رواية تائه في عيناها الفصل العشرون 20 – بقلم روزان مصطفى

رواية تائه في عيناها – الفصل العشرون

الفصل العشرون

الفصل العشرون

Part 20

أنا لك كل شيء ، أنا الصديق إذا أردت الشكوى والبوح ، وأنا الأب إذا قست عليك الدنيا وبحثتي عن حضن ما لتختبئي داخله ، والحبيب الذي هو مرآتك ويظهرك دائمآ جميله

وأنا هنا دائمآ لك ، إذا مالت بك الدنيا أنا ظهرك الذي تتكئين عليه ، لا تخافي وأنا بجانبك ، ستمر الليالي القاسيه وسأحظى بقربك يومآ ما ❤

ظلت تنظر له ويدها مازالت معلقه على صدرها تخشى أن يسمع نبضات قلبها المرتفعه ، عض شفتيه من التوتر وصعوبة الموقف ف قال بصوته المبحوح : عارفه قلبك بيدق ليه ؟ عشان بتحبيني ، لو أي راجل نيته وحشه كانت فطرتك الأنثويه خلتك ضربتيه بالقلم

نظرت له بعينان لامعتين ف أضاف : بس أنا بحب روحك ، وشخصيتك ، وجمالك ، وإسمك ، كل تفاصيلك أنا بحبها

لو ينفع أخليكي قدام عيني طول الوقت كنت عملت ، أنا عارف أنك مش فكراني وحاسس بخوفك بس خليني جمبك إنهارده ، محتاجك أكتر ما أنتي محتجاني

ذكرى بهمس : بس أنا حاليآ مش خايفه منك ، عارف الست اللي كانت هنا دي وحضنتني ؟

إبتسم تميم وقال : دي مامتك يا حبيبي

شردت ذكرى في وجهه ثم قالت : إنت إسمك إيه ؟

قال هو بهمس : تميم ، وإنتي إسمك ذكرى ، أحلى إسم سمعته في حياتي

خجلت وهي تستمع له ف قال : عاوز أتجوزك بس مش هينفع أعمل دا وإنتي مش فكراني ، ساعديني عشان خاطري ، حاولي تفتكريني يا ذكرى وأنا برضو هحاول أفكرك ، عارف أنه مش سهل بس هنحاول

جاء لينهض من الفراش ف قالت له : هو إنت عاوز تتجوزني ليه ؟

تميم بنبره غريبه : لما نتجوز هعرف أجاوبك ع السؤال دا ، عشان أنا فاشل في الشرح

قبل رأسها وخرج حتى لا يضعف بينما جلست هي تضحك بسعاده ولا تعلم ماهية الشعور المريح الذي تشعره تجاهه

* خارج الغرفه *

وقف والد ذكرى أمام تميم وقال : خلاص قعدت ؟ مش عاوز أشوفك تيجي ناحيتها تاني

تميم ببرود : مبحبش أعيد كلامي كتير بس أنا هعيده عشان تحفظه ، بنتك هتكون مراتي عشان أنا بحبها سواء بقى قبلت أو رفضت أو أي حاجه ، اللي عمل فيها كدا مش هسيبه وقت ما اجيب حقها هجيب المأذون ونتجوز أنا وهي وهيتعملها أحلى فرح وفرشتلها الفيلا بديكور كلاسيك زي ما بتحب

كل حاجه عملتها وبعملها ليها وعشانها هي بس وأقسم بالله لو حد حاول يقف في طريقنا تاني أنا ما هرحمه

سار تميم بعيدآ عن والدها بعد أن ألقى في وجهه قراره الأخير

* في شقة سيف أنور *

اغلق باب الشقه خلفه وجلس على الأريكه بإرهاق

جائت مي بهدوء وهي تقول : ششش ما صدقت نيمته صحي يعيط تاني ، إيه يا حبيبي التأخير دا كله ! كنت فين

سيف بتعب : مش شايف قدامي نفسي أرتاح بجد ، البنت اللي كانت هتتقتل دي ذكرى اللي أنا صورتها في محطة القطر مع تميم

وضعت مي يدها على فمها بصدمه ثم قالت : وهي كويسه دلوقتي ؟؟

سيف بأسى : فقدت الذاكره للأسف ضربوها جامد على دماغها

مي بغيظ : يتضربوا في قلبهم ناس مؤذيه ، بيستقووا عليها عشان بنت يعني حسبي الله

ثم تنهدت وأضافت : قوم يا بابا خد شاور وريح شويه

سيف بإرهاق : شاور إيه بقولك مش قاددر مش شايف قدامي بجد

ملست على ظهره بيدها ثم قالت : طب معلش تعالى غير هدومك ونام .

سيف : حتى التغيير مش هقدر

مي بحزن : يعني إستحملت كل دا جت على التغيير  ، هات موبايلك كدا

أخذت هاتفه واغلقته ثم قالت : الشغل دا هيجيبك ورا ، إرتاح خاااالص وعلى بالليل نروح نزور البنوته

سيف بتعب : الزياره بتكون العصر ، الا لو هتباتي معاها بيسيبوكي اليوم كله عادي

مي وهي تسحبه : طب قوم يلا عشان ترتاح

* في فيلا تميم *

جلس بإرهاق ف وجد والده يفتح الضوء  ، نظر له تميم ببرود ثم نظر أمامه مجددا وقال : إيه اللي جابك ؟

والده وهو يسير أمامه : مينفعش أجي أقعد مع إبني ؟

تميم بضحك مرتفع : ههههه إبنك اه ، اللي إنت بتحاول تدمر حياته !

والده : أنا ! دا انا يا غبي بعمل كل دا عشانك ، مش عاوز حتة بت نصابه هي وأهلها يسرقوا فلوسك ، الفقرا والجياع اللي زيهم بيدوروا ع الناس اللي زينا عشان يسرقوا مجهودهم وتعبهم

تميم بغضب : مين قالك الكلام دا ! في حاجه إسمها حب ! ولعلمك أنا اللي بجري ورا ذكرى مش هي اللي بتجري ورراياا

أنا اللي عاوزها ومش قادر اعيش من غيرها ومش قادر اصبر

صمتت والده ف قام تميم ووقف أمامه قائلا : وأقسم بالله أنا أد تهديدي ووعدي لو فعلآ ليك إيد في الموضوع هدمرلك شغل البيزنس بتاعك وعليا وعلى أعدائي

خرج والده بغضب من الفيلا ف تنهد تميم بضيق ورفس بقدمه الكرسي ليقع أرضآ

* الساعه الوحدة منتصف الليل *

دخل تميم غرفة المشفى الخاصه بذكرى ونظر إليها وهي نائمه ، كانت تنتفض بخفه عدة مرات

يبدو أنها تواجه حلمآ ما سيئ ، أو تشعر ببعض البروده

خلع حذائه وصعد إلى الفراش بجوارها ليحتضنها ويبدأ في تلاوة سورة يوسف ف هو حافظ لبعض سور القرأن

سكنت تمامآ في حضنه ومازال يكمل تلاوة ، حتى وضع رأسها على صدره بنعومه وأغمض عيناه

أما هي كانت تبتسم وهي نائمه وتستنشق عبير عطره المميز ، وتشيك يدها ذقنه الخشنه

* صباح اليوم التالي *

كان يصلي ركعتا الضحى على الأرضيه بينما أعتدلت ذكرى في الفراش وهي تنظر له

ما أنت إنتهى حتى نظر إليها ثم قال بحنان : هروح أسأل ليكي عن الأكل

خرج وأغلق الباب خلفه ، مرت دقيقه

حتى فتح الباب ببطيء وهدوء ، ضيقت ذكرى عينيها وهي تندر لرجلين يرتدون الكمامه الطبيه والبالطو الخاص بالطبيب

قالت ببراءه : إنتوا مين !

ركض بإتجاهها أحدهم ثم وضع الوساده على وجهها لتختنق

فتح تميم الباب بسرعه فائقه وبعنف ليصطدم من كان يسد الباب بجسده أرضآ ثم لكمه تميم في وجهه ، ذهب للأخر وضربه في وجهه وأبعد الوساده عن ذكرى وهو يقول : تعالوا

دخل الحرس الخاص بتميم وحمل الرجلين للخارج

ذنب تميم لذكرى وقبل يديها وقال : متخافيش أنا كدا مسكت اللي كانوا هيأذوكي ، أنا جمبك لو هموت مش هخلي حاجه تحصلك !❤

#تائه_في_عيناها

#روزان_مصطفى

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية تائه في عيناها) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق