رواية مرفوض من المجتمع – الفصل العاشر
الفصل ال10
#مرفوض_من_المجتمع
كتابة رؤى صباح مهدي
الفصل العاشر
حياتي ماكو هواي تغييرات عليه بقيت اتواصل وية الاذاعات اتصل بيهم واحجي وياهم انشد الشعر سواء اللي كتبته او اللي احفظه لشعراء اخرين الى ان في يوم من الايام افلست بلا عمل وبلا مساعدة مادية من الاهل والاصدقاء ظليت اعاني اريد اتصل بالاذاعات وهاي الهواية الوحيدة اللي اشغل نفسي بيها. اهملت كل شي بحياتي وبالذات بعدما اسماء تركتني. علاقتي بزوجتي صارت اسوء وباهلي هم لان يرفضون يداينوني فلوس اتصل بيها على الاذاعه. وهكذا ظليت اخذ تليفونات من اخوتي اتصل ومرات اصحابي من الاناث والذكور استعير منهم هواتفهم وهيج قلت اتصالاتي على الاذاعه بس ما انقطعت. اتصلت على رجل دين بالمحلة مالتنة حجيتله ظروفي ردت منه رصيد ولكن رفض ينطيني لان الدايرمدايرة كلوله رياض ياخذ الرصيد حتى يخابر على الاذاعات ويقرا شعر بيها. بقيت ماعندي اي هدف بحياتي وابحث عن هدف اعيش بي. وبيوم صديق الي جنة دنسولف سوة وكال:
“شعجب انت ماعندك البرنامج الناطق للمكفوفين؟”
استغربت من اسم البرنامج وحبيت اعرف اكثر عنه:
“شنو هذا البرنامج؟”
جاوبني بمعلوماته القليلة عن البرنامج:
“هذا برنامج تحطة بالتليفون ويقرالك كلشي على شاشة تليفونك. كتب رسائل اي شئ”
حسيت بسعادة اكو هيج برنامج وممكن يقرالي كتب وقصص ورسائل الاصدقاء بلا ما اكلف احد يقراهن الي. المشكلة منين اجيب فلوس اشتري بيها التليفون اللي يقبل اثبت البرنامج المتطور عليه. تليفوني جان قديم ميصير عليه البرنامج.
سنة 2010 استلمت راتب الرعاية جان 210 الف دينار عراقي فكرت شلون راح اكدر اسدد ديوني اللي هنة فوك المليونين ووياها شلون اشتري تليفون ؟ مستحيل.وحسيت بالخجل من الناس اللي يداينوني لان اذا اسدد لواحد الثاني راح يزعل وبعد ميدايني.. طلعت من البيت رحت يم صديق بقيت يمة كانما شارد من ديوني ومشاكلي وظليت اتنقل من بيت صديق لاخر بعضهم تعرفت عليهم من خلال الاذاعه. اخيرا وصلت الى ناحية الكوير وبقيت هناك 8 ايام.. بتلك المنطقة كان يوجد جمعية خيرية رحتلها فاعطوني 500 الف كدرت من خلالها دفع بعض من ديوني المتراكمة وتنفست الصعداء وراها.
مر كم يوم وسمعت خبر جمعني مرة اخرى باسماء. شخص عزيز علينا اثنيناتنا مات.. وظلينا نبجي على خبر فقدانه سوة
—
بعد وفاة صديقي حسيت بوحدة بالذات من اروح للاذاعه وما الكا احس بضياع. رحت طبيب ورة ما تأزمت حالتي واصدقائي ظلوا يحاولون يساعدوني ومنهم صديق معلم رحتله بيوم ومن شافني حزين ومهموم وكال:
“رياض كوم وياية للمدرسة ”
رحت ويا وما ان دخلت المدرسة انشرح صدري. اشتميت ريحة الكتب وصوت الطلاب وصوت الجرس والمعلمين .. انتعشت انتعاش حقيقي وحسيت بنفسي انسان ثاني. كعدت يم المعلمين وتناقشنا مناقشات ادبية وفلسفية وتعجبوا كلهم من معلوماتي وحسيت نفسي رجعت من جديد وتحسنت حالتي وصديقي لاحظ تغيري المفاجئ فسألني:
“رياض اشو حالتك تحسنت من رحنة للمدرسة يا اخي شنو السر؟”
رديت بحسرة:
“المدرسة هي حلمي اللي انحرمت منه ”
وسولفلته على الماضي مالتي وية المدرسة حسيت بالم بقلبه من سماعه لمعاناتي.. وكال:
“رياض اني اريد اساعدك تحقق حلمك”
سالته والامل اللي دومة بقلبي ابد ما فارقني:
“شلون .. اتمنى احد ياخذ بايدي ويساعدني احقق حلمي”
رد عليه:
“تكدر تمتحن سادس ابتدائي. تقرة المواد وتمتحنها”
تفتحت ورود الربيع. ربيع قلبي المتعلم على الصدمات. صديقي ساعدنا نسجل على الامتحان اني وصديق اخر كفيف واعطاني جهاز ويا برنامج الناطق حتى اتعلم عليه. وبيوم من جنة رايحين دنسجل بالتربية واذا بالصدفة نقابل عضوة مجلس محافظة في الوقت المذكور اللي رحنة بي للتسجيل وسمعت قصتي وقررت تساعدني. ساعدتني مو بس ماديا ولكن ايضا معنويا وساعدتنا بمصاريف الدراسة وقدمت النا على الامتحان الخارجي.
بدت رحلتنا بالدراسة. طريقة الدراسة كانت ان شخص يسجل النا الكتاب وانا وصديقي نسمعه ونحفظه. وقبل بداية امتحانات نصف السنة بكم يوم اجالي صديقي بخبر مفزع:
“غيروا كتاب الاسلامية للصف السادس”
انصدمت.. رديت عليه:
“صدك تحجي؟”
رد عليه :
“اي صدك لازم تحصل الكتاب وتسجله قبل الامتحان”
حسيت بقلبي وكع برجلية من الخوف. كاني هويت في حفرة عميقة. ظليت اكول:
“شلون يعني؟ هو شبقى للامتحان؟”
ظليت دايخ ما اعرف شسوي وكدرت احصل الكتاب بس ما لكيت احد يسجلة الي . صديق قبل يقراليا وحفظت منه قليل كلش من الاستماع للولد وحسيت نفسي ما متحضر لامتحان الاسلامية ابد .
وبيوم الخميس رحت ادرس وية صديقي الكفيف وجان الامتحان اول يوم السبت ومن شافني متلخبط بسبب الاسلامية وحاير قرر يساعدني:
“شوف رياض اني راح اساعدك بس لازم محد يعرف”
سالته واني مدا افهم شلون يعني ممكن يساعدني:
“شلون تساعدني ؟”
رد عليه بصوت ناصي:
“اختي سجلتلي الكتاب راح انطيك التسجيلات بس لام محد يسمعهن او يعرف اني انطيتهن الك”
وافقت وشكرته هواي لان انقذني من مشكلة حسيت مالها حل. وفعلا اخذت التسجيلات وبديت اسمعهن واحفظهن بسرية وكلما ا حد يدخل الغرفة اسد التسجيل لان اخاف يعرفون بموضوع التسجيلات. وبدة الامتحان رحت متسلح بسلاح العلم وكلي امل لتحقيق حلمي.
دخلت للامتحان والدم ضخ براسي بقوة وقلبي يدك بسرعه واحس حياتي كلها راح تتغير ورة ما امتحن. كعدت على الرحلة وكعد يمي معلم يقرالي الاسئلة واني اجاوب وهو يكتب جوابي. حسيته كاعد غصب عنه او متوتر من شي. قرالي السؤال الاول وحسيت نفسي نسيت الجواب. ورة شوية كام هذا الاستاذ وصاح لمعلم اخر اهدأ منه يساعدني بالامتحان. فعلا المعلم الثاني قرالي الاسئلة من الاسهل للاصعب. وهذا الشي ساعدني هواي وكدرت احل الاسئلة كلها وحتى السؤال الاول الصعب اللي حسيت مستحيل اتذكر اجابته تذكرته وجاوبته صحيح.
وتوالت الامتحانات وكلها كدرت اجاوبها ونجحت بامتحان نصف السنة كل درجاتي جانت 80 فما فوق والاسلامية اكثر درس تعذبت بي جبت 96. وصديقتي مديرة المدرسة المتقاعدة كانت تسال عني مع صديق شرطي وصديقة لي ربة بيت يسالون عني وعن امتحاناتي.
وية امتحانات اخر السنة الوضع صار اصعب علية وظليت استعير تسجيلات صديقي المكفوف اللي تسجلها اخته بس حسيت التسجيلات بيها اخطاء نحوية ضوجتني الاخطاء الى درجة جنت ما اكدر احفظ الدرس بسببها. رحت على صديقي الشرطي وجنت حيل متضايق ومبين عليه صارلي فترة طويلة ما نايم. من شافني تعجب على حالي:
“رياض!! يمعود شبيك؟”
رديت عليه:
“الدراسة متعبتي. التسجيلات اللي عندي جودتها مو زينة”
جاوبني وهو يحاول يساعدني:
“جيبهن اني اعيد تسجيلهن الك كلهن. بس حضرلي مسجل وكاسيتات ”
حل هاي المشكلة سببلي مشكلة ثانية وهو منين اجيب الكاسيتات والمسجل واني فلوس ما عندي. سالت اصدقاء الي اذا عدهم كاسيتات ميريدوهة وبيوم واحد من اصدقائي كال:
“عندي كاسيتات قديمة سجل فوكاهن ”
اخذتهن ووديتهن لصديقي الشرطي اللي كال:
“انت روح ارتاح واني اسجللك باسرع وقت واجيبهن الك تسمعهن شوية شوية ”
رجعت للبيت وهو بقى ببيته يسجلي. ومن رجعت ما نمت ولا ارتاحيت. بقيت اسمع الكاسيتات القديمة وادرس لاني ماريد اضيع وقت. من كمل تسجيلات جاب الدروس الي وظليت اسمعهن وهو يشرحهن الي ويدرسني ياهن. وهيج لحد ما متحنت وفرحتي جانت متنوصف من نجحت واشتريت هدية نجاح فلاش ميموري .
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية مرفوض من المجتمع) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.