رواية مليحة الفصل الثامن عشر 18 – بقلم ميمي عوالي

رواية مليحة – الفصل الثامن عشر

الفصل الثامن عشر

الفصل الثامن عشر

اللهم اصلح لى شأنى كله و لا تكلنى الى نفسى طرفة عين

18

#مليحة

الفصل الثامن عشر

فهد قرر انه يكلم وليد و يشوف رأيه ايه فى حكاية قعاد تهانى فى اوضة فاروق اللى فى الجنينة الخلفية ، و فى البداية وليد رفض بحجة ان هيبقى فى خط*ورة شديدة على تهانى ، لكن فى الاخر فهد اقنعه ان مش هيبقى فيها اى مجازفة لانها بعيدة جدا و فادية مابتروحش ناحيتها نهائى

و لما جت سيرة مليحة و هادية ، اتفقوا انهم هيرجعوا على بيت الحسين من تانى مع فوز ، و وليد هيحط حراسة على البيت

بالفعل تانى يوم منعم راح اخد فوز و هادية و مليحة بعد ما ودعوا الكل من تانى ، و رجعوا على الحسين وسط حماس شديد جدا من مليحة اللى كانت عمالة تسقف و تهلل طول الطريق و اللى اثار فضول فوز و هادية انهم يعرفوا السبب فهادية قالت لها : ايه يا مليحة … هو انتى ما انبسطتيش لما سافرنا و اللا ايه ،  هو الحسين وحشك اوى كده

مليحة ببراءة : بابا منعم اللى وحشنى اوى

منعم ابتسم بسعادة و مد ايده سحب ايد مليحة اللى كانت قاعدة جنبه مع ريكس ، و باسها و قال لها : و انتى وحشتى بابا منعم يا حبيبة قلب بابا منعم

فوز ضاحكة : طب نشوفلنا حتة تانية نقعد فيها بقى يا هادية ، الظاهر ان مابقالناش لازمة

منعم بعتاب : ازاى تقولى الكلام ده يا ماما ، ده انتى الخير و البركة

فوز بمرح : و لا خير و لا بركة بقى ماخلاص ، الست مليحة كلت التورتة كلها لوحدها

مليحة ببراءة : هى فين التورتة دى يا تيتا انا ما اكلتش حاجة

منعم بحب : انا هجيبلك احلى تورتة النهاردة بمناسبة رجوعك بالسلامة

مليحة بمرح : يعنى انا وحشتك انا و ريكس و كيتى و اللا انا بس

منعم : كلكم وحشتونى طبعا بس انتى اكتر حد

مليحة بضحك : لو كنا كلنا زى بعض ما كنتش هخليك تاكل من التورتة

كلهم ضحكوا جامد بس هادية قالت بخجل : و بعدين يا مليحة ، احنا قلنا ايه

مليحة التفتت بصتلها باستغراب و قالت : احنا ماقلناش حاجة

هادية و هى بتعض على شفايفها و بتغمزها : قلنا نبقى مؤدبين و اللا ايه

مليحة بزعل : ما انا مؤدبة يا ماما .. انا ماعملتش حاجة

فوز بضحك : ده انتى ست البنات كلهم يا مليحة يا عسل انتى ، و مسكت ايد هادية ضغطت عليها و قالت لها بايعاز .. بس يا هادية ماتزعليهاش

منعم بمرح و هو بيبص لهادية فى المراية : قلنا كده بس قالوا لنا اطلعوا من البلد

مليحة بفضول : هم مين دول يا بابا

منعم : هم مين يا حبيبتى

مليحة : اللى طردونا من البلد

كلهم ضحكوا و هادية قالت بشماتة : احسن … عشان على طول كده مضط*هدينى

منعم بابتسامة مالية عيونه قبل وشه : طب و انتى حد يقدر يضط*هدك برضة

هادية و هى بصاله فى المراية و بتبص بجنب عينها ناحية مليحة : دايما ناصرها عليا و مدلعها بزيادة

منعم بدفاع : مش بنتى و حتة من قلبى

هادية وقتها حست اد ايه منعم فعلا صادق اوى فى مشاعره ناحية مليحة و أنه فعلا بيحبها اكنها بنته من صلبه لدرجة ان الكلام بيطلع منه من غير حتى مايفكر فيه لحظه واحدة قبل مايقوله ، فسكتت و ما قدرتش ترد عليه او بمعنى اصح مالقيتش كلام ترد بيه عليه

…………………..

فهد و فادى .. كل واحد فيهم اخد مراته فى عربيته ، و فهد اخد معاه تهانى و بنته و بنت فادى عشان فادى و احلام كلموا فادية وقالوا لها انهم رايحين على المجموعة و هيقابلوها هناك  و فضل فهد ماشي بالعربية لحد ماوصلوا عند الباب الخلفى للفيلا و اللى كان مفتاحه مع فهد .. فهد نزل فتح البوابة حتة صغيرة و فتح الاوضة اللى برضة مفتاحها كان معاه و رجع العربية اخد تهانى نزلها و دخلها و عرفها انه هيبعتلها حد ينضفلها الاوضة ، و انه هيرجعلها تانى

و بعد كده راح بالعربية عند الباب الرئيسى وصل نهلة و بنته و بنت فادى ، و لما نزل معاهم قابل هناء اللى اول ما شافها ابتسم و قال لها : ازيك يا دادة .. وحشتينى

هناء : تسلم و تعيش يا ابنى .. حمدالله على السلامة

فهد : الله يسلمك .. ايه الاخبار

هناء بضحك : زى الاهرام .. مافيش جديد

فهد : مارجعتش من امبارح

هناء : قالتلى اكلمها لما الكهربا تتصلح و الكهربا ما اتصلحتش ، و لسه مكلمانى من قيمة ساعة سألتنى و قلتلها برضة لسه ما اتصلحتش

فهد بص للنجفة اللى منورة و ضحك و قال : اومال النجفة دى موصلينها على الغاز الطبيعى و اللا ايه يا دادة

هناء و هى بتربع ايديها على بعض بقلة حيلة  : مانا لسه ماخلصتش اللى قولتولى عليه

فهد : فاضل ايه

هناء بامتعاض : فيه ضلفة فى الدولاب مقفولة بالمفتاح ، ماعرفتش افتحها ، و خفت اتعافى عليها لا تتكسر فى ايدى و تبقى باينة اوى

فهد سكت شوية و قال لها : تعالى معايا

و اخدها و طلع بيها على فوق و نهلة سابت البنات للجليسة و طلعت وراهم ، لقتهم راحوا على اوضة فادية فقالت لهم : انتو ناويين على ايه

فهد و هو بيحاول يفتح ضلفة الدولاب بآل*ة حا*دة فى ايده : عاوز اشوف الاوراق بتاعة المجموعة شايلاها هنا و اللا فين

نهلة : خد بالك ان اى تصرف غلط ممكن فادية تكشف كل حاجة و كل التعب ده يروح على الفاضى

فهد قبل ما يرد عليها لقى الضلفة اتفتحت فنهلة قالت له بمرح : لا و الله ييجى منك .. طمنتنى على مستقبلنا

فهد بمرح و هو بيحاول يفتش الضلفة من غير ما يبهدل حاجة : اومال ايه يا بنتى  .. الواحد لازم يطور من نفسه

فجأة فهد لقى خزنة حجمها متوسط بالارقام السرية ، ففهد قال باحباط : اهو ده اللى ماكنتش عامل حسابه

نهلة : فادية اكيد عاملاها برقم مش سهل ابدا انها تنساه ، لانها مابتعرفش تحفظ ارقام

فهد : ممكن تكتبه وتشيله فى اى حتة

نهلة : تؤ .. مش فادية

فهد : تقصدى ايه

اقصد انها اكيد عملاه برقم مميز فى حياتها

فهد : تاريخ ميلادها مثلا

نهلة : جرب

فضلوا حوالى ربع ساعة بجربوا كل التواريخ الخاصة بفادية اللى خطرت على بالهم لحد ما قربوا ييأسوا تماما فهناء قالت طب جربوا كده اتناشر اتناشر

فهد باستغراب : ده تاريخ بتاع ايه ده يا دادة

هناء بتنهيدة حزن : ده يوم ما ابوك الله يرحمه ما طلق امك و طردها من هنا

فهد بعدم حماس و هو بيجرب الرقم : ما اعتقدش يا داد……

فهد سكت من غير ما يكمل كلامه لما لقى الخزنة اتفتحت و بص لهناء بذهول و قال : مش معقول

نهلة بحماس : بسرعة يا فهد بص شوف ايه اللى موجود

فهد فتح الخزنة لقى فلوس و علبة مجوهرات و دوسيهات و اوراق كتير بحاجات تخص المجموعة و حاجات تخص الشركة بتاعة فاروق و طبعا كل اوراق الملكية ، و اوراق تانية مابقاش فاهم هى بتاعة ايه ، فنهلة قالت له : انا رأيى تاخد الاوراق كلها ، و سيب الفلوس مكانها

فهد قال بمكر : تؤ … ده انا هخليهالها على البلاطة

فهد قال كده و مد أيده خلع كيس مخدة و حط فيه كل اللى كان فى الخزنة و ساب الدولاب مفتوح و قال لهناء : على فكرة .. حبيبتك جت معانا

هناء بذهول : جت فين

فهد : فى اوضة الجنينة بتاعة فاروق الله يرحمه

هناء بخوف : ازاى يا بنى ، و افرض شافتها اللى ماتتسمى

نهلة : مانتى عارفة انها مابتنزلش الجنينة اصلا و عمرها ما راحت ناحية هناك

هناء بقلق : ايوة بس برضة

فهد : ماحدش يعرف الكلام ده غيرك ، انا قلت لك بس عشان عاوزك تبقى تبصى عليها من وقت للتانى ، بس ماتروحيلهاش من الجنينة ، ابقى روحيلها من برة ، و ياريت تباتى معاها الفترة دى

هناء بقبول : ماشى يا ابنى ، انا بدل ما اروح بيتى بالليل هروح ابات معاها

فهد طبطب على كتفها و قال : تسلميلى يارب ، بس ازاى انتى فاكرة التاريخ اللى قلتيلنا عليه ده

هناء بحزن : اصل يومها كانت السنوية بتاعة امى الله يرحمها ، و حتى كنت مستأذنة من الست تهانى انى هروح بدرى يومها عشان اخواتى مستنيينى فى البيت ، لكن طبعا لما حصل اللى حصل و لا روحت و لا جيت ، يومها انت و فادى يا قلبى ما بطلتوش عياط ، و فاروق الله يرحمه وقع منها على السلم و اتع*ور التع*ويرة اللى علمت فى حاجبه طول عمره لحد اما مات الله يرحمه ، و يومها فضلت قاعدة بيكم لتانى يوم على ما ابوكم اخدكم و سافر

نهلة : طب ياللا بينا بقى عشان نشوف هنعمل ايه

كلهم نزلوا على تحت و فهد قال لهم انه هيودى الحاجات اللى اخدها من الخزنة عند منعم و بعد كده هيطلع على الشركة ، و انتى يا دادة .. كلميها و قوليلها ان الكهربا رجعت و عرفيها ان نهلة و الولاد وصلوا ، و لو سألت عنى قوليلها انى ما دخلتش

نهلة : تمام .. روح انت و انا هظبط بقية الناس اللى هنا

فهد اخد الحاجة فى كيس المخدة زى ماهى بالظبط و راح بيها على منعم

و كانوا هم كمان يادوب وصلوا ، و الشغالين كانوا بيفضوا لهم الشنط بتاعتهم

و مليحة و ريكس و كيتى بيلعبوا على السطوح مع منعم اللى لقى فهد بيكلمه و بيقول له انه رايح له فى الطريق

فهد اما وصل قعد معاهم و ادى الكيس باللى فيه لهادية و قال : انا عاوزك تمسكى الدوسيهات دى و تفريها ورقة ورقة و تعمليلى بيها كشف .. تقدرى

هادية : ااه طبعا اقدر

فهد : و خلى المجوهرات و الفلوس برضة معاكى على مانشوف هنعمل ايه

منعم : طب و ما اخدتش الاوراق و خلاص ليه

فهد : مش عاوز يبقى معاها سيولة كتير و نبص نلاقيها هربت فى اى حتة من غير ما ناخد خوانة

منعم : طب ما هى اكيد معاها فى البنك

فهد : مش عارف بقى ، بس انا عاوز اغي*ظها باى طريقة

هادية : خدوا بالكم من نفسكم يا فهد

فهد : ربنا يستر ، ياللا انا هسيبكم عشان لازم اعدى الاول على المجموعة

اما فادى و احلام فراحوا على المجموعة و ماكانتش لسه فادية وصلت ، فكل واحد فيهم ابتدى يشوف شغله عادى لحد ما فادية راحتلهم بعد فترة مش قصيرة و كان الارهاق باين على وشها جدا ، ففادى قال لها و هو راسم علامات القلق على وشه : ايه ده ، مالك يا ماما

فادية : مالى .. انا كويسة

احلام : شكلك زى ماتكونى مانمتيش كويس

فادية : ماجاليش نوم و انتم بعيد عنى

فادى قرب منها و حضنها و قال : حبيبتى ما احنا قلنالك تعالى معانا

فادية : معلش بقى .. المرة الجاية ، المهم انبسطتوا

احلام : الحقيقة الجو هناك حلو اوى ، كان نفسى نقعد كام يوم

فادية بفضول :  ايه .. ناويين ترجعوا تانى

احلام : نرجع فين بقى ، ده حتى نهلة و فهد رجعوا معانا

فادية : اومال فهد فين

فادى و هو بيكمل شغله : فهد راح يوصل نهلة و البنات و بعدين هيجيلنا على هنا

بعد حوالى نص ساعة فهد دخل عليهم و كان الجمود على وشه فقال : ازيكم

فادية بفضول : مالك

فهد قعد و قال : لو قلتلكم هتقولوا عليا مجنون

فادى : ليه يعنى .. ايه اللى حصل

فهد و هو بيتصنع انه متلخبط : اصلى وصلت نهلة و البنات عند البيت ، و وانا بنزل لهم الشنط عشان البواب يدخلها لقيت حد خبطنى فى كتفى و اما بصيت شفت …

و لما سكت .. فادية قالت له بفضول : شفت ايه ما تكمل

فهد و علامات القلق مرسومة على وشه : شفت فاروق

فادى : فاروق مين

فهد بتردد : فاااروق .. اخوووك

احلام : ايه التهريج البايخ ده

فهد بتصمبم : انا مابهرجش ، انا النهاردة شفت فاروق ، خبطنى فى كتفى و لما بصيت له ابتسم لى و راح ركب عربية كانت سايقاها واحدة ست فيها شبه كبير اوى من الست اللى اسمها تهانى اللى جت لنا فى المزرعة بتاعة والد نهلة

فادى : اكيد واحد شبهه يعنى يا فهد ، الله يرحمك يا فاروق و يحسن اليك

فهد قام وقف و هو بينفخ و قال : جايز .. بس هيبقى شبهه حتى فى الجر*ح بتاع حاجبه … فعلا صدق اللى قال .. يخلق من الشبه اربعين ، انا رايح الشركة عاوزين حاجة

احلام : الله .. طب و ايه اللى جابك على هنا طالما رايح الشركة

فهد قرب من فادية و عمل انه بيبوس راسها و قال : كنت جاى اتطمن على ماما اصل صوتها امبارح ماكانش مريحنى و غمز لفادى بمرح و قال : ياللا اشوفكم فى البيت .. سلام

فادية كانت قاعدة اكنها تمثال حتى عينيها ماكانتش بتتحرك ، فادى و احلام كانوا بيتبادلوا النظرات من سكات ، و سابوها على وضعها و كل واحد فيهم كمل شغله عادى و بعد شوية لقوها انتفضت من مكانها و اخدت سنطتها و خرجت و سابتهم من غير و لا كلمة

احلام بفضول : يا ترى رايحة فين

فادى : هنعرف من المراقبة .. ماتشغليش بالك

فادية نزلت من المجموعة ركبت عربيتها و اول ما طلعت بيها كلمت مسعود و قالت له بخوف : عاوزاك تجيلى على الكافية بسرعة

مسعود : حصل حاجة و اللا ايه

فادية : لو اللى فى دماغى ده حقيقى تبقى كارثة ، عاوزاك عندى فى ظرف ربع ساعة

و بالفعل … فى اقل من ربع ساعة كان مسعود قاعد مع فادية فى الكافية و الذهول مرسوم على وشه من الكلام اللى فادية قالتهوله ، فقال لها ببهوت : الكلام اللى بتقوليه ده ماينفعش يتصدق ، يعنى ايه فاروق عايش ، لا يمكن طبعا ، اومال مين اللى مات و اندف*ن

فادية بخوف : لما هناء تنزل تجرى و هى مرع*وبة و بتعيط و بتقول انها شافته قاعد فى اوضتى ، و ييجى فهد النهاردة يقوللى انه شافه عند الفيلا مع تهانى .. يبقى ما ماتش

مسعود : انتى ناسية انك متعرفة على الج*ثة بنفسك فى المش*رحة

فادية و هى بتمسك دماغها بارهاق : انا حاسة انى هتجنن ، و كمان حتة ان مراته و بنته اختفوا فجأة فى نفس التوقيت تقريبا اللى تهانى اختفت فيه ده يبقى اسمه ايه

مسعود : يعنى الراجل اللى كلمنا امبارح ده يبقى فاروق و اللا مش فاروق

فادية بغضب : ما اعرفش .. ما اعرفش ، انا حاسة ان برج من دماغى هيطير

مسعود : طب و العمل

فادية : الراجل ده سواء فاروق او مش فاروق لازم يخ*تفى من على وش الارض هو و تهانى ياا مسعود .. انت لازم تتصرف و بسرعة يا اما هنروح فى داهية

مسعود بزهق : ما المشكلة اننا مش قادرين نعرف مكانهم

سكتوا شوية و بعدين مسعود قال : طب ما تيجى نخلع خالص من هنا

فادية بترقب : تقصد ايه

مسعود : نسافر … نطلع على تركيا و اللا لبنان و اللا حتى اليونان و مانرجعش هنا تانى

فادية : و اسيب كل اللى تعبت عشانه السنين دى كلها

مسعود : بيعى كل حاجة و نمشى

فادية باستهزاء  : ابيع … ابيع ايه بس ، هو انت فاكر انى لو حبيت اعمل كده فهد و اللا فادى هيسكتوا

مسعود : و هم لازم يعرفوا

فادية بسخرية : هو انا هبيع بسكليتة و اللا عربية ، دى مجموعة راغب الحاوي على سن و رمح .. يعنى لازم بيبقى فى ترتيبات كتير اوى

مسعود : طب و العمل ، احنا كده بقى فى قلق كتير و مش عارفين الض*ربة ممكن نجيلنا منين

فادية بغيظ : كله منك ، الواحد ما يعتمدش عليك فى حاجة و تخلصها عدل ابدا

مسعود بحدة : ده بامارة ايه ان شاء الله ، اوعى تنسى ان كل اللى انتى فيه ده .. لولا مساعدتى ليكى ماكنتيش شفتى منه جنية احمر

فادية بحدة : و ده وقت الكلام ده

مسعود : الكلام ده تقوليه لروحك ، ماتقوليهوليش انا

فادية : اسمع ، انا لازم اشوف لك صفة تقدر بيها انك تبقى جنبى باستمرار ، ما ينفعش ان كل ما يحصل حاجة اقعد ادور عليك

مسعود : بسيطة ، قوليلهم انى مدير اعمالك

فادية برفض : تؤ تؤ .. ما ينفعش … انا هقول لهم انك بودى جارد

مسعود بسخرية : و هو فى بودى جارد فى سنى ده برضة

فادية بزهق : طب و بعدين

مسعود : زى ما قلتلك مدير اعمالك ، او السكرتير بتاعك

فادية : ماشى … سكرتير و قوللى عملت ايه فى موضوع الكاميرات

مسعود : كلمت شركة متخصصة فى الكلام ده و هيجولك بكرة يعاينوا

فادية و هى بتنفخ : لسه هيعاينوا بكرة ، انا حاسة انى متراقبة ، و مش قادرة اركز فى حاجة

مسعود بترقب : متراقبة ازاى ، شفتى حد ماشى وراكى

فادية : مش عارفة ، ماشفتش حد ورايا .. بس بقيت دايما احس ان زى ما يكون فى حد عينه عليا فى كل حركة

مسعود و هو بيبص حواليه : الكلام ده احنا عارفينه من امبارح ، ان احنا اكيد متراقبين ، بس برضة انا ما لاحظتش حد ورايا ، بس انتى ماقلتيليش انتى هترجعى على البيت و اللا هتباتى فى الاوتيل برضة

فادية بتنهيدة : هضطر ارجع البيت ، خلاص كلهم رجعوا ، و ماينفعش ارجعهم و بعدين انا ابات برة

مسعود : انا هخلى كام واحد كده يبقوا على طول عينهم من الفيلا و راصدين اى حركة حواليها لحد ما الكاميرات تتركب

فادية : ماشى ، و عرفنى الشركة بتاعة الكاميرات هييجوا الساعة كام بكرة بالظبط عشان مش عاوزة حد منهم يبقى فى البيت

مسعود : هيبقوا عندك على اتناشر الضهر ، و هتفق معاهم ان بكرة تبقى معاينة و تركيب عشان نخلص

فادية بتفكير : هيبقوا كلهم برة ماعدا نهلة ، بس مش مشكلة .. انا هتصرف

……………………

فى الوقت ده كانت هناء راحت لتهانى الاوضة ، و اد ايه مقابلتهم مع بعض كانت مؤثرة جدا و مليانة مشاعر كتير

هناء : وحشتينى يا طيبة و وحشتنى ايامك ، منهم لله اللى عملوا فيكى كده

تهانى : انتى كمان وحشتينى اوى يا هناء ، كل شبر فى البيت ده وحشنى اوى ، بس حساه بقى عامل زى الغابة اللى مليانة حيوانات مفت*رسة ، مابقاش بيتى الدافى بتاع زمان ابدا

هناء : صدقتى و النبى ، كل حاجة فيه اتشقلب حالها من يوم اللى حصل ، و حتى لما جت و خدت مكانك ، فى حاجات كتير اوى ماعرفتش تملاها و لا تليق عليها

تهانى : ده لانها مش بتاعتها من الاصل

هناء : صدقتى ، ده انا لما سى فادى جالى البيت و حكالى الحكاية كلها ، و فطمنى على الدور كله كنت حاسة انى هتجنن و اشوفك

تهانى : لما سألونى مين اللى ممكن يبقى مخلص ليكى من كل الموجودين : قلتلهم كلهم … بس هناء بالذات كانت اختى و كنا مع بعض فى كل حاجة حلوة و مرة

هناء : يعلم ربنا غلاوتك فى قلوبنا كلنا و فى قلبى انا خصوصى يا ست الكل ، و عشان كده ، كل ما بيطلبوا منى حاجة بعملها بقلبى و انا بدعى ربنا انه يرجع الحق لاصحابه ، انا هاجى ابات معاكى باليل ، بس حسيت انى هتجنن و اشوفك فقلت اجى اجيبلك الغدا و اسلم عليكى و هبقى ارجعلك بالليل تانى

تهانى ناولت هناء ظرف و قالت لها : طب عاوزاكى تاخدى الظرف ده معاكى ، و هقول لك تعملى بيه ايه

فادية رجعت البيت لقيتهم كلهم متجمعبن فى الليفنج ، و اول ما دخلت فادى قام استقبلها و قال لها : انتى روحتى فين ، انا فكرتك روحتى على مكتبك و بعدين اتفاجئت انك خرجتى برة المجموعة كلها

فادية : ابدا .. بس افتكرت ان عندى مشوار مهم

فهد : طب هتطلعى تغيرى هدومك و اللا ايه ، احنا مستنيينك من بدرى عشان نتغدا و هنموت من الجوع

فادية و هى باصة ناحية فوق بقلق : هو حد فيكم طلع فوق

فهد باستغراب : ليه … فى حاجة و اللا ايه

فادية بلجلجة : ابدا .. بس زى ما اكون لمحت فوق فار و من ساعتها و انا خايفة اطلع فوق

فادى : و ليه ماقلتيش كنا كلمنا شركة من شركات مكافحة القوارض ييجوا يشوفوا و يأمنوا

فادية بتردد : ما انا مش متأكدة انى شفت صح

فادى : طالما فى شك واحد فى المية ، لازم نعمل احتياطاتنا

احلام : طبعا يا طنط .. الحاجات دى خطر جدا

نهلة : و كمان عشان خاطر البنات

فهد : انا هشوف شركة من الشركات دى و اتواصل معاها و احدد لهم معاد ييجوا فيه يتصرفوا

فادية بقلق : طب انا عاوزة اطلع اخد دش ، بس عاوزة حد ييجى معايا

فهد : تعالى ياللا و انا هطلع معاكى

طلع فهد مع فادية و دخل معاها اوضتها و هى عمالة تتلفت يمين وشمال بخوف و فى الاخر لما اتطمنت قالت لفهد : خلاص .. روح انت و انا هاخد دش و انزل على طول على ما يحضروا السفرة

فهد سابها و خرج و قفل الباب ، و هى راحت ناحية الدولاب و طلعت مفاتيحها عشان تفتح الضلفة لقتها مقفولة من غير مفتاح ، فتحت الضلفة بسرعة و هى عينها بتدور على الخزنة ، اللى كانت مقفولة ، مدت ايدها و هى بتترعش و حطت الرقم السرى و اول ما الخزنة اتفتحت اتفاجئت ان الخزنة فاضية مافيهاش غير ظرف صغير فادية نزلت على ركبها قدام الدولاب و هى مصدومة و عمالة تقول : مش ممكن .. ازاى .. ازاى قدر يوصل لها و يفتحها .. ازاى

و لما مدت ايدها فتحت الظرف لقت فيه صورة لتهانى و هى بتضحك و مكتوب تحتها …. تانى جون يا فادية … و لسه الجايات اكتر من الرايحات 😏

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية مليحة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق