رواية تائه في عيناها الفصل الرابع عشر 14 – بقلم روزان مصطفى

رواية تائه في عيناها – الفصل الرابع عشر

الفصل الرابع عشر

الفصل الرابع عشر

Part 14

تبهت ألوان الدنيا في عينيك عندما ترى من تحب في بلاء

تتشوش الرؤيه أمامك ويفقد قلبك نبضه المنتظم عندما تشعر ولو للحظه أنك ستفقده للأبد

تجمع الناس حول سيارة تميم ، قاموا بالأتصال بالإسعاف خشية أن يكون وضعه سيء وإن حركوا جسده يزداد الخطر

كان يقطر دماء ويتألم ، نبضه يذهب ويأتي بين الآن والأخر

* في منزل سيف أنور *

دخل المنزل برفقة زوجته وهم يضحكون ويحملون أكياس طعام

دخلت إبنتهم إلى غرفتها بسعاده ف قالت مي : على ما تغير هدومك هحط الأكل في الأطباق

رن هاتف سيف ف أشار لزوجته أنه سيرد

رد قائلآ : أيوه ؟

المتصل : في رجل أعمال إبنه عمل حادثه ع الكريق روح غطي الخبر وخد صور عشان تلحق تنشرها

سيف بتوتر : حالآ هاجي

اغلق الهاتف ف أمسكت مي بالمزهريه وألقتها أرضآ لتنكسر

تنتفض سيف قائلآ : إنتي إتجننتي يا مي !

مي بضيق : مفيش فايده فيك ، من أول فون جالك عاوز تجري تروح للشغل ، أنا هدخل اقعد مع بنتي ولما تركع كل لوحدك

إلتقط سيف معطفه وخرج لإن لا وقت لديه للنقاش

* في منطقة الحادث *

تأخرت الإسعاف قليلآ ولكن حضر سيف مسرعآ ونزل من سيارته ليلتقط صور

نظر داخل السياره ووقعت الكاميرا من يده ثم فجأه قال بغضب : فين الأسعاف ! مش دا تميم الكاشف !! الإسعاف فين !!!

حضرت الإسعاف أخيرآ وأخرجوه ببطيء حتى لا يزداد الوضع سوءآ

توقف تنفسه نهائيآ ونبضه ضعيف للغاية

سيف بسرعه : أنا هركب معاه !

المسعف : مين حضرتك

سيف : صديقه

ركبوا سيارة الإسعاف وإنطلقوا

* في منزل ذكرى *

كانت تجلس على فراشها شارده  ووالدها يقف على باب غرفتها يقول : كنتي مستنيه إيه ؟ تتبهدلي من مراته الأولانيه ! إنسيه يا بنتي الحياه مش بتقف على حد

والدتها من وراؤه : يخويا كنت وافقت ما الناس كلها شافت صورهم

ذكرى بشرود حزين : مش هتجوز غير تميم أنا

والدها بغضب : إترفض وكل مره هييجي هرفضه وهحبسك هنا طالما مبتسمعيش الكلام

ذكرى بحزن : إحبسني ماشي بس أنا هستناه ، هو مش بيتخلى عني

إقترب والدها ليصفعها ف أمسكت به والدتها قائله : ما تسيبها بقى البت مصدومه من اللي حصل

خرج والدها ووالدتها وأغلقوا الباب ، بينما نزلت دموع من عينا ذكرى وهي تقول : أستغفر الله العظيم مش مكتوبلي فرح كل مره بتجرح ، ياارب ييجي وميسبنيش

* في المشفى *

وصلت سيارة الإسعاف ترجلوا منها وهم يجرون فراش تميم ووراؤهم سيف

دخلوا إلى الداخل وأدخلوه العناية وأغلقوا الباب

إستند سيف على الحائط وهو يلتقط أنفاسه

* في منزل سيف *

كانت مي تجلس بحزن على فراش إبنتها وإبنتها تلعب وتقول : مامي تعالي إلعبي معايا

مي : إلعبي إنتي يا لولي أنا بتفرج عليكي

ثم تنهدت بضيق ، كان يتوسل إليهأ منذ قليل أن تعود للمنزل برفقته وسيصلح كل شيء ويجعله يومآ خاصآ ولكنه كالعاده تركها وذهب وراء عمله

الفتاه الصغيره : مامي جعانه مش هناكل ؟

والدتها وهي تحاول القيام : أجبلك من الوجبه ولا أعملك توست مربى ؟

الفتاه : لا توست مربى

قامت والدتها وما أن وقفت على قدميها حتى وجدت مياه تحت اقدامها ف إتسعت عيناها وصرخت بألم ، جلست على الفراش مرة أخرى وظلت تصرخ وإبنتها تبكي

سمعت جارتها الصراخ ف طرقت الباب بقوه وهي تقول : إفتحي يا مي ، يا لوولي

ركضت الفتاه الصغيره وهي تبكي وفتحت الباب ، ركضت الجاره إلى الداخل وهي تقول : هتصل على الأسعاف بس إهدي ، لا حول ولا قوة إلا بالله

أخرجت الجاره الهاتف من جيب بيجامتها وطلبت رقم الأسعاف وأخبرتهم أنه توجد حالة ولاده وأن يحضروا على الفور

أغلقت معهم وجلست الفراش بجانب مي حتى تجعلها تهدأ

وصلت الإسعاف وأخذوا مي وذهبت الجاره معهظ برفقة لولي الصغيره وأغلقت الشقه خلفهم

* في المشفى *

مر وقت طويل ولم يخرج أحد الأطباء من العنايه حتى الأن

تذكر سيف الحديث الذي دار بينهم ، لا يعلم لماذا شعر بالحزن عندما رأى تميم في تلك الحاله ولما ركض معه ولما هو يقف هنا الأن ولكنه يود أن يطمئن أنه بخير

رن هاتف سيف ف أخرجه بإرهاق من جيب بنطاله وقال ببرود : نعم يا صادق * بواب العماره *

صادق : يا بيه المدام بتاعت حضرتك بتولد والست نيره أخدتها مع الإسعاف

إتسعت عينا سيف وهو يقول : آيييه ! أنهي مستشفى !!!

صادق : مستشفى *** يا بيه

أغلق سيف الهاتف وركض في الممرات وذهب لقسم الولاده ليسأل عن زوجته ف قالت الموظفه : الحاله لسه جايه في الطريق

وقف سيف في إنتظارها وقلبه يكاد يقف من قوة النبض

وصلت أخيرآ وهي تضرخ بقوه ف إتجه سيف لها وهو يمسك بيدها ويقول : مي إهدي أنا هنا

مي : بموووت أنا مش عايزه أولد ، لو حصلي حاجه خلي بالك من ..

قاطعها سيف بغضب : يا مي إسكتي مش هيحصل حاجه

دخل الأطباء بها إلى الغرفه وأغلقوا الباب

إستند سيف على الحائط بتعب ف وجد إبنته تبكي ، إحتضنها قائلآ : ماما هتبقى بخير ، متخافيش

* في غرفة العنايه  *

توقف نبض تميم ، نظر الطبيب لشاشة النبض ف قال : هاتوا جهاز إنعاش القلب بسرعه

الطبيب : هعد واحد اتنين تلاته وتبدأوا

واحد

اتنين

تلاته

صدموا الجهاز بجسده ف إنتفض ولكنه لم يستجب

مازال الجهاز يطلق صفيرآ يوحي بإنه فارق الحياة

<< في الجهه الأخرى من المشفى داخل غرفة الولاده

الطبيبه : مش هنعرف ننقذ غير الطفل ، الأم غالبآ هنفقدها ، حاولوا تخلوا نبضها مستمر بس لحد ما نخرج الطفل

<< خارج الغرفه

الفتاه : بابا هي ماما هتطلع؟

إنسدل خط من الدموع على وجهه سيف وهو يقول : يارب

* في غرفة ذكرى *

إنتفضت من نومها وهي تتنفس عدة مرات بعمق ثم بكت وقالت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

أخرجت الهاتف لتتصل على تميم وجدته غير متاح ، كان صدرها مختنق وتشعر بإنقباض في قلبها لا تعلم لماذا ..

#تائه_في_عيناها

#روزان_مصطفى

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية تائه في عيناها) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق