رواية شوف بقينا فين الفصل السادس والعشرون 26 والاخير – بقلم ميمي عوالي

رواية شوف بقينا فين – الفصل السادس والعشرون والاخير

اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

26

#شوف_بقينا_فين

البارت السادس و العشرون و الأخير🙈

هاشم : انا كنت معترض على طريقة بابا .. بس للاسف ما كانش عندى حتى  اى مقترحات تاتية ممكن اقدمهاله

نادين : فقررت تسكت و تسيبها تتوجع كل ده .. مش كده 🙄

هاشم بامتعاض : انا عارف انها مش حجة .. بس اديكى شايفة ، ماكانش فى ايدى حاجة

نادين بضيق : انا بجد مصدومة فيك و فى عمى و فى طنط ، مصدومة فيكم كلكم ، عمرى ماكنت اتخيل ابدا انى ممكن ييجى عليا يوم و اوصفكم بالقسوة ، و ياريتها قسوة عادية ، انتو عذبتوها نفسيا يا هاشم ، انا كنت كل ما بشوفها قلبى بيوجعنى عليها ، بقى دى سارة ، سارة اللى كانت دايما وشها منور و واخدة بالها من روحها

سارة انطقت .. يمكن تكونوا وصلتو المركب اللى انخرم من غير مايغرق زى ما انتو عاوزين .. بس ماخدتوش بالكم ان رغم وصول المركب .. الا ان روحها غرقت وسط الرحلة و المعافرة اللى كنتم بتعافروها معاها

هاشم : انتى ليه مش عاوزة تصدقى انى ماكنتش موافق على اللى حصل

نادين : و مين قال انى مكدباك ، بس رفضك عمل لها ايه يا هاشم ، ده انت حتى ماحاولتش تدعمها ، ماحاولتش تساندها و تشجعها

هاشم : مش حقيقى .. و اللا ناسية كنا بنعمل ايه مع لمار ، هو مش كل ده كان عشانها هى فى الاساس و كمان على فكرة بقى .. رغم رفضى للى حصل الا انى برضة ماكنتش بتكلم لانى كنت شايف ان سارة بتتقدم للاحسن و بتتغير فعلا

نادين بصت له بزعل و سكتت ، فرجع قال لها : انا كنت فاكرك زعلانة منى و هتعاتبينى انى خبيت عليكى ، مافكرتش ابدا انك اتأثرتى اوى باللى حصل للدرجة دى

نادين : اصلك ماشوفتش سارة و هى بتتكلم كان شكلها عاملة ازاى ، و لا سمعت كلامها بيوجع ازاى ، اوعى تكون فاكر انى ما اخدتش بالى ان سارة فعلا اتغيرت ، و اتغيرت كتير كمان ، لكن انطفت ياهاشم  ، فى حاجة كبيرة جواها انكسرت .. و الحاجة دى ثقتها فيكم يا هاشم

هاشم بضيق : عارف .. و من فترة كبيرة مافيش حاجة شغلانى غير الحكاية دى ، و نفسى الاقى طريقة نقدر بيها نرجع الثقة دى من تانى ، و ان شاء الله اقدر الاقى طريقة كويسة ، ياللا بقى قومى غيرى هدومك عشان ناكل حاجة احسن انا ميت من الجوع

نادين : هعمل لك سندوتشات

هاشم : طب و انتى

نادين : ماليش نفس

هاشم : فكيها بقى .. و بعدين انتى عارفة انى مابعرفش اكل من غيرك

نادين : بس انا فعلا مش قادرة ااكل .. معدتى مش مريحانى بقالها كام يوم

هاشم : طب ماقلتليش ليه كنت وديتك تكشفى ، دى عيادة الدكتور جنب بابا

نادين بتردد : لأ مانا هبقى اخلى ماما تودينى لدكتورة تبعها

هاشم : لو فى دكاترة معينين بتحبى تتابعى معاهم مش مشكلة اوديكى .. المهم نتطمن انك بخير

نادين بكسوف : ان شاء الله خير .. بس انا شاكة انى ممكن اكون حامل

هاشم بلهفة : انتى بتتكلمى جد

نادين ابتسمت و هزت راسها بالموافقة فهاشم قال لها : و عمالة ترغى من الصبح و تبكتينى و تأنبى فيا فى حاجات تانية  ، مش تفرحينى طيب

نادين : مانا بقولك انى لسه شاكة بس مش متأكدة

هاشم و هو راجع ناحية الباب : عشر دقايق و نتاكد

نادين بفضول : رايح فين .. مش بتقول جعان

هاشم : هروح لحد الصيدلية اجيبلك اختبار حمل نتصبر بيه على مانروح للدكتورة اللى بتقولى عليها دى

نادين : طب مانصبر شوية مافيهاش حاجة

هاشم : لأ مش هصبر .. سلام

بعد ربع ساعة كان هاشم قاعد مستنى نادين تخرج من الحمام تعرفه النتيجة و لما خرجت كان وشها مبتسم و مبسوط فعرف ان النتيجة ايجابية فقام باركلها بفرحة و قال لها : الف مبروك يا حبيبتى .. يتربى فى حبنا و سعادتنا و خيرنا يارب

نادين : يارب يا حبيبى يارب

هاشم : مبسوطة

نادين : اوى .. و لما كنت بعمل الاختبار .. الصراحة كنت قلقانة لا مايطلعش فيه حاجة و يبقى مجرد وهم

هاشم : و افرضى .. كل شئ بامر الله

نادين : و نعم بالله .. بس خفت لا تزعل بعد ما اتعشمت و حسيتك ملهوف لما نزلت جرى تجيب الاختبار

هاشم : انا فعلا كنت ملهوف و عشمان ، بس مش معنى كده انى كنت هزعل لو كانت ارادة ربنا غير كده ، كنت هبقى راضى برضة ، بس كنت عاوز اتطمن ان ده فعلا سبب تعب معدتك مش حاجة تانية ، عشان لو كان مافيش حمل .. كنت هاخدك فورا لدكتور باطنة يطمننا عليكى

نادين : طب المفروض دلوقتى نكلم البيت عند مامتك و البيت عند مامتى نبلغهم و اللا نستنى للصبح

هاشم : تعالى تكلمهم سوا

سارة : هنكلم مين الاول

هاشم : اللى تطلع نمرته فى ايدينا الاول

كانت خديجة قاعدة هى و ليلى و مصطفى فى الليفنج بتاع شقة محمد ، و كانوا بيتفرجوا على التليفزيون و ليلى عمالة تقطع فاكهة و تأكل خديجة و مصطفى ، و فجأة سمعوا صوت زغاريد ، فخديجة قالت : الزغاريد دى منين

ليلى حطت الطبق بتاع الفاكهة جنبها و قامت و راحت ناحية باب الشقة و هى بتقول : الزغاريد دى زغاريد نبيلة انا عارفاها .. يارب خير

خديجة : اجى معاكى يا طنط

مصطفى : خليكى انتى عشان السلم .. الزغاريد جاية من تحت ، ماما هتنزل تشوف فى ايه و هتبجى تقوللنا

خديجة بصتله بترصد و قالت له : بلاش انا عشان السلم و اللا بلاش انا استبداد و خلاص

مصطفى باستنكار : مانتى عارفة انى مابعرفش اقعد لوحدى

خديجة باستنكار: الله يرحم اما كنت تدخل و تقفل على روحك و يبقى الود ودك انى حتى ما ادخلش انام جوة

مصطفى بابتسامة : مايبقاش قلبك زى الخساية كده .. بس شوفتى بقى كنا فين و بقينا فين ، سبحان الله .. الدنيا دى فعلا غريبة اوى ، نفضل نجرى ورا الحاجة اللى نفسنا فيها بالمشوار ، و غالبا مابنطولهاش ، و نزعل و نكتئب اكن خلاص الدنيا خلصت على كده

و نبقى ماشيين و عايشين بالزق و احنا رافضين كل حاجة قدامنا ، رغم ان ساعات اللى قدامنا بيبقى احلى مليون مرة ، بس بنبقى قافلين عينينا عن كل ده

بس ربك لما بيريد .. فجأة تلاقى عينيكى فتحت على ان اللى فى ايديكى اجمل و احلى بكتير اوى من اللى كنتى بتجرى وراه

خديجة : بجد يا مصطفى .. انت شايف انى اجمل و احلى من حلمك القديم

مصطفى  بمرح : مانتى لو تعرفى انتى بقيتى عندى ايه.. ماحدش هيعرف يكلمك بعد كده

خديجة : طب تعرف .. انا كمان .. وقت ما اتجوزنا .. مانكرش انى كنت معجبة بيك ، و مش هكدب عليك .. فجأة اعجابى ده بقى حب كبير اوى وقت مافاتحتنى بالجواز ، اكنى اديت التصريح لقلبى انه يفك الحصار و حبيتك ، و عشان كده كنت مصدومه بتصرفاتك و ردود افعالك معايا ، و رغم انك كنت مفهمنى انك بتتجوز جواز روتينى لمجرد انك تبنى بيت و ان مافيش حب ، لكن كنت بمنى نفسى ان العشرة تولد بيننا مشاعر احلى و اكبر ، و حزنى كان لانك كنت قافل كل البيبان فى وشى

مصطفى : سامحينى .. بس انا كنت لسه مريض و ماخفيتش ، و انتى عارفة بقى انه ليس على المريض حرج

خديجة : يعنى افهم من كده انك خفيت دلوقتى

مصطفى : تقدرى تقولى كده ان قلبى فاق من الغيبوبة و رجع لمكانه و هو اكنه بالسلوفانة بتاعته ، و انتى اللى شيلتى السلوفانة من عليه بايديكى ، يعنى مسلمهولك متفرمط اكنه لسه فابريكا و على الزيرو و المفتاح

خديجة بامتعاض : و كان فين بس الكلام الحلو ده من زمان

مصطفى : مش لسه كنت بقولك كنا فين و بقينا فين ، هو احنا مش هنروح بيتنا بقى ، الشقة وحشتنى

خديجة : اما تفك الجبيرة و نعيد الأشعة و الدكتور يقول ان كله تمام ان شاء الله

مصطفى : مانا ممكن اشيلها دلوقتى

خديجة بتهد .يد : طب على الله تعمل كده و اللا ايدك تتمد عليها ، ده هم خلاص اربع خمس ايام و تفكها رسمى ، ماتبوظش بقى كل اللى عملناه

دخلت عليهم ليلى و هى بتقول : هو عاوز يعمل ايه و بتقوليله هتبوظه

خديجة : عاوز يفك الجبيرة قبل معادها

ليلى : هو انت صغير يابنى .. مانت عارف انك لو عملت كده رجلك هتفضل تعل عليك كل شوية

خديجة بغيظ : قوليله ياطنط احسن حسى اتنبح معاه

مصطفى بامتعاض : ااه مانتو خسرانين ايه ، ماحدش فيكم حاسس باللى انا فيه

خديجة : و ايه بقى اللى انت فيه ان شاء الله .. انا مش فاهمة ، ده انت قاعد مكانك و كلنا بنخدم عليك حتى طنط و عمى

مصطفى : مانا تعبت من القاعدة

ليلى : هانت يابنى .. فات الكتير ما باقى الا القليل

خديجة : الا صحيح يا طنط .. كانت ايه الزغاريد اللى سمعناها من شوية دى

ليلى : يوه .. نسيتونى صحيح .. نبيلة بتقول ان نادين حامل

مصطفى : الف مبروك

خديجة : بسم الله ماشاء الله ، ربنا يتملها على خير ويقومها بالسلامة هى و شكران و انا بالمثل ان شاء الله

ليلى : يارب يا بنتى ، و على فكرة نبيلة هتعمل عزومة كبيرة للكل عشان الخبر الحلو ده ، و قالتلى اقولك ان عمك حسين هيتصل بعمك عبدالله و يعزمه هو و سناء عشان نفسهم يشوفوهم

خديجة : و الله و انا كمان نفسى اشوفهم وحشونى

مصطفى : ماحنا اما افك الجبيرة ان شاء الله.. نبقى نروحلهم نقضى معاهم يوم

ليلى : و اجى معاكم

خديجة : ياخبر يا طنط ده حضرتك تنورى ، و عمى و مراة عمى يفرحوا بيكم اوى

عند وداد كانت بتكلم نادين تباركلها على الحمل و بتقول لها : تعملى حسابك تجيبى عروسة حلوة كده لبودى

نادين بضحك : و ياترى عاوزاها بتغمض و بتفتح و ببطارية و اللا بزمبلك

وداد : لا يا رخمة .. عاوزاها لحم و دم ، عاوزة عروسة لابنى

نادين : طب ماتاخدى بنت شكران ماهى جاهزة اهى بالسونار بتاعها و بنت رسمى بدل مالسه هنستنى

وداد : لا مابحبش جواز القرايب انا

نادين : يا سلااام  .. و هو انا مش قرايب ، و اللا  انتى يا بت انتى خلاص طلعتينى من العيلة عشان ساكنة برة

وداد : انتى صاحبتى قبل ماتبقى بنت خالى ، و انا عاوزة بنت صاحبتى لابنى

نادين : انتى كده بتحرجينى يعنى ، رغم انك عارفة انى ماعنديش دم و مابنحرجش

وداد : من يومك و انتى البعيدة مابتحسيش

نادين بضحك : طب خلاص ماتقفشيش كده ،  ماتزعليش ياستى .. اما اروح للدكتورة هبقى اخد منها المقادير بتاعة العرايس

وداد : ايوة كده اتعدلى .. ده انتى هتبقى حما رغاية اوى

نادين : بودى عامل معاكى ايه

وداد : ادينى مشغلاه بالساعة و اهى ماشية

نادين : مشغلاه بالساعة ازاى يعنى

وداد : مانا اصلى فرضت سيطرتى اخيرا فى البيت ، و بقيت اخده ارضعه و اغير له ، و بعدين اديه لكل واحد ساعة

نادين : و انتى بقى بتديهولهم ليه

وداد : بكرة اما تولدى ياختى هتعرفى لوحدك

نادين : اخص على الصحوبية .. طب مش تنصحينى

وداد : عندك حق .. طب بصى يا ستى ، عاوزاكى من هنا لحد ماتولدى .. استحمى ، استحمى كتير و اوعى تزهقى لان هييجى عليكى وقت تتنشقى انك تقفى بس تحت الدش و ماتطوليهوش

و نامى بقى .. نامى على اد ماتقدرى تنامى ، و نبهى على جوزك مايصحكيش ابدا طالما نايمة و مبسوطة و بتحلمى لان النوم ذات نفسه بالنسبة لك هيبقى حلم كبير اوى وماتنسيش لما تصحى تبقى تستحمى

و كلى براحتك ، و اوعاكى تقومى من على الاكل قبل ماتكملى اكلك لانك بعد كده مش هتتهنى على اللقمة ذات نفسها و بعد ما تشبعى و تخلصى اكل خالص ماتنسيش تبقى برضة تستحمى

ااه .. و ادخلى الحمام برضة براحتك و استحمى

نادين ضحكت جامد و قالت لها : كلامك كله ايكونة من التفاؤل و الأمل المشرق ، و شكلى كده هفضل بالعة الحمل جوايا على ماييجى سن المدرسة

وداد : تصدقى فكرة .. ممكن اطبقها فى الحمل الجاى ، المهم قوليلى .. هاشم مبسوط

نادين : الا مبسوط ، و اهو من ساعة ماعرف و هو مش عاوزنى اتحرك من مكانى ، و طنط ناهد عاوزانى اروح اقعد معاها

وداد : ربنا يهنيكم ببعض و تقومى بالف سلامة يا حبيبتى ، بس طبعا انتى لسه ماعرفتيش انتى فى الكام

نادين : اما اروح للدكتورة بقى ان شاء الله ، ماما هتحجزلى و تقولى على المعاد هيبقى امتى بالظبط

وداد : يعنى انتى حتى مش مخمنة بالتقريب كده

نادين : لو على تخمينى .. ممكن اكون فى نص التالت

وداد : ده انتى على كده هيبقى بينك و بين خديجة حاجات بسيطة

نادين بشهقة : يا خبر ابيض ، تصدقى انى لحد دلوقتى لا كلمتها باركتلها على الحمل و لا كلمنا مصطفى حتى نقول له سلامتك

وداد : اديكى هتشوفيهم اما تيجى للدكتورة ، او حتى وقت العزومة بتاعة مامتك

عند شكران .. كانت ماسكة فى ايديها كذا كتاب بتحاول تطلع منهم معلومات و بتسجلها فى نوت بوك قدامها ، و دخل عليها حمزة و هو شايل فى ايده شنطة و حطها قدامها و قال : السلام عليكم

شكران : و عليكم السلام .. ايه الشنطة دى

حمزة : دى الكتب اللى طلبتيها منى عشان رسالتك

شكران : لقيتهم كلهم

حمزة : ااه الحمدلله

سكران بفرحة : متشكرة اوى يا حبيبى ، مش عارفة اقول لك ايه

حمزة : ماتقوليش .. المهم ان شاء الله بفايدة

شكران : شفت مامتك و خالى و انت جاى

حمزة : لأ .. فى حاجة و اللا ايه

شكران : نادين حامل

حمزة ببهجة : اخيرا .. الف مبروك ، الحمدلله

شكران : ايه اخيرا دى .. ما اتأخرتش على فكرة

حمزة : اكيد عارف انها ما اتأخرتش ، بس كنت بدعى ربنا يرزقها بسرعة عشان ابقى متطمن عليها

شكران : تطمن عليها من ايه مش فاهمة

حمزة : يعنى انتى و وداد الحمدلله ربنا كرمكم بسرعة رغم ان انتم لو كنتم اتاخرتم شوية كان هيبقى عادى لان زى مانا و ممدوح عايشين وسط اهلنا الا ان اهلنا و اهلكم مشتركين ، فماحدش كان هيضايقكم باى كلمة كده و اللا كده

انما مهما ان كان نادين دخلت عيلة غريبة عننا و ماحدش مطلع على النفوس غير ربنا

شكران بتفكير : و نعم بالله ، بس متهيالى اهل هاشم رغم انه يبان انهم من طبقة غيرنا .. الا انهم طيبين اوى و بيحبوا نادين جدا و بيعاملوها اكنها بنتهم تمام

حمزة : طبعا عارف الكلام ده و متأكد كمان .. بس برضة كنت عاوز اتطمن عليها

سكران : و اديك اتطمنت الحمدلله

حمزة : الحمدلله

شكران لاحظت ان حمزة وشه مش طبيعى و زى مايكون مخبى عليها حاجة .. فقالت له بفضول : هو انا ليه حاسة انك متردد فى انك تقوللى حاجة

حمزة بص لها بتنهيدة و قال : هو ماحدش اتصل بيكى من زمايلك النهاردة

شكران : لأ .. ايه اللى حصل

حمزة بحمحمة : طبعا انتى عارفة مخاطر المهنة بتاعتنا  و خصوصا اللى ممكن نتعرضلها و احنا بعيد

شكران بقلق : ماتتكلم على طول يا حمزة ، مين حصل له ايه

حمزة بلعثمة : دكتور كمال

شكران بترصد : ماله

حمزة : نقلوه الرعاية فى حالة خطر

شكران بخضة : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، ايه اللى حصل له

حمزة : كانوا فى نجع من نجوع الصعيد ، و اثناء ماكانوا شغالين .. قامت خناقة كبيرة بين عيلتين بينهم و بين بعض تار من سنين ، و حصل ضر .ب نا .ر ، و للاسف عيار جه فى الدكتور كمال

شكران : جاله فين

حمزة بأسف : فى الكلية الشمال

شكران بخضة : و بعدين يا حمزة احكى على طول

حمزة : انا مش عارف تفاصيل اوى ، بس اللى عرفته انهم جابوه على القاهرة فى عربية مجهزة ، و انهم استأصلوا له الكلية و دخل بعدها فى غيبوبة .

شكران دموعها كانت مغرقة وشها و هى بتسمعه و بتتخيل اللى حصل و قالت : ربنا يستر .. ولاده لسه صغيرين اوى

حمزة : بكرة ان شاء الله هحاول اروح اسال عليه و اشوف الدنيا فيها ايه

شكران : اجى معاك

حمزة برفض : لأ طبعا

شكران : ليه بس

حمزة : انتى تانى .. مافيش فايدة ، اولا لا لانك مش المفروض اعصابك تتشد بزيادة عشان الحمل ، و طبعا لو روحتى و شوفتيه هتنسى انك دكتورة و انك بتشوفى المناظر دى كل يوم و هتفتكرى بس كمال زميلك اللى ولاده لسه صغيرين

ثانيا لأ برضة .. لانى ماصدقت انك بعدتى عن جو المستشفيات و العدوى و انتى فى حالة من ضعف  المناعة او انعدامها برضة بسبب الحمل ، فماتجيش انتى تروحى برجليكى للعدوى و المرض

شكران بامتعاض : طب انت بتتنرفز عليا ليه دلوقتى

حمزة : لانى طول اليوم بتخيلك لو كنتى روحتى معاهم كان حصل ايه

مرة اتخيلك خايفة و مرعوبة و مش عارفة تتصرفى ، و مرة اتخيل انك لا قدر الله …

حمزة نفخ بضيق و قال : انا النهاردة حمدت ربنا و شكرته فوق الالف مرة انى رفضت مشاركتك فى القافلة دى .. لو كنت وافقتلك عليها .. الله اعلم كنا هنبقى فين دلوقتى

شكران : عندك حق ، الحمدلله

فى بيت سارة بعد مرور سبع سنين .. كانت واقفة فى البلكونة مستنية منير و اول ماشافته بيركن دخلت بسرعة و قالت بصوت عالى : ياللا يا لمار .. بابا وصل

لمار جت و هى بترفع شنطة على كتفها و بتقول : طب هو جاب معاه على و اللا لسه هنعدى عليه

سارة : جابه معاه فى العربية اهو ، ياللا بينا ، بس اوعى تكونى نسيتى تاخدى الحاجات بتاعته

لمار : لا ماتخافيش ، فى الشنطة من امبارح

سارة نزلت هى و لمار و ركبوا مع منير و على ابنهم و اللى عمره ست سنين ، فمنير قاللهم : نتوكل على الله

سارة : و نعم بالله .. ياللا بينا .. و طلع اللوكيشن اللى بعتهولك هاشم عشان مانلفلفش كتير

منير : اتفقتوا هتقعدوا كام يوم .. تلاتة برضة

سارة بامتعاض : هم تلت ايام بالعدد ، هاشم محكم رأيه مايزيدوش ساعة

منير بترصد : و انتى كنتى عاوزة تقعدى اكتر من كده

سارة : نفسى اخد اجازة بجد ، مش هلحق افك انا فى التلت ايام دول

منير بامتعاض : محسسانى ان الاجازة ماتبقاش اجازة الا من غيرى

سارة بضحك : ماتاخدهاش على صدرك اوى كده ، بس فعلا احنا قررنا كلنا ناخد اجازة منكم ، و اديك شفت اهو .. حتى ماما شبطت فينا و جاية معانا

منير : نفسى اعرف فكرة مين فيكو و خلتكوا تستقووا علينا كلنا بالشكل ده

سارة : مش تحمدوا ربنا اننا واخدين الولاد معانا ، كان المفروض نسيبهملكم ، عشان بس تعرفوا كرم اخلاقنا

منير : كمان كنتم عاوزين تسيبوا لنا الولاد ، دى دماغ مين الالماظ دى ماقلتليش

سارة بنص عين : اقولك و لا تفتنش

منير : هو سر و اللا ايه

سارة بضحك : اصل هى بالذات لو جوزها عرف انها صاحبة الفكرة هيعلقها

منير : مين يا ترى

سارة : نادين ، بس بالله عليك اوعى لسانك يقع قدام هاشم .. مش ناقصين ينكد عليها

منير : خايفة لا ينكد عليها و اللا خايفة لا يلغى الرحلة و ينكد عليكم كلكم

سارة : ابدا و الله ، هو انت يعنى مش عارف انا بقيت احبها اد ايه ، سبحان الله .. بقت اكنها هى اللى اختى مش هاشم

منير : سبحان من يغير و لا يتغير

اما نادين .. فكانت قاعدة هى و ولادها نورين و نادر  فى عربية هاشم و مستنيين هاشم اللى طلع يجيب ناهد و ينزلوا ، و اول ما وصلوا ناهد سلمت عليهم و قالت لنادين بترصد : هربتى انتى من عمك عشان ماتسمعيلكيش كلمتين معايا

نادين بامتعاض و هى بتبص لهاشم بجنب عينيها : مش كفاية سمعت من اللى عندى

هاشم بضيق : انا مش عاوز انكد عليكم ، بس ساعة زيادة عن التلت ايام يا نادين مش عاوز ، و مش عاوز اكرر كلامى تانى

نادين بسخرية : ده على اساس ان مش انت بنفسك اللى حاجز لنا الفيلا و دافع الفلوس لصاحبها ، هنزود ازاى بقى ، و بعدين ما انت و عمى كمان هتحضروا معانا اخر يوم ان شاء الله و اللا ايه

هاشم : طبعا .. ما انا هاجى اخدكم بنفسى حتى لو كل الباقيين قرروا يمدوا و يفضلوا بزيادة .. عشان اتطمن بنفسى

نادين و هى بتغمز ناهد : من غير ماتقول يا حبيبى .. هو انا اصلا هقدر ابعد عنك اكتر من كده ، لولاش بس الولاد شبطوا فى ولاد خالهم و عمتهم و مارضيتش ازعلهم و خصوصا كمان لما لقيت طنط رايحة معاهم

ناهد لسه هتتكلم .. نادين برقتلها بمرح و قالت لها : طبعا انتى عارفة انى عن نفسى فأنا طالعة عشانك اصلا .. عشان ابقى معاكى و اخلى بالى منك

ناهد و هى كاتمة ضحكتها : طبعا يا حبيبتى اومال .. ده حتى انا اتحايلت عليكى كتير على ما وافقتى

نادين : اهو .. شفت بقى يا حبيبى

هاشم : ماشى .. بس برضة هم التلت ايام مايزيدوش ساعة

اما مصطفى .. فكان سايق العربية بتاعته و معاه خديجة و ولاده عبدالله و محمد ، و كمان معاه ليلى ، و كان ساكت تماما و باين عليه الضيق ، فخديجة قالت له : و بعدين يا مصطفى .. هتفضل مكشر كده ، مانا قلتلك لو مش عاوزنى اروح اخلى العيال يروحوا مع طنط و افضل انا معاك و انت اللى مارضيتش

ليلى : و هو يعنى يا بنتى ينفع كلنا نروح نغير جو و تفضلى انتى لوحدك ، لا طبعا ، لو ماكنتيش جيتى ماكنتش انا كمان هروح ، فلو لسه زعلان يابنى نرجع و خلاص

مصطفى بضيق : يا ماما انا مش زعلان ، بس دى اول مرة افضل لوحدى كده بعيد عنها و عن الولاد ، و عنك انتى كمان

ليلى بضحك : هحاول اصدقك ، بس دول هم تلت ايام ، ماهماش تلت شهور و منهم النهاردة و يوم الرجوع كمان

عبدالله : و هننزل البيسين كلنا سوا

مصطفى بسخرية : انزل ياخويا البيسين و انت خاسس عليك ايه

ليلى بسخرية : يا اخويا كان نفسى اشوف ابوك كده زعلان على بعادى عنه ، لكن ده زى مايكون ماصدق انه خلص منى

خديجة بضحك : هو يقدر يستغنى برضة ، و بعدين ده مستنى اخر يوم على احر من الجمر من دلوقتى

ليلى بتهكم : مستنى ياختى البوبيكو اللى عمالين تقولوله عليها

مصطفى و خديجة ضحكوا جامد و عبدالله قال : اسمه باربكيو يا تيتا

ليلى : ايوة هو ده .. ده حتى عمى حسان هو كمان عمال يتنشق عليه من دلوقتى

شكران كانت محضرة شنطتها و و مستنية حمزة ينزلهالها ، و لما دخل قاللها .. خلاص كده انزل الشنطة

شكران : هو انا ليه حاسة انك ماصدقت تخلص منى

حمزة : هو انتى يابنتى مجنونة ، مش انتى اللى قلتى عاوزة تغيرى جو انتى و الولاد معاهم

شكران : و اشمعنى المرة دى بقى اللى وافقت ، مانا كنت كل ما اقول اروح فى حتة مابترصاش

حمزة : لانك المرة دى الحمدلله مافيش حاجة تقلقنى عليكى ، و بعدين مش لوحدك ، ده انتى معاكى ستات البيت كلهم حتى جدتى

شكران : انا لولا انى وعدت الولاد و خدت الاجازة فعلا ماكنتس روحت

حمزة : ليه بس يا حبيبتى .. انتى بقالك فترة كبيرة ماخدتيش اجازة و لا غيرتى جو ، روحى و انبسطى

شكران : طب مانت كمان بقالك كتير ماخدتش اجازة

حمزة : لا مانا اجازتى شوية كده و هاخدها ، و نسيب الولاد مع ماما و نطلع لنا يومين لوحدنا كده نروق دماغنا

شكران : و هو انا هينفع كل شوية اخد اجازة

حمزة : و هو انتى مسمية الكام يوم اللى خدتيهم دول اجازة ، يا شكران زى ما شغلك له حقوق عليكى .. انا و ولادك كمان لينا حقوق

شكران باعتراض : و هو انا مقصرة معاكم فى حاجة

حمزة : مقصرة فى حق نفسك يا حبيبتى ، و بالتالى دايما مجهدة و لما كلنا بنشوفك بالشكل ده مابنرضاش نتكلم ، روحى اتفسحى و انبسطى ، و عاوزك ترجعى من هناك شكران حبيبتى اللى كان وشها ده على طول مليان حيوية و نشاط

اما ممدوح .. فكان ماشى ورا وداد و هى بتطمن على كل ركن فى الشقة و بيقوللها : دى خامس مرة تتممى على الشقة يا وداد

وداد : مانا عشان الوسواس مايمسكنيش كل شوية انى نسيت حاجة

ممدوح : طب خلاص و اللا ايه .. كلهم مستنيينك فى العربية

وداد : حاسة انى ناسية حاجة بس مش عارفة هى ايه

ممدوح : طب سمى الله كده و حاولى تفتكرى

وداد : مانا عمالة الف فى الشقة عشان لو فعلا ناسية حاجة الاقيها

و فى وسط مابيتكلموا لقوا ماجدة بتتصل ، فوداد ردت و قالت : ايوة يا طنط

ماجدة : اتأخرتى كده ليه يا بنتى .. كل ده بتجيبى الحاجة من الفريزر

وداد بلهفة و هى رايحة ناحية الديب فريزر : ايوة .. الفريزر ، خلاص يا طنط خمس دقايق و هتلاقينى قدامك

ممدوح : عرفتى كنتى ناسية ايه

وداد بضحك : كنت ناسية اللى كانوا كلهم هيطردونى بسببه ، كل الاكل اللى متتبل هنا فى الفريزر

ممدوح بتهريج : يا مرارك الطافح يا ممدوح ، قال و انا اللى فاكرك سايبالى الحاجات دى عشان اتغدى عليها و انتى مسافرة

وداد : خدعوك فقالوا يا حبيبى ، و بعدين جدتى منبهة على الرجالة كلهم ماحدش يدخل مطبخ و تقضوها اكل جاهز عشان ماتبهدلوش الدنيا و احنا هناك

ممدوح : ناس تتفسح و ناس تاكل دليفرى

وداد باسته من خده و قالت له : هتوحشنى

ممدوح : قولى كلام غير ده ، ده انتى ماصدقتى

وداد : لو رديت عليك هتأخر عليهم بزيادة ، بس هبقى اكلمك و افهمك غلطك

ممدوح : كان نفسى اوصلكم بنفسى

وداد : معلش .. هى فكرة الباص دى برضة حلوة عشان نبقى كلنا متجمعين سوا .. اشوف وشك بخير يا حبيبى

✨✨✨✨✨✨✨

لما بنبص على ماضينا بنقول شوف بقينا فين ، مننا اللى شايف الماضى احسن ، و مننا اللى شايف ان الحاضر احسن

كل واحد فينا بعد ما بتجرى بيه سنين عمره ، و يحاول يقيس اللى قدر يحققه من احلامه .. بيلاقى حاجات اتحققت و حاجات لا ، و حاجات حصلت مكان حاجات

هيلاقى مر عليه حاجات حلوة و حاجات يمكن يكون شافها وحشة ، و بيزعل بسبب حاجة راحت منه او حاجة ماقدرش يوصللها او يحققها  .. لكن بعد كده بيكتشف ان ربنا نجاه بيها من حاجات كتير ماكانش شايفها و لا واخد باله منها

الخلاصة .. بلاش نزعل على ان حاجة ضاعت مننا ، و خليك دايما متاكد ان ضياعها خير و ان لو فيها خير ليك كانت هتجيلك

و ان مش دايما الحاجة الحلوة بتبقى حلوة للكل ، و ان الحلو لغيرك مش شرط يبقى حلو ليك ، و الحلو ليك مش شرط يناسب غيرك

لازم دايما نؤمن ان الخيرة فيما اختاره الله ، و كمان نعرف اننا لو اطلعنا على الغيب اكيد و من غير اى شك هنختار الواقع اللى عشناه و ربنا اختارهولنا ، لانه الانسب و الاحسن

و هنلاقى اننا لما بنكبر و نبص على حياتنا .. بنقول يااااه شوف بقينا فين .. و بنقول الحمدلله اننا مافضلناش مكان ماكنا

سعدت بصحبتكم .. و اتمنى اكون قدرت انى اسعدكم

تمت النهاية ..

فهرس الرواية.. (رواية شوف بقينا فين) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق