رواية حارة كرياكو – الفصل الأول
رواية
حارة كرياكو
part 1
! قبل أن التقي بك لم أكن أعرف ماذا يعني أن انظر طويلاً إلى شخص وابتسم بعمق دون سبب
¡
وقفت تلك السيده الخمسينيه في مطبخ المنزل الصغير ، تقطع حبات الطماطم إلى قطع صغيره والتلفاز الصغير أمامها يعرض برنامج للطبخ ، دخلت إبنتها قصيرة القامه إلى المطبخ وهي تلتقط قطعه من الطماطم لتأكلها وتقول : صباح الخير يا بطوط
والدتها : انا مش ميت مره قولتلك متمديش ايدك ع السلطه وأنا لسه بقطعها ؟ بعدين صباح ايه دا الساعه ١١ مفتحتيش المحل بتاعك ليه ؟
نورسين : هو مين الرايق اللي عايز يشتري أنتيكات وتحف على الصبح
والدتها : أبوكي وهو نازل شغله الصبح واحد محترم كدا وقفه وسأله عن المحل
نورسين : يوووه دا تلاقيه أستاذ جبر ، الراجل دا عايز مقلب من بتوعي عشان يتعدل وميحطش عينيه عليا تاني
والدتها : شكلك أنتي اللي عايزه علقه من بتوعي يا نورسين ! خلصي وإفتحي المحل بتاعك وإسترزقي
نورسين : أسترزق ؟ دا كلام يتقال لفنانه زيي ، هناكل ايه انهارده
والدتها بإبتسامه : نزلت السوق من ساعه كدا وكنت ناويه أجيب كبد وقوانص واعملك الرز بالكاري اللي بتحبيه ، لقيت السمك طازه بيلعب كدا وراسه حمرا ف جبت كيلو لينا احنا التلاته نتغدى انهارده
نورسين بغضب : سمك ! أنا مبحبوش انتي يا ستي عاوزه تحرقي دمي وخلاص !
والدتها : يا قليلة الادب ! أحسن اللي ياكل على ضرسه ينفع نفسه
نورسين : أنا هطلب شاورما يخربيت كدا بجد
جائت لتخرج من المطبخ ف قالت والدتها : بالحق مش شقة الخواجه جورج فضيت وجاي مستأجرين جداد إنهارده
عادت نورسين برأسها لتنظر لوالدتها قائله : ليه هو الخواجه مات ولا ايه
والدتها : يوه ! حد يقول كدا برضو ؟ لا أبدآ بس سافر لعياله بلده المنشأ ياختي هم وإنزاح دا كان راجل كركوبه وكل شويه قارفنا بإسطوانات هم زيه
نورسين بتفكير عميق : ويا ترى مين المستأجرين بقى الجداد
والدتها : مش عارفه بس صاحب العماره بيشكر فيهم وبيقول محترمين أوي هما عيلتين تقريبآ هيسكنوا مع بعض في شقه واحده
نورسين : وليه يزنقوا على بعض كدا ؟
والدتها : متعرفيش ظروف الناس يابنتي
نورسين بخبث : ممم هتأخر شويه في فتح المحل إنهارده
والدتها بحذر : ليه بقى إن شاء الله ! إوعي تكلمي همس
نورسين : وفيها ايه لماا أكلم همس مش فاهمه انا ؟
والدتها : أشوف فيكي يوم يا نورسين يا بنت بطني زي ما انتي مش سايبه الناس في حالها
° في منزل همس °
كانت تضع ماسك القهوه على وجهها بينما رن هاتفها ف قالت والدتها : قومي شيلي الزفت دا من على وشك وردي ع الموبايل صدعتينا
همس وهي ثابته : مش فاضيه أرد مش شايفه وشي عامل إزاي ؟
خلعت والدتها الحذاء أستعدادا لضربها ف انتفضت همس قائله : خلاص يا ساتر يارب الواحد ميعرفش يعمل ماسكات في البيت أبدآ
أمسكت هاتفها ووضعته بحذر على أذنها قائله : في ايه يا نورسين مردتش اعرفي اني عامله ماسك او مخموده
نورسين : الحق عليا عندي خبر جديد للحاره عايزه أقولهولك
همس : والله ؟ خبر ايه ؟
نورسين : أكلتي ولا أعمل حسابك في الشاورما
همس : طب ثواني كدا ، يمامااااااا
والدتها بصوت عال من المطبخ : في ايه يا بت ؟
همس : طابخه ايه ع الغدا ؟
والدتها : سبانخ ورز
همس وهي تتحدث لنورسين في الهاتف : اعملي حسابي في الشاورما وخليه يكتر شطه وحياة ابوكي ومتخليهوش يحط خيار مخلل ، المخلل بتاعهم مبيتهضمش انسي
نورسين : ما أطفحهولك بالمره ! إلبسي حاجه وتعالي خلصي كدا كدا بابا هيتأخر انهارده عشان هيروح لعمي زي ما انتي عارفه
همس : اوك جايه اهو يلا باي
أغلقت الهاتف ثم ذهبت للمطبخ قائله لوالدتها : هروح أنا أتغدى مع نورسين
أسقطت والدتها قطع البصل في الزيت ثم قالت : وحياة أمك ، وانتي من امتى بتحبي السمك ؟
همس : عرفتي منين انهم عاملين سمك ؟
والدتها : شوفت أم نورسين في السوق خدت سمك طازه بس انتي ونورسين بتحبوا الرمرمه لحد ما بطنكم لزقت في قفاكم
همس : ايه الكلام دا والامهات دي أصل انا مبحبش السبانخ برضو
والدتها : إن شالله عنك ما كلتي خليها لأبوكي ياكل لقمه سخنه وانتي إبقى تعالي عيطي وقولي بطني يماما وإرقدي في السرير بالأسبوع والأتنين ، فاكره ساندوتشات الكبده ! اللي بييجي على أمه مبيكسبش أبدآ
همس : يا ساااتر انا ماشيه يا ستي رايحه لنورسين
خرجت همس ف قالت والدتها بصوت عال : إياك أسمع انك عملتي مشاكل يا همس والله ما هيهمني سنك وهرزعك علقه محترمه !
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية حارة كرياكو) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.