رواية شوف بقينا فين الفصل الرابع والعشرون 24 – بقلم ميمي عوالي

رواية شوف بقينا فين – الفصل الرابع والعشرون

البارت الرابع و العشرون

البارت الرابع و العشرون

اللهم إني أسألك خير ما سألك به عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم، وأعوذ بك من شر ما استعاذ بك منه عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم. اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل .

24

#شوف_بقينا_فين

البارت الرابع و العشرون

سارة بامتعاض : و لما هاشم عرف اللى حصل .. ماحاولش يعنى حتى يتطمن عليا

عز الدين : انا اللى منعته ، كنت عاوزك تصفى حساباتك مع نفسك الاول ، لانك مديونة باعتذار كبير لاخوكى و مراته

سارة باعتراض : يوووه يا بابا .. ياريت تراعى نفسيتى شوية زى ما انت بتراعى هاشم و مراته

عز الدين : انا مراعيكم زى بعض ، بس عاوزك تظبطى حالك بسرعة .. عاوزك تثبتى للكل انك جديرة انك تبقى ام ، عارف ان فاتك كتير ماتعلمتيهوش او اهملتى انك تتعلميه .. بس ان الاوان انك تلحقى تلمى كل اللى وقع منك و اولهم .. علاقتك باخوكى اللى حزن على اللى حصل معاكى اكتر من حزنك انتى ذات نفسك

سارة : حزن عليا و اللا شمت فيا

ناهد باستنكار : اخوكى عمره ماكان غبى يا سارة ، اخوكى طول عمره روحه فيكى

سارة : لحد ما اتجوز

ناهد : هو انتى منير فضل علاقته باخواته بنفس الدرجة زى قبل ماتتجوزوا

يمكن اخوكى كان قبل الجواز مابيعديش يوم الا اما يشوفك بس ده لانه ماكانش عنده التزامات ، حتى مكتبه ماكانش ملتزم اوى بيه ، لكن لما اتجوز ابتدى يلتزم عشان يقدر يكفل بيته و مراته .. فطبيعى تلاقى ان وقته ضاق عن الاول

عز الدين : و رغم ذلك .. هاشم كان بيكلمك كل يوم و بيلبيلك كل طلباتك الا طبعا طلباتك اللى انتى كنتى بتقصدى بيها تقللى من قيمه مراته بيها ، و دى حاجة مافيش راجل فى الدنيا يقبلها ابدا

ناهد : و اهو مراته اللى مش عاجباكى دى .. و اللى كل ما تلاقى فرصة تقللى فيها منها مابتتأخرش ، اول ماعرفت انك غضبانة و فى مشكلة بينك و بين جوزك ، كانت عاوزة تدخل تتطمن عليكى لولا انى مارضيتش ، و قولت لها انك محتاجة تقعدى مع نفسك و تفصلى .. قامت قالت طب انا هاخد لمار اذاكر لها و آخد بالى منها على ما سارة تفوق

سارة : طب و المدرسة

عز الدين باستنكار : صح النوم ، لاهو انتى لسه فاكرة ان بنتك عندها مدرسة ، مانتى قافلة على روحك اهو من وقت ماجيتى و لا حتى بصيتى فى وشها مرة واحدة

سارة : ده لانى عارفة انكم هتاخدوا بالكم منها

عز الدين : طب و المدرسة و المذاكرة بتاعة البنت .. احنا برصة اللى هناخد بالنا منها

سارة : ماما كانت طول عمرها بتاخد بالها من كل الكلام ده

ناهد : اديكى قلتى بنفسك .. كانت .. لا انا بصحتى و لا بصبرى بتاع زمان ، ثم انا حاولت افهم حاجة من الكتب بتاعتها مافهمتش ولا كلمة ، الدنيا اتغيرت كتير عن ايامك انتى و اخوكى

سارة : ماهو عشان كده ماكانش ينفع ابدا تخلونى امشى النانى ، هى اللى كانت بتعرف تذاكر معاها

عز الدين : هى النانى دى بالمناسبة تبقى خريجة ايه

سارة : لسه بتدرس فى كلية حقوق

عز الدين بسخرية : يامحاسن الصدف .. يعنى النانى لسه طالبة فى نفس الكلية اللى انتى متخرجة منها ، بس هى بتعرف تذاكر مع بنتك اللى لسه فى كى جى و انتى لا

سارة : ده شغلها .. عشان كده بتفهم فيه

ناهد : لا يا بنتى ، هى حاولت تفهمه عشان عاوزة تفهمه ، انما انتى اصلا ماحاولتيش

عز الدين : قصر الكلام .. بنتك اما ترجع من عند اخوكى .. هيبقى عندها واجبات و مذاكرة جديدة لان نادين و هاشم بيوصلوها المدرسة كل يوم و يرجعوها

مراة اخوكى عاملة اللى عليها و زيادة و كتر خيرها اوى لحد كده ، لكن من اول ما بنتك ترجع بكرة ان شاء الله هتبقى مسئوليتك بالكامل  .. مفهوم

سارة بامتعاض : مسئوليتى هعمل ايه يعنى

عز الدين بحزم و هو بيعد على صوابعه : نومها و صحيانها و اكلها و شربها و مذاكرتها و كل حاجة و كمان تجهيزها لنزول المدرسة

سارة : انا ما اقدرش على كل ده و لا هعرف اعمله

عز الدين : يبقى آن الاوان تتعلمى و تشيلى مسئوليتك انتى و بنتك ، انا و مامتك مش هنعيشلك العمر كله ، خلينا لما نموت .. على الاقل نموت و احنا متطمنين عليكى

ناهد : و اكيد برضة مش هنسيبك ، و لو احتاجتى اى حاجة هتلاقينا جنبك

عز الدين : بس لازم تفهمى ان احتياجك ده مايتخطاش النصيحة و بس ، يعنى وقوفنا جنبك هيبقى مجرد كلام و نصايح و بس

سارة : مش فاهمة

عز الدين : يعنى ببساطة ماحدش فينا هيعمل حاجة مكانك يا سارة ، احنا ياما عملنا مكانك و ادى النتيجة .. اصبحتى لا يعتمد عليكى بالمرة لدرجة ان الراجل اللى حبك الحب ده كله .. ماقدرش يستمر على نفس المنوال

فيا اما تثبتيله و تثبتى لنا و تثبتى لنفسك و للكل انك اد المسئولية و انك ام ناجحة و يعتمد عليكى ، يا اما تعترفى انك فاشلة و وقتها منير هيبقى من حقه انه ياخد لمار و يربيها مع ولاد مراته

سارة باستعطاف : لا يا بابا ارجوك ، اوعى تسيبه يعمل كده فيا

عز الدين : انتى بس اللى بايدك تمنعيه يا سارة ، زى برضة انك انتى الوحيدة اللى تقدرى تساعديه ، و انتى بقى و شطارتك

عز الدين خلص كلامه و سابهم و خرج ، و سارة اترمت على السرير و هى بتعيط و بتقول : انا مش عارفة ايه اللى حصل لكل ده ، ليه اللى بيحصل ده انا مش فاهمة

ناهد قعدت جنبها و طبطبت عليها و قالت لها بتعاطف : ده اول سؤال لازم تلاقى اجابته يا سارة ، لان اجابته دى اللى هتحدد ان كنتى هتحافظى على بيتك و بنتك و اللا لا

سارة بنشيج : بيتى ضاع يا ماما خلاص ، بيتى خرب

ناهد : بس فى ايدك ترجعيه من تانى و اقوى كمان من الاول

سارة بلهفة : ازاى يا ماما .. قوليلى

ناهد : انك تعتمدى على نفسك و تقدرى تقومى بدورك تمام.. ساعتها بس منير ممكن يرجع يتمسك بيكى من تانى

سارة بتردد : بس انا حاسة انى يمكن ما اقدرش

ناهد : هتقدرى .. و هتنجحى ، تعرفى .. نادين لما كلمتنى النهاردة تطمن عليكى قالتلى ايه

سارة بصت لها و سكتت ، فناهد قالت .. قالتلى ماتقلقيش على سارة يا طنط ، سارة قوية و ذكية ، و اكيد هتعرف تلاقى حل لمشكلتها بسرعة

سارة: هى قالتلك كده عنى

ناهد : بالحرف الواحد ، و اعتقد انها ممكن تساعدك كمان فى المذاكرة بتاعة لمار

سارة باستغراب : مش بابا قاللى ماحدش هيساعدك غير بالكلام و بس

ناهد : مانا برضة اقصد نفس اللى باباكى قاله ، و عشان كده متهيالى لو سالتيها على معلومة تستفيدى منها .. مش هتبخل عليكى ابدا بيها

سارة : طب و انتى يعنى مالك متأكدة كده انها بتفهم فى الكلام ده اصلا

ناهد : لمار اللى قالتلى ان كل الهووم ورك اللى نادين حلته معاها طلع كله صح و الميس سقفتلها كمان عشان جابت درجة حلوة فى الاكزام بتاع النهاردة

سارة بقلة حيلة : ماشى يا ماما ، من هنا لبكرة ربنا يفرجها

ناهد : ايوة كده يابنتى .. و عاوزاكى دايما تقولى يارب

سارة : يارب

اما شكران .. فكانت مسترخية فى سريرها و هى ماسكة كتابها كالعادة و بتقرا فيه لما حمزة رجع من شغله و قال لها : انتى عاوزة تنامى و اللا ايه

شكران : من ساعة مارجعت من المستشفى و انا عمالة انام و اصحى و حاسة انى وخمانة اوى و مس عارفة اشبع نوم

حمزة : كلتى

شكران : اتغديت لما رجعت و عندى حمو جامد اوى

حمزة ضحك و قال لها : مقلتليش ليه كنت جيبتلك معايا حاجة مهضمة

شكران : هشرب كوباية لبن ساقع احسن

حمزة : طب استنى .. هروح اجيبلك و اجى

شكران : و هاتلى معاك ماية بالمرة

حمزة رجعلها و معاه اللبن و الماية و ناولهملها و ابتدى يغير هدومه و هو متابعها بعينه و هى بتشرب اللبن ، فقال لها : احنا دلوقتى تقريبا فى اخر السادس .. مش كده

شكران : ايوة .. بعد بكرة ان شاء الله هتم السادس و ادخل فى السابع

حمزة : طب مش واخدة بالك من حاجة تانية

شكران : حاجة ايه دى

حمزة : انك كده كمان هتكونى خلصتى سنة الامتياز بتاعتك على خير ، و تحمدى ربنا على كده ، لان اكيد لسه وراكى مسئوليات كتيرة اوى

شكران : طب لعلمك انا زعلانة ان سنة الامتياز خلصت .. ماتتصورش انا استفدت منها اد ايه .. انا بتعلم كل يوم حاجات كتير اوى من التدريب ده

حمزة : اكيد طبعا .. بس انا اقصد عشان الحمل و حركتك

شكران ماعلقتش ، فحمزة قال لها : مافكرتيش ناوية تعملى ايه بعد ماتخلصى الامتياز بتاعك

شكران : هحاول الاقى مكان كويس اشتغل فيه

حمزة : ده امتى

شكران : انا بحاول من دلوقتى بس لسه مالاقيتش مكان مناسب

حمزة : طب مش شايفة انك الافضل تأجلى الحكاية دى على ما تولدى بالسلامة ، ماهو مش معقول تروحى تشتغلى فى مستشفى و يادوب شهرين و تاخدى اجازة وضع

شكران سكتت و زى ماتكون بتفكر فى كلام حمزة اللى قعد جنبها و قال لها : مارديتيش عليا يعنى ، ايه .. شايفة ان كلامى مش منطقى

شكران : مش حكاية منطقى او لأ

حمزة : اومال حكاية ايه

شكران : انى لو استنيت على ما اولد و اشد حيلى طبعا و اشوف هعمل ايه مع البيبى .. هيكون فاتنى كتير اوى

حمزة : ده لو انتى ماعرفتيش تستغلى الوقت ده مظبوط

شكران : يعنى ايه

حمزة باستغراب : انتى ناسية ان لسه وراكى ماجيستير و دكتوراة ، و انك لازم تنجزى عشان لما تحطى رجلك فى اى مكان تحطيها صح

شكران : انا فعلا اخترت تخصص الماجستير بتاعى ، بس كنت لسه عاوزة اشوف الدكتور اللى هتابع معاه

حمزة : انا ممكن اروح معاكى الجامعة الاسبوع اللى جاى و تسجلى و تبتدى اجراءاتك عشان متضيعيش وقت

شكران : طب هو انت ناسى ان الماجيستير كمان هيحتاج انى انزل و اتابع

حمزة : مش ناسى طبعا .. بس مهما كان مش زى الامتياز و اللا ايه ، يعنى على الاقل هيبقى عندك جدول و ايام و مواعيد محددة

شكران : طب و وقت الولادة

حمزة : ماتقلقيش .. انا وقتها ان شاء الله هظبطلك الدنيا مع الدكاترة بتوعك ، ماتنسيش ان ليا برضة علاقات حلوة

شكران بامتنان : متشكرة يا حمزة

حمزة بمرح : انا عاوز شكر عملى مش مجرد كلمة شكر و خلاص

شكران : و ياترى عاوز ايه

حمزة : عاوزك تسيبى الكتاب اللى فى حضنك ده و تطفى النور عشان عاوز انااام .. احسن بجد مش قادر

شكران : ايه ده .. مش هتاكل

حمزة : مش قادر يا حبيبتى ، و كمان كلت سندوتش مع زمايلى فمش جعان .. انا بس عاوز انام فعاوز النور ينطفى عشان اروح فى النوم بسرعة

شكران : ماشى .. انا هخرج برة و انت نام براحتك

حمزة : و من امتى بقى .. مانتى عارفة انى بحب اتطمن عليكى و انتى نايمة جنبى ، و بعدين هو انتى مش عندك شغل الصبح و ….

شكران : خلاص خلاص .. انا كمان هنام .. تصبح على خير

عند خديجة .. كان مر على فك الجبس بتاع مصطفى فترة ، بس كان من وقت للتانى بيحس ان رجله لسه بتوجعه ، و خديجة كانت فى البلكونة بتنضفها و لمحت مصطفى و هو راجع من المسجد بعد صلاة العصر و شايل معاه الطلبات اللى طلبتها منه قبل ما ينزل ، و لاحظت ان حركته بطيئة و فهمت ان رجله بتوجعه ، ففضلت واقفة لحد ما قرب من البلكونة و ندهت عليه بعد ما نزلت السبت بتاعها و قالت له : حط الحاجة هنا على ما تطلع

مصطفى فعلا زى مايكون ماصدق و حط الطلبات فى السبت و كمل طريقه على مهله

خديجة شدت السبت و طلعت الحاجة و راحت بعد كده ناحية الباب عشان تستقبله ، و اول ما دخل قالت له : رجلك وجعتك برضة .. مش كده

مصطفى : ايوة

خديجة بضيق : نفسى تسمع الكلام و تروح للدكتور ، مش فاهمة بتعاند ليه

مصطفى : مش بعاند و لا حاجة .. بس معروف ان العضم بياخد وقته

خديجة : بياخد وقته اسبوع و اللا اتنين و اللا حتى شهر .. لكن انت فاكك الجبس داخل دلوقتى على اربع شهور و يمكن اكتر و انت رجلك لسه بتوجعك

مصطفى بضيق : مانا الصراحة خايف لا يقوللى تتجبس تانى .. انا زهقت ، ده احنا كنا فى الشتا و متحمله بالعافية .. مابالك دلوقتى

خديجة : نروح و نشوف و نتطمن يا مصطفى ، على الاقل نبقى عارفين الدنيا فيها ايه

مصطفى بامتعاض : ماشى خلاص .. هبقى اروح

خديجة : هنبقى نروح .. و النهاردة مش بعد كده

مصطفى : ماحبكتش يعنى

خديجة : لأ حبكت .. نروح الاول نعمل الاشعة عشان مانقعدش نتمشور على الفاضى ، و ناخد الاشعة و نطلع على الدكتور

مصطفى : و انتى بقى هتقدرى تلفلفى معايا كل ده و انتى كده

خديجة : و انا كده اللى هو مالى مش فاهمة

مصطفى بمرح : انتى ناسية ان هراس چاى و اللا ايه

خديجة ضحكت و قالت : لا يا ابو هراس مش ناسية ، بس ده لسه حتة بذرة اد كدهون يعنى

مصطفى : ماما قالتلى ان اكتر شهور متعبة فى الحمل هى الشهور الاولانية دى

و كانت لسه مكلمانى قبل ما اطلع و موصيانى عليكى توصية جامدة اوى

خديجة : و وصتك على ايه بقى

مصطفى : قالت لى اروح التوفيقية اجيبلك كل اللى نفسك فيه

خديجة بضحك : طب و هى الست ام احمد بتاعة الخضار و الفاكهة اللى على الناصية قصرت معانا فى حاجة

مصطفى : قالت لى التوفيقية بيبقى فيها كل حاجة صيفى و شتوى ، يعنى اى حاجة تشتهيها هلاقيها هناك

خديجة : ماشى .. اما ابقى اشتهى حاجة بقى هبقى اقولك

مصطفى : شمشمى كده بس اكيد هتلاقى نفسك راحة لحاجة معينة

خديجة و هى رايحة ناحية المطبخ : لو شميت ريحة حاجة هقولك

مصطفى : انتى بتاخدينى على اد عقلى

خديجة : و ليه بس ، بس فعلا مافيش على بالى حاجة دلوقتى

مصطقى و هو بيحاول بجرى ريقها : يعنى مانفسكيش مثلا فى تفاح و اللا برقوق ، و لا مشمش مثلا ، اقولك .. مانفسكيش فى كريز

خديجة ضحكت جامد و قالت له : طب اقولك انا بقى على اقتراح

مصطفى : قولى

خديجة : كل ما تلاقى فى نفسك حاجة معينة .. هاتها

مصطفى : هو انا اللى هتوحم و اللا انتى

خديجة بضحك : ماهو عشان نبقى شركا صح .. انت تتوحم و تشترى .. و انا هاكل

مصطفى و خديجة عملوا الاشعة و ودوها للدكتور فقال لهم ان رجله فيها تمزق فى الاربطة و انه لازم يإما يحطها فى جبيرة لمدة اسبوعين ، او يربطها برباط ضاغط  ، و فى كل الاحوال مايحملش عليها كتير

خديجة صممت انه يحط جبيرة بحجة انه مش هيلتزم برباط الضغط و هيفكه بسرعة

و بعد ما رجعوا البيت مصطفى كان متضايق جدا و خديجة عاملة نفسها مش واخدة بالها و عمالة تسايس فيه ، و بعدين سابته قاعد و قالت له انها هتعمل مكالمة و تحضر العشا

و بعد ما قعدوا يتعشوا .. خديجة قالت له : انا نفسى اعرف انت مكبر الحكاية كده ليه ، اسبوعين و هيعدوا بالطول و اللا بالعرض

مصطفى : انتى ناسية انى مابقاش عندى اجازات السنة دى ، و انى مش هعرف انزل الشغل بمواصلات و انا كده

خديجة بضحك : طب دى فرصة انك اول ما تركب المترو تلاقى الكل قام و عزم عليك يقعدك

مصطفى : طب و هوصل لحد المترو ازاى يا فالحة

خديجة : عموما ماتقلقش .. انا كلمت عمو محمد و طلبت منه انه ييجى الاسبوعين دول كل يوم يوصلنا و يرجعنا

مصطفى : و وافق

خديجة : عيب عليك .. انت عارف برضة ان عمى بيرفضلى طلب ، بس مامتك شرطت عليا ان الاسبوعين دول نقضيهم فى البيت الكبير

مصطفى : اوعى تكونى وافقتى

خديجة : طبعا وافقت ، ودى كمان فيها ايه بس

مصطفى : انا مش عاوز نرجع هناك تانى ، حتى كنت بفكر اكلم صاحب الشقة دى و اشتريها منه تمليك ، حاسس انى مبسوط و مستريح هنا اكتر ، الشقة دى بقت غالية عندى اوى

خديجة بابتسامة : و عندى انا كمان ، بس ده هم الاسبوعين دول بس على ما تفك الجبيرة ، و بصراحة عمى صعب عليا اقعد امشور فيه ، و كمان طنط اول ماعرفت انك جبرت رجلك تانى اترعبت و كانت عاوزة تيجى جرى على هنا و فين و فين على ماهديتها ، و قلت انها مش هتصدق الا اما تشوفك بعنيها و تطمن انك بخير ، و عشان كده وافقت

و بصراحة .. انا كمان حاسة انى محتاجة اغير جو ، و البنات وحشونى اوى و بقالنا كتير ماشفناش بعض و ناوية اطلب من عمى يخليهم يعملوا عزومة و يلمونا كلنا فيها عشان نادين كمان تيجى

مصطفى : بس على سرط انى اول ما افك الجبيرة .. نرجع على هنا على طول

خديجة : انا اللى هشدك من ايديك و اقول لك ياللا على بيتنا عشان وحشنى 😍

فى بيت عز الدين .. كانت ناهد قاعدة مع سارة و هى بتسرح شعر لمار اللى كانت بتقول : يعنى انا بس اللى هخرج مع بابا ، و انتى يا ماما مش هتيجى معانا

سارة بخفوت : ااه يا حبيبتى

لمار : بس انتى كل مرة مابقيتيش تيجى معانا ، ليه يا ماما

ناهد : اصل ماما مشغولة يا حبيبتى و وراها حاجات كتير اوى تعملها

لمار : حاجات ايه ، و بعدين احنا فى الاجازة ، يادوب بنروح التمرين و بس

سارة : ليه .. و نسيتى كورس اللانجويتش بتاعك ، و كمان القرآن

لمار : بس خالو هاشم هو اللى بييجى يودينى القرآن ، انتى بس بتودينى التمرين و كورس اللانجويتش

ناهد بضحك : يعنى انتى دلوقتى معترضة انها مابتودكيش القرآن كمان بنفسها ، و اللا معترضة على ايه بالظبط انا مش فاهمة

لمار : انا كنت عاوزة ماما تبقى معايا عشان دى الخروجة بتاعة نجاحى ، فكنت عاوزة نبقى كلنا مع بعض زى زمان

سارة : معلش يا حبيبتى .. انا بس المرة دى زى ما تيتا قالت لك عندى حاجات مهمة عاوزة اعملها .. بس اوعدك انى هخرجك خروجة تانية هتعجبك اوى

لمار : و بابا يبقى معانا

سارة : بابا بيبقى مشغول فى الشغل بتاعه ، بس خالو هاشم و طنط نادين هيبقوا معانا .. ها مبسوطة بقى و اللا برضة زعلانة و معترضة

لمار : مش معترضة على حاجة .. ياللا عشان بابا بيرنلى اهو .. يعنى وصل

سارة ظبطت لبس لمار و ندهت على نعيمة و قالت لها : وصلى لمار لباباها لو سمحتى ، و ماتسيبيهاش الا اما تتطمنى انها ركبت معاه خلاص

