنرفزة الاقي كلامه بيضحكنى

حياة : الصراحة هو روحه حلوة و اكتر حاجة عاجبانى فيه انه واخد كل حاجة ببساطة

نورا : يعنى هنعمل ايه بكرة

حياة : هو انتى ممكن تغيبى بكرة من الشغل

نورا : ااه انا سلمت شغلى و لو فى حاجة ممكن يكلمونى

حياة : خلاص .. الشقة زى الفل انا لسه عملاها النهاردة ، و بكرة انا و انتى نجهز لهم عشا يليق بيكى و بيهم

نورا : بس هو حد فى الدنيا دى كلها رايح يخطب يقوم يطلب يتعشا بنفسه

حياة : هو عاوز يفهمك انه خلاص .. جوازكم بقى امر واقع و انه مابقاش فى بيننا فرق

ناجى و سامى وصلوا بالليل عند دولت و ممدوح و ابراهيم استقبلوهم احلى استقبال و قعدوا و اتعشوا لحد ما فى الاخر ناجى و علية قعدوا مع بعض فى البلكونة ، فناجى قال : اللى فهمته ان فى عندك اكتر من حاجة عاوزة تسالينى عنها

علية بخجل : هى مش بالظبط كده ، بس تقدر تقول كده انى عاوزة اعرف و افهم

ناجى : ايه اللى عاوزة تعرفيه

علية : يعنى .. انا شايفة ان الفترة اللى عرفنا بعض فيها يمكن ماتكونش كفاية انها تخلينا نفهم بعض كويس

ناجى : و عشان كده اتقدمتلك ، عشان نعرف بعض و احنا مع بعض

ناجى لاحظ ان علية جواها حاجة و مش عارفة تطلعها فقال لها : انتى قلقانة منى

علية : من حضرتك .. ابدا ، يمكن اكون قلقانه من نفسى

ناجى : ممكن توضحيلى

علية : من وقت ماقريتلك اول مقالة ليك ، و انا عجبنى اسلوبك و جرأتك و شجاعتك فى الدفاع عن الحق

و من بعدها ماكنتش بقوتلك مقالة واحدة ، من الاخر كنت مثلى الاعلى و كان اقصى طموحى انى اقابلك و اشتغل معاك ، مش متخيلة انى كمان ممكن ابقى …

علية اتكسفت و سكتت فناجى قال لها بمكر : تبقى ايه .. ماتكملى كلامك انا سامعك

علية بلجلجة : يعنى انك ممكن تفكر انك تتجوزنى

ناجى بابتسامة : انتى عندك حق فى ان المدة الى عرفنا شكل بعض فيها قليلة ، لكن انا اعرفك من وقت ما ممدوح كلمنى عنك و عن حماسك ، و بعتلى مقالاتك بتاعة الجامعة كلها ، و ما اقدرش انكر ابدا انك ابهرتينى باسلوبك و جالى احساس ان انا و انتى لو كل واحد فينا نزل مقالته من غير اسم فى نفس العدد ممكن نلاقى ناس كتير اتلخبطت مابيننا

علية : ياخبر ، انا فين و حضرتك فين

ناجى : انا مابجاملش فى شغلى و المرة الوحيدة اللى جاملت فيها ندمت ندم عمرى و قررت انى ما اكررهاش تانى ابدا مهما كان السبب

علية بفضول : تقصد لبنى

ناجى : ايوة ، لكن ماكنتش بهتم اوى بمستوى اللى بتقدمه لانى برضة الحقيقة ماكنتش بفهم فيه ، انا كل شغل يعتبر فى السياسة و الاقتصاد ، لكن هى كانت على طول عن الموضة و الفنانين

علية : زعلت انها سابتك

ناجى : اتصدمت فى الاول ، بس لقيت عندى احساس باللا مبالاة بعد كده ، و الحقيقة وجود عمى معايا باستمرار كان اكبر حافز ليا انى ارمى كل ده ورا ضهرى و اركز فى علاجى

