رواية تائه في عيناها الفصل السابع عشر 17 – بقلم روزان مصطفى

رواية تائه في عيناها – الفصل السابع عشر

الفصل السابع عشر

الفصل السابع عشر

Part 17

غير قابل لسياسة الإنهيار ولا أملك الرفاهيه لذلك

حتى إنني لم أعد بمفردي بعد الأن ، بات هناك أشخاص يضعون أملهم بي ، لذلك لابد أن أغدو قويآ واثقآ ، لإجلهم ليس لإجلي أنا فقط ”

مر إسبوعآ كاملآ حتى تحسنوا قليلآ ، عادت مي مع زوجها لشقتها وهي تحمل صغيرها

ما إن فتح سيف الشقه حتى قال : تعالي يا حبيبتي إدخلي

خطت مي بقدمها داخل شقتها ولكنها توقفت وإتسعت عيناها وهي تقول : يا نهار إسود ! إيه اللي أنت عامله في الشقه دا ! هلحق أنضف دا إمتى ؟ حرام عليك يا أخي

نظر سيف حوله ثم قال : معلش هساعدك هسااعدكك

مي ببكاء : تساعدني إيه بس

طان سيف يحمل الأشياء المبعثره على الأرض ثم جلست مي وهي تمسك صغيرها وقالت وهي مثبته عيناها على زوجها : سيف

سيف وهو يحاول تنظيف الشقه : نعم يا حبيبتي

مي : مش هتقولي أبو تميم دا قالك إيه في المستشفى ؟ إنت قولتلي إنه كلمك بس مقولتش قال إيه وكنت متضايق

أعتدل سيف عن الأرضيه ثم جلس بجوارها وقال : كان بيهددني أنا وذكرى دي

مي بخوف : بيهددك يعني إيه ؟

سيف وهو يتنهد : يعني أعلى ما في خيله يركبه ، أنا مبخافش ، والبنت دي شكلها جدعه مخافتش برضو

مي : ربنا يستر

سيف : متخافيش

* في فيلا تميم *

كان يقف وهناك كدمه زرقاء صغيره تحت شفتيه ويرتدي قبعه سوداء على رأسه لإخفاء جرح الرأس

جاء والده من خلفه وقال : المهندسه عرضت عليا شغل كتير بس قولتلها لما إنت تقوم بالسلامه تختار الألوان ، الموضوع هياخد ٣ أسابيع على ما تكون الفيلا جاهزه

إلتفت تميم لوالده قائلآ : ٣ أسابيع نكون أنا وذكرى إتجوزنا

غضب والده وتجهم وجهه ثم قال : يابني إفهمني بقى ، أنا ..

قاطعه تميم بغضب وهو يخرج من بوابة الفيلا : لو حضرتك مش هتيجي معايا هروح لوحدي ، أنا إديتها وعد وهوفي بيه عشان أنا كمان بحبها

سار ببطيء نظرآ لإن قدمه تؤلمه ، نزل والده وراؤه وساعده في النزول قائلآ : تميم الشركه محتجاني ومحتجاك أكتر من أي وقت فات ، أنا عارف أنك لسه خارج بالسلامه ومحتاج راحه بس معنديش حد يؤتمن على فلوسنا غيرك ، لو فاضي ساعه بس تشوف الأوراق المتأجله

نظر تميم في ساعة يده ثم قال لوالده : أه فاضي ، بس ساعة بس عشان بعد.كدا عندي ميعاد مهم مع ذكرى

والده على مضض : طيب

ركبوا سيارة والده وإنطلقوا

* في منزل ذكرى *

كانت تقف أمام المرأه وهي تمسك بيدها فستانين للخروج ، تضع كل واحدآ منهما على جسدها لترى أكثرهم تناسبآ لموعدها مع تميم ، دخلت والدتها وأغلقت الباب خلفها ثم جلست على الفراش وهي تقول : أبوكي جاي إنهارده الساعه ٨ من السفر

ذكرى بلا إهتمام : ييجي بالسلامه

والدتها بعنف : إنتي بتستهبللي يا بت !

نظرت لها ذكرى ببرود قائله : ماما أنا هواجه بابا اني مش هتجوز غير تميم ، فين الإستهبال في كدا !

والدتها وهي تعاتبها : جواز وقرف على دماغك ، فكري في  جامعتك اللي أبوكي حرمك منها ياختي

ذكرى : مش مشكله السنه دي أتجوز تميم وكله هيبقى كويس وهياخدني بنفسه للجامعه

والدتها وهي تقوم : طب هنشوف أبوكي هيوافق ولا لا ، جتك القرف في خلفتك الشؤم

خرجت والدتها وأغلقت الباب خلفها ف حذفت ذكرى الفساتين على الفراش وهي تقول : هخلصكم من الخلفه الشؤم قريب متقلقيش

* في الشركه *

تميم بصدمه : كل دا شغل واقف على مجيتي انا ؟

والده وهو يرتشف القهوه : شوفت بقى ! منظرنا في السوق بقى زي الزفت

تميم وهو يقلب في الأوراق : هيخلص كله بإذن الله

والده وهو ينظر له : فكر تاني في جوازك منها

تميم وهو ينظر للأوراق : إشمعناا

والده : البت دي مش مستوانا

تميم : أنا قولت اللي عندي يا بابا ، نتكلم في الموضوع دا بعدين عشان عايز أخلص مراجعة الورق وأخرج عندي ميعاد

أرجع والده ظهره للوراء وهو يقول : ماشي

* في منزل ذكرى بعد ساعه *

خرجت من غرفتها وأغلقت الباب ، وجدت والدتها تجلس أمام التلفاز تشاهده ، إقتربت من والدتها وجلست أمامها لتقول : أنا عارفه إنك متضايقه مني يا ماما  ، بس لما تميم دخل المستشفى وحسيت إني هخسره خدت قرار إني هحارب كل الظروف علشانه ، عيزاكي تساعديني على القرار دا

قالت والدتها على مضض : ويا ترى إنتي اللي هتسافريله ولا هو اللي جاي

نظرت ذكرى في ساعة يدها ثم قالت  : زمانه وصل محطة القطر أساسآ

والدتها بقلق : أنا قلبي مقبوض يا بنتي بلاش تنزلي

ذكرى : يا ماما من فضلك !

والدتها  : طيب يا بنتي بس خلي بالك على نفسك وحاولي ترجعي قبل ما أبوكي ييجي

ذكرى بإبتسامه  : حاضر يا أمي ، يلا سلام عليكم

والدتها : وعليكم السلام

* في محطة القطار  *

وقفت ذكرى وهي تنظر حولها تبحث عن تميم ، جائها شاب قائلآ  : حضرتك بتدوري على الأستاذ تميم ؟

ذكرى بفضول : أيوه !

الشاب : هو قالي إنه هيدخل الحمام وإني أقول لحضرتك كدا عشان متظوريش عليه وتستنيه قدام الباب عشان مش هيقدر يمشي على رجليه من غير مساعدتك

ذكرى بلهفه : شكرآ جدآ

إتجهت إلى حمامات الرجال ووقفت بالخارج ثم قالت بصوت مرتفع : تميم !

أحد الشباب قائلآ : تعالي يا أبله هو جوا ساعديه يطلع

ذكرى بقلق : طالما هو جوا مش بيرد ليه

دخلت قليلآ ف وجدت من يسحبها للداخل ثم يصفعها على وجهها ف وقعت ارضآ ، مسك أحدهم عصاه خشبيه وانهال على رأسها حتى إنتفض جسدها ثم سكنت

إنحنى أحدهم وانتزع سلسال تميم بقسوه من عنقها ثم خرجوا من الحمامات بهدوء دون أن يثيروا شكوك الناس

* في الجهه الأخرى *

كان تميم يسحب أموال من ماكينه صغيره بالقرب من المحطه وهو يقول : يخربيت دي زحمه لا ويقولك القاهره زحمه أكتر

دخل المحطه وهو يبحث عن ذكرى لم يجدها

نظر حوله عدة مرات علها هنا أو هناك لم يلمح طيفها

تنهد ثم جلس على الكرسي الخشبي

وفجأه قال أحد الرجال  من الحمام : ساعدونااا يجماعه في بنت مضرووبه وفاقده الوعي حد يساااعدنا

قام تميم بفضول وهو يسير مع جموع الناس حتى دخل الحمام ف وجد دماء على الأرضيه ، نظر تميم الى الجسد الملقى على الأرض وتجمعت الدموع في عينه وقال بصوت منخفض مهتز : ذكرى !

* في فيلا والد تميم *

كان يخرج الأموال من جيب بنطاله ويعطيها للرجال أمامه وهو يقول : إوعى يكون حد شافكم ؟

الشاب  : لا يا باشا خلصنا على السريع وطلعنا وبعدين حتى الكاميرات مش هتعرف تجيبنا إحنا كنا لابسين كاب

أخرج الأخر من جيبه السلسال وقال : الأمانه أهي يا باشا

إلتقط والد تميم السلسال وهو يقول  : حلال عليكم الفلوس ، يلا إطلعوا من هنا بسرعه قبل ما حد يشوفكم عندي

خرج الشباب ونظر والد تميم للسلسال بتعمق

* في منزل ذكرى *

والدتها بقلب متلهف : يارب والنبي البت تيجي قبل ابوها ، أنا قلبي مش متطمن يقطع مصر واللي ييجي منها

ذخل والد ذكرى المنزل وأغلق باب الشقه خلفه وقال : سلام عليكم

والدتها بوجه منسحب منه الدماء : و  وعليكم السلام

جلس والد ذكرى وهو يتنهد قائلآ  : شغل شغل لما الواحد هلك حقيقي ، عملتوا أكل ولا لسه  ؟

والدة ذكرى بخوف : عملنا عملنا

والدها : وبنتك لسه نايمه  ! البت دي يا بتعيط يا نايمه معندهاش حل تالت

نظرت والدتها له بخوف دون ان تنطق ف إعتدل في جلسته قائلآ : هو في إيه !

والدة ذكرى : ذكرى بصراحه مش في البيت

والدها بأتساع أعين غاضبه : بتقولي إيييه !!!!

قام ليفتح غرفتها ف لم يجدها ف التفت لزوجته وصفعها ..

* في منزل سيف انور *

كان نائمآ بجانب زوجته ف رن هاتفه ، أمسكه بملل ف قالت مي وهي تتقلب : إبتدينا

رد سيف : إحم ألو

المتصل : كاميرتك وإنزل على محافظة *** بسرعه ، في جريمة حصلت لبنت شابه في المحطه بتاعت القطر هناك والدنيا مقلوبه خبر طازه أهو يا عم

قفز سيف من الفراش وقال وهو يرتدي بنطاله : طيب طيب رايح حالآ

إعتدلت مي في الفراش لتقول :  تاني انت تاني !! مش هترتاح غير لما أسيبلك البيت

سيف بغضب لأول مره : لو مروحتش مش هتاكلوا مم مش هيكون معانا فلوس ، إقفلي الشقه عليكي كويس ومتفتحيش لمخلوق لحد ما ارجع فااهمه !

مي بحزن : طيب لولي طيب

سيف : هنجيبها من عند مامتك الصبح ، في حادثه في محطة القطر تقريبآ قتلوا بنت شابه

مي بإنقباض : البلد بقت زفت يا ستار يارب

سيف : يلا سلام

خرج وأغلق الباب خلفه متجهآ إلى المحافظه بسيارته

.

.

#تائه_في_عيناها

#روزان_مصطفى

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية تائه في عيناها) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق