رواية وتكالبت عليهما الذئاب – الفصل السابع والعشرون
الفصل السابع والعشرون
اللهم إني أسألك بكرمك وجودك أن تؤمن لي قلبي مما يخاف ، وأن تلهمني صواب رشدي ، وان تقر عيني بخاطري وتنصرني في الدنيا والآخرة .
27
#وتكالبت عليهما الذئاب
الفصل السابع و العشرون
ليلى بسخرية : و انا اوفرلك بتاع ايه ان شاء الله
عابد : خلاص يا ليلى .. شوفى بس هتعملى ايه مع سهام و نبقى نتكلم فى حكاية الفلوس دى بعدين
ليلى : مافيس بعدين يا عابد ، على ما اقعد مع سهام و اشوف الحكاية هترسى على ايه تكون كملتهم لى مية الف 😏
اما سليم .. فكان آفاق من نومه للتو ، و جلس ليرتشف كوبا من القهوة التى اعدتها له نانسى حين وجد اشعارا برسالة على هاتفه من داوود ، و عندما طالع الرسالة وجد بها نفس رسالة عابد و ليلى
فوضع الهاتف باهمال و هو يتسائل بفضول : خبر ايه ده اللى عاوز يفرحنى بيه ابن عابد يا ترى
نانسى : انت بتكلم نفسك ، فى ايه
سليم : داوود باعتلى رسالة على الواتس و بيقوللى انه عاوزنى عنده يوم الجمعة مع سالى عشان فى خبر هيفرحنى
نانسى : و هو عاوز سالى ليه ، هو ناسى انها بقت مراة ابوه ، و لو عاوزها مايكلم ابوه يقول له
سليم بحيرة : مش عارف
نانسى بفضول : يكونش ناوى يتجوز
سليم باستنكار : يتجوز غير رنيم .. تؤ .. مايتهيأليش ، مايعملهاش
نانسى بتفكير : طب مش يمكن رنيم رجعت
سليم بمكر : طب يا ريت
نانسى : اشمعنى يعنى دلوقتى .. ما انت كنت مبسوط ببعادها
سليم باحباط : ما طلع نأبى على شونة على راى جوزها ، و ما استفدتش حاجة من بعدها
نانسى : و هو يعني ايه اللى هتستفيده من قربها .. ايه .. نسيت اخر مرة شفتها فيها قالت لك ايه
سليم بحقد : مانسيتش ، بس لو رجعت فعلا .. عابد مش هيطول ولا مليم لا منها و لا من داوود ، و لا حتى من مصطفى درويش 😏 ، و ابقى خلى بنتك الحلوة بقى اللى طمعت فى المنتجع تورينى هتعمل ايه
نانسى : بقولك ايه يا سليم ، ماتيجى نرجع اليونان
سليم باستنكار : انتى اتجننتى و اللا ايه
نانسى : انت مش ملاحظ اننا من وقت ما رجعنا مصر و احنا خسرنا ولادنا واحدة ورا التانية
سليم بغل : قصدك من ساعة ما ابتديت اخد الارض و ابيعها ، زى ما يكون المنشاوى كان راصدهم و مش عاوزنى استفيد منهم
نانسى : طب بيع الارض اللى باقية و تعالى نعمل مشروع تانى بعيد عن عابد و سالى
سليم باعتراض : و اسيب المنتجع اللى دفعت فيه شقى عمرى بالسهولة دى
نانسى : كده كده كان هيروح لولادك بعد عمر طويل ، اعتبر انك اديتهولها برضاك على حياة عينك و خلاص
سليم باستنكار: هو انتى موافقة على اللى بنتك عملته ده و اللا ايه
نانسى : لأ طبعا .. و ماتنساش انى كنت معارضة الكلام ده من الاول اصلا
سليم بسخرية : اومال مالك .. كلامك كله النهاردة كده موارب و مش دوغرى
نانسى بامتعاض : زهقت من المشاكل ، و مافيش مشكلة بتتحل ، و كله جاى ورا بعضه ، خلينا نرجع اليونان و نسيب كل وجع القلب ده ورا ضهرنا
سليم : اعقلى كلامك يا نانسى ، ارجع اليونان اعمل ايه ، ثم انتى ناسية انى خلاص سيبت الخارجية من سنين ، يعنى حتى علاقاتى اللى كنت بستفيد منها مابقيتش موجودة و اتنست
نانسى : طب هتبلغ سالى بكلام داوود ده و اللا ابلغها انا
سليم : قوليلها انتى ، انا مش طايق ابص فى وشها
عندما استيقظت رنيم من نومها العميق و الذى لم تنامه منذ اعوام .. وجدت نفسها وحيدة بالفراش ، بل و بالغرفة باكملها ، و عندما همت بمغادرة الفراش .. سمعت ضحكات لطيفة تعرفها تماما تأتى من اسفل شرفتها ، و عندما دخلت الى الشرفة و اطلت برأسها الى الاسفل .. رأت الصغيرة امام حوض الاسماك و قد تم تنظيفه و ملأه بالمياة و الاسماك الملونة مرة اخرى
و وجدت الصغيرة تضحك بشدة كلما حاولت الامساك باحدى الاسماك الصغيرة .. و تستطيع السمكة الفر.ار من بين يديها
اما داوود .. فوجدته يدور من حولها و هو يقوم بالتقاط العديد من الصور لها و هو يوجهها فى بعض الاحيان للنظر اليه
ثم سمعت الصغيرة تقول : بابا .. عاوزة أأكل السمك
ليناول داوود الكاميرا الى هاجر التى كانت تقف بالقرب منهما فى انتظار اوامر داوود ، و تقدم من حافظة الطعام الخاصة بالاسماك .. و تناول بعضه بكفه و يقترب من الصغيرة و هو يقول : ياللا افتحى ايديكى
الصغيرة : عاوزة ااكلهم كتير
داوود : لما تخلصى اللى فى ايديكى هديكى تانى
لتظل الصغيرة تملأ كفوفها الصغيرة من داوود و تطعم الأسماك ، حتى قال داوود : كفاية كده يا حبيبتى عشان بطنهم ماتوجعهمش ، و ياللا احنا كمان عشان نفطر بقى .. انتى ماجوعتيش
الصغيرة : هى ماما مش هتاكل معانا
داوود : روحى مع هاجر ياللا تغسل لك ايديكى عشان نطلع سوا نصحى ماما
لتعود رنيم الى الداخل و تبدأ فى اعداد نفسها للهبوط الى الاسفل ، و عندما كادت ان تنتهى سمعت هرولة الصغيرة نحو الغرفة ، و قبل ان تفتح الباب قال لها داوود : نخبط الاول على الباب
لتطرق الصغيرة الباب ، قبل ان يفتحه داوود و هو يظن ان رنيم لا زالت مستغرقة فى النوم ، ليجدها تبتسم لهما و قد استعدت تماما و قالت : صباح الخير
الصغيرة بفرحة : ماما انتى صحيتى ، احنا كنا جايين نقولك اننا جوعنا
رنيم : ما انا كمان جوعت و كنت نازلالكم حالا
الصغيرة و هى تسحب كف رنيم : طب تعالى بسرعة اتفرجى على السمك اللى بابا جابهولى
رنيم و هى تراقب تعبيرات داوود التى ترتسم عليها السعادة : عجبوكى
الصغيرة : حلوين اوى يا ماما ، و كمان بابا خلانى اكلتهم كتير كتير
رنيم و هى تتصنع الدهشة : واااو .. و ماخفتيش ياكلوا صوابعك الحلوة دى
الصغيرة : فى الاول خفت حبة صعننين خالص ، بس لما شفت بابا بيلعب معاهم و بيأكلهم بطلت اخاف و عملت زي ما هو عمل
رنيم : و يا ترى قلتى لبابا شكرا
لتلتفت الصغيرة الى ابيها و تقول بطفولة محببة : شكرا يا بابا
داوود بحب و هو يقبل راسها : العفو يا حبيبتى
رنيم : المفروض انتى كمان تدى بابا بوسة كبيرة و حضن حلو
لتتعلق الصغيرة باقدام ابيها قبل ان يحملها الى أحضانه لتقوم بتقبيله و احتضانه كما اخبرتها امها
فيقول داوود بسعادة و هو يبادلها الاحتضان و القبلات : انا عاوز حضن حلو زى ده لما الاوضة بتاعتك تخلص
الصغيرة : هو انا عندى اوضة
داوود : ااه طبعا الاوضة اللى هنحط فيها كل اللعب اللى اشتريناهم امبارح
لتتلفت الصغيرة حولها و هى تتذكر و تقول بحيرة : هم فين
داوود : هيوصلوا بعد شوية .. نكون فطرنا عشان تعرفى تلعبى .. و اللا ايه
الصفيرة : طب ياللا نزلنى .. انا هعرف انزل تحت لوحدى
لينزلها داوود على الارض لتهرول الى الخارج ، و قبل ان يلحق بها داوود .. تناديه رنيم قائلة : على فكرة .. انت ماقلتليش صباح الخير
داوود بتركيز : بجد .. معلش حقك عليا ، كنت مركز مع خديجة
رنيم ببعض الغيرة المصطنعة : انا طبعا مبسوطة انكم ارتبطتم ببعض بسرعة كده ، لكن مش لدرجة انكم تنسونى
داوود بهدوء : اكيد الحكاية مش زى ما انتى فاكرة
لتقترب رنيم من داوود قائلة بنبرة اعتذار : داوود .. انت لسه ماسامحتنيش
داوود بترصد : يا ترى انتى سامحتينى
رنيم بايجاب : ايوة .. سامحتك من كل قلبى
داوود : معنى كده انك صدقتى كلامى اللى قلتهولك امبارح
رنيم بحيرة : انت ليه عاوز تشككنى فى كلامك تانى بعد ما صدقتك
داوود : انا ما بشككيش ، انا بسالك سؤال مباشر يا رنيم ، صدقتينى
رنيم بتنهيدو صغيرة : ايوة يا داوود .. مصدقاك
داوود : ليه صدقتينى
رنيم : مش عارفة .. بس انا مصدقاك يا داوود ، يمكن عشان انت كمان صدقتنى ، و يمكن عشان عاوزة اصدقك ، بس مهما ان كان السبب الا انى ما يهمنيش غير انى مصدقاك و بس
ليبتسم داوود و يقول : صباح الخير .. ياللا عشان مانتاخرش على خديجة
و بعد الافطار طلبت الصغيرة من داوود و رنبم ان يخرجوا جميعا الى الحديقة ، و عندما لبوا طلبها ، اسرعت الصغيرة نحو الاسماك و هى تدعوهما للانضمام اليها لتنظر رنيم الى داوود و تقول بفضول : هو السمك القديم راح فين
داوود بخفوت : مات
رنيم بحزن : كله .. ليه
داوود : انتى مشيتى ، و اخدتى كمان معاكى هاجر ، و انا كنت زى المجنون بدور عليكى ، و شبه ماكنتش بدخل البيت غير على النوم
يقين حاولت فى البداية انها تيجى و تراعى الفيلا ، لكن شوية بشوية رجعت تنشغل ببيتها و ببنتها
صحيح كانت بتيجى مرة على الاقل كل اسبوع تتطمن عليا ، لكن برضة ما كانتش كفاية
رنيم بقبضة فى قلبها : يعنى ماتوا من الجوع
لم يستطع داوود نفى ما قالت للتخفيف عنها و لكنه قال : جوع و الماية ماكانتش بتتنضف و لا بتتغير
يعنى تعددت الاسباب و الموت واحد
لتتجمع الدموع بعينا رنيم و هى تتابع الصغيرة و هى تلهو مع الاسماك ، حين سمعت داوود يقول : مش قصدى اوجعك و لا احسسك بالذنب .. بس غيابك موت حاجات كتير اوى يا رنيم.. مش السمك و بس
لتتجه نظرات رنيم الى ارجوحتها التى صنعها لها داوود و قالت : و يا ترى كنت مغطى المرجيحة عشان ماتفتكرنيش
داوود بتنهيدة مثقلة بذكرى غير محببة : لما كانت يقين و حبيب بيجولى ، كانت وعد بتشبط دايما انها تقعد فيها و امرجحها بنفسى زى ما كنت معودها
اول مرة جت هنا فيها بعد ما مشيتى .. طبعا صغيرة و مش فاهمة حاجة ، و كانت مصممة انى اخدها امرجحها .. يومها كانت اول و اخر مرة اتنرفز عليها و اصرخ فى وشها ، و قلت لها ماحدش هيلمس المرجيحة دى لحد ما صاحبتها ترجع
مش هنسى شكلها يومها و هى بتستخبى منى فى حضن حبيب ، حتى ما قدرتش اصالحها و لا اطيب خاطرها ، و سيبتهم و طلعت على فوق ، و بعد ما مشيوا .. كلمت المخازن و خليتهم يبعتولى جلد و مشمع و اول ما وصلوا لى .. خدتهم و فضلت اغطى فى المرجيحة من كل زاوية لحد ما خفيتها تماما ، و من يومها و هى متغطية بالشكل ده ، لحد ما كشفتها امبارح عشان خديجة
رنيم : و عملت ايه مع وعد
داوود : الحقيقة ما عملتش حاجة ، عدت فترة كبيرة حبيب و يقين كانوا بييجوا من غيرها ، و لما ابتدت تيجى معاهم من تانى .. كانت شبه نسيت
رنيم : انا اسفة
داوود بجمود : الحقيقة انا كمان اسف ، بس هم اللى لازم يعتذروا اكتر بكتير
رنيم بفضول قلق : انت ناوى على ايه يا داوود
داوود : انا عزمت عابد باشا و ليلى هانم ، و سليم باشا و مراته و بنته اللى بقت مراة بابا
رنيم بصدمة : عزمتهم .. امتى و ازاى و ناوى تتعامل معاهم على اى اساس
داوود : ناوى اكشف كل الورق يا رنيم .. مش هسيب حد له ورقة واحدة مستورة ، انا سكتت كتير و كنت دايما عامل حساب انهم اهالينا ، بس الظاهر انى كنت غلطان .. لانهم ما راعوش اى حاجة
لتنظر رنيم اليه بقلق صامت ، ليقترب منها قائلا بفضول : معايا يا رنيم .. معايا عشان ناخد حقنا و اللا هتهربى و تسيبينى متعرى لوحدى قدامهم من تانى
رنيم بخجل : اكيد معاك يا داوود .. بس انا خايفة
داوود : و هتخافى ليه
رنيم : تفتكر لما اعرف ان باباك اللى هو فى نفس الوقت يبقى خالو .. يكدب عليا الكدبة البشعة دى و يشجعنى انى ابعد عنك تماما ، و كان حريص جدا انك ما تقدرش توصل لى .. و هو اللى نبهنى انى ما احاولش اسحب فلوس من حسابى عشان ماتعملليش تتبع ، و هو اللى قاللى اسيب تليفونى بالشريحة بتاعتى هنا و ما اخدهومش معايا برضة و لنفس السبب ، حتى هو اللى صمم انه مايسجلش البنت فى المنصورة و قاللى دى هتبقى اول فكرة تيجى فى دماغ داوود و ينفذها عشان يوصللك
حتى لما سألته عليك انت و سهام و ان كنتم اتجوزتم .. رد عليا رد يوحي انكم على علاقة غير شر.عية
تفتكر انى مش المفروض اخاف .. لما اعرف ان اللى من دمنا و اكتر واحد ممكن نستبعد انه يأذينا او يتمنى لنا الشر يعمل كل ده
تفتكر هو ده بس اللى عمله و اللا ممكن يكون فى حاجات تانية اكبر ما نعرفهاش ، و ياترى هو لوحده و اللا معاه شركا كانوا بيساعدوه
انا لحد دلوقتى مش عارفة هو عرف ازاى انى زعلت معاك بسبب العقود .. تفتكر تكون سهام هى اللى قالت له
داوود باستنكار : طب و سهام كانت هتعرف الكلام ده منين اصلا
رنيم باحباط : عندك حق .. اومال مين بس
اما ليلى فكانت تجلس على شاطئ الفندق وهى تستمع بتركيز الى سهام التى كانت تقول بخيلاء : انا ما يخصنيش الطريقة اللى تنفذى بيها تبقى ازاى .. انا كل اللى يهمنى انها ترجع مكان ما كانت ، او تختفى نهائى هى و بنتها
ليلى : كلامك له معانى كتير اوى يا سهام
سهام : بصى يا طنط ، زمان لما طلبتينى من ماما عشان داوود ، و وقتها ما كانش لسه اتجوز الزفتة دى ، بابا وقتها قاللى ان داوود انسب راجل ليا فى دمياط و يمكن كمان فى مصر كلها
و لما سألته عن السبب ، قاللى ان عيلتنا اغنى عائلات دمياط ، لكن عيلة المنشاوى تعتبر اقدم و ارقى عيلة فى البلد
قاللى كمان ان مصنع المنشاوى الكبير من اكبر المصانع فى الشرق الاوسط ، و ان المنافس اللى بعده على طول قدامه سنين كتير اوى على ما بس يعرف يقرب شوية من اسم المنشاوى و وزنه
و قاللى ان داوود من صغره و هو بيشتغل مع جده لحد ما بقى ايده اليمين و انه هيعرف يحافظ على اسم المنشاوى و ثروته و كمان يكبرها و ينميها
من يومها و انا بعتبر داوود ده بتاعى انا و بس ، يمكن ما كنتش بحبه ، بس كلام بابا عنه اقنعنى انه الوحيد اللى يليق بيا و بإسم عيلة درويش
و فى يوم و ليلة لقيتكم بتقولوا انه اتجوز بنت عمته ، و من قبل حتى ما افكر انى اشيله من دماغى .. جيتى انتى و قلتيلى ان جوازهم مش اكتر من تنفيذ لوصية جدهم ، و انهم مش هيكملوا مع بعض
و فضلتى تقنعينى ان داوود مسيره هيبقى ليا ، و ما اديتينيش اى فرصة انى اشيله من تفكيرى
حتى لما خليتوها تهرب .. فضلتى تقنعينى انى اقرب منه بزيادة ، لحد ما هو بنفسه منعنى من دخول المصنع
ااه اخدت حقى منه لما خليته دفع الشرط الجزائى بالكامل ، و شفيت غليلى منه لما شفته عمال يلف حوالين نفسه و هو بيدور عليها و مش عارف لها طريق
لكن دفعتلكم عشان تفضل بعيد و ما ترجعش رغم انى عارفة ان داوود عمره ما هيبقى ليا ، لكن برضة مش هيبقى ليها .. انا مادفعتش شوية لا ليكى و لا لجوزك يا طنط .. و عاوزة اشوف نتيجة الفلوس اللى دفعتها
ليلى : طب و انتى ليه ما حاولتيش تتكلمى مع عابد و تتفاهمى معاه
سهام بسخرية : لان جوزك طماع زيك بالظبط ، لكن دماغه مش متكلفة زى دماغك ، و بما انى كده كده هدفع ، يبقى افضل لى انى اتعامل معاكى انتى .. مش هو
ليلى بمكر : الطريقه اللي انت بتفكري بيها دي هتكلفك كثير قوي
سهام : ما يهمنيش .. انا كل اللي يهمني ان الزفته دي تختفي تماما وما يقدرش ابدا انه يلاقيها مره ثانيه لا حيه ولا ميته
ليلى : طب يا ترى جبتيلي معاكي فلوس ، انا قلت لك من قبل ما انزل مصر ان انا ما عنديش سيوله خالص ان اجي واعمل اي حاجه هنا
سهام بامتعاض و هى تخرج شيكا من حقيبتها : خذي الشيك ده اصرفيه وظبطي حالك على ما تشوفي هتعملي ايه وتبلغيني
لتأخذ ليلى الشيك بنظرة طمع قبل ان تصاب باحباط عندما رأت المبلغ المدون و قالت : ايه ده يا سهام ، خمسين الف بس .. دول المفروض اعمل بيهم ايه انتى عارفه الليله الواحده هنا بكام
سهام : دول دفعة اولى على ماتشوقى هتعملى ايه ،
ولما اعرف انتى ناويه تعملي ايه بالضبط تبقي ساعتها تقولي لي على التكاليف وانا هدفع لك كل الفلوس اللي هتقولي عليها ، بس اهم حاجه اني اشوف النتيجه بعيني انما لو ما لقيتش نتيجه انتى وجوزك عارفين كويس اوي انا ممكن اعمل ايه
ليلى : من غير تهديد يا سهام وما تنسيش ان احنا كلنا في نفس المركب ولو حد فينا اتاذى هيجر كل الباقي معاه
سهام : تؤ .. انا ما ليش علاقه بيكى تماما ، انتم اهل في بعض ووحشين مع بعض انا مالي
ليلى : ما تعتبريش كلامي ده تهديد .. بس عايزاكى تفهمي ان يوم ما يحصل اي حاجه كلامي مش هيبقى معاكى يا سهام كلامي هيبقى مع ابوكى مصطفى بيه درويش
سهام بتحذير : اوعي تكوني فاكره انك ممكن تهدديني ، انا ما حدش يعرف يهددني انت فاهمه ، اوعي تكوني فاكره ان بابا ممكن اساسا يجي في صف حد ثاني ابدا غيري ، متهيالي انتى عارفه بابا اساسا ممكن يبيع الدنيا كلها لمجرد انه يشترينى لوحدي ، فبلاش تلعبي بالنا.ر وخلينا نتفق احسن
ليلى : الكلام ده تفكري نفسك بيه كل ما تيجي تفكري انك تهدديني
سهام و هى تنهض استعدادا للرحيل : مش هنقعد نضيع الوقت في كلام مامنوش فايده .. قدامك ثلاث ايام ما يزيدوش ساعه تكوني عرفتي انتى هتعملي ايه بالظبط وتبلعيني ومن غير كلام كثير عايزه تنفيذ .. تنفيذ وبس
كانت سالى تجلس في مكتبها عندما دخلت عليها امها واغلقت الباب من ورائها وقالت : يا ترى ينفع اتكلم معاكي ولا هتقولي انك ما عندكيش وقت و مشغوله
سالى : خير .. بس يا ريت بعد كده تبقي تخبطي على الباب قبل ماتدخلى ، و ما تدخليش كده على طول مره واحده
نانسى باهمال لما قالته سالى : انتى الكلام اللي قلتيه لابوكي ده فعلا تقصديه ، انتى ناويه فعلا ما ترجعيلوش المنتجع
سالى ببرود : بالظبط كده
نانسى : انتى ايه اللي حصل لك انت كمان ، ازاي بقيتي كده
سالى باستخفاف : بقيت ازاي يعني مش فاهمه حقي وتعبي وخدته ، نفسي اعرف انتوا زعلانين ليه ، ثم ان اجلا او عاجلا المنتجع ده هيبقى بتاعي .. تفرق ايه بقى انى اخده دلوقتي واللا بعدين
نانسى : ابوكي هيموت بقهرته من اللي انتى عملتيه هتبقي مبسوطه لو مات وهو مقهور منك
سالى بسخرية : جرى ايه يا ماما .. ما بلاش الكلام ده ، انتى عارفه كويس قوي انه مش هيجيب معايا اي نتيجه ، فيا ريت لو سبب مجيك هنا انك تتكلمي في الموضوع ده تريحي نفسك وتريحيني وتوفري عليا وقتي وبلاش نتكلم من اساسه
نانسى بسخط : لا يا هانم مش ده الموضوع اللي انا جايه لك عشان انا جايه لك عشان موضوع تاني خالص
سالى : خير .. يا ريت تتكلمي بسرعه علشان مش فاضيه
نانسى بسخرية : ماشي يا ست المهمه مش هعطلك انا بس حبيت اقول لك ان داوود بعت رساله لابوكي على التليفون بتاعه
سالى بانتباه : رساله ايه
نانسى : عاوزه يروح له يوم الجمعه الجايه وعاوزك تروحي معاه
سالى بذهول : عاوزني اروح مع بابا ، طب اشمعنا طب ما هو بعت نفس الرساله برضه بنفس الكلام لعابد ، ليه ما قالش لعابد انه ياخدني معاه ، ليه طلب من بابا ان هو اللي ياخدني معاه
نانسى بقلق : انتى بتقولي ان بعت نفس الرساله لجوزك برضه و عاوزه يروح له يوم الجمعه هو كمان
سالى : ايوة
نانسى : تفتكري ليه .. ايه اللي حصل يخليه انه عايز يجمع الكل كده عنده وفي نفس الوقت ، مش حاجه تقلق برضه
سالى بتنهيدة قصيرة : بصي انا هقول لك اللي عرفته عشان تعرفي بس ان انا برضه لسه فاكره ان انتى امي وهو ابويا
نانسى : ويا ترى ايه هو بقى اللي انتى عرفتيه
سالى : رنيم رجعت بيتها
نانسى بصدمة : رجعت .. رجعت امتى ، وانتى عرفتي ازاي
سالى : رجعت وعرفت وخلاص واديني قلت لك على اللي انا عارفاه ممكن تسيبينى بقى اخلص شغلي
نانسى : اتفضلي خلصي .. بس الاول تقولي لي ارد على ابوكي اقول له ايه هتروحي معاه يوم الجمعه
سالى بسخرية : اعتقد ان لما داوود يطلبني .. انى لما هروح و هدخل للبيت لاول مره بصفتي الجديده اني مرات ابوه وعشان كده لما هروح هروح مع جوزي مش هروح مع حد ثاني
اما سليم فعندما علم من نانسي ما قالته ابنته عن عوده رنيم الى بيتها وزوجها مره اخرى فقال : ايه يعني .. تفتكرى ان داوود عامل حفله مثلا بيحتفل برجوع رنيم وعازمنا كلنا عشان نحتفل معاه
نانسى : ملهاش اي تفسير تاني غير كده
سليم : طب ازاي وهو عارف كويس اوي موقف رنيم مني
نانسى : هو اللي انا مستغربه له انه عايز سالي تروح معاك انت مش مع ابوه ، انا مش ناسيه ابدا الكلام اللي قاله لسالى اخر مره لما كنا عنده ، لما طردها وقال لها انها ما تدخلش البيت ابدا طول ما اختها مش موجوده ، ازاي بعد كل اللي عمله ده بيعزمها معاك
يعني يوم ما يعزمك عشان تحتفل معاه ، فمهما كان انت ابوها واكيد برغم كل اللي حصل الا انك هتنبسط ان انت اتطمنت عليها
لكن سالي والطريقه اللي كلمها بيها واتهمها انها كانت بتتعمد انها تضايق اختها .. يبقى ازاى
سليم : متهيالي انه لما هيحب يحتفل برجوعها هيكون نسي كل الكلام ده ومش فاكر غير بس انه مبسوط برجوعها ليه
نانسى : تفتكر 🤔 .. عموما ان غدا لناظره قريب 🙄
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية وتكالبت عليهما الذئاب) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.