نعيمة اخدت لمار و نزلت بيها ، و سارة راحت وقفت ورا الشباك تراقب منير ، بس ماشافتهوش و لا شافت عربيته ، لحد ما لقته نزل من عربية جديدة اول مرة تشوفها ،  و مانزلش منها الا لما لمار وصلت قريب منه ، فنزل من العربية استقبلها و حضنها و باسها و ركبها جنبه و رجع قعد مكانه

سارة لحظت انه مهندم زى عادته ، زى ما لاحظت انه مارفعش وشه ولا مرة بص ناحية فوق

و خد العربية و مشى ، فسارة رجعت قعدت جنب ناهد و قالت لها : هو منير غير عربيته

ناهد : ااه .. قال لباباكى انه جاب عربية جديدة

سارة بحزن : انا كنت بحب العربية الاولانية اوى ، كان كل ما يحاول يغيرها ماكنتش برضى

ناهد : نصيب يا بنتى ، ربنا يباركله

سارة قعدت ساكتة و هى سرحانة و بتلعب فى صوابعها فناهد قالت لها : بقول لك ايه ، طالما باباكى هيتأخر برة .. ماتيجى نخرج شوية

سارة بتردد : طب و افرضى منير رجع لمار على طول و ما اخرهاش

ناهد : ياستى تبقى نعيمة تكلمنا و نيجى على طول

سارة : طب هنروح فين

ناهد : ننزل نتمشى شوية فى اى مول ، و اللا اقول لك .. ماتيجى نروح نقعد مع اخوكى شوية ، ماشفناهوش بقالنا كذا يوم

سارة : طب مش يمكن مش فى البيت

ناهد : استنى .. هكلم نادين كده و اشوف ايه الاخبار

ناهد فعلا كلمت نادين و اتفقت معاها ان هى و سارة هيعدوا عليهم و يقعدوا معاهم شوية

و فعلا ناهد و سارة نزلوا راحوا لهاشم و اول ما وصلوا هاشم و نادين قابلوهم بترحاب شديد و نادين بصت لعلبة الشيكولاتة اللى جابوها معاهم و قالت بعتاب : هو حضرتك ضيفة يا طنط عشان لازم تجيبى معاكى حاجة و انتى جاية ، ماكانلوش لزوم ابدا ، ده انتى جاية بيت ابنك

ناهد : و الله انا ماجيبتش حاجة يا بنتى ، دى سارة اللى قالتلى استنى اما اجيب شيكولاتة لنادين

نادين لسارة : و ليه تعبتى نفسك بس كده

سارة : ماتعبتش و لا حاجة ، و بعدين مانا عارفة انك بتحبى النوع ده ، و الصراحة و انا كمان و قلت اكيد هتعزمى عليا و هينوبنى من الحب جانب

هاشم ضحك و قال : مصلحجية مصلحجية مافيش كلام

نادين : يا عم سيبها تاكل عيش

سارة : لا عاوزة اكل شيكولاتة

نادين و هى بتفتح علبة الشيكولاتة : طب و نصيب لمار مين هياخده

سارة : لا ماتقلقيش .. هجيبلها و انا مروحة هدية النجاح

هاشم : هديتها عندى هتبسطها اوى ، بس اما اجيلها بقى ان شاء الله

نادين : عقبال ماتفرحوا بيها كده و هى متخرجة من الجامعة

سارة : يارب يا نادين .. يسمع منك ربنا

نادين : طب قولولى بقى تتعشوا ايه

سارة : لا عشا ايه .. مش عاوزين نتاخر عشان لمار اما ترجع تلاقينى

هاشم : طب ما انا ممكن اكلم منير يجيبها على هنا سارة : مالوش لزوم عشان ماتعطلوش

هاشم : هو وراه ايه يعنى ، و بعدين مش هتفرق هنا من هناك

سارة : معلش .. سيبه زى ماهو مخطط

نادين : مش كفاية زعل كده بقى يا سارة .. بذمتك جوزك و بيتك ماوحشوكيش

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية شوف بقينا فين) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق