رواية تائه في عيناها – الفصل السادس عشر
الفصل السادس عشر
Part 16
ثم تركت أصابع يدي تتخلل أصابع يده في لطف ، لنتحد ونتفق أن نواجه ذلك العالم سويآ ، تاركين الأعراف المجتمعيه وعادات وتقاليد العالم جانبآ ، حبنا أكبر من كل ذلك
ك المصباح السحري يحقق المستحيل ، بالأصل في قانون الحب لا يوجد ما يسمى بالمستحيل ، كل شيء جائز
وعيناه كانت مفتاحي الدائم لفتح باب السعاده ، تلك العينين اللامعتين دائمآ كانت تترك نورآ يخلج في قلبي ليطمئنه أننا على وشك الحياة من جديد 💛
تركته ببطيء على فراشه ليستريح ، مع وعدآ صغير بإنها ستعود ولن تتركه ، ستقف أمام والدها المتجبر بكبريائه لتخبره أنه هو حبها الأول والأخير
خرجت من الغرفه وأغلقت الباب خلفها في تحد وهي تنظر لعائلته نظره معناها ” من الأن وصاعدآ سيكثر تواجدي هنا لذا عليكم الإعتياد لرؤيتي ”
إقتربت رانيا من الباب وهي تبكي ف وقفت ذكرى بجسدها أمام الباب ثم قالت : هو مش الدكتور قال شخص واحد بس اللي يدخل عشان تميم محتاج راحه ؟
رانيا بغيظ : ف روحتي دخلتي إنتي بوقاحه !
إبتسمت ذكرى ببرود ثم قالت : ملفتش نظرك إن والد تميم بنفسه سمحلي أنا اللي أدخل ؟ دا لإن تميم محتاج يشوفني أنا
نظرت لها رانيا بحقد ف قالت ذكرى بهمس مستفز : فرصه سعيده يا مدام
سارت رانيا بإتجاه والد تميم لتقول : عاجبك كدا يا أونكل ؟
نظر لها والد تميم ثم قال بصراحه متناهيه : هو أنا مبحبش البنت دي ومش هسمح لأبني يتجوزها بس دخولك لتميم هيزيد الوضع سوء ف من فضلك يا رانيا لو جايه عشان تعملي مشاكل ف لا دا وقته ولا مكانه
سار والد تميم بعيدآ لتقف رانيا والدموع تغطي وجهها وتقول : مستحيل أسيب تميم يضيع مني ، مستحيل
* في غرفة مي *
كان صغيرها قد غفا وبجانبها على الكرسي غفا سيف أيضآ لتحاول أن تعتدل في جلستها وتقول بخفوت : سيف ، حبيبي
قوم يا بابا
أفاق سيف وإعتدل في جلسته ثم قال : معلش روحت في النوم شويه
مي بابتسامه : أنا بقيت بخير روح إنت إرتاح وخد لولي
سيف بإرهاق : مش هروح أنا وأسيبك ، بعدين لولي روحت مع مامتك خلاص
مي بحزن : يا حبيبي شكلك مرهق أوي
إقترب سيف بكرسيه إلى فراش مي وهو ينظر للصغير ثم قال : نام ؟
مي بسعاده : أه خالص رضعته ف .. ف نام
ضغط سيف زر المناداه للممرضه ف جائت ، قال سيف لها : من فضلك عايزين سرير صغير لللبيبي من اللي بيكونوا بعجل
الممرضه : بس يا فندم لازم يروح الحضانه
قالت مي بإرهاق : تؤ تبني مش هيقعد في الحضانه أنا رضعته وهو نايم خلاص سيبيه في أوضتي من فضلك
سيف وهو ينظر للممرضه : معلش من فضلك
الممرضه حاضر لو دا اللي هيريحكم ، بس المدام لازم تنام اربع ساعات ترتاح عشان ميعاد أكلها
سيف : ما عشان كدا بقول لحضرتك هاتي سرير للطفل
ذهبت الممرضه ثم عادت بفراش صغير ، أمسك سيف الصغير برفق ووضعه في الفراش ثم عاد وجلس بجانب مي
خرجت الممرضه ف قال سيف لمي : خسيتي أوي بعد الولاده ، إنتي أساسآ طول عمرك رشيقه وجسمك رفيع انتي ناقصه تخسي دا إنتي عضم وشك بان يا مي
مي بإرهاق : في إيه يا سيف الحزن بتاعك إنهارده دا ، هستعيد وزني تاني بس أقوم بس لأحسن حاسه أن رجليا مشلوله
سيف : بعد الشر عنك يا حبيبتي
اسند راسه على وسادتها وغفا ، وغفت هي أيضآ بإرهاق
* في غرفة تميم *
بمنتهى التعب ضغط زر الممرضه ف جائت ، قال لها تميم بارهاق : من فضلك ناديلي والدي
الممرضه : بس حضرتك تعبان محتاج ترتاح
تميم بعناد : لو سمحتي ناديه ضروري
الممرضه : حاضر يافندم
خؤجت واغلقت الباب خلفها ، مرت ثوان قبل أن يدخل والده وهو يقول بلهفه : حمد الله على السلامه يا بطل ، أنا السبب بسبب اني كلمتك وانت سايق سامحني يابني
تميم : كح مناديتكش علشان كدا يا بابا
والده : خير يا تميم
تميم بتعب : الفيلا بتاعتي شوفلي مهندسة ديكور شاطره تعملها كلها كلاسيك ، تغير كل حاجه من فضلك خليهم يبدأوا فيها
والده وهو يعقد حاجبيه : دا ليه إن شاء الله
تميم : عشان هتجوز ذكرى
والده بغضب : يابني ارحمني أنا صحتي على أدي إنت تعبااان في مستشفى وبفكر فيها حراام عليك هتموتني
تميم : من فضلك يا بابا لو عاوزني أكون قاعد هنا مرتاح ، مش كفايه كل اللي حصلي ! ذكرى لو ضاعت مني هعيش تعيس ، أنا بحبها
قال والده : إهدى طيب عشان الجروح ، خلاص هكلم أحسن مهندسة ديكور بس يكون في علمك يا تميم هعمل كدا عشان اريحك لكن أنا قلبي مش راضي عن البنت
خرج والده وصفع باب الغرفه بينما قال تميم وهو شارد في الفراغ : بس كفايه يبقى قلبي أنا راضي عنها
* خارج الغرفه *
خرج والد تميم بغضب يبحث عن ذكرى ف وجدها تتحدث عن الهاتف لينقر بتصبعه بقوه على كتفها لتضطر أن تنهي المكالمه وتنظر له ، قالت بإستغراب : في حاجه يا كاشف بيه ؟
أمسكها الكاشف من ذراعها ثم قال بغضب : تسمعي يا بت تنتي أنا مش هسمحلك تلعبي في عقل إبني أكتر إنسحبي من حياته فورآ لا إلا مش هيحصل كويس
ذكرى وهي تسحب ذراعها من بين يديه : مبخافش ومبتهددش
الكاشف : لا خافي ، مش بنت مفعوصه زيك تواجهني أنا ، طب رانيا ممكن تبخي في وشها بكلمتين لكن أنا لو حطيتك في دماغي مش هيبانلك صحاب ، دا إبني اللي حيلتي مش هسمح لواحده أقل مستوى تحوم حوالين حياته وتغير تفكيره وقراراته
ذكرى بقوه : باشا اللي غير تفكير إبن حضرتك الحب مش أنا ، حبه ليا وحبي ليه
الكاشف : أيوه أيوه كلام المسلسلات الفارغ دا
خرج سيف من غرفة زوجته ف وجد الكاشف يتحدث بقوه في وجه ذكرى ، إقترب منهم ليقول : وطوا صوتكم يا جماعه في مرضى
نظر له الكاشف ليقول بنبرة تحذيريه : مش إنت الصحفي اللي خدت الصوره وحطيت على راسنا البت البلوى دي ، قسمآ عظمآ لو ما بعدتوا عن إبني هدمركم
ثم إلتفت وذهب وتركهم واقفين مشدوهين ، وضعت ذكرى يدها على رأسها وقد شعرت أن الضغط إرتفع لديها ف قال سيف بتهذيب : أنسه ذكرى أنا إعتذرت رسمي في الجرنال
ذكرى بتمهيد : أه أه شوفت الأعتذار
سيف وهو يطمئن عليها : إنتي كويسه ؟ إوعي يكون كلام الراجل دا خوفك !
رفعت ذكرى عيناها بتحد وقالت : اللي بيحب عمره ما يكون جبان أو ضعيف يا أستاذ …؟
إبتسم سيف ثم قال وهو يمد يده تجاهها : سيف أنور
.
.
#تائه_في_عيناها
#روزان_مصطفى
” أن تتشبث بمخالبك في من تحب كأنه قشة النجاه الوحيده من عالمك السوداوي ، معناها أن يقين حبك غلب قدرك المجهول المعتم ، بل وترك لك شعاع ضوء تسير بأتجاهه يبشرك بإقتراب ما تتمنى”
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية تائه في عيناها) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.