رواية مليحة الفصل التاسع عشر 19 – بقلم ميمي عوالي

رواية مليحة – الفصل التاسع عشر

الفصل التاسع عشر

الفصل التاسع عشر

لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. له الملك وله الحمد يحيي ويميت و هو على كل شيء قدير

19

#مليحة

الفصل التاسع عشر

فادية مدت ايدها و هى بتترعش و فتحت الظرف اللى لقيته فى الخزنة ، لقت فيه صورة لتهانى و هى بتضحك و مكتوب تحتها …. تانى جون يا فادية … و لسه الجايات اكتر من الرايحات

فادية برعب : يعنى ايه … وصلوا لخزنتى و فتحوها ازاى ، عرفوا الرقم السرى منين ، ده عمره مايخطر على بال الجن الازرق

فادية قامت من مكانها بعنف و قالت : انا ماعادليش قعاد هنا ، انا لازم امشى من هنا و فورا

و بعد ما راحت لحد باب الاوضة رجعت وقفت تانى فى مكانها و قالت : طب هقول لهم ايه ، و همشى و هسيب لهم كل حاجة كده بالساهل ، بعد العمر ده كله هسيب تهانى الهبلة تغلبنى … لا … ده على جث*تى

رجعت تانى قعدت على السرير و كان الجواب و الصورة لسه فى ايدها ، بصت على الصورة .. لقت تهانى لابسة نفس اللبس اللى كانت لابساه فى الصورة اللى اتصورتها مع فهد و فادى … قعدت تدقق فى ملامحها ، لقت تهانى بان عليها العمر و العجز و رغم البسمة اللى مرسومة على وشها الا ان ملامح الحزن و القهرة لسه مرسومين جوة عيونها ، فقالت : عاوزة تلاعبينى يا تهانى … ماشى .. نلعب ، بس الاول لازم اعرف مين اللى وراكى و مقويكى بالشكل ده ، لازم افهم فاروق فعلا قام من تربته من تانى و اللا الموضوع اكبر من كده ، و قبل ده كله .. لازم اعرف ازاى قدروا يدخلوا اوضتى و يفتحوا خزنتى

………………………..

فهد و فادى كانوا قاعدين تحت مستنيينها على نار و عاوزين يعرفوا رد فعلها بعد اللى حصل ، فاحلام قالت بحذر : انا مش سامعالها صوت يعنى ، معقول تكون لسه ما عرفتش

نهلة : ما اعتقدش ، دى اكيد اول حاجة هتبص عليها لما تقفل عليها بابها

فادى بسخرية : طب ايه ، لا تكون طبت وقعت من طولها

فهد بمرح : طب تصدق تبقى وفرت علينا كتير … هو اعلام وراثة و شكرا

و نبقى نتسلى بقى على خالنا العزيز برواقة

مافيش دقايق و لقوها نازلة بعنجهيتها المألوفة و لا اكن حصل حاجة لدرجة ان كلهم تخيلوا انها لسه ماعرفتش ، و قالت بصوت عالى : السفرة جهزت و اللا لسه

اتجمعوا كلهم على الاكل و فادية بصت لنهلة و قالت لها : عاوزاكى الصبح تاخدى البنات و تروحى لباباكى يا نهلة

نهلة باستغراب : ليه خير

فادية : اتصلت بشركة مكافحة و هييجوا بكرة الصبح ، عشان لو فى رش و اللا حاجة البنات يبقوا بعيد عشان الأمان

نهلة بصت لفهد باستفسار فقال : ااه طبعا ، روحى يا حبيبتى ، و لو تحبى اوصلك انا بنفسى

نهلة : ماشى مافيش مشكلة

فادى : طب ما احنا كنا هنشوف شركة يا ماما

فادية : معلش خلينى انا اشوف بنفسى ، و بعدين عاوزة ابقى موجودة و هم جايين ، لكن انتم كل واحد وراه مشاغله

فهد : و انتى فاضية بكرة

فادية : ااه .. هستناهم الصبح و بعد ما يمشوا بقى اشوف اللى ورايا

فهد : و كلمتى انهى شركة

فادية بلجلجة : يعنى ايه انهى شركة

فهد : اقصد اسمها ايه

فادية : مش فاكرة و مش هتفرق

فهد : ازاى بقى ، مش المفروض نبقى متأكدين انها شركة كويسة و سمعتها حلوة

فادية و هى بتنقل عينيها بينهم : اصلى كلمت السكرتير الشخصى بتاعى و هو اللى كلمهم و حدد معاهم المعاد

فادى بفضول : مين السكرتير الشخصى ده

فادية و هى بتاكل عادى جدا : مسعود

كلهم بصوا لبعض بحذر و فهد قال لها : بس احنا ما عندناش حد فى المجموعة بالاسم ده

فادية بدون مبالاة : لا ماهو مش من المجموعة

فادى : اومال حضرتك عرفتيه منين

فادية بشبه حدة : هو تحقيق ، من امتى حد فيكم بيتدخل فى امورى

فهد : ده مش تدخل ، احنا بنحاول نتطمن عليكى ، لان سكرتير و شخصى كمان معنى كده انه معاه ادق تفاصيل اسرارك و اسرار شغلنا .. يعنى المفروض يبقى حد اهل للثقة

فادية : لا ماتقلقوش ، انا واثقة فيه و جدا كمان

خلصوا اكل و قعدوا شوية و بعد كده كل واحد اتجه لاوضته ، و هناء اخدت عشاء و فاكهة لتهانى و راحت لها زى ما اتفقت معاها ، و بعد ما اتعشوا سوا تهانى قالت لهناء : فادية شافت الظرف

هناء : ماحدش عارف ، زى ما طلعت زى مانزلت ، لا طلعت صوت و لا بان عليها حاجة

تهانى : تبقى ماشافتهوش

هناء : و مفضية الدنيا بكرة فى الفيلا

تهانى : اشمعنى

هناء : قال بتقول انها شافت فار فى الدور الفوقانى و جايبة شركة مكافحة بكرة يرشوا ، بس انا الحكاية دى مش داخلة دماغى ابدا

تهانى باستغراب : طب تفتكرى يعنى فى ايه

هناء : مش عارفة ، بس هى لو كانت شافت الفار اللى بتقول عليه ده كانت هتسكت كل ده ، ده كان زمانها قلبت الفيلا عاليها واطيها ، و قليل ان ماكانتش رفدت حد فينا فى حكاية زى دى

تهانى بتفكير : عندك حق يا هناء ، و عشان كده لازم تصحصحيلها اوى و خلى دايما عينك عليها ، دى ممكن فى لحظة تق*تل الق*تيل و تمشى فى جنازته

هناء : فى دى بقى .. اوعى تقلقى … انا مصحصحالها اوى

………………………

عند منعم … كان قاعد هو و هادية على ترابيزة السفرة و بيشوفوا الاوراق اللى فهد ودهالهم ، و مليحة قاعدة على الارض مع القطة بتاعتها و فوز كانت قاعدة بتقرأ فى المصحف ، فمليحة بصت لمنعم و قالت له بزهق : ياللا يا بابا بقى خلص

منعم و هو مشغول بقراية مستند معين : حاضر يا حبيبتى ، هساعد ماما بس شوية عشان الاوراق دى مهمة

هادية : هو انتى عاوزة ايه يا مليحة

مليحة : عاوزة العب انا و بابا مع ريكس

هادية : طب ممكن تسيبينا نخلص الحاجات دى الاول ، روحى انتى اتفرجى على الكارتون على ما نخلص … ممكن

مليحة برضوخ : ماشى

و رجعوا اندمجوا من تانى مع المستندات لحد ما هادية قالت بذهول : ايه ده

منعم بانتباه : ايه

هادية مدت ايدها بمجموعة ورق لمنعم و اول ما بص فيهم اتملكه الذهول و قال : دى كار*ثة … ازاى الكلام ده

فوز صدقت على المصحف و قالت : فى ايه يا اولاد .. لقيتوا حاجة

هادية بصتلها و قالت : عقود و اوراق كتير اوى فاضية و مافيش عليها غير امضاءات فى اخر الورقة

فوز : امضاءات مين بقى

هادية : الكل … امضاءات للكل بما فيهم انا

فوز بذهول : و هى امضتك فعلا

هادية : امضتى و رقم بطاقتى

فوز : و امضاءات مين تانى

منعم : فى امضاءات لفهد و فادى و حتى كمان زوجاتهم و مدام تهانى  ، و الغريبة ان فى ورق ممضى عليه من فاروق و راغب بية الله يرحمهم

هادية و هى اكنها بتكلم روحها : ايه بقى … كانت ماشية تجمع فى توقيعاتهم و بعد كده تستعملهم فى اللى على مزاجها

منعم بفضول : و لما هى معاها توقيعات منك انتى كمان ، ليه ما حاولتش تستولى على الفيلا و الوديعة

هادية : لانها كانت عارفة انى هعمل معاها زى ما فاروق الله يرحمه عمل فى ورثه ، و طبعا كانت هتفتح على نفسها فاتحة ، لانى كنت هتهمها بالتزوير فى كل حاجة بقى و وقتها اللغط هيزيد و هعمل لها شوشرة

منعم بتفكير : وجهة نظر

فوز : اكيد هو ده السبب ، خافت على روحها من الفضايح ، اصلها لما تطلع لها اوراق بامضة جوزها اللى مات ممكن تتصدق ، لكن تطلع لها اوراق بامضتها هى ، يبقى فتحت على نفسها نار جهنم

هادية و هى بتكتب فى الورق اللى معاها : الورق ده لازم يتعدم ، يتقطع و يتولع فيه

منعم بتفكير : بالعكس ، ده احنا ممكن نلعب بالورق ده احلى لعب

هادية : ازاى بقى

منعم : باننا نبدل التوقيعات عشان نثبت عليها التزوير

هادية : نبدل التوقيعات ازاى مش فاهمة

منعم : يعنى مثلا امضى انا على الورق اللى عليه اسمك بخطى و اى رقم بطاقة ، و ماما مثلا تمضى على الورق اللى باسم فهد ، و طنط تهانى على الورق اللى باسم فادى و هكذا فهمتى قصدى

هادية بابتسامة خبيثة : تصدق فكرة

و بعدين رجعت كشرت تانى و قالت : بس المفروض انها خلاص عرفت ان الاوراق اتسرقت

منعم : تؤ .. ما انا ممكن اساومها عليها

هادية : ازاى بقى

منعم : هقول لك ، بس لازم اشور الظابط وليد و فهد و فادى فى الاول

………………………

تانى يوم الصبح … فادية فطرت معاهم كلهم وبعد ما فادى و احلام راحوا على اشغالهم ، نهلة قالت لفهد يروح هو على شغله لان باباها هيبعتلها السواق ياخدها هى و البنات

فهد خرج راح لتهانى و صمم ياخدها معاه لانه مابقاش متطمن لحكاية شركة الرش دى ، و وليد قال له ان لو الكلام طلع حقيقى ، ممكن الشركة تحب ترش الجنينة الورانية كمان و بكدة هيبقوا قريبين من تهانى و ممكن حد يشوفها

و فعلا فهد اخد تهانى وداها عند منعم و هادية و قال لها انها هتقضى معاهم النهار و هو هيرجع ياخدها يرجعها تانى بعد ما يفهم حكاية الرش دى ايه بالظبط

و نهلة فضلت تضيع فى الوقت و قالت للسواق يفضل قريب من الفيلا و ما يروحلهاش غير لما تكلمه ، لكن استعدت و خلت المربية بتاعة البنات تجهزهم ، وفضلوا قاعدين فى الليفنج على انهم فى انتظار السواق

و فادية كانت على نار عاوزاهم يمشوا باى طريقة فقالت لنهلة : و انتى ليه مستنية السواق ، ماروحتيش ليه انتى بعربيتك

نهلة : مابحبش اسوق و معايا البنات

فادية : مانتى معاكى النانى بتاعتهم و هى اللى بتخلى بالها منهم

نهلة : دى مسألة راحة نفسية يا طنط ، و عموما لو الشركة وصلت قبل السواق ما ييجى .. انا هبعد بالبنات خالص ماتقلقيش

فادية دخلت المكتب و قفلت عليها ، فنهلة راحت لهناء المطبخ و قالت لها : دادة … انا مش مستريحة لحكاية شركة الرش دى

هناء بتنهيدة : و الله و لا انا يا بنتى ، بس يا خبر بفلوس بكرة يبقى ببلاش

نهلة : احنا كلنا سايبين الفيلا و احنا معتمدين عليكى ان انتى اللى هتعرفى الدنيا فيها ايه

هناء : قولى يارب .. كلنا اعتمادنا عليه

نهلة : و نعم بالله ، بس شكلى كده لازم امشى فعلا ، لان شكلها موقف كل حاجة على مشيانى من الفيلا

هناء : روحى انتى اتوكلى على الله و ماتقلقيش

فادية فى اوضة المكتب كلمت مسعود و قالت له : انت فين

مسعود : انا خلاص بركن اهو

فادية : الزفتة نهلة لسه مامشيتش

مسعود : انتى مش قلتى هتتصرفى

فادية : و فعلا اتصرفت ، بس قاعدة مستنية السواق بتاع ابوها ، بس خايفة الناس توصل و هى لسه موجودة

مسعود : انا ممكن ااخرهملك نص ساعة كمان

فادية : طب ياريت

مسعود : طب اقفلى .. هكلمهم قبل ما ادخل لك

مسعود كلم الناس و خلاهم يأخروا معادهم نص ساعة كمان ، و بعدين دخل لفادية و اول ما دخل لقى نهلة قاعدة و ماسكة الموبايل بتاعها بتقلب فيه فقال .. صباح الخير

نهلة و هى بتفصصه بمعنى الكلمة : صباح الخير

فادية قالت له : تعالى يا مسعود

ايه الاخبار

نهلة : متهيألى انا شفت الاستاذ مسعود قبل كده ، مش ده برضة اللى كان جايلك من دار الايتام اللى بتتبرعيلهم باستمرار

فادية كانت ناسية تماما الحكاية دى فقالت بلجلجة : ها … ااااه هو

نهلة بنظرة خبث : امممم … واضح ان شغله مع الايتام عجبك

فادية بحدة : كلمى الزفت السواق اللى لاطعك ده لحد دلوقتى يا اما تاخدى تاكسى ، الناس هتيجى تشتغل على طول مش هيستنوا

نهلة مالقيتش بد من انها تخلى السواق يروحلها فكلمته فعلا و راحلها اخدها هى والبنات و المربية و مشيوا

فادية قعدت مع مسعود فى المكتب و قالت له : كل اللى كان فى خزنتى اختفى

مسعود بخضة : انتى بتقولى ايه .. يعنى ايه اختفى

فادية بغل : يعنى اللى سمعته ، رجعت امبارح لقيت الخزنة فاضية و مافيهاش غير الظرف ده

و حطتله الظرف قدامه ، فمسعود مد ايده فتحه و شاف و قرا اللى موجود جواه فقال بجمود : معناته ايه الكلام ده

فادية : معناه ان لما فهد قاللى انه خبط فى واحد شبه فاروق و راح ركب عربية اللى كانت سايقاها شبه تهانى .. انهم كانوا هنا فى الفيلا و فى اوضتى و قدروا يفتحوا خزنتى

فادية : و هو انتى كنتى سايبة مفتاحها فين

فادية : دى برقم سرى و رقم مايخطرش على بال حد و ما اعرفش ازاى قدروا انهم يفتحوها و ياخدوا كل اللى فيها

مسعود : المشكلة مش فى انهم فتحوها ازاى … المشكلة دخلوا الفيلا هنا ازاى

فادية : وده اللى انا عاوزة اعرفة بفروغ الصبر ، و عشان كده مش عاوزة حد يعرف بموضوع الكاميرات دى نهائى

مسعود : طب و الشغالين ، ماهو ممكن يكونوا اشتروا حد فيهم بينقل لهم اخبارك

فادية : اول الناس ما هتوصل .. همشى كل اللى هنا .. ما تقلقش

و فعلا .. اول الناس ما وصلت فادية ندهت على هناء و قالت لها ، خدى كل اللى هنا و امشوا .. مش عاوزة حد فيكم يبقى موجود عشان ما يتخنقش من الريحة ، و خدوا باقى اليوم اجازة و تعالوا بكرة الصبح

هناء اخدت باقى الشغالين و مشيوا كلهم و اتصلت بفهد حكت له على اللى حصل بالكامل

فادية و مسعود حددوا للمهندس الاماكن اللى عاوزين الكاميرات تتركب فيها  طلبوا منهم يبتدوا الشغل فورا … و قد كان

فهد كلم وليد و قال له على اللى حصل ، فوليد قال له ماتقلقش .. الفيلا بالفعل تحت المراقبة ، و المراقبة هتعرف مين الناس دى و جايين ليه

اما عند منعم فى البيت ، فهد اما وصل تهانى ، قعد مع منعم و هادية و عرف منهم الحاجات اللى كانت موجودة فى الملفات و اللى كانت الاوراق الممضية الى جانب عقود ملكية المجموعة و الشركة بتاعة فاروق ، و تهانى شافت المجوهرات و اكتشفوا ان جزء كبير منها كان بتاع تهانى فى الاصل من قبل ما راغب يطلقها و يطردها ، و لما فهد شاف الورق اللى عليه امضته بقى مستغرب جدا لانها كانت فعلا امضته و مابقاش عارف هو مضى الاوراق دى امتى و فين و ازاى ، و منعم قال له على الفكرة بتاعته ففهد قال له ان اللى يبت فى الكلام ده هو البوليس نفسه ، و قرر انه يخرج من عند منعم يروح لوليد فى شغله

و بعد ما فهد مشى ،  كانت تهانى قاعدة واخدة مليحة فى حضنها و هى فرحانة بيها و بتقول لها : ان شاء الله قريب اوى هنقعد كلنا مع بعض فى البيت بتاع جدو راغب

مليحة : بس انا عاوزة افضل هنا

تهانى باستغراب : ده البيت هناك جميل و فيه جنينة كبيرة تقدرى تلعبى فيها مع ريكس زى ما انتى عاوزة

مليحة : بس بابا منعم مش هيبقى معانا هناك

تهانى بصت لهادية بفضول و قالت لها : هى متعودة من زمان تقول له يا بابا ، و قبل ما هادية ترد كانت مليحة ردت و قالت : لا مش من زمان ، ده من قريب خالص ، بس انا بحب اقول له يا بابا عشان هو بيحبنى اوى اكنه بابا بجد و بيعمللى كل اللى بيفرحنى

تهانى باستها من راسها و قالت لها : طب انتى عارفة اسمك ايه

مليحة : اسمى مليحة

تهانى : انا اقصد اسم باباكى و جدك

مليحة : ايوة طبعا .. انا اسمى مليحة فاروق راغب الحاوى

تهانى : يعنى باباكى أسمه فاروق ، ما اسموش منعم

مليحة بزعل : انا عارفة ده

منعم بضيق : يا تهانى هانم

تهانى شاورت له بايدها انه يستنى مايتكلمش و كملت كلامها لمليحة و قالت لها : حبيبتى انتى زعلانة ليه ، عاوزة تقوليله يا بابا .. قوليله عادى ، بس اوعى فى يوم تنسى ان باباكى الحقيقى اسمه فاروق

مليحة : لا مش بنسى ، و على طول فى المدرسة بنكتب اسمنا و اسم بابانا

تهانى بحب : برافو عليكى يا حبيبتى

مليحة قامت من حضنها و قالت : طب انا هروح العب مع ريكس

بعد ما مليحة خرجت ، تهانى بصت لهادية و منعم و قالت : اوعوا تفكروا انى زعلانة انها بتندهلك يا ابنى و بتقول لك يا بابا ، ده انت كتر خيرك انك بتحبها الحب ده كله و بتراعيها المراعية دى كلها

منعم باحراج : انا ما بعملش حاجة … مليحة اصلا بتخش القلب من غير استئذان

هادية بتردد : طب ليه حضرتك قولتيلها كده يا ماما

تهانى : ما تأخذنيش يا بنتى ، بس على رأى المثل .. اللى اتلسع من الشوربة بينفخ فى الزبادى ، و انا ولادى اتشال اسمى بالكامل من حياتهم كلها مش على اد شهادات الميلاد و بس ، لكن كمان اتنسبوا لغيرى ، فكنت بوعيها انها ماتنساش ابدا اسم ابوها الحقيقى

منعم هز راسه بتنهيدة و قال : حضرتك معذورة ، لكن النفوس و التوايا مختلفة تماما المرة دى

تهانى : عارفة يا ابنى و متأكدة كمان ، بس مش قادرة انسى

……………..

فى مكتب وليد ، كان فهد قاعد قدامه بعد ما حكاله كل اللى حصل و كل اللى لقوه فى الاوراق اللى اخدوها من خزنة فادية و كمان قال له على فكرة منعم فوليد قال له : خلى كل حاجة لوقتها ، بس دلوقتى اهم حاجة لازم تعرفوها ان فادية جابت شركة متخصصة فى كاميرات المراقبة و زرعت كاميرات فى الفيلا

فهد بقلق : طب و العمل

وليد : انا شايف ان الحكاية دى جت فى مصلحتنا

فهد : ازاى بقى

وليد : اولا انا هقدر اجيب اماكن الكاميرات دى و عددها بالظبط ، و هنستغل الموقف لمصلحتنا ، باننا نوصل لها كل اللى احنا عاوزينه من غير ما نوجه لها اى كلمة ، الموضوع مش محتاج اكتر من شوية حذر مع تركيز ، و لازم كل الناس تفهم و تعرف الكلام ده

فهد : طب و الشغالين

وليد : اللى معانا لازم يفهموا و يعرفوا زيكم بالظبط

فهد : ماشى

وليد : و ياريت تسيب والدتك عند منعم النهاردة على ما نتأكد ان الكاميرات مش واصلة لغاية المكان اللى هى فيه

فهد : مافيش مشكلة

وليد : و ياريت نتجمع بالليل ، يا تجونى يا هجيلكم

فهد : خلاص .. نتجمع عند منعم

فهد خرج من عند وليد اتصل على فادى و حكى له كل اللى حصل و قال له يبلغ احلام ، و قفل معاه و كلم نهلة و برضة كلم هناء و فهمها و قال لها ان اى تطورات هيرجع يكلمها و يفهمها كل حاجة

………………….

بعد الضهر ، لما رجعوا على البيت لقوا فادية قاعدة و راسمة ابتسامة على وشها و قالت لهم : وحشتونى كلكم

فهد : احكيلنا عملتى ايه

فادية : ابدا العمال جم و اصطادوا الفار خلاص و موتوه

فادى : برافو.. يعنى خلاص كده

فادية : ااه خلاص

فهد : طب و مش يمكن الفار ده له اخوات و اللا عيال هنا و اللا هنا و احنا مانعرفش

فادية : لا .. هم اتاكدوا انه كله تمام

فهد : طب ايه هنتغدى بقى و اللا ايه

فادية : الحقيقة انا كنت فاكراهم هيرشوا الفيلا كلها فاديت الشغالين اجازة

احلام : يا خبر .. ده انا جعانة اوى

فادية : كنت عاوزة اطلب لكم غدا … بس اكتشفت ان ماعنديش سيولة كفاية عشان احاسب

فهد : و لا يهمك ، شوفوا عاوزين تاكلوا ايه و انا هبعت اجيبلكم ، عشان خارج بعد الغدا

فادية : رايح فين

فهد : واحد صاحبى من زمان مراته ولدت ، و عامل حفلة و عزمنى ، فهروح اشتريله هدية و اقعد معاهم شوية و اجى

فادى : انا كمان عندى مشوار كده عاوز اعمله

فادية : انت كمان خارج

فادى : ااه ، عندى معاد مع عميل عندنا فى المجموعة

احلام : ياريت تعتذر لهم عنى يا فادى .. انا فعلا النهاردة مش قادرة اروح فى حتة

فادى : ماشى .. حاضر

………………….

عند منعم ، كانوا قاعدين كلهم فى انتظار وليد ، اللى اول ما وصل و قعد مع فهد و فادى و منعم قال لهم بترقب : انا عاوزكم تركزوا معايا كويس اوى فى اللى هقوله

كلهم انتبهوا له فقال : للاسف فادية ماخليتش مكان فى الفيلا مازرعتش فيه كاميرات و ميكرفونات ، حتى اوض نومكم

فهد بغضب : ايه الكلام الفارغ ده

وليد : هى دلوقتى عاملة زى اللى مضروبة على دماغها و مش عارفة الضربة جتلها منين

فادى بغضب مماثل لغضب فهد : بس ماتوصلش لاوض نومنا

وليد : حتى المطبخ ما فلتش من تحت ايدها ، حتى الجنينة الورانية اتحط فيها كاميرا و عند البوابتين كمان ، زرعت اتناشر كاميرا و ميكرفون

فهد : طب و العمل ، ده كده اكننا كلنا عريانين قدامها

وليد : زى ماقلتلك الصبح ، احنا هنستخدم الكلام ده لمصلحتنا

منعم : و دى هتتعمل ازاى

وليد : اول حاجة لازم تتعمل دلوقتى حالا انك لازم تكلم فادية فى التليفون

منعم : هقول لها ايه

منعم : هفهمك

فادية كانت قاعدة فى اوضتها و بتراقب كل الكاميرات على تليفونها ، و فجأة تليفونها رن برقم خاص ، و بعد ما فاقت من الخضة ردت بجمود و فالت : الو

منعم بضحك : ياريت تكون زيارتى ليكى ماضايقتكيش

فادية : مش ناوى تقوللى انت مين و تجينى دوغرى و تقوللى على طلباتك

منعم : طلباتى مش هتقدرى عليها يا فادية هانم

فادية : مش لما اعرف الاول هى ايه و بعدين نشوف ان كنت هقدر عليها و اللا لا

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية مليحة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق