رواية اشواك الغرام الفصل الرابع والعشرون 24 – بقلم سامية صابر

رواية اشواك الغرام – الفصل الرابع والعشرون

الفصل الثالث والعشرون.

الفصل الثالث والعشرون.

لم تُصدّق عينيها ما رأت، أنه هو بعينيه المميزة التي تشبه عيون الصقر بنسبة كبيرة في حدتها، وعيون العصفور في برآتها، ألقت بنفسها داخل أحضانه وهى تبكى بإرتجافة متشبثه فيه كطفلة عثرت علي أهلها تقول:

-متسبنيش عشان خاطري ياقُصي متنسبنيش.

ربط علي ضهرها بكٌل حنو العالم مُردفًا:

-ششش إهدى انا جنبك، متخافيش من أي حاجة عشان خاطري متخافيش، انا جيت خلاص وهكون جنبك مش هسيبك ..

ملس برفق علي رأسها، من ثُم حملها بين احضانه وهي مازالت تدفن وجهها في عنقه، ف أخيرًا تستطيع أن ترتاح دون خوف أو قلق، هو سيحميها حتى لو كان القلق نفسه هو، ذهب بها نحو السيارة ووضعها بها ثم وضع عليها الجاكيت الخاص به وبدأ يُهدأها، حتي غفلت من كثرة التعب ولم تستطع أن تتحدث، صمت قٌصي وهو ينظر للامام مُتذكرًا ما حدث من وقت خروجه من السجن.

-فلاش باك-

ولج قٌصي خارج السجن اخيرًا بعد وقت كبير وهو في الداخل ، استقبله والده ومازن وإسلام معًا، عانقه مازن قائلا وهو يربط على كتفه:

-حمدالله على سلامتك يا قُصي.

-الله يسلمك.

رمقه حرب دون ان يتحدث ف بآخر مشاجرة بينهم لم يتحدثا، وهكذا قُصي، أردف إسلام بهدوء:

-حمدالله ع سلامتك يامعلم.

رمقه قٌصي شرزًا ولم يتحدث، وفضل إسلام حينها الصمت، قال قُصي:

-أمى واختي عاملين إيه.

-كويسين، بس هيموتوا ويشفوك يلا بينا.

-لاء أمشوا انتم، انا ورايا مشوار مهم .. اهم من حياتي تقريبًا ومش هرتاح الا لما اعمله، كفاية استحملت كٌل دا في السجن.

-مشاوير تاني انت مش بتزهق، عاوز تودينا لفين تاني بس حرام والله اللى بيحصل دا

-متخافش سكك الشمال والحرام انا مبقيتش همشيها لو هيحصل إيه حتي.

قالها وهو  يتكأ علي كلمته وينظر لابيه الذي اشاح بنظره للناحية الاخرى بضيق، أستكمل قُصي:

-بس دا مشوار مهم لازم اروحه، عاوز العربيات والرجالة.. عشان خاطري يامازن.

-طيب طمني ناوى على إيه..

-كٌل خير، بس يلا.

-ماشي يا قُصي أما نشوف آخرتها.

بالفعل استطاع مازن ان يجلب له الرجالة والعربات وأنطلق معهم قُصي نحو مدينة الفيوم بعدما أمرهم بذالك، وبالفعل أستغرق منهم  الطريق كثير من الوقت، كان قُصي يشعر بنيران تحرقه خوفًا عليها، ولم يتوقف عقله لحظة عن التفكير بها.

وصلا واخيرًا الي المكان المنشود الذي اخبره عن عنوانه، هبط بسرعة وهو يحمل سلاحه بكٌل قوة قائلا:

-تعالوا ورايا بس براحة.

دقوا جرس الباب ليفتح لهم أحد الرجالة، الذي اصطدم بكم العدد هذا أخذه قُصي عنوه أسفل يديه ثم سار للامام وهو يضع السلاح علي راسه اصطدم محمود الذي يفترش الكنب وهُناك شاش ملفوف حول معدته يبدو انه طُعِن، اصطدم بذاك المنظر وحاول أن ينهض لكنه فشل لتعبه وكذالك رجالته لم تستطع أن تتحرك من مكانها بسبب تهديد قُصي وعدد رجالته الكثيرة.

اردف محمود بصدمة:

-إزاى إنت عايش… مش المفروض انك..

-لاء المفروض دا عند المكوجي، أنما انا عايش وبصحتي وجيتلك أطلع علي جتتك البلاوي الزرقاء دي كُلها فين مراتي؟

قهقه محمود بغلٍ وهو يعتدل بالم:

-مراتك دي تبلها وتشرب مايتها، دي دلوقتِ مراتي انا .

-جوازك منها باطل طالما انا عايش .

-باطل بقى مش باطل، المهم انها مراتي.

-لاخر مرة هسألك فين رفيف؟

-معرفش، ضربتني زى ما انت شايف وهربت، روح شوف بقى راحت فين بعيد عنى انا خلاص مبقيتش عاوزها تغور في داهية.. كفاية اللي جرالي من تحت رأسها اصلاً.

-دخول الحمام مش زي خروجه يا محمود للاسف .

أشار لرجالته ، للبدء عنف لا ينتهي بين الفريقين اي رجالة محمود ورجالة قٌصي، ركض قُصي نحو محمود الذي حاول الفرار لكنه امسكه ولا محالة، وبعد انتهاء العركة أستطاع قٌصي القضاء علي رجالة محمود وأخذه وهو يتألم بكٌل قسوة بسبب هذا الجرح، وأعطاه للرجالة للمحافظة عليه وذهب هو يسأل عن مقابر العائلة الخاصة ب رفيف، هو يعلم انها ستذهب الي هُناك فهي حقًا تود أن تذهب لاهلها لشدة ارتباطها بهم، وبالفعل لم يخيب ظنه عندما وجدها تبكي هُناك .

-باك-

وصل قٌصي مرة اخرى الي محمود، وتوقفت السيارة امام الباب التفت قُصي نحو النائمة بتعب ثم افاقها لتتتفض بخوف وذعر اردف:

-أهدي يا رفيف لو سمحتِ أهدي، انا قُصي.

تنهدت بقلق، وبدأت بعدها دموعها تنزل تدريجيًا علي وجنتيها وهي ترتعش بخوفٍ، طمئنها بصوته الدافيء وهو يقول :

-رفيف إهدي انا جنبك محدش يقدر يقرب منك .

-إنت جيت متأخر اوي.

قالتها بنبرة عتاب وهي مازالت تبكي بقوة حتي كادت تموت من كثرة شهقاتها، ابتلع ريقه بتعبٍ وقال:

-عارف بس كان غصب عني، انا حاولت ..

-لسه فاكر تدور عليا اصلًا بعد شهور؟.. فين بقي بحبك، ما انا هونت اهو.

ابتسم قُصي بهدوءٍ مردفًا:

-مكونتيش اعرف اني اهمك اوي كدا

مسحت دموعها بسرعة قائلة بتمرد:

-متهمنيش ولا حاجة ، انا حاولت اتصل بيك كتير مردتش ولا اهتميت، مستغربة جاي بعد مُدة، بعد فوات الأوان.

-مفيش حاجة فاتت، انا كُنت في السجن بس ودا اللي اخرني إنما أنا دلوقتِ جيت وكُل حاجة هتتغير..

قطبت جبينها معًا بصدمة قائلة:

-سجن ازاي؟

تابعت وهي تستكمل بُكاء:

-محمود كان دايمًا يقولي إنك ميت.. انت حصلك إيه؟ إنت كويس ؟

قالتها برجفة وخوف وهي تتفحصه، اقترب منها وهو يُقبل جبينها بكُل سكينة لتهدء حركتها بتوتر ورعشة، هي في لحظة غير مُدركة لمشاعرها، فقط مشاعر متزاحمة تُهاجمها، أردف بهدوءٍ وهو يبتعد عنها:

-أنا كويس بوجودك معايا، وهبقى كويس اما تكملي معايا وهبقى احكيلك بعدين حصل إيه، لكن دلوقتِ لازم نحل كام حاجة ضروري.

ابتلعت ريقها وهي تتذكر ضربها لمحمود ورُبما يكون مات الآن فعادت تبكي وهي تضم نفسها بخوفٍ:

-انا قتلت .. قتلت محمود ، كا… كان  بيحاول ي..يقرب مني وانا.. ضربته..

انتهت من كلماتها المُبعثرة، وانفجرت باكية ربط علي يديها وأخذها الي أحضانه يبث فيها الآمان ثم قال:

-متخافيش الزفت دا عايش مماتش ، وانتِ مش قاتلة وكٌل اللي عمله فيكِ هطلعه علي عينيه صدقيني.

-بجد يا قُصي يعني انا مش قاتلة؟

-لاء ياحبيبتي مش مش قاتلة، انتِ دافعتي عن نفسك بس مش اكثر وهو بسبع أرواح اصلًا وقاعد جوا تحت حصانة رجلتي ومعاهم المأذون، هطلقك منه .

ضحكت بسعادة من بين دموعها وهي تشكر ربها وقد عاد الامل يدق ابوابها مرة اخرى وهي تقول:

-اتجوزني غصب عني منه لله بجد الحمدلله هطلق منه وأخلص، دا كان كابوس والله، اكبر كابوس في حياتي.

-متخافيش تانى انا جيت اهو وهخلصك من الكابوس دا بس لازم تبقي قوية، هندخله، عشان تمضي علي ورقة الطلاق، بعدها اخرجي

-لاء انا خايفة، معنديش قدرة اواجه الحيوان دا تاني، ومش عايزة أشوفه تاني، مش عايزة.

امسك يديها يضغط عليها بقوة يبث فيها الأمان والطمأنينة:

-رفيف اللي انا اعرفها مش كدا مش بتخاف ولا بيهمها مخلوق، وقوية ميهزهاش حد حقك ولازم تاخديه، يلا عشاني.

تشجعت من حديثه وقررت ان تدلف حتي تراه وتنتقم منه علي ما فعله بها كٌل تلك الشهور وقبل ذالك، هو شخصية مريضة يستحق العقاب بكُل انواعه .

هبطت من السيارة مع قُصي الذي كان يسندها حتي وصلوا للمنزل ودلفوا، لا تُنكر خوفها لكنها كانت مطمئنة بوجوده بجانبها، ما ان رأته امامها انكمشت بخوف لكن قُصي ضغط علي ذراعها لتهدء، جلست مع وجود المحامي والمأذون والجميع، اردف قُصي بنبرة قوية:

-يالا يامولانا، باشر إجراءات الطلاق.

اردف محمود بغضب:

-مش هطلق، الطلاق بالغصب مش طلاق.

-والجواز برضو بالغصب مش جواز .. انت اتجوزتني غصب عني وانا مكونتيش عايزاك وكنت مخليني عبدة عندك وانا اللي عايزة أطلق واخلص منك ومش عايزة اشوف خلقتك تاني.

قالتها رفيف بشجاعة، لا تعلم من اين جائتها لكنها حقًا كانت في حاجة لقول ذالك، اردف محمود بغضب:

-ماشي يابنت عمي.

اردف قُصي بغضب وهو يمسك ذراعه بقسوة:

-هتهددها قدامي ولا ايه، فوق لنفسك وحسك عينك كدا تترفع فيها، ويلا أمضي علي الورق بدال ما انت عارف ممكن أعمل فيك إيه .

اردفت رفيف ببكاء:

-قُصي دا خلاني أمضي تنازل عن ورثي بالغصب، وبيت أبويا كمان والارض، انا عاوزة أرجع البيت ومش مهم حاجة تانية .

أردف قُصي وهو يقترب منها:

-متخافيش انا مرتب لكُل حاجة، اهدي بس.

اومات برأسها في توتر ، بدأت إجراءات الطلاق وانتهت بإمضاء الاثنان، وكان المحامي قد جهز عدة اوراق لتنازل محمود عن ورث رفيف وورثه، اردف محمود بغضب:

-ماليش دعوة، انا همضي علي ورثها بس إنما ورثي انا لاء.

-مش دا اللي بسببه اتجوزتها وعملت كُل الحورات اديني هحرمك من كٌل حاجة وتعيش في الشوارع.

اردفت رفيف مقاطعة اياه:

-قُصي لاء مش عاوزة من خلقته حاجة اصلًا، كفاية عليا ورثي .

-انا عندي ناخده نوزعه علي اليتامي، ولا نسيبهوله، بس ماشي اللي تؤمري بيه .

بالفعل أمضي علي ورق الورث في غضب شديد وهو يأن من تعب معدته للغاية، مُقسم علي أن ينتقم منهم علي ما فعلوه، نهض قُصي وأمسك بيد رفيف كي يغادرا ولكنها اردفت:

-ممكن دقيقة.

عادت نحو محمود تقف أمامه وهو يرمقها بكُل غل وحقد، رفعت يديها للاعلي لتهوي علي وجنتيه بغضب حاول ان ينهض ويضربها ولكن الرجالة امسكوه وقُصي امسكها هي فقالت ببكاء:

-القلم دا ضربتني زيه ألف مرة .. عشان تبقي فاكره طول عمرك.

صرخ محمود بغضب والآخرين يكبلوه كما أمر قُصي لهم من قبل فحسابه انتهي مع رفيف ولكن مع قُصي فلا، غادرا الاثنان معًا ووقفا في الخارج لتستنشق هي الهواء بسعادة قائلة:

-الحمدلله اخيرًا اتحررت، انا كُنت مسجونه بجد وفكرت مش هخرج خالص، بس ربنا كريم، كريم اوي.

كان قُصي صامت لا يتحدث وملامح وجهة ممتعضة، تساءلت بخفوت:

-فيه حاجة ؟

-عندي سؤال، مش عارف اسأله ولا لاء.

-قول.

التفت لها يقول بضيق:

-هو محمود.. قربلك؟

-اممم وبتسأل ليه، هتفرق معاك .

شعر بالغضب والغيرة الشديد تغلي بداخله فأردف بعنف:

-طبعًا يفرقلي، انا مش حابب راجل غيري يقرب منك مهما حصل ، حتي لو مش هنكون سوا بس متكونيش مع غيري انا اموت احسن ما يحصل .

حاولت ان تداري ضحكتها وسعادتها بغيرته وقالت:

-بعد الشر.

-رفيف متستفزنيش، قولي حصل ولا لاء.

-دي حاجة تخصني، مش من حقك تسأل فيها

امسك ذراعها بعنف قائلا:

-مش بحب امور اللوع دى، فوقي وانطقي.

ابعدت ذراعها بضيق عنه مردفة :

-زيك زي اللي جوا دا لما اتعصب عليا مسكني بنفس الطريقة، ف رقم واحد غير اسلوبك ولما تتعصب اياك تمد ايدك عليا، عشان انا وقتها مش هسمحلك، مفهوم .

هدء قليلًا واقترب منها قائلا بهدوءٍ:

-انا اسف حقك عليا، بس انا مهما اتعصبت مستحيل أمد ايدي عليكِ.

-اسفك مش مقبول يا معلم، وايوة انت ساعدتني تُشكر وهردهالك، بس مفيش بينا حاجة عشان تسألني سؤال خاص زي دا وبعد اذنك وصلني القاهرة عشان عاوزة ارتاح والا اشوف مواصلة أسهل.

قالتها وهي تتجه نحو السيارة ببرود ضرب قدميه في الأرض بغلٍ قائلاً:

-يا مثبت العقل والدين يارب، انا مفيش حد هيجنني الا المخلوقة دي.

ضمت يديها معًا وهي مُقسمة أن تُغيره، وتُغير طباعه العجيبة هذهِ .

_______

وقف إسلام أمام شقته التي تكون في الدور الارضي، والذي مكث فيها اهل قٌصي مؤقتًا المكان الذي سكنته رفيف من قبل، خرجت ميادة وهي تقف امام إسلام بوجهٍ بارد مردفة:

-كُنت كلمتني، عاوز إيه .

-ليه الوش دا .. ما احنا كُنا كويسين صح.

-مش كويسين مفيش بينا حاجة عشان نبقي كويسين اصلًا.

-يادي النيلة، ياستِ ما انا عارف إني مفيش بينا حاجة، بس انا حابب يكون فيه.

-إسلام انت عاوز إيه؟ اقولك علي الحكاية عشان نخلص؟ أيوة انا بحبك من زمان ويمكن مشوفتش راجل غيرك قدامي، وكبرت وانا بحبك وبتمني تبصلي،  معرفش ازاي حبيتك اصلًا بس يمكن من زمان ايام ما كُنت صاحب مازن أخويا، وكبرت وانا شيفاك حبيبي، لكن أنت مشوفتنيش ولغتني من حياتك خالص اصلًا، وشوفت واحدة تانية وخطبتها، وزي ما عملت معاها ونزلت قابلتها وكلمتها عملت معايا .. صح.

قالتها وسقطت دمعه خائنة علي وجنتيها لكنها مسحتها بسرعة، قضم شفتيه معًا ثم أردف:

-انتِ اسمك رفيف؟

-أفندم.

-جاوبي.

-لاء.

-بس، ولا شبهها ولا فيه اي حركة وصل بينكم، وانا لو فعلا بحبها وعايزها ما كُنت هروح احاول ارجع ليها بأي طريقة لكن انا فيه حاجة انكسرت جوايا في العلاقة دي ثم انها مكانتش حب تقدري تقولي انجذاب او اعجاب من اول نظرة، ولو انا بتسلي وبضيع وقتي بنات الحارة كتير، ولو كلمت اي واحدة هتوافق صح .

اردفت بغيرة:

-ليه حضرتك توم كروز.

-أنا احلي تنكري؟

-أيوة انكر.

قهقه بخفة ثم استكمل باقية حديثه:

-مفيش شاب بنت مدخلتش حياته قبل كدا ، وانا طبيعي يدخل ناس في حياتي غصب عنى، بس خلاص دا ماضي وعدي.

-طيب انت عاوز مني إيه؟ دلوقتِ بتظهر في حياتي ليه.

-انا بقالي كذا شهر بكلمك وبظهر في حياتك لأسباب مختلفة، اول سبب ف الاول خالص كان عندي فضول اعرف بتحبيني ازاي رغم اني كتير معجبين بس انتِ شدتيني، السبب الحالي هو اني عاوز اقرب وخلاص قوة بتجذبني ناحيتك  ومش هعمل زى رفيف واقولك ناخد خطوة رسمية عشان ما أرجعش اندم وافتكر انه سراب، هتأكد الاول ووقتها هتعرف ..

ابتلعت ريقها بتوتر :

-تتأكد من إيه..

-من مشاعري.. ومن حُبي ليكِ.

سعلت بشدة وكاد قلبها يتوقف، فقام بضربها علي ظهرها وهو يضحك مردفًا:

-اهدي يابنتِ فيه إيه اومال لو اتجوزنا هيحصل ايه..

أردفت بتوتر:

-يالهوي، أسكُت بقي.

قهقه إسلام قائلًا:

-ليكِ حق تحبيني كدا، ما انا قمر.

رمقته بضيق، فقال بهدوء:

-مطمئنة ليا يا ميادة؟

-صراحة مش اوي..

-تديني فرصة طيب؟

-هفكر.

قال وهو يُمثل الرحيل:

-خلاص انا ماشي اشوف واحدة تانية بقي.

-لاء خلاص تعالي هنا.

ضحك وهو يرمقها بهدوءٍ فقالت:

-كُنت عاوز إيه

-عاوز اديكِ السي في دي من الحاجات اللي طلعت من بيت قُصي ونسيت اديهالك .

-ايه دي.

-معرفش قولت يمكن مهمة ف اتحججت عشان اشوفك وخلاص ولسه فيه حاجات تانية.

ضحكت مُردفة:

-ماشي يلا بقي عشان عندي إمتحان الصبح وقاعدة بذاكر، والطب مرمطة إنت عارف .

-ربنا يوفقك يارب.

ابتسمت وهي تودعه واغلقت الباب، فضولها أخذها كي تذهب الي اللاب الذي اتت به مؤخرًا من الشرطة لانهم اخرجوا عفش منزلها واغلقوا المنزل، ووضعت فيه السي دي لتظهر بثينة زوجة أخيها، تفاجئت ميادة كثيرًا وبدأت تبكي لتذكرها وفاتها قالت بُثينة ببكاء في الفيديو:

-الفيديو دا بعمله ليك، عشان انا مش عارفة اواجهك ولا اقولك، ومش عايزة اخسرك انا مقدرش انا بحبك اكثر من عينيا وكان حلم حياتي من وانا صغيرة تبقي معايا ويوم ماحصل فقدتك بغبائي، في يوم وانت مش موجود شفيق أبو النجا اتهجم عليا هو عايزني بس والله انا مش عايزاه… واتهجم قبل كدا بس محصلش حاجة، لكن دلوقتِ غصب عني خدني والله غصب عني مقدرتش اقاومه كان أقوي مني …

ظلت تبكي وهي تشهق وميادة تتابع بشهقة وهي تبكي بصدمة، تابعت بثينة:

-وحياة حبي ليك حاولت استنجد وابعده مقدرتش.. ولما حاولت اقولك هددني بقتلك وانا عارفة انه قادر ويعملها، بس لاء انا مقدرش ع بعدك ف سكتت، انا عمري ما كُنت خاينة انا بحبك ياقُصي، وابني اللي في بطني منك والله انت ابوه والا مكونتيش هفرح كدا وشفيق معملش كدا الا مرة بس وقررت مش هخليه يقربلي تاني هو فاكر انه ابنه لكن والله لاء دا ابنك انت صدقني..

تابعت وهي مازالت تبكي:

-مش عارفة هتشوف الكلام دا امتى بس.. اعرف اني مش خاينة وإني بحبك.

انتهي الفيديو أغلقته ميادة وهي تنفجر باكية:

-يانهار أبيض كل دا حصل ازاي… اقول لقُصي ولا اعمل إيه، إيه كمية المصايب اللي عمالة بتحصل دي.. استرها يارب  وساعدني من عندك أرجوك ..

________

يُتبَّع.

آسفة علي التأخير بس كان عندي امتحانات والله لكنها خلصت الحمدلله ونكمل الرواية ع خير اصلاً مفاضلش كتير فيها وان شاء الله النهاية تكون كويسة .

واديني وضحت حكاية بثينة وجبت حق رفيف واي اسئلة تاني قولوها، واي انتقاد هحترمه🌿

وياريت متابعة رواية “وصية واجبة التنفيذ” لانها مهمة بالنسبة ليا بجد.

رأيكم مهم.🦋

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية اشواك الغرام) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق