رواية مرات اخويا الفصل الثالث والعشرون 23 – بقلم سامية صابر

رواية مرات اخويا – الفصل الثالث والعشرون

الفصل الثالث والعشرون

الفصل الثالث والعشرون

الفصل الثالث والعشرون _ مرات أخُويا.

______

نظرت مريم حولها بتشتُت شديد وصدمة وهي لا تفهم ولا تستوعب اي شيء مما يحدث، تابعت قائله بتساؤل

=انا فين.. بعمل ايه هنا.. دول خطفوني وانت يا.. ياعمي بتعمل إيه هنا !

ضحك حرب بطريقه مستفزة قائلا

=عمك ده في البيت، الوش اللي انا عايش بيه قدام العالم الراجل الطيب الحنين ابو طه وياسين واللي مراته فاطمه.. هنا انا زعيم العصابة دي كلها، انا الريس علي الكُل هنا ، انا اللى قصدت اقتل ياسين في العربية علشان هو اعترض طريقي وكان هيكشفني، وانا في شغلي معنديش عزيز ولا غالي حتي لو كان ابني….

قالت بصدمة شديدة

=انت اللي حاولت تقتل ياسين؟؟ طب ليه ليه فيه حد يعمل في ابنه كده.. انا مش مصدقة اللي بسمعه انا في كابوس هنا صح..

مال عليها بكل قسوة وامسكها من حجابها بعنفوان لتصرخ متألمه قال بنبرة مقززة

=اه انا الكابوس الحقيقي بتاعكم… انا اللى قتلت ياسين بس للأسف استغفلني وطلع عايش، وانا اللي حاولت اقتل طه وطلع برضو عايش وانتِ ساعدتيه في الجريمة دي ، ولادي استغفلوني وبيلعبوا عليا بس علي مين كلها دقايق ويموتوا قدام عينيكي…

قالت بصدمة شديدة

=ي.. ياسين عايش!!! ازاي ازاي انا مش فاهمه حاجه.. ده طه دفنه بإيديه !

ابتعد عنها قليلا قائلا ل صادق

=شغل …

بالفعل اتجه صادق نحو الشاشة واضاءها لتأتي صورة ل طه وياسين معاً في الشركة التي ذهبوا اليها، اتسعت حدقة مريم بصدمة ولم تكن قادرة علي التفكير او الكلام وشعرت بأنها في دوامة كبيرة بالفعل.. زوجها الذي مات لم يمُت، كيف هذا؟ أهو فيلماً هندياً سخيفًا؟.

ابتعد طه بصدمة عن ياسين وهو ينظر له بصدمة قوية قائلا وهو يهز راسه

=انت مين !

ابتلع ياسين ريقه بتنهيدة عميقة قائلا

=طه اهدي وافهمني .. انا ماموتش انا عايش قدامك أهو بس اديني فرصة علشان أفهمك ممكن!!

=ت.. تفهمني ايه!! انا دخلت عليك تلاجة الموتى ودفنتك بإيدي، فعلا وشك مش واضح ولا اي حاجه فيك واضحه بس انا عملت ده علي اساس انه انت.. انت ازاي جالك قلب تعيش وتبقي مبسوط ومراتك وبنتك بيتحسروا عليك، وانا دوقت المرار علشان أقدر اظبط كل حاجه من وراك .. وكمان امي جتلها جلطه لما عرفت بوفاتك وحزن ابويا ايييييه ده كله مفرقش معاااااك؟

=كان غصب عني والله علشان المهمة و…

=يا أخي تولع انت والمهمة في يوم وساعة واحدة… انا مش عارف اقولك ايه ولا استقبل ازاي.. انت عارف انك هتتسبب في مشاكل كتير مالهاش اول من اخر وخصوصا ل مراتك مريم!!

=طه اسمعني انا هفهمك كل حاجه بس مش هنا برا ده مش وقته اصلا نتكلم فيه.. لو حد شم خبر اننا هنا هنروح في ستين داهية، لازم ناخد الادلة اللي عاوزينها ونمشي واوعدك كل حاجه تتحل لما نخرج … ها يلا بينا.

نهض ياسين يظبط نفسه بينما ظل طه في مكانه بلا وعي، يفكر في مريم في حقيقة انها يتدخل السجن بتهمة الزواج من رجُلين، وفي حقيقة انها للمرة الثانية ستكون مُحرمة عليه وللابد قد عاد الحاجز القوي المنيع بينهم، عقله مُشتّت يُفكر في كُل شيء بخوف وقلق…!

دلف اليهم في تلك اللحظة عدد من الرجال غريبين الشكل ، نطق صادق وهو يرحب بهم

=نورتونا…

تفاجيء كلا من ياسين وطه بهم نهض طه برفق وحذر يقف بجانب ياسين ، فقال صادق بابتسامة سمِجة

=مش عيب تدخلوا الشركه من غير استأذان، مش شركة أبوكم هي…!

انفجر ضاحكاً ثم قال

=للاسف المثل مش نافع معاكم، لانها فعلًا شركة ابوكم.

نطق ياسين بغضب

=انت بتقول ايه يا خرفان انت…

=محدش خرفان ولا مغفل في الحكاية دي كلها ، غيركوا انتم بصراحة  ..

=انت عاوز مننا ايه، اسمع بالذوق بالعافية احنا هناخد الادلة اللى موجودة في الشركة ونخرج انا واخويا صاغ سليم….

انفجر صادق ضاحكاً ثم قال

=طموح انت أوي ياياسين، وطموحك ده هيوديك في داهية ويخسرك للمرة التانية… انتوا النهاردة مقتلوين، الفاتحة على روحكم الاول، وبعدين تقولولي ابدء ب مين فيكوا الاخ الكبير ولا الاخ الصغير؟ .. نبدء تصاعدي ولا تنازلي…؟؟

تنهد طه قائلا بصرامة

=اركن ياياسين حاول تخرج وانا بتشابك معاهم يلا…

=لا مش هسيبك ، اخرج انت يا طه وانا هقف…

قال صادق بإصطناع.

=ياه ع المشاعر الاخويه والتضحية دي مش معقول الدمعة كانت هتفر من عيوني..

نطق طه وهو يضغط على كف ياسين

=مريم وتالا محتاجين ليك اوي، اوي يا ياسين… يلا !

نظر له ياسين بهدوء ثم هزوا رأسهم وهم يفهموا بعض ليبدء طه في اخراج سلاحه بمهارة وبدء يدخل في مشاجرة عنيفة مع الرجالة في حين ركض ياسين بسرعة ليقول صادق بغضب

=أجروا وراه امسكوه اياك يفلت منكوا….

ظل ياسين يركض ويركض خلفه الرجال ، بينما دخل طه في مشاجرة حادة معهم ، واصاب في وجهة ويديهِ عدة اصابات.. وانتهت ب إصابة طه طلقة قوية في قدمه، وقع علي أثرها يتألم أرضاً بقوة.

ظلت مريم تصرخ وهي تشاهد ما يحدث قائله

=لاء لاء طه طه .. ارجوك بلاش طه متعملش فيه حاجه خليهم يسيبوه، حرام عليك ده ابنك انت ايه شيطان.. شيطان؟؟… سيبه بالله سيبه طب وديني ليه طه اتصاب علشان خاطري والنبي…

=ايوا انا فعلا شيطان، إخرسي خالص مش عاوز اسمع صوتك.. تعالوا خدوها.

=لااااا سيبوني محدش يلمسني… ااااه سيبونييي طهههه طههههههه

ظلت تبكي وتضرخ ولا أحد يُبالي، ضربوها ضربة قوية علي رأسها لتصرخ من شدة الالم ثم تفقد الوعي، نطق احدهم بتساؤل

=أخلص منها؟

=بعد ساعتين أخلص منها واخفي الجثة  مفهوم..

=تحت أمرك يا فندم.

أخذوا مريم التي فاقدة الوعي ونزفت الدماء بغزارة من رأسها ثم القوا بها ك شوال البطاطا في الغرفة وأغلقوا عليها.

تسلَّقت شهد النافذة وهي تنط مرة واحدة بداخل الغرفة الموجودة بالشركة السرّية، نفضت الاتربة عن ملابسها ونظرت حولها بحذر وهي تقول

=ياسين لسه موصلش، يا تري هو فين… لو عرف إني جيت أو الباشا عرف هيقتلوني، بس لازم أجي مهو مش هسيب ياسين لوحده.. وانا هحاول أجيب الدليل…!

اتجهت نحو الخزنة وهي تقف امامها بحيرة خزنة حقاً محيرة ليست كأي واحده انها خاصة وبها شفرة مميزة، ظلت تحاول العديد من المرات وهي تفشل، اتجهت نحو الطاولة وهي تخرج منها اوراق وظلت تتفحصها بعناية جيدة لتري أنها مهمة وأخذت اشياء كثيرة من دُرج المكتب.

ثم وقفت امام الخزنة قائله

=يا أنا يا إنتِ!

ظلت تحاول وتتذكر كيف تتعامل معها بناءً علي خبرتها، حتي كتبت رقم مميز وموحد يستطيع فتح أغلب الخزنات، وهو رقم سري لا يعرفه الكثير حتي فتحت تنهدت براحة وهي تفتح الخزنة وتخرج منها كُل شيء وتزداد دهشة من كم القذارة الموجودة بداخل الاوراق والأدلة التي ستطيح بهم ارضاً بما فيه اوراق الصفقات والأدلة بأكملها.

لكنها عثرت علي صورة أخيرة وكانت صورة قديمة نوعاً ما نظرت بها لتنصدم وهي تري بها ” حرب وعبد الصمد” يقفون بجانب بعضهم البعض …!

قالت بعدم فهم

=عم حرب صورته بتعمل إيه مع الباشا؟ اصلا ايه جابها في أوضة الباشا الكبير ، شكل الموضوع كبير ووراه سر خطير وانا لازم أعرف كويس جدًا…

اغلقت الخزنة واخذت كُل الأوراق، ورتبتهم معاً بعناية ولكن شعرت بالباب يُفتح ركضت بسرعة تختبيء خلف السِتار بخوف شديد، شعرت بأن الصوت قلّ بالفعل، ف خرجت من خلف الستارة برفق  لتشعر بمن يمسكها بقسوة ويُقيّد حركة يديها بقُوة ويضع السلاح علي رأسها صرخت بخوف قائله

=ا.. انت مين؟؟

______

دلفت أميرة الي منزل طه لتري فاطمة جالسة علي الاريكة تقرء قرآن وبجانبها تالا تلعب، قالت بنبرة مصطعنه

=إزيك يا مرات عمي.

نطقت فاطمة بغرابة

=أميرة !

=ايه مالك مستغربه كده ليه، شوفتي عفريت .

=لا يابنتي وانتِ وش ذالك .. بس إيهِ اللي رمي رياحك علينا ؟

=ولا حاجه كنت فاضية جيت اطمئن عليكوا هو مفيش حد في البيت ولا إيهِ؟

=لا مفيش عمك حرب برا من بدرى ومريم هي كمان خرجت معرفش راحت فين ومرجعتش وطه زي ما إنتِ عارفة مسافر…

=اااه خلاص هقعد معاكوا اونسكوا…

نظرت لها فاطمة بضيق فهي حقاً لا تحبها، فقالت أميرة وهي تجذب تالا من يديها

=تعالي معايا هنلعب سوا..

حاولت تالا جذب يديها بعدم راحه فهي لا تحب أميرة ولا رؤيتها قائله

=لا يا طنط مش عاوزة ألعب ، انا هقعد جنب تيتة.

=بقولك أمي نلعب…

قالتها بنبرة حادة بعض الشيء شعرت تالا بالخوف الشديد لتنهض معها برفق وتذهب رُغماً عنها، ذهبوا الى غرفة تالا لتقول لها أميرة بغضب

=ارقضي..

=ارقض ليه؟

=بقولك اتنيلي ارقضي.

مسكتها بقوة وهي تجعلها تستلقي، فقالت تالا وهي تبكي.

=حاضر.

اغلقت أميرة الباب ثم ذهبت بالوسادة ووضعتها علي وجهة تالا التي كانت تصرخ بسبب عدم تنفسها واتأكت علي الوسادة بكل قوتها قائله بغضب

=موتي موتي خليني أخلص منك إنتِ وأمك ياشيخة.

_____

يُتبَّع.

رأيكم مهم.. توقعاتكُم؟.

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية مرات اخويا) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق