رواية مليحة الفصل الرابع عشر 14 – بقلم ميمي عوالي

رواية مليحة – الفصل الرابع عشر

الفصل الرابع عشر

الفصل الرابع عشر

ربنا و لا تحملنا مالا طاقه لنا به

14

#مليحة

الفصل الرابع عشر

تهانى قالت لهم بجمود : و يا ترى ما فيش معاكم صورة لمراة اخوكم و بنته

هنا كلهم انصدموا و بصوا لبعض بوجوم

فادى و فهد كان الذهول متملك منهم ، بس منعم اتقدم منها و قال لها : انا معايا صور كتير لمليحة لسه مصورهالها النهاردة .. بصى كده

تهانى مدت ايدها مسكت التليفون بلهفة و ايدها بتترعش و قعدت تتفرج على صور مليحة و هى دموعها نازلة على خدها و قعدت تبوس فى الصور و هى بتقول : اتيتمتى بدرى يا ضنايا ، منهم لله اللى كانوا السبب و حرموكى منه زى ما حرمونى منه هو و اخواته

منعم مد ايده اخد منها التليفون بالراحة و فهد قعد جنبها اخدها فى حضنه و قال : ادعيله يا ماما ، لحد ما مات كان بيدور عليكى و نفسه يعتر فى مكانك

تهانى بلهفة : يعنى عرف ان انا أمه مش هى

فهد : ايوة عرف … عرف كل حاجة

فادى : مش هتكمليلنا بقى الحكاية بتاعتك انتى و بابا اللى ماكملنهاش امبارح

تهانى بشرود : هكمل لكم طبعا …  اول ما فادية عرفت انى خلاص وافقت على جوازى من راغب ، راحت زارت مسعود لوحدها و رفضت تاخدنى معاها الزيارة بحجة ان مسعود مايبقاش محرج منى ، و لما رجعت قالتلى انها اقنعت مسعود ان من مصلحتى ان راغب ما يعرفش حاجة عن مسعود ، و قالتلى ان مسعود بيباركلى و بيقول لى انى انساه تماما لحد اما يبقى يخرج من السجن ، و انه اكيد هيبقى يلاقى طريقة يشوفنا بيها و قت ما يشتاق لنا من غير ما يعمللى مشكلة مع جوزى

و اتجوزت انا و راغب .. اتجوزنا بسرعة ما اتأخرناش ، و قدر ينسينى بسرعة كل حاجة عن حياتنا قبل كده ، و لما طلبت منه ان فادية تعيش معانا رحب بيها ، و كان بيعاملها زى اخته ، و هى كمان كانت بتتعامل معاه زى ما كانت بتتعامل معانا بالظبط ، ماكانتش بتبطل تطلب منه حاجات ، و وقتها اعتبرت انها بتتعامل معاه على انه اخوها بجد ، و عدت السنين سنة ورا سنة لحد ما خلفتكم كلكم ، و راغب كان طاير بيكم من الفرح و كان دايما يقوللى انا عاوز دستة عيال ، عاوز ولادى يبقوا عزوتى ، كفاية فضلت لوحدى العمر ده كله ، كان بيحبنى و بيحب ولاده و بيعاملنا احسن معاملة

و لانه كان دايما حاسس بالوحدة لانه ماكانلوش حد ،  عشان كده جيبتكم ورا بعض و ماكانش بيبقى فى فرق بينكم و بين بعض فى العمر غير حاجة بسيطة

لحد ما ولدت فادى ، كنتم كلكم بيبيهات ، كان فاروق يا حبيبى اكبركم و كان عنده تلت سنين ، وقتها ابتديت الاحظ تصرفات غريبة من فادية ، ابتديت الاقيها بتتعمد تلبس عريان بزيادة ، و بتلبس قمصان نوم مكشوفة و هى قاعدة فى البيت ، و ابتديت احس ان راغب متضايق من ظهورها دايما بالمنظر ده قدامه و انه بيبقى محروج من قعادها معانا بالشكل ده

فقررت انى اتكلم معاها بالراحة يمكن تفهمنى و تقتنع ، و وقتها كانت اول مصادمة بينى و بينها

فهد بفضول : ازاى يا ماما .. ايه اللى حصل

تهانى : كانت اول مرة احس انها بتكرهنى و مابتحبنيش ، فى نفس اليوم ده ، لقيت راغب بيقترح عليا انى اكمل تعليمى ، و قال لى انه هيقدملى فى الثانوية العامة و وعدنى يدخلنى الجامعة اول ما انجح فى الثانوية ، فرحت و قلت افرحها معايا و تبقى فرصة انى الفت نظرها للبسها اللى بتلبسه

دخلتلها اوضتها .. كانت قاعدة بتقرى فى مجلة ازياء فقعدت جنبها و قلت لها

فلاس باك

تهانى بابتسامة و هى بتطبطب على رجل فادية بمرح : ايه يا فادية ، انتى ماوراكيش غير مجلات الموضة دى

فادية : اهو بتسلى على ما النتيجة بتاعتى تطلع و ابقى اشتغل مع راغب فى شركته

تهانى : و هتشتغلى ايه بقى مع راغب ، انتى هتبقى خريجة اداب و هو شركة مقاولات

فادية بدون اهتمام : ماتشغليش انتى بالك بالكلام ده مش هتفهمى فيه

تهانى باستغراب : و مش هفهم ليه بقى يا ست فادية

فادية بزهق : يوووه يا تهانى ، انا ماعنديش خلق للمناهدة دى

تهانى : طب بس بس حقك عليا ، ده انا حتى كنت جاية اقول لك على خبر هيفرحك اوى

فادية بقلق : اوعى تكونى حامل تانى زى عادتك

تهانى بضحك : لا لسه … بس ماتقلقيش  .. قريب … راغب نفسه اوى اجيبله بنت

فادية رجعت تانى للمجلة و قالت بامتعاض : اومال فى ايه ..خير

تهانى بفرحة : راغب هيقدملى امتحن الثانوية العامة السنة الجاية و كمان قاللى انى لو جبت مجموع حلو هيدخلنى الجامعة

فادية بسخرية : بعد ما شاب ودوه الكتاب

تهانى بتأثر : اخص عليكى ، هو انا عجزت كده ، ده انا يا دوب عندى ستة و عشرين سنة

فادية بتريقة : و هتدخلى الجامعة و انتى عندك سبعة و عشرين سنة تعملى ايه و هيبقى بينك و بين زمايلك على الاقل تسع سنين ، ثم هو انتى لازم تكوشى على كل حاجة ، عندك جوزك اهو مليونير و خلفتى منه بدل الولد تلاتة ، عاوزة ايه بقى من الشهادات و التعليم

تهانى انصدمت من اسلوب فادية فى الكلام فقالت بزعل : كنت فاكراكى هتفرحيلى

فادية بزهق : افرحلك على ايه .. هو اى هبل و السلام

تهانى قامت و قالت لها : عموما كان فى موضوع تانى عاوزة اكلمك فيه

فادية بامتعاض : خير يا تهانى

تهانى بتنهيدة : انتى مش ملاحظة ان لبسك مايعتبرش مناسب انك تقعدى بيه فى البيت فى وجود راغب

فادية باعتراض : و ماله لبسى ان شاء الله ، ايه .. انتى عاوزانى اندفن بالحيا

تهانى : حبيبتى البسى زى ما انتى عاوزة ، بس يا ريت تبقى تحطى روب عليكى لما راغب يبقى موجود ، و كمان حاولى تختارى هدوم خروج حشمة شوية عن كده ، انتى مابقيتيش صغيرة حبيبتى

فادية بكيد : ايه يا تهانى ، انتى بتغيرى منى و اللا ايه ، و بعدين هو انتى اول مرة تاخدى بالك انى احلى منك و اللا ايه

تهانى بذهول : ايه الكلام اللى بتقوليه ده يا فادية و ايه الطريقة اللى بتكلمينى بيها دى .. انتى ناسية انى اختك الكبيرة و بنصحك لمصلحتك

فادية بسخرية : لا يا تهانى مش لمصلحتى ، انتى بس خايفة لا راغب ياخد باله من المقلب اللى عمله فى نفسه و يشوف هو ساب ايه و بص لايه

تهانى بصدمة : انتى مجنونة

فادية و هى بتحط رجل على رجل : ده مش جنون .. دى ثقة ، و انا عارفة قيمة روحى كويس

تهانى بصتلها بصدمة و ما عرفتش ترد تقول ايه ، فسابتها و خرجت و الحزن مالى قلبها على الكلام اللى سمعته من اختها اللى ياما ضحت عشانها كتير

من بعد اليوم ده … كانت تهانى و فادية شبه مابيكلموش بعض ، و فادية قدرت بكلامها تزرع السم فى ثقة تهانى فى نفسها و فى راغب ، لحد ما فى يوم جه تليفون على البيت و الشغالة قالت لتهانى ان فى واحد طالب يكلمها و لما راحت ترد قالت : الو .. مين معايا

مسعود بلهفة : ازيك يا تهانى وحشتينى .. انا مسعود اخوكى

تهانى اتخضت بس فرحت فى نفس الوقت انها سمعت صوته فقالت : مسعود .. انت بتتكلم منين

مسعود : من الشارع يا تهانى

تهانى : يعنى خرجت خلاص

مسعود : ااه يا بت خرجت بقالى اسبوع اهو

تهانى : و قاعد فين

مسعود بمسكنة : هقعد فين يعنى ، فى بيتنا

تهانى : ياريتك تعقل بقى يا مسعود ، العمر بيجرى بيك ، اعقل بقى كده و اتجوز و هاتلك عيل و اللا اتنين يشيلوا اسمك و يبقوا سندك يا اخويا

مسعود : انا فعلا ناوى اعمل كده يا تهانى ، و عاوزك تدعيلى

تهانى : هدعيلك من كل قلبى

مسعود : انتى وحشتينى اوى يا تهانى ، و نفسى اشوفك و لو مرة واحدة ، انا كنت بشوف فادية ، لكن انتى ماشفتكيش من سنين طويلة

تهانى : حاضر يا مسعود ، هجيلك البيت

مسعود بلهفة : لا … اوعى تيجى البيت ، لا الناس بقى تقعد تسالك على جوزك و حالك و تدوشك ، بصى .. فيه كافتيريا هوصفلك مكانها ، تعاليلى فيها و لو ربع ساعة و امشى بعدها

تهانى : حاضر يا مسعود ، قول لى الكافيتريا دى فين و اسمها ايه و انا هجيلك

عودة من الفلاش باك

تهانى : و حددلى معاد بعد تلت ايام و وصفلى الكافيتريا اللى قاللى عليها ، روحتله و انا مشتاقة له ، و ما اشتاقلوش ازاى و انا من قبل جوازى ماكنتش شفته ، و فرحت لما شفته لابس هدوم نضيفة و حلوة ، و اول ماشفته لقيته جه جرى خدنى فى حضنه وقعد يبوس فيا و يضمنى و يشيلنى و يلف بيا و هو فرحان انه شافنى ، طول الوقت اللى فضلت معاه صمم انه مايطلعنيش من حضنه و لا حتى يسيبنى اقعد ، فضلنا واقفين طول الوقت ، و انا كمان كنت هطير من الفرحة انى كنت واحشاه اوى كده ، و سيبته على وعد انى لازم اقابله من وقت للتانى ، و طول الطريق للبيت و انا راجعة ما كنتش بفكر غير فى انى اصارح راغب بالحقيقة و انا بمنى نفسى اننا هنتلم مع بعض من تانى ، لحد ما حصل اللى حصل

فهد بفضول : حصل ايه يا ماما

تهانى : اول ما دخلت البيت انفتحت عليا ابواب جهنم ، اتفاجئت براغب زى المجنون بيتهمنى بالخيانة ، و بيضربنى  من غير ما يدينى حتى اى فرصة انى انطق كلمة واحدة ، ماكنتش فاهمة حاجة ، كان كل تركيزى وقتها على فاروق و هو بيصرخ فى حضن فادية و هى واقفة جامدة على السلم و بتتفرج عليا و انا بنضرب و انطرد ، كنت عمالة اصرخ و اقول له انا مش خاينة … بس صوتى كان متحاش جوايا من الصدمة لحد ما اتفاجئت بفادية و هى بتناوله فستان من فساتينى القديمة و بتقول له : اديلها ده … ماتستاهلش غيره ، و لقيت راغب رماه فى وشى و هو بيرمى عليا يمين الطلاق و قاللى بغضب : لو فكرتى تخطى برجلك باب البيت ده مرة تانية .. انا هسلمك للبوليس

الصدمة كانت شالة تفكيرى ، ما كنتش فاهمة حاجة و لا فاهمة هم بيعملوا كده ليه ، مسكت الفستان بايدى و خرجت قعدت على سور الفيلا من برة و انا منهارة من العياط لحد ما صعبت على البواب اللى جه قعد جنبى بعد ماقعد يتلفت يمين و شمال و هو خايف لحد يشوفه و قال لى بزعل

فلاش باك

توبة: و الله يا ست تهانى انا ما مصدق كلمة واحدة من اللى اتقالت عليكى دى

تهانى بلهفة من وسط عياطها : كلام ايه يا عم توبة ، انا و الله ما فاهمة حاجة

توبة : من ساعة ما رجعوا من برة و مافيش على لسان سى راغب  سيرة غير الراجل اللى شافك واقفة فى حضنه

تهانى وقفت بسرعة و هى بتقول : راجل .. واقفة فى حضنه … ده اخويا .. اخويا مسعود و الله يا عم توبة

توبة بابتسامة : و الله يابنتى كان قلبى حاسس ان فى حاجة غلط ، و عارف ان العيبة لا يمكن تطلع منك ابدا ، بس هو يعنى سى راغب .. ما يعرفش اخوكى ده

تهانى بكسوف و هى بتمسح دموعها : لا ، ما شافهوش قبل كده ، اصله كان مسجون

توبة : لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم ، يبقى تاهت و لقيناها ، روحى هاتيه معاكى و عرفيهم على بعض و تبقى المشكلة كلها اتحلت

تهانى بحماس : عندك حق ، انا لازم اجيبه و اعرفهم على بعض ، على الاقل اثبت برائتى من التهمة الرخيصة دى ، و بعد كده يحصل اللى يحصل

و فعلا تهانى راحت على بيتهم القديم و اول ما خبطت مسعود فتحلها و قال لها باستغراب : تهانى ، مالك يا حبيبتى ، حصل حاجة و اللا ايه

تهانى حكت له كل اللى حصل و طلبت منه يروح معاها لراغب ، و مسعود هداها و قال لها انه هيروح هو لراغب الاول لوحده يفهمه الحقيقة كلها ، و بعدين تبقى هى تروح بعد كده لما هو يقول لها

مسعود سابها و نزل ، غاب عنها حوالى تلت ساعات كانت تهانى قاعدة فيهم على نار ، لحد ما لقته راجع البيت و الحزن مرسوم على ملامحه ، جريت عليه بلهفة و قالت له : قول لى بسرعة ايه اللى حصل … ايه .. ما صدقكش ، ما وريتهوش بطاقتك عشان يصدق

مسعود بزعل : لا يا حبيبتى … صدق

تهانى : اومال مالك ، ايه .. رفض انه يرجعنى تانى و اللا قال لك حاجة وحشة ضايقتك

مسعود : راغب لما عرف الحقيقة و افتكر كل اللى عمله معاكى و انتى مظلومة وقع من طوله و نقلناه المستشفى

تهانى بهلع : مستشفى ، ليه مستشفى ، ايه اللى حصل له انطق

مسعود : الدكاترة بيقولوا ان حالته وحشة اوى و هو مافيش على لسانه غير اسمك

تهانى و هى بتشده ناحية باب الشقة : و مستنى ايه .. ودينى عنده ، عاوزة اشوفه و اتطمن عليه

مسعود اخدها فى تاكسى كان مستنيهم تحت البيت ، فتهانى اعتقدت ان مسعود عمل حسابه عشان يرجعوا لراغب بسرعة ، و اول ما ركبوا لقت واحد راكب جنب السواق ، تهانى ما اهتمتش و اعتقدت انه صاحب مسعود   و لقت مسعود ناولها قرص دوا و قال : الدكتور بتاع راغب طلب منى اخليكى تاخدى ده قبل ما نوصل ، عشان ماتخليهوش يتأثر بزيادة لو شافك منهارة كده ، لان اى توتر او انفعال غلط عليه

عودة من الفلاش باك

تهانى بوجع و هى باصة فى الارض : اول ما اخدت منه القرص ، فجأة حسيت ان جسمى ساب من بعضه و حسيت روحى خفيفة و زى ما اكون طايرة و بقى اللى طالع عليا انى عمالة اضحك و مسعود واخدنى فى حضنه و لقيت صاحبه اللى كان قاعد قدام التفت لنا و فى ايده كاميرا و قعد يصور فينا و انا بقى كل اللى طالع عليا كل ما اسمع صوت تكة الصورة اضحك و اضحك لحد ما عينى راحت فى النوم

و لما صحيت لقيت نفسى متربطة فى سرير مش سريرى و اوضة مش اوضتى ، قعدت اصرخ على اد ما قدرت ، و فين و فين لما لقيت الباب اتفتح و دخل عليا دكتور ، وزى ما يكون كان محضر نفسه للى هيعمله ، طلع من جيبه حقنه فضاها فى المحلول اللى لقيته متوصل فى دراعى ، قعدت اسأله انت مين .. و انا فين .. و بيعمل فيا ايه ، لكن مانطقش ولا كلمة و سابنى و خرج ، و شوية و لقيتنى نمت من تانى

تهانى رفعت وشها و بصت لفهد و فادى و قالت : لحد النهاردة ما اعرفش انا قعدت اد ايه على الحالة دى ، كنت كل ما اصحى ينيمونى من تانى ، لحد ما فى يوم فقت كالعادة ، و ما صرختش … كنت حاسة انى منهكة و كنت محتاجة اقعد مع نفسى و افكر و افهم ايه اللى بيحصل بالظبط ، الدكتور دخل بعد ما صحيت بحوالى ساعة و لما دخل و لقانى ببصله و انا ساكتة طلع الحقنة من جيبه و قاللى : شكلنا هنبتدى نعقل ، ها … هتعقلى لوحدك و اللا اديكى الحقنة و اريح دماغى

بصتله و سكتت ، فرجع الحقنة في جيبه من تانى و قاللى .. هجرب النهاردة و اسيبك من غيرها و اشوف انتى ناوية على ايه

و فعلا سابنى من غير ما يدينى الحقنة لمدة تلت ايام بس فضلوا مكتفيننى فى السرير زى ما انا ، و فى اليوم الرابع .. لقيت الباب اتفتح و دخلت منه فادية اللى اول ما شفتها استنجدت بيها و انا بقول لها

فلاش باك

تهانى باستنجاد : الحقينى يا فادية ، الحقينى و خرجينى من هنا ، انا فين و فين راغب ، ليه سايبينى هنا … انا مش فاهمة انا فين و لا انا هنا ليه

فادية قعدت جنبها بهدوء و ابتسامة شماتة على وشها و قالت و هى بتطبطب على ايد تهانى اللى مربوطة فى السرير : مش المفروض ان انتى هديتى و عقلتى

تهانى باستغراب : و هو انا كنت مجنونة عشان اعقل يا فادية

فادية بكبر : اتجننتى يوم مانسيتى روحك و فكرتى انك تكوشى على كل حاجة لوحدك

تهانى : حاجة ايه و كوشت على ايه ، انا مش فاهمة حاجة

فادية برفعة حاجب : لأ فاهمة ، و فاهمة كويس كمان بس بتستعبطى

تهانى بتيه : اقسملك انى مش فاهمة حاجة ، طب فهمينى انتى

فادية : افهمك .. رغم انى متأكدة انك فاهمة كل حاجة ، اول ما حسيتى ان راغب بيتشدلى ، جريتى اتبرعتيله بكليتك ، و عملتى فيها الملاك الطاهر و رفضتى الفلوس عشان يشيل لك الجميل و يتجوزك انتى مش انا ، رغم انك ماتليقيش بيه ، ثم اكملت بسخرية … ده حتى احلى منك

و رايحة تربطيه بالعيال عيل فى ديل التانى عشان تكتفيه و تلهيه عن انه يبص فى وشك و يعرف الغلطة اللى غلطها فى حق روحه

لا و كمان عاوزة تتحكمى فيا .. ماتلبسيش ده و ماتعمليش ده ، و فاكرانى مش فاهماكى … لااااااا ، ده انا فهماكى كويس اوى و عارفة ان طول عمرك بتغيرى منى عشان احلى منك ، و كمان غيرانة عشان تعليمى احسن منك و روحتى طلبتى منه انك تكملى تعليمك … بس لأ ، خلاص ، انسى بقى راغب و كل حاجة تخص راغب ، حتى ولادك ، خلاص انسيهم ، انا وراغب هنتجوز بعد اسبوعين ، و ولادك هيتعمل لهم شهادات ميلاد جديدة على اسمى انا ، انا اللى هبقى امهم مش انتى ، و بكرة لما اخلف ولادى هم اللى هيبقوا الكل فى الكل

تهانى بصدمة : انتى ازاى كده ، ازاى بتكرهينى كل الكره ده ، ده انا مختارة اسامى ولادى كلهم على حرف ال ف .. زي اسمك ، امتى كرهتك و غيرت منك عشان تقولى كل الكلام ده ، و فين مسعود ، ازاى موافق على الكلام ده

فادية ضحكت اوى بصوت عالى و قالت : لا هو انا ما قلتلكيش ….. انا و مسعود كنا مع بعض فى كل حاجة ، و انا اللى اخدت راغب فرجته عليكى و انتى فى حضن مسعود على انه عش*يقك ، و كمان صورك معاه و انتى فى حضنه فى العربية

تهانى بذهول : ده اخويا

فادية بسخرية : اثبتى

تهانى : يعنى انتى كنتى بتخططى لكل ده لما اقنعتينى نخبى مسعود عن راغب

فادية : الحقيقة … لأ ، بس لما لقيتك فردتى نفسك عليا الفردة دى ، قررت ان كفاية عليكى كده ، اخدتيلك يومين ماكنتيش تحلمى بيهم .. خلاص ، الدور بقى عليا انا ، بس انا مش هاخد يومين و انزل .. لأ ، انا هقعد و اربع رجليا العمر كله يا تهانى

عودة من الفلاش باك

تهانى و هى بتمسح دموعها : فضلت اصرخ و ازعق من غير ما اهدى لحظة واحدة ، لحد ما كانت النتيجة جلسة كهربا معتبرة ، و اللى بقت العلامة المميزة لزيارة فادية كل مرة

فادى : و هى كانت بتزورك كتير

تهانى : مرة فى السنة ، كانت بتيجى تفرجنى على نفسها و تفرجنى على صوركم و صورها هى و راغب ، و كانت دايما صور راغب معاها و هى فى حضنه وهو بيضحك و كانت تقوللى : عمرك شفتى الضحكة الحلوة دى على وشه ، عمره فكر يتصور معاكى و هو حاضنك كده ، ضحكته دى ما بتقوللكيش هو اد ايه حس بالفرق بينى و بينك و انه سعيد و فرحان معايا

و كالعادة انهار و اصرخ و اعيط و ارجع اهدى بجلسة الكهربا ، و مرة جاتلى و كان باين عليها الحزن و الكآبة ، دخلت عليا و قعدت ساكتة كتير من غير ما تتكلم ، و فجأة مالت عليا و فالتلى … هو انتى كنتى عاملة فيه ايه عشان يحبك كده ، كنتى سحراله اكيد ، تصدقى انه مش عارف ينساكى لحد النهاردة ، كنت مخططة انه هيرميكى من دماغه خالص لما اخلف له عيل و اللا اتنين ، بس طلعت مابخلفش يا تهانى … تصورى ، بس تصدقى … انا كنت ناوية اما اخلف اخلى راغب يكتب كل حاجة لعيالى و اشككه فى نسب عيالك لحد ما اخد كل حاجة لنفسى ، بس مش فارقة …. بالخلفة او من غيرها برضة هاخد كل حاجة

ماهو مش هتبقى انتى و عيالك مكوشين على قلبه و كمان فلوسه ، لأ … كفاية عليكم قلبه .. اما فلوسه بقى فدى بتاعتى انا و بس

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية مليحة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق