رواية مرفوض من المجتمع – الفصل السادس
الفصل السادس
#مرفوض_من_المجتمع
كتابة رؤى صباح مهدي
الفصل السادس
يوم جن الليل واشتد الظلام: وآني وروحي الحزينة ساهرين
ننتظر ساعات تحقيق الاحلام: :ومرت الساعات وشهور وسنين
ننتظر أن يخترق صمتي كلام: بصوت دافئ يدخل بقلبي الحزين
تقول يالمحبوب أهديك السلام: :آني الي تنتظرها من سنين
جيت أعيش وياك في حب ووآم: ونكتب على الباب دار العاشقين
آني مو إسراء ولا آني هيام: آني أم العطف والقلب الحنين
جيت أتواصل معاك من تمام: مو عبر خط آسيا أو رقم زين
جيت انور لك طريقك بالظلام: حتى تمشي أحسن من المبصرين
جيت أقرألك دروسك بانتظام: حتى تصبح من الناس الناجحين
جيت اقف وياك ضد الإنهزام: :جيت أشجعك بالمعارك لا تلين
تالي أمنيتي صفت كلها أوهام: وما لقيت الغالية ام قلب حنين
ولا شفت لجروح قلبي إلتآم: ولا طلع لليل أي فجر مبين
خلصت كل عمري مرمى للسهام: :والي يرموني رماة مخضرمين
وعلى حالي وقصتي كل الأنام: صاروا الجمهور والمتفرجين.. كتابة صاحب القصة
بسبب الشغل قررت عائلتي تنتقل مرة لخ من المنطقة اللي كاعدين بيها الى قرية ثانية وجانت هاي بداية لعهد جديد بحياتي. اني اسمي عهد الحب.
التقيت ببنية. حبابة ومؤدبة وجانت تعاملني باحترام ويوم ورة يوم كبرت مشاعري بقلبي وقلبي عشقها قبل عيني التي لم تراها ابدا. كلامي معها كان قليل ولقائي بيها كان صدفة.
جنت دا امشي بطريقي وهي بطريقها وعثرت بثوبها وسمعتها من وكعت رحت عليها اساعدها وحسيتها خجلت سمعت صوتها الهادئ الناعم وكتلها:
“اختي انت بخير؟”
ردت بخجل:
“الحمد لله ”
من ساعتها قلبي نط من صدري وما عرفت شكلها او شنو انطباعها عني بس اني من صوتها دخلت قلبي وعشقتها من وقتها. القدر كام يحطها بطريقي كل يوم تقريبا بشكل او باخر رغم قريتنا وقوانينها التعسفية بس لقاءنا جان دائمي بالصدفة.
كمت اعتزل اكثر واسهر اكثر افكر بيها وبحياتنا سوة اذا الله رادنة نصير سوة وشنسمي اطفالنا وشكد رح تحبني وتحن عليه وكمت اخترع طرق بخيالي عن طرق ادللها وادلعها واسعدها واشعار مثل النهر نزلت عليه بالهام غير منقطع وكلما اسمع صوتها احس الحياة صارت احلى وان اخيرا قلبي المكسور بدة كسرة يتجبر وقررت اخطبها لاني حسيت ان الشعور متبادل من طريقة كلامها وياية. بس قبل لا اكول لاهلي صار عدنة شغله مهمة ودزوني للقرية القديمة اللي جنت كاعد بيها قبل . بالعادة اني اشتاق لهذاك المكان اللي جنت عايش بي وبي هواي ناس اعرفها بس ورة ما عرفت حبيبتي كملت الشغل باسرع من البرق ورجعت وية اخوية اللي راح وياية متعجب لاستعجالي للرجوع ومن رجعت سمعت الخبر الصاعق.
البنية اللي حبيتها راح ينتقلون الى مكان اخر بسبب مشاكل سواها اخوها. رحت لاختي توسلت بيها تروح لبيتهم :
“رياض شدتحجي تريد يقتلون البنية”
جاوبت اختي وقلبي هو القائد لكلامي:
“الله يخليج بس روحي احجي وياها كليلها رياض يحبج ويريد يخطبج”
اختي ظلت ترفض لحد ما شافت دموعي وانجبرت تروح ورجعتلي بخبر مو زين:
“رحت لبيتهم ردت احجي وياها اهلها كالوا رايحة قبلهم للبيت الجديد جاي تحضرة الهم”
باوعت عليها بعيني المطفية وعلى وجهي ظاهر دمار شامل من الالم. كتلها لاختي واني اتمنى اللي سمعته مو صحيح:
“متأكدة؟”
ردت وهي مقهورة عليه:
“اي رياض.. متأكدة امها طببتني للبيت وكعدت وماكو سبب يجذبون عليه”
كلتلها متمسك بالامل:
“حتى لو انتقلت. اذا اكول لامي تروح تخطبها الي”
اختي حتى متأذيني وافقتني وظليت اني على نار لحد ما قررت افاتح اهلي بموضوع زواجي.
كعدت وية امي دا افاتحها بالموضوع وكلبي خايف:
“يمة اريد احجي وياج بموضوع مهم”
ردت امي عليه وهي مشغولة:
“كول”
رديت عليها داخل بالموضوع بلا لف ولا دوران:
“اريد اتزوج.. اريد تخطبيلي بنية صارلي فترة افكر بيها واحبها وهي هم تحبني”
حسيت الصدمة بصوتها من سالتني:
“تحبك؟ شلون عرفت تحبك؟”
جاوبتها بثقة:
“مو مهم شلون عرفت.. المهم اني اريد اتزوجها”
من عرفت منو البنية سمعت ضحكتها لامي وكالت:
“يمة انت تكول تحبني بس انت تعرف الفرق بين الحب والشفقة؟ هاي البنية تحس بالشفقة عليك مو بالحب الك”
تأذيت من حجيها بس تماسكت واصريت:
“اريدكم تخطبوها وبس. يعني مو من حقي اختار الانسانة اللي اريد اقضي بقية عمري وياها؟ لو ما استاهل”
ردت امي حتى تسكتني:
“الله كريم افاتح ابوك بالموضوع ونشوف”
ورة هاي المحادثة ظليت احاول يومية افتح وياها الموضوع حتى اشوفها حجت وية ابوية لو لا ويومية تخليني على الانتظار لحد ما تأخر الموضوع كم اسبوع وصار كم شهر وراها رجعت حجيت وية امي وطالبتها تروح تخطبها الي وتبطل تماطلني وتاخرني ومن سألنا اخيرا على البنية اكتشفنا البنية انخطبت لابن عمها.
انهاريت من سمعت بالخبر.. تخبلت وكمت ما افكر بعقلي لان الموضوع من يوصل الها قلبي هو اللي يحكمني. صرت مثل المخبل امشي بلا وعي لحد ما وصلت لاخوية الصغير كتله :
“تعال وياية اروح لبيتهم دليني عليه اتوسل بيهم ميزوجوها لابن عمها”
جرجرت باخوية المشدوه من تصرفاتي المجنونه واني اكول:
“اروح لابن عمها اتوسل بي يعوفها ميتزوجها ”
اخوية ظل يحاول ينصحني :
“رياض شدتحجي تريد تسوي فضيحة؟ انت نسيت انت وين عايش؟”
فعلا كلامة صحيح. تصرفاتي ممكن تسبب القتل الي والها وهي بريئة ما سوت شي. اخيرا استسلمت للواقع المرير ونهاية حبي دمرتني تماما.
همت على وجهي اسابيع وكمت اخاف من الليل لان هذا الوقت اللي جنت احلم بي بحياتي وية حبيبتي وهسة احلامي كلها تهدمت وانتهت.
الليل صار وقت احصاء الاشياء الفاقدها .. بصري و دراستي وحبيبة حياتي.
قرروا اهلي يدورولي على بنية تقبل الزواج بية. ورة ما شافوني تأذيت كلش وانعزلت عن كل شي . بالفعل بدت والدتي تبحث وكلما راحوا على جماعه يخطبون منهم الجواب يكون الرفض.. اما اهل البنية يرفضون او البنية نفسها ويرجع ابوية يسمعني اسباب الرفض الجارحة والمهينة بلا اي احساس بمشاعري وجنت اتأذة وابقى ساكت. اخر شي كلي:
“انت اعمى متكدر تعيل حتى نفسك شلون تكدر تعيل زوجة وعائلة وتفتح بيت؟”
امي فقدت الامل وبدة البحث عن عرس الي يقل ويتباطأ لحد ما اني فقدت الامل بالزواج وخليتها على الله وقررت اهيم على وجهي بارض الله الواسعه فاذا ما كان عندي مستقبل بقريتنا الصغيرة يجوز اذا اروح للمدينة هناك يتغير الوضع خصوصا ورة ما سمعت بالراديو عن اهل المدينة و انفتاحهم وعاداتهم مختلفة عن عادات الريف وبالفعل حزمت حقائبي وقررت ان اسافر وابدي صفحة جديدة من صفحات حياتي عسى ولعل الكة هناك مشجع الي ومساعد يساعدني احقق احلامي وطموحاتي اللي تدمرت من الطفولة.
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية مرفوض من المجتمع) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.