رواية وتكالبت عليهما الذئاب الفصل الثامن والعشرون 28 – بقلم ميمي عوالي

رواية وتكالبت عليهما الذئاب – الفصل الثامن والعشرون

الفصل الثامن و العشرون

الفصل الثامن و العشرون

اللهم رزقًا واسعًا ، وشفاءً من كل داء وسقم ، يا من ترزق من تشاء بغير حساب ، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ، فاللهم ارحمني رحمة تغنيني بها عن من سواك .

28

#وتكالبت عليهما الذئاب

الفصل الثامن و العشرون

سليم : متهيالي انه لما هيحب يحتفل برجوعها هيكون نسي كل الكلام ده ومش فاكر غير بس انه مبسوط برجوعها ليه

نانسى : تفتكر .. عموما ان غدا لناظره قريب

اما سالى فقد هاتفت عابد و طلبت منه ان يذهب الى مكتبها ، و عندما حضر اليها قال : خير يا حبيبتى

سالى : بابا

عابد : ماله

سالى : داوود بعتله رساله زى اللى بعتهالك ، و برضة طلب منه يروحله يوم الجمعة

عابد : يبقى كده متهيالى يعنى ان شكله عامل حفلة عشان رجوع اختك

سالى : مش دى الحكاية يا عابد

عابد : تقصدى ايه

سالى : داوود طلب من بابا انى اروح معاه

عابد بدهشة : طب لما هو عاوزك تروحى .. ما قالليش انا ليه

سالى : ماهو ده بقى السؤال اللى مش لاقياله اجابة ، المفروض كان قالك انت هات مراتك معاك ، الا اذا بقى .. لو هو لحد دلوقتى مش معترف بجوازنا

عابد : ما افتكرش انه اعترض وقت ما بلغته

سالى : و برضة ما وافقش .. لا هو و لا يقين

عابد : طب ايه رأيك

سالى : رايى انى هروح معاك انت بصفتى مراتك ، حتى لو هو مش معترف بجوازنا ده لحد دلوقتى ، فاعترافه من عدمه مش هيغير من الامر شئ ، و اللا انت ايه رايك .. تحب اروح مع بابا

عابد : لأ طبعا ، بس ليه ما نروحش كلنا سوا

سالى : بابا زعلان منى

عابد بفضول : ليه

سالى : طلب منى ارجع له نصيبه فى المنتجع .. بس انا رفضت

عابد باستغراب : عاوزك ترجعيله نصيبه من تانى .. اومال كان كاتبهولك ليه من الاول

سالى : ما ده اللى خلانى استغربت ، و عشان كده رفضت

عابد : يعنى رافضة نهائى و اللا بس على ما تعرفى بيفكر فى ايه

سالى : مش عارفة .. بس حاساه بيفكر فى حاجة مش عجبانى

عابد : حاجة زى ايه يعنى

سالى : حاساه ناوى يبيع نصيبه فى المنتجع ، و انا ماعنديش استعداد ابدا انى اشوف حد غريب جاى يحط رجله فى ارضك و يضايقك و يشاركك فى حلمك

عابد : تفتكرى ممكن يعمل كده .. طب ليه

سالى : مش عارفة يا عابد .. بس وشه اتغير و اتنرفز اما رفضت .. و بصراحة كمان .. هد.دنى بيك

عابد ضاحكا : هد.دك بيا انا .. ايه .. هيخط/فنى مثلا

سالى بامتعاض : يوووه .. انا مابهزرش يا عابد

عابد : طب يا ستى ما تزعليش ، بس فهمينى هو هيهد.دك بيا على اساس ايه اللى يقدر يعملهولى

بس

سالى و هى تنظر بعيدا : مش عارفة .. بس لقيته فى وسط الكلام بيقوللى .. الخمو.ر اللى بتيجى المنتجع دى متهر.بة و مالهاش اوراق رسمية و ان انت اللى بتجيبها

عابد بتركيز : تقصدى ايه .. هيبلغ عننا مثلا

سالى و عى تزفر انفاسها بقوة : انا عارفة و متأكدة انه مهما حصل لا يمكن يبلغ عنى ، بس لما لقيته بيكرر لى الكلام ده .. لقيتنى بقول له .. يوم ما تفكر انك تبلغ عن عابد .. فعابد مش هيبقى عليه اى مسئولية لان المنتجع بالكامل بقى باسمى

عابد : لا مش فاهم .. قولى كده تانى

سالى : انا اسفة .. بس حبيت ابعد شره عنك

عابد : شره

سالى متصنعة الارتباك : مش عارفة ان كان ينفع اقول الكلام ده عن بابا قدامك و اللا لأ.. بس انا اكتشفت ان بابا بيعمل حاجات يعنى …

عابد : ماتكملى .. مالك متلخبطة كده ، ماتفهمينى فى ايه

سالى : عشان خاطرى يا عابد ماتضغطش عليا انى احكيلك تفاصيل مش هقدر اتكلم عنها ، لكن كل اللى اقدر اقولهولك .. انها حاجات ضد القانون

عابد و هو يدعى الذهول : ايه الكلام الفارغ ده .. سليم .. طب ازاى ، انتى اكيد ظلماه

لترتمى سالى باحضان عابد قائلة : انا عمرى ما بصيت لحاجة مش بتاعتى يا عابد و لا طمعت فى حاجة مش ليا ، و لو انا قلت كده لبابا بالكدب .. فكان بس عشان احميك منه ، انا متأكده انه لو حب يأذيك مش هيغلب ابدا .. و ما تنساش ان بابا عنده علاقات كتير بسبب شغله ، و عشان كده ارجوك اوعى تزعل منى انى قلتله كده

ليخرجها عابد من احضانه و يقوم بازالة دموعها و يقول : تفتكرى انى ممكن ازعل منك لمجرد انك  كدبتى عشان تحمينى

سالى بأمل : يعنى مش زعلان منى

عابد : عمرى ما ازعل منك ابدا

لتندس باحضانه مرة اخرى و على محياها ابتسامة ماكرة و هى تقول : حبيبى يا عابد .. مانحرمش من حضنك ده ابدا

و بعد قليل .. يستمع عابد الى صوت رنين هاتفه .. ليجدها ليلى ، فاجابها قائلا : ايوة يا ليلى

ليلى : ما كلمتنيش يعنى من ساعة ما مشيت

عابد : قلت اسيبك على ما تشوفى سهام براحتك ، عشان تفهمينى هى عاوزة ايه بالظبط

ليلى : اللى سهام عاوزاه المرة دى ما ينفعش يتحكى فى التليفون يا عابد ، عاوزاك تجينى دلوقتى حالا

عابد : طب و ماتخليها للصبح

ليلى : ماينفعش .. لازم نعرف راسنا من رجلينا و نرد عليها بسرعة ، سهام ماطلعتش عيلة صغيرة و لا سهلة .. سهام بتهد.دنا

عابد : و هو ايه اللى فى ايدها تهد.دنا بيه

ليلى : تسجيلات يا عابد .. تسجيلات كتير اوى ليا و ليك .. هد.دتنى انها هتبعتها لداوود كلها لو مانفذناش كل اللى هى عاوزاه

عابد : طب مش تفهمينى هى عاوزة ايه بالظبط

ليلى بحدة : قلتلك مش هينفع فى التليفون .. نص ساعة و تبقى عندى

و قبل ان يحاول عابد قول اى كلمة وجدها اغلقت الخط ، فقالت سالى بفضول : ايه يا عابد .. قالتلك ايه

عابد بغيظ : قالتلى انى لازم اروحلها دلوقتى

سالى : حبيبى تحب اجى معاك .. الليل دخل و مابحبكش تسوق لوحدك بالليل

عابد بابتسامة و هو يضمها تحت جناحه : ماتخافيش عليا يا حبيبتى ، هاخد بالى

سالى بلهفة : طب لو كلمتك اتطمن عليك تضايق

عابد : بقى فى راجل فى الدنيا يتضايق و مراته القمر دى بتحبه و بتقلق عليه بالشكل ده 😏

سالى : انا مابقاليش غيرك يا عابد ، خلاص .. الكل سابنى و اتخلى عنى ، بس انا مستكفية بيك عن الدنيا كلها 😏

فى الفندق .. كانت ليلى فى استقبال عابد و امامها فنجانا من القهوة و يبدو على ملامحها التفكير العميق المصحوب ببعض اليأس ، فقال لها عابد بعد ان جلس امامها : شكلك ما يطمنش

ليلى : لو قدرت تطمنى بعد ما هتسمع اللى هقولهولك .. يمكن اقدر اسامحك على اللى عملته معايا

عابد بتردد : ايه الحكاية .. عمرى ما حسيتك خايفة و قلقانة بالشكل ده

ليلى : لما تعرف اللى سهام طلبته مني يا عابد .. هيبقى عندك نفس الخوف والقلق اللي عندي بالظبط ويمكن اكتر

عابد : طب ما تفهمينى .. هى قالت لك ايه بالظبط خلاكى بالشكل ده

ليلى : اسمع يا سيدى ، لتقص عليه ليلى كل ما قالته لها سهام وما طلبت منهما تنفيذه ، فقال عابد بصدمة كبيرة : دى شكلها اتجننت على الاخر

ليلى بفضول : الكلام اللي قالته ده معناه انها عاوزانا يا اما نخ/طف رنيم يا اما نق/تلها

عابد : اكيد انا فهمت كلامها ده معناه ايه بس مستحيل طبعا ان احنا نعمل حاجه من الحاجات دي

ليلى : طب ولو بعتت التسجيلات فعلا لداوود هيبقى موقفنا ايه .. دى تبقى مصيبه ، الكلام ده لو حصل داوود ممكن يقاطعنا العمر كله ، و مش لوحده .. اكيد يقين هتبقى هى و جوزها كمان معاه  ، ده غير ان الكلام ممكن يتنطور ويروح هنا ويروح هنا وتبقى فضيحتنا على كل لسان

لا يا عابد .. الموضوع اكبر بكثير عن ما انت فاكر

عابد بذهول : حاسك بتفكري تنفذي اللي هي عايزاه

ليلى : انا ما بفكرش في حاجه .. انا كل الحكايه اني بوضح لك كل الامور علشان يوم ما نختار حل بعينه ، لازم نبقى عارفين كويس اوي العواقب بتاعته هتبقى ايه

ليحني عابد راسه وهو يفكر بعمق ثم رفع راسه وقال بتردد : طب انتى قلتى لها ايه .. وافقتيها على اللي هي عاوزاه

ليلى : انت فاكر انها ادتني فرصه اصلا ان انا ارد عليها ، دي رمت لى كلمتين وراحت سايباني وماشيه وقالت لي فكروا بسرعه و شوفوا هتعملوا ايه وبلغوني عشان ابعت لكم الفلوس والتكاليف معنى كده انها حاطه في دماغها ان كل اللي هي عايزاه هننفذه بالحرف الواحد ، ما حطيتش ابدا في اعتبارها ان ممكن يكون في حل ثاني غير اللي هي بتفكر فيه

عابد : قلتى لها على رساله داوود وموضوع يوم الجمعه

ليلى : لا .. قلت اما اشوف الاول هي عايزة ايه وتفكيرها واصل بيها لغايه فين بالظبط

عابد : طب ما احنا برضه لازم الاول نشوف ابنك عايزنا يوم الجمعه ليه ، تفتكري مجرد انه بيحتفل برجوع رنيم ، ولا فيه في دماغه حاجه ثانيه

انا لقيته بعت كمان رساله لسليم تقريبا بنفس المعنى اللي بعتهولى وبعتهولك بيها ، وكمان طلب من سليم انه ياخذ معاه سالى بنته

ليلى بتهكم : و ماطلبش منك انت ليه ، واللا ناسي انك اتجوزتها وانها بقت على ذمتك

عابد بامتعاض : من غير تريقه يا ليلى انا بحكي لك على اللي حصل علشان تفكري معايا انتى مش شايفه انها غريبه شويه انه يطلبها من سليم وما يطلبهاش مني انا

ليلى : هي فعلا غريبه بس يعني انا لحد دلوقتي مش عارفه موقف ولادك كان ايه بالظبط من جوازك من بنت سليم

عابد بتردد : ما اعترضوش

ليلى : يعني وافقوا

عابد بامتعاض : وبرضه ما وافقوش

ليلى : هو ايه اصله ده .. ما هم يا يوافقوا يا ما يوافقوش لكن حته ان هم ما وافقوش وما اعترضوش تبقى ايه بقى .. فزوره دي

عابد : مش فزوره ولا حاجه .. كل الحكايه ان انا لما بلغتهم ما ادونيش رد وانا ما اهتمتش اني اعرف رد حد فيهم ولا راي حد فيهم ، الموضوع يخصني انا لوحدى

ليلى : يمكن علشان كده ممكن يكون مش معترف بجوازكم ، وعلشان كده  طلب انها تحضر مع ابوها مش معاك انت

عابد : انتى ما حاولتيش تكلمي يقين ولا تعرفيها ان انتى نزلتى مصر

ليلى : بنتك تقريبا مقطعاني من يوم ما سافرت

عابد : ليه

ليلى : يعنى .. تقدر تقول كده انها كانت محملاني ذنب اللي حصل لاخوها ، وقالت لي ان انا السبب في ان رنيم مشيت و سابت البيت ،  حتى قالت لي فيما معناه اني كنت عاوزه داوود يتجوز على رنيم وادي ابوها اتجوز عليا نظام داين تدان ، ومن وقتها ما حاولتش تتصل بيا وانا كمان ما كنتش فاضيه ان انا اتصل بحد ولا اعرف حاجه عن حد

عابد : طب ايه رايك لو انا اتصلت بيها دلوقتي وعملت ان انا بجس نبضها علشان اعرف سبب العزومه بتاعه يوم الجمعه دي ايه واشوفها هي عارفه حاجه عن الموضوع واللا لا

ليلى : ماشي .. كلمها دلوقتى و انت معايا .. بس اوعى تجيب لها سيره ان انا هنا

ليقوم عابد بالاتصال بيقين منتظرا حتى قامت يقين بالرد عليه فقال : معقول اغيب عنك كل الوقت ده وانتى ما تفكريش حتى مره واحده انك تتصلي بيا وتسالي عليا

يقين بجمود : اهلا يا بابا ازيك

عابد : طب والله كويس انك لسه فاكره انى بابا

يقين : ما تزعلش .. حضرتك عارف ان الولاد واخدين كل وقتى و مش عارفه حتى ابص جنبي وكمان ..

عابد : وكمان ايه ما تقولي .. سكتتى ليه

يقين : والدة رغده اتوفت واتشغلت جامد معاها ، حتى من قبل الوفاه لاني كنت واخده ولادهم عندى لان رغده كانت مشغوله جامد مع مامتها قبل ما تتوفى لانها كانت عيانه قوي

عابد : البقاء لله

يقين : ونعم بالله

عابد : طب يا ترى العزومه اللي اخوكى عاملها يوم الجمعه الجايه دي انتى تعرفي عنها حاجه

يقين بعدم فهم : عزومه ايه انا ما اعرفش حاجه

عابد : معقوله .. ده بعت لي وبعت لسليم حتى عزم سالي ، و بيقول انه مجهز لنا مفاجاه كبيره ، ده انا قلت ان انتى اللى هتبقي عارفه كل حاجه وهتقولي لي

يقين بحرص : مش عارفه يا بابا ، داوود ما كلمنيش وما قاليش حاجه .. يمكن يكون قال لحبيب

عابد : طب ما تسالى حبيب هو مش عندك

يقين : لا .. حبيب ما بيرجعش دلوقتي من الشغل لسه بدري

عابد : ماشي لو عرفتي حاجه يا ريت تبقي تقولي لي ويا ريت تفتكري اني لسه ابوكى يا يقين

يقين : ماشي يا بابا لو عرفت حاجه هتصل بيك وهقول لك .. مع السلامة

وبعدما اغلقت يقين الخط قال عابد ببعض الضيق : اهي بنتك طلعت زي الاهبل في الزفه ومش عارفه حاجه حتى ما تعرفش ان رنيم رجعت

ليلى بتفكير : ما تعرفش ولا متنبه عليها انها ما تجيبش سيره

عابد : تفتكري

ليلى بسخرية : تفتكر انت ان يوم ما رنيم ترجع لداوود داوود مش هيعلنها للكل ، و لولا الملامة كان ينشرها في الصحف العالميه والمحليه

عابد : عاوز يعملها لنا مفاجاه يعني

ليلى : يا ريتها ترسي انها تبقى مفاجاه و بس

عابد : طب ايه رايك ، نستنى لبعد يوم الجمعه وبعدين نفكر هنعمل ايه واللا نشوف من دلوقتي

ليلى : على الاقل لازم يبقى في تصور معين في دماغنا ما ينفعش نسيب الدنيا كده لحد يوم الجمعه لسه فاضل يومين

عابد : مش كتير

ليلى : وبرضه مش قليل

عابد باستسلام : طب قولي لي اللي في دماغك

ليلى : اللي في دماغي مش هينفع احنا اللى ننفذه ، ده محتاج ناس قلبها جامد وبتعرف تتصرف في المواقف الصعبه اللي زي دي

عابد بحذر : انتى تقصدي ان احنا فعلا نعمل اللي سهام عاوزانا نعمله ، ما توصلش لكده ابدا يا ليلى ، انتى عاوزاني انا اخ/طف بنت اختي وكمان حفيدتي .. ازاي يعني الكلام ده

ليلى : وهو انت لما اخذتها وخبيتها في المنصوره ومنعت عنها انها تعرف اي حاجه عن جوزها ومنعت ان جوزها يعرف اي حاجه عنها و عن بنته ، ده كان اسمه ايه يا عابد ،  ما هو برضه خ/طف ، بس عموما احنا مش هنخ/طفهم يا عابد

عابد : اومال هنعمل ايه بالظبط

ليلى بجمود : هنق/تلهم

عابد بصدمة : انتى اكيد اتجننتى

ليلى : اسمعنى كويس ،  طول ما رنيم هتفضل مع ابنك هتبقى خطر علينا ، لانها ممكن في اي لحظه تقول له على كل حاجه ويوم ما داوود يعرف ان انت السبب في بعدها عنه مش هيسكت

عابد بتردد : ايوة .. بس برضة ما توصلش للق/تل

ليلى : احنا مش هنعمل حاجه بايدينا احنا هنشوف ناس تنفذ هيا واحنا بعيد تماما عن كل ده

عابد : طب و البنت الصغيره يا ليلى .. ذنبها ايه

ليلى : واحنا كمان ذنبنا ايه انها خبت عننا انها حامل من البدايه ، لو كانت قالت لنا من الاول انها حامل وما خبتش علينا يمكن كنا شوفنا اي طريقه ثانيه غير اللي حصل ده ، لازم تفهم ان رنيم هي السبب في كل اللي احنا فيه ده دلوقتي

عابد : طب حتى لو هنعمل اللي انتى بتقولي عليه ده ، هنجيب الناس اللي تنفذ دي منين هنعمل اعلان في الجرنان

ليلى : احنا ممكن نشتري حد من جوه

عابد : من جوه منين مش فاهم

ليلى : حد من جوه الفيلا يخلصنا منهم من غير ما حد يشك في حاجه

عابد : ودي تيجي ازاي بقى

ليلى : س/م يتحط في شويه عصير او اي اكل او اي حاجه حلوه حتى ، ليها ستين حل يا عابد

عابد : ده انتى كده عايزة تودينا في ستين داهيه رسمي ، تفتكري ان في حد من جوه ممكن يوافق انه يعمل حاجه زي كده .. حتى لو اديتي له مال قارون

ليلى : اكيد هنلاقي لها طريقه المهم ان احنا دلوقتي اتفقنا على اللي احنا عايزين نعمله

عابد : طب و يوم الجمعة .. هنعمل ايه

ليلى : هنروح طبعا وهنتفاجئ برجوع رنيم وهنرحب بيها و بحفيدتنا الصغيره ، و واحنا موجودين هناك لازم تنفرد برنيم وتحذرها انها ما تجيبش سيره اي حاجه عن انك كنت تعرف مكانها في المنصوره

عابد : طبعا اكيد هعمل كده ، و لولا انى خايف يكون داوود جنبها و يسال انا جبت النمرة منين .. كنت كلمتها فى التليفون و نبهت عليها

كان داوود يجهز نفسه للذهاب الى المصنع ، فقالت له الصغيرة : بابا انت رايح فين

داوود : رايح الشغل .. انا بقالى كتير اوى ما روحتش الشغل و قاعد جنبك

الصغيرة : اجى معاك

داوود و هو يحملها و يقبلها بحب : طبعا هاخدك معايا .. بس مش النهاردة

الصغيرة بمحايلة : عشان خاطرى .. عشان خاطرى

لينظر داوود الى رنيم طالبا مساعدتها لتنظر الى الصغيرة و تقول : ده انا اتفقت مع هاجر انها تخلينا نعمل معاها النهاردة الاكل بعد ما ندخل اوضة اللعب و نفتح كل الالعاب نتفرج عليها و نلعب مع بعض ، و كمان صحابك جايين دلوقتى علشان يلعبوا معاكى

الصغيرة : صحابى مين بقى انا ماعنديش صحاب

لتشير رنيم خلسة الى داوود بالانصراف و قالت للصغيرة : ازاى بقى .. ده انتى هيبقى عندك هنا صحاب كتيير اوى و زمانهم جايين حالا ، تعالى ياللا ننزل تشوف الالعاب على ماهم ييجوا

كان داوود يتجه بسيارته الى مخرج الفيلا عندما التقى بسياره حبيب فقام بصف سيارته وخرج منها متجها الى سياره حبيب وادخل راسه بالسياره قائلا وهو يداعب الصغار : وحشتوني يا قرود عاملين ايه

يقين : انت برضه رايح المصنع .. مش قلت لك ان انا عاوزاك

داوود : انا ما رحتش المصنع بقالي ثلث ايام دلوقتى ، و في اوراق مهمة هناك واقفه عليا ، هروح اخلصها بسرعه وهرجع لكم على طول

يقين : ماشي حاول ما تتاخرش عشان فعلا عاوزه اقول لك على حاجه قبل ما انسى

داوود : طب ما تقولي دلوقتي

يقين : باختصار شديد بابا كلمني وسالني على يوم الجمعه وانا عملت اني ما اعرفش حاجه لما تيجي بقى هبقى اقول لك على التفاصيل

داوود ضاحكا : طب وماما ما كلمتكيش هي كمان

يقين بنفى : لأ

داوود : رغم انها وصلت مصر من امبارح

يقين بذهول : و انت عرفت منين

داوود بمشاغبة : بعدين هبقى اقول لك على التفاصيل ، يلا ادخلوا انتوا علشان انا كمان اروح اشوف اللي ورايا وما اتاخرش عليكم

ثم وجه حديثه الى حبيب وقال : هتستناني معاهم ولا هتروح على شغلك وبعد كده ترجع تاني

حبيب : مش هيبقى لي لازمه وسطهم عايزهم يقعدوا براحتهم عشان يعرفوا يتصافو كويس

داوود بنظرة رجاء لشقيقته : ما تقسيش عليها اوي يا يقين

يقين بحب : اتصافيتوا

داوود ببعض الاحباط : تقدري تقولي ان كل واحد عرف الثاني حصل له ايه في فترة غيابه ، لما هتقعدي معاها اكيد هي هتحكي لك ولما تحكي لك هتفهمي انا ليه بقول لك ما تقسيش عليها ، لان انتى نفسك ممكن تلاقيلها عذر

يقين : انت عارف كويس اوي انا بحب رنيم قد ايه وطول عمري بعتبرها اختي ومهما زعلت منها في الاخر لازم اسامحها ، و عموما ما تقلقش .. حاضر يا داوود .. مش هقسى عليها

عندما دخلت يقين الى الفيلا بصحبه حبيب وابنائها وابناء رغده ايضا الذين كانوا ما زالوا في عهدتها بعد وفاه فاتن قابلتهم رنيم بترحاب شديد وقامت بتعريف الصغيره عليهم جميعا وقامت بدعوه جميع الصغار الى اللعب سويا بغرفه الالعاب تحت اشراف هاجر

ثم جلست بصحبه يقين بعد انصراف حبيب الى عمله

لتقول يقين بفضول : عاوزه اسمع

رنيم : عاوزه تسمعي ايه يا يقين

يقين : داوود وهو خارج طلب مني اني ما بقاش قاسيه عليكى وقال لي انك اكيد هتحكي لي وانك لما تحكي لي اكيد هلاقي لك عذر وعشان كده عاوزاكي تحكي يمكن الزعل اللي جوايا منك يروح يا رنيم

رنيم بابتسامة : داوود قال لك كده فعلا

يقين : ايوة .. و مستنياكى تتكلمى و تحكى من وقت ما قررتى انك تعملى كده

رنيم بتنهيدة : هقول لك كل حاجة ، و انتى احكمى

كانت يقين تستمع الى حديث رنيم في البدايه وهي تعد نفسها بانها حتما ستلقي و لو بعض اللوم على رنيم حتى قصت عليها رنيم ما حدث من لقائها مع عابد و تشجيعه لها على هجر داوود والسفر بعيدا عنه ثم قصت عليها جميع التفاصيل التي حدثت بعد ذلك تحت صدمه يقين الشديده مما تسمعه حتى انتهت رنيم من قص كل شيء وقالت : انا كل اللي بفكر فيه من وقت ما عرفت ان الكلام اللى خالو قالهولي ده مش حقيقي .. هو ازاي خالو عرف موضوع سهام والخلاف اللي حصل بيني وبين داوود بسببه

داوود بحزن شديد و هى تحاول محو عبراتها المنسدلة من عينيها : بابا عرف منى انا يا رنيم ، بس ما كنتش اتخيل ابدا انه ممكن يفكر يستفيد من حاجه زي دي ، انا كل اللى عملته انى اتصلت بيه وحكيت له على اللي حصل من ماما و قلتله يقوللها ماتتدخلش بينكم ، و كمان قلت له انه يحاول يكلم داوود ويقنعه ان اللي بيعمله بشغله مع سهام ده غلط ، انا اسفه يا رنيم حقك عليا .. وقتها فكرت ان بابا هيقدر يقنع داوود انه يرجع عن اللى فى دماغه عشان تتصالحوا و ماتفضليش زعلانة .. سامحينى

رنيم : اسامحك على ايه بس .. هو انتى كنتى هتعرفي منين انه ممكن يعمل كده

يقين : طب انت تفتكري ان بابا عرف ان انتى رجعتي

رنيم : هو طبعا في احتمال انه يكون عارف لانه على علاقه بصاحب العماره اللي انا كنت ساكنه فيها وكمان على علاقه بصاحب الشركه اللي انا كنت بشتغل فيها ، باباكى هو اللي جاب لي الشقه دي وكمان هو اللي جاب لي الوظيفه اللي انا كنت بشتغل فيها فممكن ببساطه حد فيهم يكون كلمه وحكى له ان انا مشيت وكمان مشيت مع داوود مش مع اي حد تاني

يقين : اصل بابا كلمني امبارح بالليل وسالني على يوم الجمعه وسالني كمان ان كنت اعرف المفاجاه اللي داوود اتكلم عنها فى الرسالة بتاعته

رنيم : ويمكن كان بيكلمك عادي وما يعرفش حاجه عن رجوعى

يقين ببعض الحزن : داوود بيقول لي ان ماما كمان موجوده هنا من امبارح

رنيم : ما حاولتش تتصل بيكي

يقين بنفى : ابدا

رنيم بفضول : وحشتك

لتنظر اليها يقين ثم تقول بجمود : كنت طول عمري وانا صغيره اسمع عن الامهات و ان دايما قلبهم بيبقى حاسس بولادهم ودايما قلقانين عليهم ، و دايما مشغولين بيهم ، لما جبت وعد حسيت بكل الاحاسيس اللي كنت دايما بسمع عنها ناحيه بنتي ، حبيتها من كل قلبي اكثر من اي حد تاني في الدنيا دي كنت بقلق عليها و بخاف عليها وكنت احاول ان انا دايما اخليها قدام عينيا وما تغيبش عن عيني لحظه واحده ، بعد كده غصب عني بقيت اقارن الاحاسيس اللي انا حساها ناحية بنتى ، و  باللي ماما كانت بتعمله معايا ، حسيت انها كانت بعيده اوى عنى

حتى لما كان بيحصل بيني وبينها اي كلام كان كل همها وقتها انها تبعدني عن جدو ولحد النهارده مش قادره انسى لها انها كانت السبب في المره الوحيده اللي جدو زعل مني فيها

يمكن مش حاسه انها وحشتني يا رنيم لكن حاسه من جوايا ان ليا عندها حق عمري ما اخذته ، وهي عمرها ما اعترفت بيه

لما داوود قال لي دلوقتي انها جت من السفر من امبارح حسيت اني اتضايقت ، اتضايقت انها حتى ما حاولتش انها تتصل بيا ، من يوم ما سافرت ما فكرتش مره واحدة انها تكلمني ، دى حتى ما تعرفش لحد دلوقتى انى جيبت اخ لوعد ، وزي ما تكون بتعاقبني على جواز بابا ، زي ما اكون انا اللي اتجوزت عليها مش هو ، و دلوقتى مابقيتش عارفة ازعل من مين فيهم اكتر

رنيم بتعاطف : يمكن لما تتقابلوا مع بعض يوم الجمعه تستريحي من جوه شويه

يقين : هتصدقيني لو قلت لك اني مش عاوزاها تيجي ولا عاوزه اشوفها رغم انك رجعتي ورغم ان بابا هو اللي طلع السبب في بعدك مش هي الا اني برضه من جوايا مش قادره اسامحها 🥺

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية وتكالبت عليهما الذئاب) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق