رواية مرفوض من المجتمع – الفصل الخامس
الفصل الخامس
#مرفوض_من_المجتمع
كتابة رؤى صباح مهدي
الفصل الخامس
عندما تمضي الليالي دون ما يأتي الحبيب
تجد القلب كشخص عاش في بلد غريب
تجد الدنيا ظلام دون شمسا أو قمر تجد الأرض صحاري قاحلة دون شجر ليس فيها من حياة لوحة دون صور تجد الدنيا سرابا مهما ما طال النظر :
بقلم صاحب القصة
جنت احس بسلاحة متوجه بوجهي ووجهي يعبر عن الغضب اللي بداخلي ما مستعد استسلم ورة ما قتل حمامتي وصديقتي الوحيدة بهاي الدنيا اللي جنت اكضي وياها ساعاتي المظلمة واشوفها بقلبي وتواسيني على حالي. اني متحفز واريد اهجم وهو متحفز موجه سلاحة بوجهي ويريد يصوبني بس امي جتي بيناتنة وظلت تلطم وتصيح:
“هاي هية واحد خل يكتل الاخ ”
ودفعت اخوية وكلتله:
“تريد تروح للسجن؟ تخبلت؟”
بعدين سحبتني من ايدي وصاحت بية:
“ليش لازم تدخل بمعارك انت مو كدها ليش؟”
وخرتني امي بعيد وما نصفتني من اخوية وجانت خايفة عليه اكثر مما خايفة عليه. خايفة لا يروح للسجن اذا يكتلني.
اخوية ظل متحامل عليه ورة ذيج العركة لان هواي شغلات صارت تراكمت ومنهن الشغل اللي بطلت منه بالعناد ويا. جنت فوك السطح وية اخوتي وبلا مقدمات اجة يسب ويشتم بية ويصيح فاني كمت دا اهجم عليه ونكمل عركتنا اللي فاككتنا منها امي بس خربطت المكانات ووكعت من السطح وانكسرت ايدي ورغم الالم ظليت متحمل وساكت لخاطر ما اخرع امي اللي ظلت تلطم وتصيح ورأسا كالت:
“انكسرت ايدك مبين من الورم”
رد عليها اخوية الجبير يقلد:
“لا ماانكسرت لتخلي يقشمرج”
وودتني امي للمستوصف وربطولي ايدي وجبروها . انقهرت امي عليه وبالمقابل كلتلي حتى تعوضني عن الحمامة اللي كتلها اخوية كالت:
“هاي الدجاجة جواها بيض من يفقسن الكتاكيت ويكبرن تكدر تاخذ واحد للسوك تبيعه وتشتري بفلوسة اللي يعجبك”
فرحت بكلام امي رغم المي جان عندي امال جبيرة اشتري بالفلوس راديو بدل اللي كسره ابوية وبالفعل من كبر الفرخ بعته وامي جملت الي الفلوس وبقيت انتظر اللحظة المناسبة اللي اشتري بيها الراديو. وبالفعل ولد من قريتنا مثقف ومختلف عن الباقين وحسيت اكدر استأمنة على الفلوس وصارت عندة شغله بالعاصمة فرحتله علمود اوصي على الراديو:
“رياض تعال اشرب جاي”
جان كاعد بالكهوة فرحت وكعدت ويا وما تأخرت راسا فتحت الموضوع ويا:
“اريد اطلب منك طلب بس خجلان”
حط ايده على جتفي ورد بتبسم:
“لا مو حلوة منك هيج تكول .. رياض اطلب اللي تريده”
رديت ورة ما شكرته:
“جنت مجمع فلوس حتى اشتري راديو. ومحد اكدر استأمنه يشتري اليه غيرك. هنا ماكو هيج شغلات بقريتنا بس بالعاصمة تكدر تلكة انواع من الراديوات”
سمعته ضحك باريحية وكال:
“تدلل ”
واتفقنا اني ويا وانطيته الفلوس وثاني يوم سمعت بي سافر وجنت انتظر على نار رجعته بس مرة لخ دخلت وية اخوية الجبير بعركة.
جان واكف ينتظر بقية اخوتي حتى ياخذ منهم كروة شغلهم وهالمرة اخوية الاصغر ماقبل ينطي جان يريد يشتري شي بيهن واني قررت اساعد الصغير ضد الجبير وصارت بالبوكسيات بيناتنة وطلعت من البيت رحت لبيت خالي بامر من ابوية لان دخلت بالعركة وية اخوية.
جنت على نار لان الراديو اذا راح للبيت واخوية حصل عليه راح ياخذة مني بلا اي شك لذلك رحت لبيت جيرانة وتوسلت بي يحجي وية الولد اللي وصيته على الراديو وياخذة منه يضمة يمة لحد ما اجي واخذة منة.
من رجع الولد من العاصمة عود فرحان لان كدر يجيبلي طلبي واجة راسا لبيتنا حتى يسلمني الراديو ويفرحني بي لان يعرف شكد احب الراديو واعتبره عالم ثاني اشرد له من قسوة عالمي الحقيقي. من وصل لمنطقتنة ابن جيرانة لحكة وحجة ويا وقنعه ينطي اله بس اخوية شافهم من بعيد واكتشف القصة وراد ياخذ الراديو من ايد ابن جيرانه وصارت عركة واجة ابو الولد جيرانه وحلا للنزاع اخذ الراديو من ايدي وانطا لاخوية.
ورة كم يوم كدرت ارجع للبيت ولكيت الخبر الصاعق انو اخوية احتل الراديو وظلينة نتعارك اني ويا ومشادات كلامية بيناتنة واجتي امي وحسمت العركة بيناتنة وهالمرة اخذت منه الراديو وانطته الي بس ظل هو بعنادي محتفظ بالهيدفون اللي اشتريتها حتى اسمع بيها بالليل بالغرفة اللي تجمعنا اني واخوتي وما اكدر اسمع بلاها. وطلبتها منه وما انطاها الي:
“اطيني السماعه ”
ضحك سمعت ضحكته عالية مستهزئة بية فعدت الطلب:
“كتلك رجعها ”
وما احس اله وشي انركع براسي والدم بدة ينزل من راسي وبعدين عرفت اخوية ركعني ببطل ببسي جان يشرب منه.
مرة لخ امي ظلت تصرخ وتلطم واخذوني للمضمد ضمدلي الجرح بس كلة يهون لخاطر الراديو مالتي واخوية ورة هالحادثة غصبن ما عليه انطاني السماعات.
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية مرفوض من المجتمع) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.