رواية مرات اخويا الفصل الثاني والعشرون 22 – بقلم سامية صابر

رواية مرات اخويا – الفصل الثاني والعشرون

الفصل الثاني والعشرون

الفصل الثاني والعشرون

الفصل الثاني عشر _مرات أخُويا.

____

هبطت دموع مريم وهي تبتلع ريقها ومازال وجهها مُقابل وجهة طه، فقال طه وهو يغمض عينيه بأرق

=ر.. روحي يا مريم، ومتجيش هنا تاني ومش عاوز اشوفك او المحك تاني ومفيش خروج م البيت، أخلص من المشكلة اللي انا فيها بعدين نبقي نتكلم ونخلص.

تمسكت بيديه التي كاد يفلتها ثم قالت وهي تنظر له بتعمق

=انت بجد بتحبني؟

=م.. مريم انسي اي حاجه قولتها، إنتِ مرات أخويا.

=كذب، الكلمه دي مش كل شوية تنطقها، كل شوية تقولها وهي كذب .. انا دلوقتي مش مرات اخوك انا مراتك.

=بجد ! مع إنك عمرك ما اعترفتي بالحقيقة دي ابداً، دايما شيفاه الافضل والاحسن وبتحبيه هو وانا شفاف تماماً ،رغم انا إللى شوفتك الاول، وانا اللى حبيتك الاول، مش بلوم علي ياسين ولا بحقد عليه مالوش ذنب، انا بلوم علي واحده عارفه مشاعري ناحيتها ومع ذالك وافقت انها تكون مع اخويا.

=فكرك لو كنت اعرف مشاعرك كنت بقيت مع ياسين مثلا ! انت لا لمحت ولا نطقت ولا اتكلمت على طول صلب وجدي قليل لو قولتلي حتي ازيك، وإنما ياسين جه اعترف بحبه ومشاعره واتقدم ليا ووقتها مكنش قدامي حل غير إني اوافق، مش هنكر حبيت غيرته وحبه واهتمامه وكلامه بس انا كان جوايا حاجه ليك إنت دفنتها بكل برود جاي دلوقتي تلوم عليا ؟!!

=إنتِ كدابة أكبر كدابة شوفتها في حياتي بجد.. بس انا مش هفتح في القديم لانه هيفضل قديم وبايخ ومالوش اي تلاتين لازمه لازم احنا الاتنين نعرف حاجه واحده… انك زوجتي شكلا وبس لحد ما اخلص من حاجه معينة ووقتها أطلقك ونخلص، وانك مرات أخويا مراته وبس ومتحرمة عليا ل يوم الدين…

ابتلعت ريقها بصعوبة مع دمعه طفيفه هبطت من جفنيها ثم قالت

=ده آخر كلام عندك؟؟

=ومعنديش غيره ..  يامرات أخويا.

هزت رأسها قائله وهي تبكي

=برافو .. انت أسطورة في انك كل مرة تجرح قلبي وتقتله المرة دي ذهاب بلا عودة..  احنا فعلا مستحيل يبقي فيه بينا حاجه انا هفضل مرات اخوك ومراتك شكلا وانا هصبر لحد م المشكلة دي تخلص ووقتها هرجع لحياتي القديمة اتمني تكون دي اخر مرة اشوفك فيها يا طه ….

ألقت عليه نظرة أخيرة، نظرة عتاب ولوم وجرح وتشتت.. وشوق! لحظة بها كُل المشاعر تلو الاخري هرب من عينيها وهو ينظر بعيدًا عنها قبل أن يضعف ، تلك المرة سيضعف ولن يستطيع كبح مشاعره ككل مرة ، بل سيُقبلها ويحتضنها ويقول كل شيء عن حبه لها وعن شوقه وحنينه اليها ورغبته فيها ولن تخرج الا وهي زوجته بالفعل لذالك يجب أن يبتعد عنها بالقسوة علي نفسه قبل أن يكون عليها.

=إفتحي الباب واخرجي، سلام.

ادار ظهره ودلف الى المرحاض بكل برود لتمسح هي دموعها ونفسها قد صعبت عليها، وقررت ان ترحل هي الاخري قبل أن تتأجأج المشاعر المكنونة في قلبها …

خرجت من الغرفة الى الاسفل ثم دلفت الى السيارة لتنطلق بها وظلت هي تكتم في دموعها طوال الطريق حتي رن هاتفها برقم غريب ، فتحت دون ان تتحدث لتستمع لصوت أميرة تقول

=الو يا مريم سمعاني…

اغمضت عينيها بضيق شديد فهي لا تريد التحدث اليها، فقالت أميرة تلحقها

=اوعي تقفلي الخط انا محتجالك، محتاجة أتكلم معاكي وموضوع طه مالوش علاقة خالص..  انا اسفة عارفة إني غلطت في حقك كتير أوي يا مريم بس سامحيني بالله وخلينا نتقابل…

ابتلعت مريم ريقها تُفكِر في حديث أميرة ثم حسمت قرارها قائله

=طيب انا جاية، نتقابل فين.

=هبعتلك العنوان هو بعيد شوية علشان عاوزة اكلمك من غير ما حد يشوفنا انا حقيقي بشكرك لاني هتيجي انا فعلا محتاجة ليكي.

=تمام يا أميرة سلام.

أغلقت مريم الهاتف وهي تتنهد ثم قالت للسائق

=مش رايحين البيت، هقولك العنوان بعد شوية.

=ايوا يا مريم هانم بس..

=مبسش انت كمان بتعترض، اخلص اعمل اللى بقوله

=تحت امرك يا فندم.

بعد مرور الكثير من الوقت، ذهبت مريم الي منطقة متحرفة وبعيدة عن الانظار ظلت تنظر لها من داخل السيارة قائله بحيرة

=إيه ده هو المكان ده ظلمه كده ليه، وإشمعنا أميرة اختارت وجودنا فيه.

توقفت السيارة فجأة لتقول مريم بقلق

=ايه حصل ايه ؟

=والله مش عارف يا ست مريم ،بين العربية اتعطلت اصبري هنزل اشوف فيها إيه؟

=يلا اهو اليوم كِمَل كده

هبط السائق من السيارة ليراها، ف جاءت سيارة أخري توقفت امامهم وهبط منها رجال بأجسام ضخمة صرخ السائق بخوف

=أهربي بسرررعه يا مدام مريم…

نظرت لهم مريم بصدمة وخوف وتلبُك، نهضت بسرعة من السيارة تركض بعيدًا عنهم وهي تصرخ بعدما رأتهم ضربوا السائق وبقوة، ولكنها لم تستطيع الهرب ف الحقوا بها ووضع احدهم المنديل علي فمها لتبدء هي في المقاومة والصراخ ولكنها سريعاً مافقدت الوعي  وحملها أحدهم بين يديه ثم وضعها في السيارة وركبوا بها …

اتصل احدهم ب صادق قائلا بهدوء

= تمام يا فندم مريم معانا دلوقتي.

=هاتها للمكان إياه، الباشا عاوز يشوفها ضروري.

=تحت امرك… اطلع بسرعة !

قالها للسائق بأمر لينطلق بها في نفس الوقت تلقت أميرة خبر خطف مريم فقالت وهي تلف في الغرفة في فرحه وانتصار

=كده انا شبه خلصت من مريم وقرفها.

تنهدت قائله

=ناقص أخلص من بنتها، آه مهو طه اما يرجع هخلص من اهتمامه بمريم تالا تاخد الاهتمام لا انا لازم اخلص من بنتها هي كمان أقلها يبقوا كلهم مع بعض في الجنة.

نهضت وهي ترتدي ملابسها على عجلة ،قالت والدتها وهي تدلف لها

=راحة على فين يا وش المصايب ؟

=انا وش المصايب ده انا وش الخير والسعد والهنا كله

=إنتِ هتقوليلي !! انطقي اخلصي راحه علي فين !

=راحة اشوف عمي ومراته واطمئن عليهم ، غلطانه انا يعني؟

=ياسلام من امتي الحنية دي كلها ياست أميرة؟

=من النهاردة ياما، وطه قريب هيرجعلي ورجله فوق رقبته.

=أدعي عليكي ب إيه يا بنت بطني، ربنا يهديكي.

لم تكترث لها أميرة وخرجت من الشقة الي فيلا طه !!

____

انتهي ياسين من ترتيب بعض الاوراق ثم التفت الى شهد قائلا

=ده ورق مهم جدا جدا من غيره نروح في داهية، ولا نعرف نثبت أي حاجه ، خلي الورق ده معاكي علي ما ارجع بالورق اللى هجيبه من الشركة.

=انا قلقانه اوي ياياسين خلاص بقينا علي حافة إننا نقرب من كشف الحقيقة

=وده شيء يقلق يا شهد ولا إيه؟ احنا خلاص هنوصل الحقيقة هننقذ أرواح هنحقق هدفنا وننجح في عملنا ونكشف الفساد ده كله، هترجعي لاهلك وحياتك وإنتِ ناجحه، وانا هرجع لمراتي وبنتي وعيلتي وانا رافع راسي ومحقق نجاح محدش قدر يحققه.

=عندك حق.. ربنا يسترها معانا ونعدي من غير أي خساير..

نطق وهو يبتسم ويغمز لها

=عارفة إيه أكثر حاجه هتوحشني؟

=إيه؟

=خفة دمك وكلامنا والايام الحلوة دي كلها هفتقدها جدًا .. وخصوصا أكلك المحروق..

ضربته في كتفه بحنق وغيظ قائله

=إخص عليك يا ياسين بقي انا أكلي محروق؟ طب مفيش حواوشي.

=لا خلاص بهزر وياكي، يلا هاتي الاكل علشان هموت من الجوع وكلها حبه وأستعد علشان الشركة ويمكن أموت يرضيكي أموت من غير ما آكُل؟

=لا خلاص بعد الشر.

جذبت صينية عليها ارغفة حواوشي وبجانبها طبق صغير يحتوي علي بعض المُخللات ثم ظلوا يتناولون الطعام وهُم يضحكون وسط اجواء لطيفة خفيفة بين زميلان منذُ فترة جمعتهم قضية ما ورغم الظروف الصعبة نشأت بينهم ذكريات جميلة .

دلف اليهم احد العاملين قائلا

=استاذ ياسين.. عبد الصمد بين بيقولك أجهز بسرعة.

ماهي الا دقيقة ودلف عبد الصمد قائلا بهدوء

=جاهز للمهمة دي يابطل؟!

نظر له ياسين بتحمس قائلا

=انا جاهز وجاهز جدا كمان ومتقلقش كل الورق اللى يثبت وساختهم، والأدلة كلها هتكون عندك النهاردة انا هبذل قصارى جهدي…

تابع بتساؤل

=انا بس عندي سؤال صغير.. نفسي اسأله انا وشهد من مُدة، انت ليه بتساعدنا نكشف الحقيقة وحمتني من الحادثة وانقذت شهد وجبتنا هنا ولفقت موتنا قُدام الناس ، وعاوز تكشف الحقيقة ليه اختارتني انا وشهد؟ يعني فيه اسئلة كتير جوايا محتاج أجوبة ليها.

=اسمع يا ياسين فيه حاجات في الدنيا مالهاش أجوبة، أو أجوبتها متعبة ومرهقة، بس بعد ما الحقيقة تنكشف كل حاجة هتتوضح ليك، المهم إستعد دلوقتي تمام؟

هز ياسين رأسه بحيرة ثم قال وهو يربط علي يد شهد

=خلي بالك من روحك على ما أرجع.

=وانت كمان خلي بالك من نفسك.. هستناك بالأدلة.

هز رأسه بإبتسامة ثم تأمل ملامحها للمرة الأخيرة وخرج من الغرفة نظرت لطيفه بتوتر وخوف وهي تدعو الله ان يسترها من عنده .

بينما ذهب هو ارتدي ملابس قوية مسلحه تحميه وتخفي بطريقة جيدة، ثم خرج من هذا المعمل الكبير الي الخارج وركب موتوسيكل وقاده بسرعة الي الشركة .

في نفس الوقت تقريبا انتهي طه من الارتداء جيدًا والتخفي ثم خرج وخلفه عباس الذي قال

=متأكد انك جاهز يا طه … الموضوع مش سهل ابدًا!

=انا عارف ،ولكني جاهز بعدين انت موجود وفريق قوي هيبقي حوالين الشركة اي خطر تدخلوا المهم مريم واهلي وتالا امانه في رقبتك إوعي تهملهم لو حصلي اي حاجه.

=متقولش كده تخرج لينا سالم بالأدلة كلها ان شاء الله.

=يارب .

دلف الى السيارة التي قادها عباس وكان معهم فريق من القوات العسكرية مسلحين، وصل طه الي المكان بعد وقت وصول ياسين بدقائق.

ودعهم طه ثم دلف من الباب الخلفي وصعد من الشركة في الخلف، ولكنه كان في توتر وهو يري جميع الحرس مغمي عليهم في كل مكان قال في نفسه

=اكيد فيه حد جه قبلي، انا لازم أخلي بالي كويس جدًا !

دلف بالفعل ليري خيال أحدهم بالداخل، امسك بالعصي ثم اقترب منه كاد يضربه لكن الاخر كان ذكي والتف له ثم ضربه ونشأت حرب بين طه وياسين ولا يعرف كلاهما الاخر بسبب القناع الذي يخفي وجهة كلاهما، حتي احتدت الحرب بينهم ولكن طه فاز ف استطاع أن يزيل قناع ياسين الذي كان يأخذ في نفسه بصعوبة نظر له طه بصدمة رهيبة

=ياسين!

فتح ياسين عينيه قليلا وهو يتألم قائلا

=ط.. طه ؟؟؟

______

القي الرجالة ب مريم  في الأرض امام صادق والباشا الكبير الخاص بهم الذي كان يعطيهم ظهره…

فتحت عينيها بخوف وهي تضم نفسها بخوف

=انتوا مين وعاوزين مني إيه؟

التفت لها الباشا الكبير قائلا بإبتسامه سمِجة.

=حمدالله على سلامتك يا مرات إبني… ! الا صحيح إنتِ مرات أنهي فيهم دلوقتي؟

نظرت له مريم بصدمة قائله بتلعثُم

=انت !!!!

_____

يُتبَّع.

عاوزه تفاعل لأجل الفصل الجديد.

رأيكم في أحداث اليوم، وتتوقعوا إيه؟!

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية مرات اخويا) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق