رواية في السماء نور – الفصل الثامن
رواية
في السما نور
part 8
¤ لو إننا لم نفترق لبقيت نجمآ في سمائك ماضيآ
¤
• في مكان البالونات •
وقفت تيا وهي مازالت تحتضن هاري بعد أن قبلته وصورتهم الصحافه ، وكاان الأطفال بفطرتهم النقيه البريئه مستنكرين ما حدث ، حاولت تيا الإبتعاد عن هاري ولكنه إحتضنها بقوه وظلت الصحافه تلتقط لهم الكثير من الصور
تيا بهدوء : أنا أسفه أنا عملت كدا عشان رد فعلك مع البالونات
لم يرد هاري ولكنه إحتضنها بقوه وما إن إنتهت الصحافه من إلتقاط الصور حتى بدأت في سؤالهم : أنسه تيا هل حاولتي تلفتي إنتباه الصحافه لما قبلتي هاري ؟
هل عائلة الكاشف هتتقبل الفعل دا خاصة إنها عيله محافظه ومشهوره ؟
رد فعل معجباتك إيه يا هاري عن اللي حصل من خطيبتك
أمسك هاري بيدها بقوه ثم خرج متجاهلآ أسئلتهم وهم يسيرون نحو سيارتهم حتى ركبوا وإنطلق بسرعه مبتعدآ عن المكان
• في السياره •
تيا : أنا أسفه أنا مقصدتش عملت كدا غصب عني
هاري : بتتأسفي ليه ! انتي دكتوره شاطره حولتي إنتباهي من أكبر مخاوفي لصدمه ودهشه أنا مش مصدق اللي حصل
وضعت تيا يدها على رأسها وهي تشعر بدوار ف قال هاري : قهوه ؟
تيا بإبتسامه : ياريت
إبتسم لها هاري وهو يذهب بسيارته إلى أحد الكافيهات الشهيره ..
• في قصر الكاشف •
كان والده ووالدته يجلسون أمام التلفاز بهدوء مخيف حتى نفث الكاشف باشا دخان سيجاره وقال : ممتاز الدكتوره دي فعلآ دكتوره ممتازه عالجته من أكبر مخاوفه .
والدته بغضب وصوت عال نسبيآ : إنت بتقول إيه ! دي معندهاش حياء أو أخلاق معدومين من عندها إزاي تعمل كدا وهي مجرد دكتوره إزاي تلمس ابني
الكاشف باشا ببرود : والله مش شايف فيها حاجه هي بتمثل دورها كويس وأظن إنتي شوفتي إبنك كان مبسوط ومندمج إزاي ؟
والدته : إنت عاوز تجنني ! مبسوط ايه مركزنا وشكلنا قدام الناس والصحافه
طفى الكاشف باشا سيجاره ثم نظر لزوجته بجديه وقال : مستغربك الحقيقه ؟ بقالك سنين بتحاولي تعالجي إبنك من الرهاب اللي عنده ووقت أما تيجي دكتوره شاطره تبتدي مشوار علاجه ويقرب يخف تهاجميها بالشكل دا ؟
والدته : إنت شايف إن دي شاطره ! خليك كدا مبسوط بالقرف لحد ما تدخل مره وهي حامل وتقولك خلاص إبنك هيتعالج لما أولد
الكاشف باشا : لا لا الكلام معاكي بقى لا يطاق
والدته : هي كلمه ومش هكررها يا كاشف ، يا أنا يا الدكتوره دي في البيت
الكاشف باشا : إنتي بتقولي ايه ! هو دا جزاتها
والدته : إختار
الكاشف باشا بغضب : إعملي اللي انتي عوزاه عاوزه تمشيها مشيها
ثم قام بغضب ودخل غرفة مكتبه بينما ندهت والدته بصوت عال : ميييررري
جائت الخادمه ف قالت والدته : حجات دكتور تيا تلميها كلها في شنط وتجيبوها هنا ، مفهوم ؟ دلوقتي حالآ
أومأت الخادمه برأسها ثم ذهبت بينما جلست والدة هةري وهي تضع رجلآ فوق رجل وقالت : يارب مكافئتي تعجبك .
• في المقهى الشهير •
كانت تيا تقلب السكر في فنجانها بينما هاري نظر إليها وهي شارده ، وما إن لاحظت أنه ينظر أليها حتى وضعت يدها على وجنتها وقالت : بتبص لي كدا ليه
هاري : مش مصدق لحد دلوقتي إني كنت في مكان فيه بالونات ومحصليش حاجه ولا خوفت
تيا : دا عندنا في الطب إسمه العلمي غطاء الخوف ، بتبدل شعور مريضك من الخوف وتشتت إنتباهه لأي شعور تاني
هاري بإبتسامه : بس عجبني الغطاء دا
رفعت تيا فنجان قهوتها وهي مبتسمه ثم قالت : مش هتشرب قهوتك قبل ما تبرد
أمسك هاري فنجانه وقال : صح
تيا : أنا كمان مش قادره أقولك فرحانه أد إيه اني ماشيه في طريق علاجك
أمسك هاري بيدها ف سحبتها فورآ ثم قالت : علااجك متنساش إني بعالج
هاري : إحم ، تحبي أطلبلك حاجه تاكليها
تيا : لا أكلت كتير مع والدك ووالدتك ..
هاري : عاوز منك طلب
تيا بإبتسامه : أكييد
هاري : مهما إن كان رد فعل والدتي إستحمليها
تيا : حقيقي ربنا يستر
هاري : صدقيني هي كويسه بس الصدمه ممكن تكون قويه عليها
تيا : طب ممكن نروح القصر عشان قلبي بدأ يوجعني
هاري : أه أكيد
ثم قاموا ليذهبوا إلى القصر
• في القصر •
دخل هاري برفقة تيا وما إن دخلوا حتى وجد والدته تجلس وهي تقول : حمد الله ع السلامه
وضع هاري يده خلف عنقه وقال : عاوز أتكلم معاكي يا أمي
والدته ببرود : وأنا كمان عاوزه أتكلم معاك يا حبيبي
نظر هاري للحقائب الممتلئه ثم قال : إيه الشنط دي هو حضرتك مسافره ؟
والدة هاري : لا طبعآ ، هو أنا نسيت أقولك ؟ إحنا خلاص إستغنينا عن خدمات دكتوره تيا
هاري : نعممم !
تيا : هو انا كنت عاوزه اقول ان
قاطعتها والدة هاري بعنف ثم قالت : أنا اللي عايزه أقولك فرصه سعيده ونورتينا وكفايه جدآ لحد كدا إنتي أساسا سمعتك ك دكتوره بقت في الأرض من ساعة ما اللي حصل إتذاع ع التليفزيون
وضعت تيا يدها على فمها ف قال هاري مدافعآ : ما طز في الصحافه من إمتى بنهتم بكلامهم أصلآ
والدته : وإنت من إمتى بتدافع عن حد بالطريقه دي ؟
هاري بغضب : عشان هي عالجتني وادتني ثقه ف نفسي ف تمشيها!!.
والدته : دا قرار نهائي مش هرجع فيه
سحبت تيا حقائبها ف أمسك هاري يدها وقال : مش هتخرجي من هنا إنتي فاهمه
تيا ببكاء : من فضلك سيب ايدي كفايه كدا
هاري وضع يديه الإثنين على رأسه ثم قال : لييه بتعملوا كدا لييه
خرج والده من غرفة المكتب وقال : إهدى يابني
إنتفض جسده ثم وقع أرضآ وهو ينزف دمآ من أنفه ، ما إن تقدم خطوه في العلاج حتى إنتكس ورجع ألى الخلف مائة خطوه وهنا شعرت تيا بالإنهيار وظلت تبكي بقوه وهي تحاول إيقاظه ..
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية في السماء نور) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.