رواية المشاغبة والظابط الفصل الثالث والثلاثون – بقلم سلوى عوض
اخر بارت بعد التعديل
كوتا: قبل ما يقبضوا علينا، الرجالة:
ـ وجب يا معلم يقبضوا على مين؟ ده إحنا عزوة يا أبا.
وبالفعل ينتشر الرجالة في جميع الأنحاء لينقضوا على رجال الشرطة، ويأخذوهم، ليطلق عليهم سيف النار، فيوقع رجلًا منهم صريعًا، لينقض عليه باقي الرجال ويقتادوه إلى داخل الفيلا حيث يوجد المعلم مرجوشي.
وهنا يضحك مرجوشي:
ـ الظابط سيف؟ إنت بقى أسد الداخلية ده؟ إنت محصلتش قطة، مش عيب عليك يا راجل تقع كده زي الخروف؟
سيف:
ـ أنا هاعرفك مين الخروف، اصبر بس عليّا.
ليضحك مرجوشي ورجاله على سيف.
أما ياسمين فكانت في الخارج، لكنها رأت كل شيء.
ياسمين:
ـ يا مري! قبضوا على سيف؟
أحد الرجال:
ـ آه.
ياسمين:
ـ يا أولاد الـ… بس متقلقش يا جوزي، أنا اللي هخلّصك منهم.
لتقترب ياسمين وتدخل الفيلا وهي متنكرة في زي رجل، ليقابلها أحد حراس الفيلا.
الحارس:
ـ إنت رايح فين يا أفندي؟
ياسمين:
ـ داخل للريس مرجوشي، محتاجه في حاجة.
الحارس:
ـ وإنت فاكرها سهلة كده؟ إنك تدخل للمعلم؟
ياسمين:
ـ إنت بس دخلني.
الحارس:
ـ اتربع هنا لما أدخله وأقوله مين سعادتك إن شاء الله.
ياسمين:
ـ قوله حندوق ابن حنتيرة حلمي الأشول.
الحارس:
ـ طيب اصبر.
ليدخل الحارس على مرجوشي، وكان مرجوشي يلتهم الطعام.
الحارس:
ـ في واحد بره اسمه حندوق ابن حنتيرة الأشول.
مرجوشي:
ـ خليه يخش بسرعة، ده ابن أعز الحبايب.
ليخرج الحارس ويخبر ياسمين بموافقة مرجوشي، فتدخل ياسمين حيث يجلس.
مرجوشي:
ـ أهلا بابن الغالي.
ياسمين:
ـ مرحب بيك يا معلمي.
مرجوشي:
ـ أخبار أبوك إيه؟
ياسمين:
ـ أبويا من وقت ما الظابط سيف الزفت ده حبسه وإحنا في كرب.
مرجوشي:
ـ أنا بقى قبضت عليه هو ورجالته.
ياسمين:
ـ برافو عليك يا سيد الناس. بقولك يا مرجوشي.
مرجوشي:
ـ قول.
ياسمين:
ـ أبويا كان عاين بضاعة، إنما إيه، إكسترا، ولما روحتله زيارة قالّي على مكانها وقالّي عليك وعلى عمك مرجوشي، وقالّي أقولك بأمارة الجبنة الرومي.
مرجوشي:
ـ تمام، الأمارة.
ياسمين:
ـ بس البضاعة بملايين، أبويا بيقولك تسلمها النهارده للتاجر المعلم بيومي.
مرجوشي:
ـ بس أنا النهارده عندي تسليم بضاعة.
ياسمين:
ـ إمتى ميعادك؟
مرجوشي:
ـ كان الساعة سبعة، بس اتأجل لعشرة لما حسّينا بالحكومة حوالينا.
ياسمين:
ـ طيب تمام، الساعة لسه خمسة، فاضل خمس ساعات. تقدروا تروحوا تسلموا البضاعة وأنا أستناكم هنا.
مرجوشي:
ـ وجب المكان فين؟
ياسمين:
ـ عارف أجَنَص العربيات؟
مرجوشي:
ـ آه، ده جنبنا هنا.
ياسمين:
ـ الفيلا اللي في ضهره.
مرجوشي:
ـ طيب، هبلّغ الرجالة وهسيبلك راجلين معاك.
ياسمين:
ـ الصراحة أنا ليا طلب عندك.
مرجوشي:
ـ خير؟
ياسمين:
ـ نفسي أنتقم من الواد سيف ده.
مرجوشي:
ـ بس كده؟ أنا حابسه هو ورجالته جوه.
ياسمين:
ـ حلو أوي، عاوزة بقى كرباج عشان أربيهم.
مرجوشي:
ـ هات لأخوك كرباج. هو راجل عنده تار مع الظابط. ولمّ الرجالة عشان نروح نسلّم بضاعة حنتيرة ونرجع نشوف حالنا.
الرجال:
ـ كوتا أوامرك يا معلم.
وبعد نصف ساعة كان مرجوشي قد جمع رجاله للذهاب إلى الفيلا التي وصفتها لهم ياسمين.
وبعد أن ذهبوا، دخلت ياسمين على سيف ورجاله لتفك قيودهم.
سيف:
ـ إنتِ مين؟
ياسمين:
ـ بعدين بعدين، بس خليكم كده كأنكم لسه مربوطين.
لتتركهم ياسمين وتذهب إلى مرجوشي ورجاله قبل أن يصلوا إلى الفيلا.
مرجوشي:
ـ خير؟ جيتي ليه؟
ياسمين:
ـ أصل المعلم اتصل عليّا وقالّي خلّي التسليم والاستلام في الفجر، وأنا بعد إذنك هبيت معاكم لغاية بس ما نخلص.
مرجوشي:
ـ يا سلام، ده إنتِ تنورينا.
ليذهبوا إلى فيلا مرجوشي، لتتحدث ياسمين إلى مرجوشي:
ياسمين:
ده كلتلك، الواد الظابط ده علقة إنما معتبرة يا معلمي، ولسه هكمل عليه.
مرجوشي:
حِش أسلّي عليه شوية.
لتدخل ياسمين على زوجها.
ياسمين:
اعمل إنك بتتعذب.
سيف:
ليه؟
ياسمين:
اسمع الكلام، وكلها كام ساعة ويسلّموا الشحنة، فأنت هتعمل نفسك مغمى عليك من كتر الضرب.
سيف:
ايوه برضه… انتي مين؟
ياسمين:
ما قولتلك بعدين، انت غبي كده ليه؟
سيف:
هو مش انتي حمادة اللي بلغت عن حنتيرة؟
ياسمين:
اسم الله عليك، ذكي أوي يا عم. اصرخ بقى.
سيف:
حاضر.
لتمثل ياسمين أنها تضربه، ليصرخ سيف.
أما مرجوشي فكان في الخارج، يضحك مع رجاله على صوت صراخ سيف.
مرجوشي:
والله الواد ابن حنتيرة طلع أسد زي أبوه. حد ينادي عليه عشان يريح إيده شوية وياكل معانا لقمة.
كوتا:
لكن عرفت منين يا معلمي إنه ابن حنتيرة؟
مرجوشي:
إمارة الجبنة الرومي دي محدش يعرفها غيري أنا وحنتيرة… بس ربنا يفك سجنه.
كوتا: يارب يا معلم مرجوشي،
مرجوشي: ومتنساش كمان إن البضاعة بتاعتهم بملايين
كوتا: أيوه، صفقة العمر كله.
وبعد مرور عدة ساعات، كان مرجوشي ورجاله بيسلّموا الأغذية الفاسدة، لتفتح ياسمين الباب لسيف ورجاله، ويتم القبض على أفراد العصابة جميعًا.
مرجوشي: إيه ده؟ مين اللي فكّهم؟
كوتا: أكيد ابن حنتيرة.
سيف: إديك رايح لحنتيرة، ابقوا ونسوا بعض بقى.
ليقتادوهم إلى القسم.
أما ياسمين فكانت قد خرجت من الفيلا عقب خروجهم، ولكن كان يوجد رجل من رجال سيف يراقبها، بعد أن أمره سيف بمراقبة حمادة.
سيف، وهو في الغرفة مع رجاله:
بقولك إيه يا طه، عاوزك بعد ما نقبض على العصابة تراقبلي الواد حمادة ده، أكيد وراه بلاوي.
طه: أوامر حضرتك.
ياسمين: طيب أنا هروح إزاي بقى؟
يمر طه من قدامها بالعربية.
ياسمين: ممكن توصلني معاك؟
طه: اتفضل يا أخ.
تركب ياسمين العربية.
طه: عاوزة تروحي فين؟
تملي عليه عنوان فيلا شاكر.
وبعد ساعة ونص، توصل ياسمين.
يتركها طه ويتصل على سيف.
سيف: ها عملت إيه؟
طه: الواد ده يا باشا اداني عنوان فيلا والد حضرتك، ونزلته هناك.
سيف: إنت بتقول إيه؟ طيب خليك واقف وراقب الفيلا كويس، وأنا راجع البيت.
ينطلق سيف بأقصى سرعة، ويصل للفيلا، ويجد طه واقفًا.
سيف: خرج؟
طه: لا لسه.
يدخل سيف الفيلا بهدوء، ليجد حمادة جالسًا مع ابتسام.
سيف: إيه اللي مقعد الواد ده مع أمي؟
ابتسام: إنتي لابسة كده ليه يا ياسمين؟ وكنتي فين؟
ياسمين: هجولك، ما أنا عارفاكي فضولية.
ابتسام: خلصي بقى.
ياسمين: امبارح في الحفلة، اللواء عزام كان بيتكلم مع سيف عن العصابة وقاله على العنوان، وقاله إن رئيس العصابة اسمه مرجوشي.
افتكرت لما كنا قاعدين مع حنتيرة في الكافيه، وكان بيقول إنه ما بيأمنش في حياته غير لمرجوشي، وإن تخصصه أغذية فاسدة.
وقال كمان إنهم أول ما نزلوا مصر ما كانش معاهم غير خمسة جنيه اشتروا بيهم سندوتشات جبنة رومي.
لما طلعنا، سيف نام، وأنا عملت شاي وفكرت، وكلمت فردوس تجيبلي اللبس، واستخبيت في شنطة العربية.
ابتسام: كده برضه؟ كنتي تاخديني معاكي.
سيف: برافو عليكي يا مراتي بس! اللي عملتيه ده ذنب ما يتغفرش.
وأنا غلطت في اختياري ليكي… إنتي طالق يا ياسمين.
روحي اعملي مغامرات براحتك، وأنا هكلم أخوكي في إجراءات الطلاق، وهديكي كل حقوقك.
وأنتِ يا أمي، مش هقدر أعمل معاكي حاجة غير إني أسافر وأطلب نقلي أسوان.
لتسقط ياسمين مغشيًا عليها.
ابتسام: الحق يا سيف!
سيف: بتمثل.
ابتسام: والله مغمى عليها، اتصل بالدكتور.
بعد نصف ساعة يصل الطبيب.
الطبيب: فين الحالة؟
ابتسام: اهي.
الطبيب (بعد الكشف): ألف مبروك… المدام حامل.
ابتسام بفرحة: بجد؟ حامل؟
سيف: وأنا أضمن منين؟ يمكن متفقين مع الدكتور!
الطبيب: لا يا أفندم، الحمل حقيقي، وتقدر تتأكد من دكتور تاني.
سيف: أنا لا عاوزها هيا ولا اللي في بطنها.
ابتسام: شيل مراتك وطلعها أوضتكم.
سيف: دي مش مراتي، أنا طلقتها.
ابتسام: يعني حد من الشغالين يشيلها؟
سيف: ماشي… أنا هشيلها، وهتأكد بنفسي.
ليحملها سيف لغرفتهم، ويتصل بطبيب صديقه.
وهنا تفوق ياسمين.
ياسمين: سيف اسمعني
سيف: اخرسي، مش عاوز أسمع صوتك.
وهنا يحضر الطبيب الثاني.
الطبيب: مبروك، المدام حامل.
سيف: بجد؟
الطبيب: أيوه، والحمل لسه في أوله، ولازم التحاليل دي.
سيف: تمام.
ياسمين (بفرحة): أنا حامل.
سيف: بس أوعي تفتكري إن الحمل هيعفيكي من العقاب.
ياسمين: خلاص بقا، قلبك أبيض.
وهنا يدخل عليهم شاكر بفرحة:
شاكر: أنا مش مصدق نفسي، أخيرًا هبقى جدو.
ياسمين: آه يا شيكو.
شاكر (مستغرب): إنت مش فرحان ليه يا سيف؟
ياسمين: آه صح، ده طلّقني، يعني متحرّم عليّا. أنا هسافر البلد عند ناسي.
سيف: هردّك يا فالحه عشان أربيكي من أول وجديد.
ياسمين: صدّق إني أنا اللي غلطانة، كان زمانك لسه متكتف إنت ورجالتك، قال أسد الداخلية قال! يا شيخ روح.
شاكر: هو في إيه؟ فهموني.
لتقص عليه ياسمين كل ما حدث.
شاكر: يخرب عقلك! مخوفتيش على نفسك؟ إنتي مجنونة يا بنتي.
سيف: ما هو أنا بقى اللي هعقّلها. قومي غيري اللي إنتي عاملاه في نفسك ده وجهزي شنطتك.
ياسمين: ليه؟
سيف: قولت جهزي شنطتك.
ياسمين: هتفسّحني؟
سيف: آه.
ياسمين (بفرحة): حبيبي إنت.
أما ابتسام فكانت تتحدث مع ورده، لتقصّ عليها كل ما فعلته ياسمين.
ورده: يا بت المجانين!
ابتسام: الصراحة أنا خايفة أوي من سيف، والبنت حامل.
ورده: بجد؟ ياسمين حامل؟
ابتسام: آه والله.
ورده: طيب اسمعي، سيف بيحبها وعمره ما هيأذيها، بس خليه يربيها شوية، لإنها كانت ممكن لا قدر الله تموت فيها.
ابتسام: طيب اسمعي، أوعي تعرفي ياسين.
ورده: لا طبعًا، مستحيل.
تنظر ابتسام إلى السلم، فتجد سيف وياسمين يحملان الشنط لمغادرة الفيلا.
ابتسام: إنتوا رايحين فين؟
ياسمين: سيف هيفسّحني.
سيف: دي لازم تتحبس في مكان لغاية ما تولّد، بدل ما هي بتعمل مشاكل كده، وحضرتك بتساعديها.
ابتسام: مينفعش يا ابني، دي حامل ومحتاجة حد يراعيها.
سيف: خلاص، هسفّرها البلد عند أهلها. أنا خلاص زهقت منها ومن عمايلها.
ياسمين (بدموع حقيقية): أنا آسفة، أنا غلطت في حقك. سامحني، ولو عاوز تطلّقني بالتلاتة طلّقني.
سيف: إنتي تاخدي الأوسكار في التمثيل.
ياسمين: لا والله، دي دموع الندم، وأنا موافقة على أي حاجة إنت عاوز تعملها.
سيف: مش عارف أعمل إيه… صعّبتي عليّا. هنطلع فوق، بس آخر مرة يا ياسمين. قَسَمًا بالله لو عملتي أي حاجة تاني، لأكون حابسك ومش هتشوفي مني غير الوش التاني اللي محبّش إنك تشوفيه.
ياسمين: خلاص، توبة توبة والله.
ابتسام: ربنا يهدي لكم حالكم.
سيف: ومافيش خروج من الفيلا خالص.
ياسمين: إزاي يعني؟
سيف: زي ما سمعتي.
ياسمين: خلاص، حاضر.
ونذهب إلى ورده، التي أعدّت طعام العشاء في انتظار زوجها.
يدخل ياسين من الباب وهو يشمّ الرائحة بابتسامة:
ياسين: الله! إيه الروائح الحلوة دي، وكمان شمع؟ وإيه الشياكة دي كلها؟
ورده: طيب ما تقرأ الورقة دي.
ليقرأ ياسين الورقة، ثم ينظر لها بصدمة وفرحة:
ياسين: إيه ده؟ إنتِ حامل؟ أنا مش مصدق نفسي.
ورده: أيوه، حامل… وياسمين كمان حامل.
ياسين: بجد ، ربنا يقومكم بالسلامة يا رب.
ورده: آمين.
وهنا يتصل ياسين بوالده شحته:
ياسين: أخباركم إيه يا أبّا؟
شحته: بخير الحمد لله يا ولدي، خير يا رب؟
ياسين: حبيت أفرّحكم… ورده مراتي حامل، وياسمين أختي كمان حامل.
شحته: ألف ألف مبروك يا ولدي.
ياسين: ربنا يبارك لنا في عمرك إنتِ وأمي يا رب.
شحته: اجفل بجا، خليني أفرّح أمك وخالتك.
ليغلق شحته الهاتف مع ياسين، ثم يتصل على زوجته، حيث كانت تجلس مع أختها في المنزل.
عزيزه: أبوياسين بيتصل… خير يا رب.
شحته (بفرحة): ياسمين وورده حوامل.
تزغرد عزيزه بسعادة:
عزيزه: بجد؟ صلاة النبي! افرحي يا سنيه، بتي وبتك حوامل!
سنيه: بجد؟ يا صلاة النبي! يبقى نسافر لهم، وكل واحدة فينا تقعد جنب بنتها.
ليسمعها شحته وهو على الهاتف:
شحته: أنا جاي لكم.
عزيزه: طيب يا أخوي.
أما إسماعيل، فكان قد استيقظ من نومه على صوت الزغاريد:
إسماعيل: خير يا رب؟ إيه الزغاريت دي؟
سنيه: بتك حامل، وكمان ياسمين حامل.
إسماعيل: زين زين، الله أكبر.
سنيه: رتب حالك بقى عشان نسافر مصر.
إسماعيل: نسافر ليه؟
سنيه: عشان أبقى جنب بتي يا راجل.
إسماعيل: بتك معاها جوزها، اقعدي يا وليه وبلاش قلبة مخ.
عزيزه: لا، إزاي؟ لازم!
ليدخل عليهم شحته:
شحته: مالكم؟
إسماعيل: عاوزين يسافروا مصر عشان يقعدوا جنب بناتهم.
عزيزه: أيوه، ناخد لهم جبنة وجحرود وسمن بلدي عشان يتغذّوا.
إسماعيل: وهي مصر مافيهاش الحاجات دي؟ مافيش سفر. البنات كل واحدة مع جوزها.
شحته: وأنا كمان قولي زي ما قالك، خلّوهم يعتمدوا على نفسهم.
عزيزه: خلاص يا سنيه، خلّينا قاعدين ونطمن عليهم بالتلافون.
أما ياسمين فكانت تجلس في غرفتها تؤنّب نفسها:
اللي عملتيه ده غلط، أفرضي جرالك حاجة؟ خلاص، أنا مش هعمل كده تاني.
لتصعد إليها ابتسام.
ابتسام: إيه قاعدة لوحدك ليه؟
ياسمين: لا عادي.
ابتسام: شوفي بقى، إنتي زي بنتي، وربنا يعلم غلاوتك عندي قد إيه.
ياسمين: عارفة طبعًا.
ابتسام: يبقى لازم تعقلي وتحافظي على اللي في بطنك، وبلاش بقى المقالب وأمور الجنان دي.
ياسمين: خلاص، توبة… حرمت.
وهنا تتصل باكينام على ابتسام.
باكينام: ابتسام حبيبتي، بكرة كتب كتاب سوزي.
ابتسام: ألف مبروك.
باكينام: خلاص هاتي ياسمين وتعالي.
ابتسام: معلش، أصل ياسمين لسه حامل جديد، فمش هينفع تيجي.
باكينام: ألف سلامة على ياسمين، هاتيها أباركلها.
ابتسام: خدي يا ياسو، عاوزة تباركلك.
وتمر الشهور، وتكون ياسمين ملتزمة بوعدها لسيف،
وإن كانت كل يوم توقظه على صوت صراخها:
ولدك بيضربني في بطني!
سيف: أرجوكي نامي، عندي شغل.
ويتركها سيف وينزل إلى الدور الأول ليكمل نومه.
واليوم هو موعد ولادة ياسمين.
ياسمين: سيف… إنت يا سيف، إلحقني أنا بولد!
سيف: كل يوم تقولي كده.
ياسمين: يخربيتك، العيل هينزل!
سيف: نامي، الله يهديكي.
لتصرخ ياسمين صرخة قوية،
فينظر سيف ليجد الطفل على السرير.
سيف: يا نهارك أبيض! إنتي ولدتي؟
ياسمين: اخلص، هاتلي دكتور ولا حاجة!
ليتركها سيف ويذهب إلى والدته.
سيف: إلحقيني يا أمي، ياسمين شكلها ولدت النونو على السرير!
ابتسام: يا خبر أبيض، لازم دكتور عشان سُرّة الولد.
سيف: اتصرفي.
لتصعد ابتسام، فتجد ياسمين قد قطعت الحبل السُري وربطت سُرّة الطفل.
ابتسام: إنتي عملتي إيه؟
ياسمين: عملت إيه؟ قطعت الحبل السُري.
ابتسام: إزاي؟!
ياسمين: إنتي لسه هتسألي؟ خدي الواد حميه ده، إنتو عيلة هم!
ابتسام (وهي تحمله): حفيدي حبيبي، بس لازم دكتور يشوفكم.
ياسمين: إنتي ناسية إني دكتورة؟
ليدخل سيف.
سيف: دكتورة؟ آه دكتورة بهايم… إيه ده؟ ابني طالع شبهي أوي!
ياسمين: اسكت، احسنلك انته أقولك بولد، تسيبني وتجري على أمك!
ابتسام: خلاص بقى، الحمد لله على سلامتك انتي والنونو، حفيدي القمر.
ياسمين: أنا هسميه آدم.
سيف: آدم سيف الدمنهوري… اسم جميل.
ابتسام: اتصلت بالدكتور، زمانه على وصول. وانت يا سيف اتصل على ياسين، وبعدها على حماك، فرّحهم.
ليتصل سيف بياسين:
ياسين: خير؟ مش وقتك خالص، ورده بتولد وإحنا في المستشفى.
سيف (ضاحك): إحنا أشطر منكم، ياسمين ولدت على السرير وجابت آدم.
ياسين: بجد؟ ألف مبروك.
ويتصل سيف بشحته:
شحته: أخباركم إيه؟
سيف: تمام، ببشرك، ياسمين ولدت وجابت آدم.
شحته: بجد؟ ألف مبروك، إحنا في الطريق عشان ورده بتولد.
سيف: دي ولدت هنا في البيت.
شحته (ضاحك): حتى ولادتها مجنونة زيها.
سيف: عندك حق.
سيف (لياسمين): الحقي أبوكي بيقول ولادتها مجنونة زيها.
ياسمين: طيب لما أشوفه!
ياسمين: قومي يا ابتسام اعمليلي فراخ وشوربة، واعملي موغات بالسمن البلدي.
ابتسام: هعملك فراخ وشوربة، إنما الملوغات دي معرفهاش.
ياسمين: إيه الخيبة دي!
ابتسام: خلاص اتسدي، هتصرف.
وهنا يحضر الطبيب ومعه الممرضة:
الطبيب: فين الحالة؟
ياسمين: أنا أهو.
الطبيب (مبتسم): ما شاء الله، انتي ولدتي.
ياسمين: اه وجطّعت للواد كمان.
الطبيب: برافو عليكي.
ياسمين: أيوه ما أنا دكتورة.
سيف: اه دكتورة بهايم.
ياسمين: اسكت انت أحسنلك، ده لولا أنا خلصتك من العصابة كان زمانك معمول لحمة مفرومة، وكمان اترجيت بسببي.
ابتسام: بس يا ولاد لمؤاخذة يا دكتور.
الطبيب: لا عادي، نكشف على الطفل ونشوف الصفراء ونطمن على الأم.
وبعد ما كشف الطبيب على ياسمين وطفلها:
الطبيب: تمام، كل حاجة كويسة، بس هنكتب قطرة للطفل وحاجات لغيار السُرّة، وفيتامين لحضرتك، وحمدالله على السلامة.
وهنا يتصل ياسين بسيف:
ياسين: ورده ولدت، جابت ياسمين.
سيف: يا نهار أزرق، ياسمين!
ياسمين: في إيه؟ كلمتك أنا؟
سيف: لا يا ستي، ورده ولدت وجابت ياسمين.
ياسمين بفرحة: حلو، عشان يبقى في اتنين ياسمين. خلاص أنا كمان هغير اسم ابني وهسميه ياسين على اسم خاله.
الطبيب: يعني أكتب اسم الطفل ياسين؟
ياسمين: اه.
الطبيب: طيب تمام، بكرة تروحوا بيه الصحة عشان البصمة الوراثية وتسجلوه.
سيف: إن شاء الله يا دكتور.
لينصرف الطبيب.
ياسمين: قومي يا ابتسام حمّمي الواد.
ابتسام: لا يا ستي أنا بخاف.
ياسمين: طيب روحي هاتي طشت وغيار للواد وأنا أحمّيه.
سيف: مش هتقدري، انتي لسه والدة.
ياسمين: لا أنا زي الفل، أصلي متربية على السمن البلدي.
ابتسام: خلاص بقى، هجيبلك اللي انتي عاوزاه.
سيف: طيب براحة عليه.
ياسمين: نجطنا بسكاتك.
ليدخل عليهم شاكر:
شاكر: حمدالله على سلامتك يا قلبي اخيرا جالى حفيد.
ياسمين: الله يسلمك يا قلبي الواد طالع شبهك مش شبه سيف
شاكر : كان نفسي احضر ولادة الولد على العموم مبروك، يتربى في عزك.
ياسمين: انا قولت لابنك يتصل بيك
سيف: محصلش، أنا ما قولتش كده… أمي انا قولت كدا
ابتسام: هو إنت يعني مش عارف مقالب مراتك؟
يضحك شاكر ويحتضن ولده: يتربى في عزك يا ابني.
ياسمين: ووردة كمان جابت ياسمين.
شاكر بدهشة: يا خبر! اتنين ياسمين؟ استرها يا رب.
أما شحته وباقي الأسرة فكانوا قد وصلوا إلى المستشفى للاطمئنان على وردة، وبعدها ذهبوا بعدها إلى فيلا شاكر ليطمئنوا على ياسمين أيضًا.
وتمرّ السنوات، ويكبر ياسين ابن ياسمين، وها هي تحمل في أحشائها طفلًا آخر.
وابنة وردة كبرت هي الأخرى، لكنها كانت مشاغبة مثل عمتها تمامًا.
أما شحته وباقي الأسرة فقد استصلحوا أرض الجبل، ونجلاء أنجبت ولدين توأم، وعواد بعد أن قام بريجيم قاسٍ أصبح كالغزال.
وفردوس أيضًا أنجبت طفلة جميلة، وكانت تعمل هي وزوجها في السنتر الذي أصبح له اسم كبير.
أما سوزي، فها هي قد تزوجت، وتنتظر مولودها الأول.
وفي يومٍ ما، تذهب ياسمين إلى الحضانة لتحضر ابنها وابن أخيها.
وبعد أن أحضرتهما، قالت بمكر:
ياسمين: تيجوا نعمل مقلب فيهم؟
ياسمين الصغيرة بحماس: آه يا ليت!
ياسين: وأنا كمان موافق.
ياسمين: طيب اصبروا شوية.
تخرج ياسمين شريحة تليفون من شنطتها، وتضعها في هاتفها، ثم تغيّر صوتها وتتصل على سيف.
سيف: ألو؟
ياسمين بصوت غليظ: إنت الظابط سيف؟
سيف: أيوه، إنت مين؟
ياسمين: إحنا عصابة وخطفنا ابنك وأمه وبنت خاله.
سيف بعصبية: إنت بتقول إيه يا حيوان؟
ياسمين: اسمع كده.
ثم تغيّر صوتها لصوتها الحقيقي:
ياسمين: الحقنا يا سيف، خطفونا وبيعذبونا!
سيف بقلق: متخافيش يا حبيبتي، أنا هنقذكم.
تعود ياسمين لتغيير صوتها لصوت رجل:
ياسمين: اسمع، إحنا عاوزين فدية عشان نسيبهم.
سيف: عاوزين إيه؟
ياسمين: عاوزين بقرة… وتكون حامل!
سيف بسرعة: حاضر، حاضر.
تغلق ياسمين الهاتف في وجهه، فيتصل سيف فورًا على ياسين.
سيف: الحقني، أختك والعيال اتخطفوا!
ياسين بصدمة: بتقول إيه إنت؟
سيف: العصابة عاوزة فدية.
ياسين: من جنيه لمليون؟
وردة بقلق: في إيه؟
ياسين بحزن: أختي اتخطفت هي والعيال.
وردة: يا سوادي!
ياسين: اصبري أشوفهم عاوزين فدية إيه.
سيف: لا، هما مش عاوزين فلوس… دول عاوزين بقرة حامل!
وهنا تنفجر وردة في الضحك:
وردة: بس خلاص، متخافوش. العيال مع ياسمين، وهي اللي عاملة كده.
سيف بذهول: إزاي؟!
وردة: تعالى بس وأنا هحكيلك كل حاجة.
سيف:
إنتِ متأكدة إن ياسمين هي اللي عملت كده؟
وردة وهي بتضحك:
آه والله، تعال إنت بس.
سيف بعصبية:
أنا أعصابي مش مستحملة… خلاص، تعالوا إنتو.
ياسين:
تمام، إحنا جايين.
وبعد ما وصل ياسين ووردة في فيلا شاكر، كان سيف واقف متوتر.
سيف:
فهميني يا وردة، أنا قلبي هيقف… خايف على مراتي وابني، ومش مصدق إن ياسمين ممكن تعمل كده.
وردة وهي بتحاول تهديه:
والله العظيم هي، عشان قبل كده عملت نفس المقلب ده في نجلاء بنت خالنا، وطلبت فدية برضه.
سيف باستغراب:
فدية إيه؟
وردة:
بقرة… تكون عِشار.
سيف:
يا نهار أبيض! ليه يعني؟
وردة:
أصل ياسمين وهي بتولد، البقرة اللي عندهم ماتت هي وولدها، ومن ساعتها وهي نفسها في بقرة عِشار تولدها.
وفجأة يرن تليفون سيف.
سيف:
الرقم بيتصل…
(ينظر لياسين)
طيب، أرد وأقول إيه؟
ياسين:
قوله خليهم عندك، ولو عايز تموت مراتي وتريحني منها موتها، وأنا أعملك اللي إنتِ عايزاه.
سيف وهو متردد:
أمري لله.
سيف في التليفون:
ألو… عايزة إيه؟
ياسمين بصوت مغير:
جهزت اللي قولتلك عليه؟
سيف ببرود مصطنع:
لا، وإن كان على مراتي… ياريتك تخلص عليها، أنا زهقت منها هي وابنها، بلا وجع دماغ.
ياسمين بصدمة:
إنت بجد؟!
أنا هموتهم!
سيف:
يلا على بركة الله.
ياسمين بانفعال:
راجع نفسك يا سيف!
سيف:
يا سيدي قولتلك، ريحيني منهم.
وتقفل ياسمين السكة في وشه وهي بتغلي من الغضب.
ياسمين:
كده يا سيف؟!
طيب وحياتك لأعرفك شغلك.
تلفت للأطفال:
يلا يا عيال… نروح.
وبعد ساعة، تدخل ياسمين الفيلا ومعاها الأطفال، لتتفاجأ بسيف وياسين ووردة قاعدين.
ياسمين وهي مصدومة:
إنت إزاي كده؟!
رئيس العصابة يكلمك ويقولك عايز فدية بقرة، تستخصرها فيَّ أنا وابنك؟!
وكمان تقوله موتهم وريحني منهم؟!
يقف سيف فجأة ويمسكها من رقبتها بغضب:
والله العظيم يا ياسمين، لو ما اتعدلتي، لأوديكِ مستشفى المجانين!
تخطفّي العيال وتعملي علينا فيلم؟!
ياسمين وهي بتقاوم:
أنا ما حصلش!
مين اللي قال كده؟!
تنظر لياسين اخوهت
شايف يا أخويا بيعمل إيه في أختك؟
وردة بسخرية:
طيب يا ياسين، العصابة عملت فيكم إيه؟
ياسين ابن ياسمين ببراءة:
ما فيث عصابة…
مامي كانت بتلعب معانا لعبة العصابة.
ياسمين بغيظ:
آه يا واد يا ألهبله
بنت وردة الصغيرة:
إحنا كنا بنلحب (بنلعب) بس.
سيف وهو بيحاول يستوعب:
يعني ما فيش عصابة؟!
الأطفال مع بعض:
لااا.
سيف بعصبية:
اتصل يا ياسين على مستشفى المجانين، خليهم ييجوا ياخدوا أختك!
ياسمين بخوف:
لااا، والله خلاص، حرمت…
مش هعمل كده تاني!
سيف: متخلص يا ياسين
ياسين: خلاص هيا هتعقل
سيف: خلاص هتصل انا انا خلاص جيبت اخري ياسمين: اخر مره وحياه راس ابوي
ابتسام: خلاص علي ضمانتي انا
سيف: امري لله
ليضحك الجميع علي شكل ياسمين وهيا مرعوبه من سيف
ياسمين: سيفو حبيبي ظبوط قلبي الحقني انا بولد
سيف:يا نهااااار ابيييييض نسخه تالته منك انا هنفد بجلدي
ياسمين: الحقنييييي يا ابن العبيطه انا بولد بجد……..
- اقرأ ايضا روايات ترند – كوكب الروايات
يتبع.. (رواية المشاغبة والظابط) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.