علية بتردد : حاسس ان فيا منها

ناجى باستغراب : فيكى منها ازاى

علية : اقصد الطبع ، هل فيا طباع منها

ناجى : نهائى ، انتى فيكى منى انا

علية بخجل : و ياترى فيا ايه منك

ناجى : بتحسى باللى حواليكى ، و بتتوجعى بوجعهم حتى لو مانتيش طرف منهم ، و دى اجمل صفة فى الانسانية كلها من وجهة نظري ، انك تعيشى وسط الناس و انتى شايفاهم و حساهم حتى لو هم مش شايفينك ، و ده انتى يا علية

علية بابتسامة امتنان : دى شهادة اعتز بيها

ناجى : طب ايه .. اطلب من ممدوح نقرى الفاتحة

علية بابتسامة كسوف شاورت برأسها بالموافقة

فناجى قام و قال لها : ربنا يكتبلنا مع بعض كل الخير .. مبروك

و سابها و خرج لكل اللى قاعدين و قال لهم : علية وافقت اننا نقرى الفاتحة ، فغادة و اميرة قعدوا يزغردوا و يهللوا و قعدوا قروا الفاتحة ، و بعدها ناجى طلع من جيبه علبة قطيفة لما فتحها كان فيها كوليية دهب شكله رقيق اوى و قدمه لعلية و قال لها : الكوليية ده كان بتاع امى الله يرحمها و كانت دايما تقولى دى هدية عروستك يوم شبكتها

علية باستغراب : غريبة ، و ما قدمتوش للبنى ليه

ناجى بصدق : مش عارف ، يومها نزلت اشتريتلها هدية تانية ، لكن مش عارف ليه ماحاولتش اقدمهولها ، بس اول ما اتفقت مع ممدوح انى اجى النهاردة لقيتنى افتكرته على طول و قررت اجيبه معايا عشان اما ربنا يوفقنا و نقرى الفاتحة اقدمهولك على طول

علية بسعادة : انا متشكرة اوى و مدت ايدها اخدته و لبسته فسامى صفر صفارة عالية و قال : هياكل من رقبتك حتة يا بنت يا علية ، الف مبروك يا اولاد

تانى يوم فى بيت حياة .. كانت حياة و نورا جهزوا عشا يليق بالناس و العدد اللى رايح لهم و لبسوا و قعدوا يستنوا وصولهم

الساعة تمانية بالظبط .. جرس الباب ضرب و حياة راحت تفتح لقت ابراهيم فى وشها و هو لابس بدلة و شايل بوكية ورد مش كبير اوى بس شيك و دخل و قال : يا احلى مساء الخير على احلى حياة فى الدنيا

حياة بترحيب : اهلا يا حبيبى نورت اتفضل

ابراهيم ميل على حياة و قال : معلش العدد اللى قلت عليه لنورا زاد منى نفرين ، الاكل هيكفى و اللا ابعت اجيب كمالة

حياة بضحك : لا يا اخويا ماتبعتش تجيب حاجة .. خير ربنا كتير الحمدلله

ابراهيم : انا قلت كده برضة انك هتعملى بزيادة

سمعوا صوت سامى جاى من وراه و هو بيقول : ماتيلا يا بنى خلينا ندخل هو انت جاى لوحدك

ابراهيم وسع له و قال له بمرح : لا مؤاخذة يا عريس

حياة برقت عينها لما لقت سامى كمان لابس بدلة و شايل ورد فقالت باستغراب : اهلا و سهلا اتفضلوا

سامى قدم الورد لحياة و قال لها : الورد ده عشانك

و دخل و دخل وراه ناجى و ممدوح و اميرة و فى الاخر خالص علية و هى ساندة دولت اللى كانت طالعة على مهلها خالص

حياة و نورا رحبت بيهم كلهم و وريتهم مكان ماهيقعدوا و ابراهيم قدم الورد لنورا و هو بيقول لها بغلاسة : ده عشانك ، عشان بس تعرفى انى مش حارمك من حاجة

نورا اخدت الورد و قعدت جنب حياة و كل واحدة فيهم حاطة البوكية بتاعها على رجلها

و بعد كلام و سلام دولت قالت : احنا جايين النهاردة طالبين منك ايد نورا لابراهيم

ناجى : و ايدك لعمى

ابراهيم بمرح : ما احنا قلنا طالما بقى فيها عشا و مصاريف و تكاليف و ابننا موافق و بنتنا ان شاء الله موافقة يبقى خير البر عاجله

سامى : قلتى ايه يا ست يا حياة

حياة بصت لنورا و قالت : موافقين بابتسامة مرحة

قروا الفاتحة و احتفلوا و نورا اتفاجئت ان ابراهيم جابلها انسيال مكتوب عليه ماشاءالله و قال لها : لو كنت اعرف مقاس صباعك كنت جبت الدبل بس ملحوقة و سامى برضة قدم لحياة هدية دهب

و قعدوا كلهم يتعشوا مع بعض فى جو كله بهجة و فرحة و اتفقوا ان نورا و ابراهيم هينزلوا مع  ناجى و علية عشان يختاروا شبكتهم و لما سامى قال لحياة انهم يعملوا زيهم .. حياة قالت : احنا كبرنا على الكلام ده .. خلى الولاد يفرحوا مع بعض

نورا باعتراض : و انتى عارفة انى عمرى ما هعرف افرح من غيرك يا حياة .. و لازم تيجى معايا

ابراهيم : خلاص يا حياة ماتزعليهاش بقى و تعالى معانا

سامى :  واهو على الاقل تنقى دبلتك و سيبينى انا بقى اختار لك شبكة على ذوقى

بعد ما اتفقوا و كله تمام .. كانوا قاعدين يتكلموا عن حياتهم كلهم كلام عام لحد ما سمعوا الباب بيخبط و بيرزع جامد

حياة بخضة : بسم الله الرحمن الرحيم ، خير يارب

ابراهيم راح يفتح بعد ما قال لها : خليكى انتى يا حياة انا هشوف مين

ابراهيم لسه بيفتح و بيشوف لقى الباب اتفتح جامد و رفعت داخل بغضب و اول ما دخل ابتسم بخبث و بص لحياة و قال لها : و الله عال يا ست حياة ، انتى بتعصى بنتى عليا و مقعداها معاكى و انتى باينك فتحاها عربخانة ليلاتى

حياة بغضب : اخرس قطع لسانك ، ثم انت ايه اللى جايبك هنا تانى بعد عملتك السودة اللى عملتها فى بنتك فى الشارع ، انا مش حذرتك و قلتلك تبعد عنها و عنى احسن لك

كل الرجالة وقفوا و سامى قرب من رفعت و هو بيقول : استنى انتى يا حياة ، انا على مافهمت من كلامكم ان حضرته يبقى والد نورا

رفعت بغلاسة : ااه .. انا ابو بسلامتها .. انت بسلامتك بقى تطلع مين و ايه اللى مقعدك مع اتنين حريم لوحدهم فى ساعة زى دى

ابراهيم : انا بقول نقعد نتكلم بالعقل

رفعت و هو بيفصص فى ملامح ابراهيم : هو انت ، انت كمان جاى لحد هنا

ابراهيم : انا ابقى خطيب بنتك على فكرة

رفعت : و انا ماعنديش بنات للجواز

حياة بنرفزة : و هو انت كان حد شارك و اللا خد رايك فى حاجة اصلا

رفعت : ماتنسيش انى ابوها ، و انى لازم اوافق على جوازها ، و انا مش موافق و بقول لكم مع السلامة و مافيش جواز

حياة : انت بتطردهم من بيتى ، انت نسيت روحك و اللا ايه

ابراهيم بص لنورا اللى عيونها مليانة دموع و قال لها : هو يلزمك فى حاجة

نورا بخنقة : و لا عاوزة حتى اشوف وشه ، انا استكفيت منه و من عمايله

ابراهيم قلع جاكتة بدلته ناولها لنورا و هو بيغمز لها و قال : خدى بالك من المحفظة ، و اتدور ناحية رفعت و قال .. استعنا على الشقى بالله ، و بعزم مافيه مسك رفعت بايديه الاتنين من ياقة قميصه و راح مديله بالرو/سية 💥💥💥

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية لحم ني) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق