رواية في السماء نور – الفصل الحادي عشر
رواية
في السما نور
part 11
¤ ك عودة النبض لمريض فقد الاطباء الأمل في أن يبقى على قيد الحياه ، هي عودتك يا عزيزتي ¤
كنت أعمل في المشفى لوقت متأخر من الليل ، أستمع لشكاوي المرضى وحكاياتهم التي لا تنتهي حتى انتهيت وذهبت لغرفة تبديل ملابس المشفى وما أن دخلت الغرفه واغلقت الباب حتى وجدت هاري يقف أمامي مباشرة بطريقه جعلتني ألتقط أنفاسي بسرعه
تيا : إنت بتعمل ايه هنا !
هاري : جاي عشان اتعالج
تيا : تتعالج من ايه الفوبيا اللي عندك أنا فشلت فيها
هاري : وعشان فشلتي لازم أنفذ عليكي عقابي ولا نسيتي
تيا : منستش ولا حاجه بس بقول كفايه اللي حصل وانت اصلا ما صدقت نزلتني من عربيتك ومسألتش
هاري وقد اقترب منها كثيرآ حتى قال بهمس : بصيلي ، إرفعي عينك في عيني
رفعت تيا عيناها ونظرت لعيناه ف قال بإبتسامه حزينه من عيناه المرهقتين إثر السهر : مش عارف أخرجك من دماغي ، هربتك بنفسي بعترف والكاشف باشا بيعاقبني لحد إنهارده على دا بس العقاب الأكبر ليا بعادك ، حياتي ممله فلوس وشهر وحجات فارغه ملهاش طعم بس انتي ! جيتي ببساطتك وعفويتك عرفتيني الحياه بجد ، كان سهل اني اتساب للدرجه دي ؟
تيا وهي تحاول ان تتمالك مشاعرها : دوري ك طبيبه إنتهى
هاري : بس دورك في حياتي هيبتدي مقدرش ابعد وأسيبك تاني
تيا : من فضلك كفايه مشاكل وكفايه تجريح والدتك ليا
تنفس هاري سريعآ ثم قال وهو عاقد حاجبيه : إتحمليها زي ما إتحملت عقاب أبويا ليا عشان هربتك
تيا : هو عاقبك ازاي ؟
هاري وهو يقترب منها أكثر : منعني اشوفك ، هو في تقاب أسوء من كدا !
خجلت تيا ولكنها قالت بتمالك أعصاب : اللي بيحصل دا مينفعش
أخرج هاري سيجار من جيبه ثم دخنه ونفث الدخان بجانبها ف اغمضت هي عيناها وابتسمت لانها اشتقت لتلك الحركه منه ف قال : يعني امشي ؟
تيا : مش عارفه
هاري : لو طلعت من هنا هتيجي معايا ، انتي مش فاشله عشان تسيبي مريضك من غير علاج
تيا : بس انت حاله مستعصيه صعب عليا اعالجها
هاري : بس هتعرف عشان واثق فيكي ، رجعي اللون الابيض لحياتي بدل السواد اللي عماني من بعدك
تيا : هو انت ..
هاري : إنتي مش بس دكتورتي انتي صاحبتي واقرب حد ليا لو فعلا في اي حاجه كويسه عملتهالك ارجعي
تيا : ومين يضمنلي ان والدتك مش هتضايقني تاني
هاري : همنع عنك اي اذى ع اد ما اقدر ، تفتكري في حد في الكون ممكن يديكي ضمان زي دا
تيا وقد تسارعت دقات قلبها : لا
نفث هاري دخان السيجاره الاخير ثم داس عليها وقال : غيري هدومك ومستنيكي عشان هنرجع القصر ونكمل علاج
تيا : ة مش هقدر
هاري : هتقدري !
تيا : يا هاري انا
هاري بتصميم : هتقدري !!!
ثم خرج واغلق باب الغرفه بعنف ف بدلت ملابسها وخرجت أمامه ف قال : يلا نركب ؟
تيا : بس الجواز !
هاري : قولتلك مش هاخدك غصب متقلقيش
ابتسمت له تيا وركبت بجواره في السياره
• في السياره •
فركت تيا يداها الاثنتين ببعضهما ثم قالت : ليه الجو برد اوي كدا
أوقف هاري السياره جانبا ثم خلع سترته السوداء ووضعها على تيا التي قالت : كدا برد عليك
هاري وهو يدير السياره : عضم الراجل بيبقى اقوى من عضم الانثى ف قوة التحمل بتكون أكبر معتقدش ليدي رقيقه زيك هتتحمل البرد دا
ابتسمت تيا بسعاده ثم قالت : شكرا بجد ، بس توعدني تساعدني نكمل مراحل العلاج ؟
هاري : أوعدك
• في قصر الكاشف •
جلست والدة هاري بجانب زوجها ثم قالت : كان لازمته ايه نرجعها تاني
الكاشف باشا : ابنك فوق انه عنده فوبيا مرضيه بقى عنده اكتئاب من ساعة ما هي مشيت
والدة هاري : على ايه دا كله ! مش فاهمه انا دي حتى مش من مستوانا ولا من الطبقه الراقيه
الكاشف باشا : ممكن تكرميني بسكاتك ؟ انا مش عاوز أبدآ أشوفك بتدخلي في الموضوع دا زي ما قولتلك ياريت يعني
رفعت زوجته حاجبيها ثم قالت : أما نشوف
وفجأه دخل هاري برفقة تيا ف نظرت والدته وجدتها مرتديه الستره الخاصه بابنها ف قالت بتهكم : من اولها قلعت الجاكيت بتاعك عشانها ؟
هاري : لو سمحتي يا ماما مش عاوز تعليقات منك
والدة هاري : هو خلاص انت وابوك مبقيتوش طايقين ليا كلمه في البيت دا ! عامة هنشوف الهانم هتقدر تعالجك او لا
نظرت تيا لهاري ونظر اليها ثم ابتسم ابتسامه ساحره وقال : هتقدر ، كفايه ان وجودها بيلون حياتي
تهكمت والدته بغضب بينما ابتسمت تيا وهي تنظر اليه
وراقبهم الكاشف باشا من خلف جريدته بسعاده
رأيكم وتوقعاتكم واكمل ولا لا ؟
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية في السماء نور) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.