رواية ملاكي الحارس الجزء الثاني 2 الفصل التاسع عشر 19 – بقلم نهله جمال

رواية ملاكي الحارس الجزء الثاني 2 – الفصل التاسع عشر

الألحان الحزينه والحالمه ، القبلات الدافئه من من نحب ، إنتفاضة القلب عند الشعور بالدفء بقربهم ، وتلامس الأيادي
ثمه ألم بين كل حكاية حب حقيقيه ، يرسل الله لنا الأشخاص المناسبين في وقت الكسر والألم ليكونوا عوضآ عن كل ما عانينا منه ومن تلك الأيام المريره الباهته …
.
إرتدت ملابسها وإنتهت ورشت العطر الذي يعشقه هشام للمره الأخيره ، من يعلم ستعود أم لا !
جلست على فراشها وتذكرت عندما كانت بعمر إبنتها جميله وجلست نفس الجلسه لتقرأ خطاب هشام قبل أن يترك البندقيه ويسافر لمدة أعوام طويله ف إبتسمت لتلك الذكرى ثم بدأت بكتابة الخطاب الموجه لإبنتها ” عزيزتي جميله ، صغيرتي وحلوتي وهدية الله لي بعد أعوام من الحزن والشقاء ، لم أكن بالأم الجيده لإختياري بالإنتقام من جدك القاسي وتركك أنت وأخيك ولكن سامحيني ، أود أن أراه يتعذب كما فعل بي وبوالدتي ليرتاح جسدي في سلام ، ربما لن أعود مرة أخرى لا أعلم ، ربما لن أستطيع إحتضانك وإستنشاق رائحة البراءه في جسدك وشعرك ، ربما لن أضفر لك خصلات شعرك مره أخرى وأحرم منك ولكن سامحيني
عندما تتمين عامك السابع عشر سأجعل والدة مارال تعطيك هذا الخطاب لإنك ستكونين بعمر يستوعب كلماتي وما حدث
والدك يحبك كثيرآ عزيزتي وأنا أحبك أيضآ ولكن لتنعم البندقيه بسلام لابد أن نتخلص من منبع الأذى والشرور
جدك ليس رجلآ صالحآ لتشيب خصلاتي الذهبيه ويتحول لونها للرمادي لأجلس أمام المدفأه وأحدثك عنه ، بينه وبين جدك الأخر حسابات لم تنته بعد ولكن أمل من الله أن ينتهي كل هذا الألم واؤمن لك ولشقيقك الحياه المثاليه ، ستفتقديني وسأفتقدك ف الأرواح في العالم الأخر تشعر بعذاب الأحياء ، سأراقبك وأهمس لك كل ليله ، أريدك تلك الفتاه القويه التي لا تهزم ولا تنحني ولا تخضع ، أنت الغاليه إبنة الأقوياء لابد أن تواجهي العالم بدون خوف أو تردد
عزيزتي جميله أتمنى أن تعملي عندما تكبرين في شيئآ ما تحبيه أو تمارسيه ك هوايه ، أريدك مبدعه لا مجرد طبيبه يتفاخر الناس بها ، أريدهم أن يتفاخروا بإختلافك ، حبي وقبلاتي لك إلى الأبد وليحفظك الرب يا إبنتي ما دمتي حيه
والدتك / جانيت هشام ..
أغلقت جانيت الورقه وقبلتها ف انطبع طلاء الشفاه على الورقه وبكت ، لم تكتب جانيت كريستوفر لم تذكر ذلك الرجل في الخطاب النقي الذي كتبته لإبنتها ، وغالبآ هشام يكتب نفس الخطاب لإبنهم آسر ، ستشتاق إليهم حقآ ولكن لا مفر من المواجهه
إنتهت وأغلقت الغرفه لتنزل الظرج ببطيء وهي تمسك بالورقه البيضاء ، كان الأطفال يجلسون في السياره ووالدة مارال تقف في المنزل ، إقتربت جانيت من والدة مارال ثم قالت بهدوء : أنا مش عارفه هرجع أو لا يمكن تكون دي المره الأخيره ، الورقه دي فيها كلام كتباه لبنتي جميله لو مرجعتش في عيد ميلادها ال ١٧ إديهولها وعرفيها اني بحبها اوي واني اتظلمت كتير في حياتي بس ابوها عوضني عن كل حاجه
خلعت جانيت تلك القلاده من الماس التي ترتديها في عنقها ثم قالت ببكاء : ولبسيها دي لما تلاقي الشخص اللي هي حبته واختارته بإرادتها ، أنا واثقه ان اختيارها هيكون الأمثل لانها قويه ودايما قوليلهم اني بحبهم اوي وهسمعهم لو نادوني
والدة مارال بحزن : متقوليش كدا يا بنتي ، بإذن الله هترجعي
أغمضت جانيت عيناها ثم فتحتهما قائله : يلا روحي العربيه عشان الولاد ميستنوش اكتر
ذهبت والدة مارال بينما اقترب هشام من جانيت قائلآ : جاهزه يا حبيبتي ؟
أومأت جانيت برأسها ثم ركبوا السياره ، لا مفر من المواجهه
.
.
مقر البندقيه هو بنايه لا تصريح لها من الحكومه الايطاليه على الاطلاق ، ك اغتصاب اسرائيل لأرض فلسطين واجهت هذه البقعه من ايطاليا فرض بنايه مخالفه ولم تستطع الحكومه فعل شيء حتى لا تدخل في مواجهات وارهاب للأهالي
بعد أربع ساعات سار كريستوفر ببطيء وحزن بإتجاه مكتبه وكلما إقترب من الباب كلما إزداد سماعه للحن موسيقي يعوف بواسطة الناي ، دق قلبه عدة مرات قبل أن يفتح الباب ليجد جانيت تجلس وخصلاتها الذهبيه الطويله تتأرجح يمينآ ويسارآ وهي تعزف على ألة الناس
وقف عدة دقائق حتى انتهت من مقطوعتها الموسيقيه ف قال كريستوفر : بكرهه صوت الموسيقى وبكره اليوم اللي شوفت فيه والدتك وبكرهك
قامت جانيت بهدوء لتضع الأله الموسيقيه وتعطيه ظهرها وهي تقول : نفس احساسي ناحيتك ، الله اعلم أذيت والدتي المسكينه إزاي
كريستوفر بضيق : خنقتها لحد ما ماتت ، طلعت في الروح بين ايديا ودا اللي هعمله فيكي
جانيت : هتكون موته بشعه بس لإنها هتكون على ايدك
أمسكها كريستوفر من عنقها وهو يخنقها بغل ويقول : إنتي نبع شيطاني مش بنتي ، متجوزه ابن عدوي وخلفتي منه
جانيت باختناق : واحب ابشرك انا حامل
ثم خلعت الرداء الواسع الثقيل ليظهر بطنها المنفخ ف ازداد كريستوفر في خنقها بقوه قبل أن يظهر هشام من خلف المكتب ويركله في ظهره
لتقع جانيت على ظهرها بقوه وتنزف دما من بين قدميها وهي تضع يدها على بطنها وتصرخ بقوه
موجة عنف اشتدت بين هشام وكريستوفر وصرخات جانيت تؤول بينهظ قبل ان يظهر فؤاد ويضرب كريستوفر برفقة هشام
خلع هشام حزامه ولفه حول عنق كريستوفر ليخنقه وقال : انت كنت لسه فاكر اننا ف مصر عشان كدا بعتت كل رجالتك ورانا ودلوقتي انت لوحدك وهتموت لوحدك
ظهر جيمي ليحمل جاينت ويجلس بقربها على الأرض وهي تنزف
جانيت بألم : لو البيبي اتولد خده وامشوا وسيبوني هنا اموت مع الراجل دا
جيمي : ششش بس يابنت هتكوني بخير
فلتت يد هشام من عنق كريستوفر بعد ان قضى عليه
ليحضر فؤاد البنزين ويلقيه على كل الترض
اقترب هشام من جانيت وحملها بين يديه ثم قال لفؤاد وجيمي : ولعوا في المقر دا وانا هحاول الحق جانيت
نزل هشام ركضا على الدرج وهو يحمل جانيت اما جيمي وفؤاد قد ألقوا البنزين في المبنى بأكمله وما ان خرجوا منه حتى ألقوا بعود من الكبريت ليتفجر المبنى بأكمله .. وبالطبع لم تتدخل السلطات الايطاليه لانه قد تم القضاء على مبنى الدخيل ..
.
.
أنجبت جانيت ، وحالتها كانت في وضع الخطر ولكنها استقرت
فتحت عيناها ببطيء في المشفى لتجد هشام يجلس بجانبها ، شعرت بالدوار قليلآ لتنظر حولها ثم قالت بتعب : أنا فين
جيمي : حمد الله على السلامه يا مودموزيل
هشام : ايه مودموزيل دي انا مش مالي عينك ؟
جيمي : العفو ! بعد اللي شوفته انت تملا عين أي حد
جانيت تحسست بطنها ثم حاولت الاعتدال ولكن التعب تغلب عليها ثم قالت : البيبي حصله حاجه ؟ هو كويس
جيمي : في افضل حال ، قصدي كلهم كويسين
عقدت جانيت حاجبيها باستغراب ثم قالت : كلهم ؟
أمسك هشام يدها وقبلها ثم قال : انتي مش فاكره حاجه خالص ؟
جانيت : لا وتعبانه أوي
جيمي : انتي طلعتي أرنبه يا بنت ، جبتي أربع توائم ولدين وبنتين وكل ما الدكتور يطلع بيبي يقول لسه فيه جوا يعني بطنك كانت زي المغاره
هشام : احترم نفسك
جيمي : انا بكلمها هي
ابتسمت جانيت بسعاده ثم قالت : طب هما كلهم كويسين ؟
هشام : أه يا حبيبتي ، يلا قومي بالسلامه عشان نجيب غيرهم
خلع جيمي قبعته بغضب ثم قال : يبقى تشوفو مصمم أزياء غيري يصمم لأولادكم هدوم هووف
ثم خرج من الغرفه بينما ضحك هشام وجانيت ، اقترب هشام من جانيت ثم قبلها وقال : حمد الله على السلامه يا ملاكي الحارس❤
.
.
بعد مرور ثلاث سنوات
كانوا يجلسون على شاطيء البحر والأطفال يلعبون بالرمال والمياه وجانيت تنظر لهشام من خلف قبعتها الشمسيه وتقول : هشام انا عايزه شيش طاووق متحطليش لحمه خالص
كان هشام وجيمي وفؤاد يقومون بالشواء ف قال هشام : حاضر يا حبيبي
جانيت وهي تأكل الكرز : وممكن تطمن على أسر عشان قاعد لوحده مش بيلعب معاهم ؟
نظر هشام لها بخوف ثم قال : حاضر
اتجه هشام لإبنه أسر ثم جلس على الرمال بالقرب منه وقال : بتعمل ايه يا بطل
نظر هشام للرمال ف وجد أن أسر رسم عليها مقر المافيا
اتسعت عينا هشام وعادت به الذاكره منذ ثلاث سنوات وتذكر كلمات كريستوفر الاخيره عندما كان يخنقه قال : حتى لو قتلتني مش هتخلص مني ، انا دمي هيكون في ولادك ، هيطلعوا زيي انا يا ابن جمال
استفاق هشام على صوت إبنه أسر وهو يقول : انا عايز أبقى زي جدو كريستوفر !
.

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية ملاكي الحارس الجزء الثاني 2) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق