رواية مرفوض من المجتمع الفصل الثالث 3 – بقلم رؤى صباح مهدي

رواية مرفوض من المجتمع – الفصل الثالث

الفصل الثالث

الفصل الثالث

#مرفوض_من_المجتمع

كتابه رؤى صباح مهدي

الفصل الثالث

يوم جن الليل واشتد الظلام: وآني وروحي الحزينة ساهرين

ننتظر ساعات تحقيق الاحلام: :ومرت الساعات وشهور وسنين

ننتظر أن يخترق صمتي كلام: بصوت دافئ يدخل بقلبي الحزين

تقول يالمحبوب أهديك السلام: :آني الي تنتظرها من سنين

جيت أعيش وياك في حب ووئآم: ونكتب على الباب دار العاشقين

آني مو أسراء ولا آني هيام: آني أم العطف والقلب الحنين

جيت أتواصل معاك من تمام: مو عبر خط آسيا أو رقم زين

جيت انور لك طريقك بالظلام: حتى تمشي أحسن من المبصرين

جيت أقرألك دروسك بانتظام: حتى تصبح من الناس الناجحين

جيت اقف وياك ضد الإنهزام: :جيت أشجعك بالمعارك لا تلين

تالي أمنيتي صفت كلها أوهام: وما لقيت الغالية ام قلب حنين

ولا شفت لجروح قلبي إلتآم: ولا طلع لليل أي فجر مبين

خلصت كل عمري مرمى للسهام: :والي يرموني رماة مخضرمين

وعلى حالي وقصتي كل الأنام: صاروا الجمهور والمتفرجين

بقلم صاحب القصة

بدة التنمر بالمدرسة من بقية الاطفال. لان ما اشوف ظلوا يقلدون عليه ويضحكون ويتنمرون علية ويضربوني. بالمقابل اني مابقيت ساكت وعلى كولة المثل القائل اذا لم تكن ذئبا اكلتك الذئاب ولهذا بديت اتعارك واي واحد يأذيني ارد عليه بكل قوة ومرات انقهر على الولد اللي اضربهم ومو ببالي اذيهم بس اريد ادافع عن نفسي. من يبدون العركة وياية ميتوقعون ارد بقوة ويتفاجئون من اضربهم.

بعدين المديرة ظلت تنصحني وتحجيلي عن طة حسين وعن الادب الجميل اللي كتبه وتقرالي شوية من كتاباته وتحجيلي عن المعاناة اللي كان يعانيها وكل الناس المكفوفين المبدعين وتساعدني بتعليم اشكال الحروف والارقام وفعلا انتهت السنة واني ناجح الاول على الصف ومن عرفوا اهلي محد بيهم باركلي غير اختي الجبيرة. محد جابلي هدية النجاح ورة التعب كلة الي تعبته والمعاناة اللي عانيتها محد من اهلي شجعني ولا باركلي على النجاح. ضميتها بقلبي وما حجيت.

المديرة الطيبة انطتني هدية مجلة واخذتها للبيت فرحان وبالبيت اخوية اخذها مني وضربني بقساوة راجديات وبوكسيات عبالك عدوة واخذ المجلة مني وفاككتنة اختي ووخرته عني واخذتني وطلعت للقرية القريبة من قريتنا وغنينا بالطريق وجانت كلش دايرة بالها علية.

بيوم من الايام تقرب عليه اخوية الجبير. اني ويا علاقتنا مو زينة لان متنمر وهواي مواقف مو حلوة سواهة بية. من وصل يمي كال بهمس:

“رياض؟”

رديت من ورة خشمي:

“شتريد؟”

جاوبني:

“اريدك تضرب احمد وتخنكة ووراهة اواعدك بعد ما اذيك ولا اضربك”

احمد هو ابن عمي الصغير .. رديت عليه مصدوم:

“ليش؟”

جاوب:

“انت معليك سوي اللي كتلك عليه وبعد ابد ما اضربك واذا ما سويته اموتك كتل بالصوندة”

رديت عليه بكل ثقة واني منقرف من تصرفاته:

“لا! حتة لو موتتني”

وعفته ومشيت وجان يلزم ايدي حيل حسيتها راح تنكسر فصيحت بكل قوتي وحاولت ادافع عن نفسي بس ما لحكت لان اجة ابوية واخوية شرد ووكعت براسي وضربني تاليها.

وية بداية العام الجديد اهلي اخيرا قرروا يشترولي ملابس جديدة ومن جابولي الملابس كدرتها التراك سوت طلع قصير وميدفي بوقت الشتا والحذاء مو مريح بس اني بقيت ساكت لان بس اشتكي ياخذوا يرجعوا وارجع البس الدشداشة اللي جنت البسها العام السابق لو يمنعوني اروح للمدرسة اللي جنت انتظر اروحلها دقيقة ورة اللخ. هي املي الوحيد بالحياة والسعادة والمستقبل.

ورة فترة كعدتنة خالتي من الصبح اني للمدرسة واخوية الجبير للشغل اني من شدة شوقي للمدرسة رأسا كعدت بس اخوية ظل يتكاسل بالصحوة وسمعت خالتي تكول بدون اي اعتبار لمشاعري:

“الله ياخذ نشاط هذا ينطي لهذا”

انكسر قلبي من هذا الكلام. حتى الكلمة الحلوة يستخسروها بالطفل الكفيف.

اليوم الوراها كعدت الصبح بنشاط كعادتي اليومية متحمس للمدرسة وورة ما تريكت دورت على حذائي مالكيته. صيحت بلكي احد يلكا الي بس محد دارلي بال وبيومها رحت للمدرسة حافي. جانت الدنيا باردة بيومها واصابيعي ورجلي تجمدت مع هذا ركزت على الدروس وجانت السنة الثانية مثل السنة الاولى بالاجتهاد بالدراسة وما ضيعت بيها ولا يوم حتى من مريض هم اروح للمدرسة لاني جنت اريد اطلع الاول واثبت للكل اني مو اقل من اي طالب او طالبة بعمري. بس مع كل هذا ظلت النظرة الدونية الية هي السائدة وقليل جدا اللي شجعوني .

حلمي جان اصير مثل الاديب طه حسين وحبي للكتابة والشعر زاد يوم ورة يوم بس دائما الظروف تعاكسني وبيوم جنت راجع من المدرسة ولن كلب يلحكني وركضت عنه بس عثرت ووكعت وعضني. الالم جان لا يطاق بس اني بقيت متحمل لان جنت خايف اذا اكللهم لاهلي راح يبطلوني من المدرسة بس اخوتي فتنوا علية وامي وابوية بذيج الليلة قرروا بعد ماروح للمدرسة.

انهارت احلامي وظليت ابجي واتوسل بيهم لزمت ايد ابوية ابوس بيها واخيرا كدرت اقنعهم ميبطلوني وورة هذا كلة باسبوع مطرت الدنيا ومن رحنة للمدرسة صابتني الصدمة لان لكيناها متهدمة من المطر ونقلنة كلنا لمدرسة لخ جانت بعيدة وما اكدر امشيلها وحدي واخوتي ميداومون كل يوم واني ما اضيع يوم وحسيت بالخوف لا يرجع موضوع التبطيل لان اهلي يريدون حجة يبطلوني. توسلت بامي توديني ولحسن حظي بنية من الجيران تطوعت تساعدني وتوديني وتجيبني. مرة لخ النساء بحياتي هم اكثر اللي يساعدوني.

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية مرفوض من المجتمع) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق