رواية ملاكي الحارس الجزء الثاني 2 الفصل العشرون والاخير 20 – بقلم نهله جمال

رواية ملاكي الحارس الجزء الثاني 2 – الفصل العشرون

مشهد أخير من ملاكي الحارس ..
.
صوت موسيقى الكمان يصدح بقوه في منزل أل هشام ، كانت تلك الطريقه الوحيده التي ينام بها أولاد جانيت الأربعه
والدتهم تجلس على الكرسي لتضع ألة الكمان الكبيره على كتفها وتبدأ في العزف
دخل أسر ، شاب في السابعة عشر من عمره ، كتف يديه ووقف ينظر لوالدته حتى تنتهي
توقفت يدا جانيت عن الحركه على الأوتار ، ثم تنهدت ببطيء وهي تقول : أسر
قال أسر وعيناه تلمع بهدوء : قتلتي أبوكي ليه ؟
أغمضت جانيت عيناها بتعب ثم وضعت ألة الكمان على الأرضيه بجانبها ، أزاحت خصلاتها الذهبيه ثم قالت : دا مش أبويا
أسر : بجد ؟ أمال جيتي الدنيا ازاي !
جانيت بتحكم أعصاب : أبويا اللي رباني هشام وصرف عليا وتعب عشاني
أسر : يعني أنا وإنتي إخوات ؟
نظرت له جانيت بغيظ ثم قالت : متكلمنيش بالأسلوب دا يا أسر عشان أنا مانعه أبوك عنك
أسر : هيعمل ايه ؟ هيقتلني زي جدو كريستوفر ؟
جانيت بغيظ وصراخ : جدك مين ! دا رماني وانا صغيره شوفته فين جدك دا عشان تتعلق بيه كدا !
أسر : إنتي حكمتي عليه من غير ما تسأليه إتهلى عنك وانتي صغيره ليه
وضعت جانيت يدها على فمها وهي تضحك بألم ثم قالت : انت صح ، أنا لولا هيلين كان زماني متت مسممه من اني أكل بواقي القطط ..
أسر : ف الحل انك تقتليه ؟
دخل هشام فجأه برداءه الأسود الطويل وهو يمسك الكأس وهو يقول : انت جدك كريستوفر دا صرف عليك دولار أو جنيه أو حتى شيكل ؟
أسر : هو لازم يصرف عليا عشان أحبه
إبتسم هشام بإستفزاز ، يعلم كيف يلعب بخيوط عقل ابنه التالف
هشام : أنا اللي صرفت عليك وكبرتك كدا خليتك تقف قدامي انا وامك وترفع صوتك .. زي الرجاله !
أسر : أنا راجل فعلآ
أمسكه هشام بعنف من ياقة قميصه وهو يقول : إنت لو راجل يالا متقفش تعلي صوتك على أمك وتستغل انها بتحبك لكن انا ممكن احطك تحت رجلي واطحنك لو طالع مني نبته فاسده زيك كدا
قامت جانيت برعب وهي تقول : خلاص يا هشام انا مسمحاه سيبه
هشام وهو يمسكه من قميصه : انت عارف جدك اللي بتفتخر به دا قتل كام روح بريئه بسبب وساخته ؟ طب خد الكبيره بقى يا حنين ياللي زعلان على جدو
كانت جانيت تدمع وهي تقول : عشان خاطري يا هشام متقولش حاجه
تحولت عينا للون الأحمر وهو يقترب من أذن إبنه ويقول بهمس مخيف : اللي قتل تيته هيلين اللي كلنا هنا بنحبها كان كريستوفر ، سألت نفسك سريرها متغطي دايما ليه ومحدش بيدخل اوضتها ؟ عشان محدش يشوف بقعة الدم الكبيره اللي فات عليها سنين ، الست اللي تعبت وجابت امك هنا من ع الرصيف وكانت بتاخدها في حضنها كل يوم جدك زعيم المافيا قتلها
وضعت جانيت يدها على رأسها وهي تبكي بألم ف أمسكها هشام من خصرها وهو ينظر لإبنه نظرة إستعلاء وقال : أنا أبو جانيت ، وحبيبها تقبل دا أو ترفضه ميخصنيش ، الأب اللي خاف وصرف وكان دايما موجود ، مش يخلف ويرمي ولاده ع الرصيف عشان مش فاضي وفاتح مقر مافيا
كان أسر ينظر للأرضيه وهو يبكي ف قال هشام : عاوز تخرج من هنا وتكمل كسيرة جدك الوسخه مش همنعك ، في ستين داهيه ! بس ساعتها انت هتبقى عدوي وهحجر قلبي عليك وهصفيك انت واللي معاك ، زي ما عملت مع جدك
خرج أسر ركضآ ف قالت جانيت : ليه يا هشام ! ليه كدا
إحتضنها هشام وهو يقبل رأسها ويقول : عشان شايفنا شياطين
جانيت : شياطين !
نظر لها هشام بحب وهو يقول مداعبآ : أه تخيلي ! الملاك اللي قدامي دا يتقال عليه شيطان ! انا هنا دايما وهقف ف ضهرك ، مش عايزك تعيطي تاني ..
* في غرفة هيلين *
إقترب أسر ببطيء من الفراش المغطى ورفعه ، وجد بقعه بنيه كبيره ، دماء منذ سنوات ف جلس على الأرضيه ووضع رأسه بجوار بقعة الدم وهو يبكي بقوه
صوت حذاء عال أسود جاء من خلفه وجلس على ركبتيه بقربه ووضع أصابعه الطويله في شعر أسر ، كانت بيرلا عمته بأحمر الشفاه الخاص بها وهي تقول : كان لازم يموت ، كان صعب علينا كلنا فقدان هيلين ، وجانيت كنا هنفقدها يا اسر
أسر : أنا اسف يا عمتو
احتضنته بيرلا وهي تقول : انت كان لازم تعرف عشان تبطل تشوفنا وحشين دايمآ …
.

يتبع.. (رواية ملاكي الحارس الجزء الثاني 2) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق