رواية مرات اخويا الفصل السادس عشر 16 – بقلم سامية صابر

رواية مرات اخويا – الفصل السادس عشر

الفصل السادس عشر

الفصل السادس عشر

الفصل السادس عشر _ مرات أخويا.

____

اتسعت حدقتي شهد بصدمة قائله وهي تشهق بخوف

=يالهوي انت كده ودتنا في ستين داهية يا ياسين، وكٌل الخطط اللى رسمناها وعملناها مع كامل أسفي باظت وخربت، افرض بقي مريم شكت في الموضوع ودورت وعرفت انك عايش وان اللى مات حد تاني؟

=كده كده مريم من حبها فيا هتبقي رافضة فكرة موتي من الاساس.. بس هي مش من النوع اللى مفكراه هي غلبانه اوي هتفكر نفسها بيتهيء ليها ، اللى خايف منه طه طه أذكي مني ومن الف زيي ولو شك في الموضوع واحد في الميه كل حاجة هتخرب مع الاسف بس علي الله بقي..

ملس على وجهة بضيق شديد

=وحشتني أوي ضحكتها رقتها عفويتها، جنونها وحشتني مريم حبيبتي ومراتي ووحشتني تالا اخويا طه اهلي وكل دول انا مفتقدهم اوى.. ومش عارف رد فعلهم ايه بعد ما يعرفوا اني عايش بس غصب عني كان لازم أعمل كده تفتكري دي انانية مني؟

=مش لوحدك انا كمان اهلي مفكرين اني زماني مُت بس اهو عايشة كل ده في سبيل انقاذ البشر وكشف الحقيقه معملناش جريمة اكيد هيبقوا فخورين بيك لما يعرفوا اللى انت عملته علشانهم..

تنهد براحة قائلا

=عندك حق فعلا.. بس طه اخويا طلع راجل ومخلي باله من تالا ومريم .. انا عاوزاك تساعديني نعرف عنهم كل حاجة اخبارهم انا معرفش غير تعب مريم وامي من المستشفي ومش عارف اجمع معلومات محتاج اطمئن عليهم…

=صعب ياياسين انا خايفة نتكشف

=انتِ صحفية تقدرى تعمليها، علشان خاطري يا شهد الله يكرمك.

جزت على شفتيها قائلة بإستسلام

=خلاص ماشي هحاول اعرفلك كل حاجة بس لازم نرجع دلوقتي والا لو حد شم خبر اننا مش في المستودع هنروح في داهية..

=طب يلا بينا اركبي.

رفعت إحدي قدميها تركب خلفه ثم قاد هو الموتوسيكل بسرعة نحو المستودع.

______

انتهي طه ومريم من اداء فريضة صلاة القيام، تنهدت مريم براحة قائلة

=بجد الصلاة دي راحة ما بعدها راحة…

تثاوبت متابعة

=بس تعبت داخله انام.

=صلاة الفجر قربت، اسهري صليها ونامي انتِ عارفة ان صلاة الفجر مهمة جدًا ومش اي حد ربنا يختاره يصليها دي الناس اللى فيها بركة وبس…

مطت شفتيها للامام قائلة

=طيب، بم اننا قاعدين ينفع أسألك كام سؤال؟

=ها اسألي.

=إيه هُو فضْل الصلاة؟ .. حابه أعرفه جدًا.

تنهد وهو يجلس بطريقة مُعتدله، قائلا بنبرة هادئة ورقيقة

=بصي يا مريم الصلاة ليها فضْل عظيم جدًا؛ هي ثاني أركان الإسلام بعد الشهادتين، ومن أعظم شعائر الدين، خاصة الصلاة في وقتها مصداقًا لما رواه عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنّه سأل رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- عن أيّ الأعمال أحبّ إلى الله-تعالى- فقال: «الصلاة على وقتها، قال: ثمّ أي؟ قال: ثم بر الوالدين، قال: ثمّ أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله»، وقد دلّ الحديث الشري على أنّ الصلاة في وقتها أفضل الأعمال وأحبها إلى الله….

أما فضل الصلاة في وقتها هما دول :

أولاً نورٌ للمسلم يوم القيامة، بالإضافة إلى أنّها نورٌ له في حياته الدنيا، وثانياً محو الخطايا وتطهير النفس من الذنوب والآثام، وتكفير السيئات؛ فبالصلاة يغفر الله – تعالى- ذنوب عبده بينها وبين الصلاة التي تليها، وكذلك تُكفّر ما قبلها من الذنوب، ثالثاً أفضل الأعمال بعد شهادة ألّا إله إلّا الله، وأنّ محمدًا رسول الله.

رابعاً، يرفع الله تعالى بالصلاة درجات عبده، خامساً تُدخل الصلاة المسلم الجنّة، برفقة الرسول – صلّى الله عليه وسلّم- وسادساً عدّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- انتظار الصلاة رباطًا في سبيل الله تعالى.

وسابعاً سبب في استقامة العبد على أوامر الله تعالى، حيث تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر؛ قال اللَّه – تعالى-: «وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْـمُنكَرِ».

وثامناً أول ما يُحاسب عليه العبد يوم القيامة، وتاسعاً يُعدّ المسلم في صلاةٍ حتى يرجع إذا تطهّر، وخرج إليها.

وعاشراً يُعدّ المُصلّي في صلاةٍ ما دامت الصلاة تحبسه، وتبقى الملائكة تُصلّي عليه حتى يفرغ من مُصلّاه…

هما كتير لكنهم مهمين جدًا ولازم تركزي عليهم ، موضوع الصلاة كبير ك تعريف وشمول وأهمية، وإنما ده بإختصار علشان تفهمي.

قالت بفرحة وراحة

=الصلاة طلع ليها أهمية كبيرة والانسان مش واخد باله ! الحمدلله على نعمة الإسلام.

تابعت بحرج

=بُص عاوزة أسألك سؤال تاني ، انا كُنت حاطة قبل كده مونيكير، وياسين قالي مينفعش الصلاة بيه، هل فعلًا مينفعش؟

=بصي يا مريم هو الموضوع ليه أحكام كتيرة وكبير، ولكن هختصره في النقطة دي، اي حاجة تمنع وصول الماء الى الجلد أو الاظافر فهو حرام شرعاً، لان من أركان الوضوء غسل الايدي والاظافر ولازم توصل ليهى الماء ولو موصلش فهو كده غلط لان الوضوء ما تمش بسبب فقدانه لأحد اركانه، الاركان بتكمل بعضها ولازم تكون كاملةً وصحيحة، ولكن الصلاة بالمانيكير جائزة شرعاً لانه مواد التجميل دلوقتي بقت خفيفة وشفافه والماء يقدر يوصل بسهولة للاظافر، لكن لو بقت سميكة وتقيله مينفعش والافضل الصلاة من غيرها، لكن لو في وضع حرج فهو جائز شرعاً.. وربنا أعلم طبعاً.

ابتسمت بسعادة قائلة

=انت ازاي حلو كده، وعارف كُل حاجة.

=المعرفة كلها من عند ربنا ،واللى عندي ميجيش نقطة في بحر علمه، بس بحب اقرء وأتعلم كتير وخصوصا كُتب الدين وغيره..

تابع بغرور

=بس عندك حق، انا موسوعة برضو.

ضحكت قائلة

=يا أخي تباً لتواضعك..

ضحك بخفة في وجهها ، فقالت بعدها بهدوء تام

=طه.. انت مش ناوي ترجع أميرة بقي؟ بجد صعبانه عليا جدًا وحرام اللى حصل فيها ، انا حاسة اني خربت عليها وهي مالهاش ذنب واني أذيتها اوي بالله لترجعها ويمكن علاقتكم تبقي حلوة من تاني.

=مشكلتك انك طيبة يا مريم بزيادة ، أحسن قرار أخذته في حياتي هو اني بعدت عنها وشوفت حياتي، الف حمد ان ربنا بعد عننا الناس الشريرة ويارب يكون ده دايما ، من الاول لا هي شبهي ولا انا شبهها .. بكرا أقابل اللى شبهي.

=ربنا يعوضك.. طب هي فين دلوقتي؟

=معرفش، مختفية بقالها فترة كبيرة أوي.

=إيه.. بتتكلم جد؟

=والله، بس انا عملت اللى عليا، مكلف رجالتي بالبحث عنها، وكمان عملت محضر ومتابع مش ساكت يعني، ولكن والله إن جيتي للأمانه انا اساساً قرفان منها وعلى أخري.. والحمدلله انها اختفت.

=حرام يا طه متقولش كدة.. ربنا يرجعها بالسلامة ويسترها معاها مهما كان ست.

هز رأسه قائلا

=طيبة القلب نعمة من عند ربنا برضو.. الاذان هيأذن أهو ممنوع كلام والاذان شغال ترددي وراه وتركزي معاه

احتراماً ليه وتقديرًا، مفهوم.

=بالتأكيد استاذي العزيز .

ضحك في وجهها برفق ثم آذن الآذان وقاموا بأداء الصلاة معاً، حتي انتهوا وذهبت هي الى النوم ك طفلة صغيرة ارهقها النُعاس .. ليرسم على شفتيه بسمه راقيه ثم غط هو الاخر في النوم بتعب .

في صباح اليوم التالي.

نهضت مريم وهي تري طه كالعادة يقف يضع الأطعمة على الطاولة قالت بصوت ناعس

=صباح الخير

=صباح النور على الكسلانه بتاعتنا، يلا صحي تالا ويلا نفطر علشان نجهز الشنط ونتكل على الفيلا…

=إيه ده احنا خلاص هنمشي.

=ايوا الفيلا جهزت ، ومبقاش فيه حِجة نقعد في الشقة تاني حتي تعرفي تاخدي راحتك مع تالا كمان نبقي مع امي عارفة انها تعبانه وعاوزة مراعيه

=متخافش ماما في عيوني والله يا طه.

=دي حاجة انا واثق منها يلا …

قالت بتوتر

=انت هتبيع الشقق؟

=أخليها اعمل بيها إيه؟

=لاء متبعش شقتي انا وياسين، دي غاليه عندي اوي فيها ذكرياتنا كلها مستحيل اقدر أبيعها أو افرط فيها، وبعدين انا مستنية طلاقي منك بفارغ الصبر علشان أرجعلها وأرجع لذكريتنا….

وقف ينظر لها بألم شديد ظهر علي ملامح وجهة وفي عينيه ثم قال

=هو عندك حق برضو.. انا مش هبيع شقتكم هسيبها لأجل الذكريات وان شاء الله أما نتطلق وترجعي تلاقيها وتعيشي فيها.. بس مكونتيش أعرف أن جوازنا تقيل علي قلبك بالشكل دة .. لكن كلها أسبوعين بالكتير وأطلقك ..

حاول الرحيل وقفت امامه قائلة بأسف

=انا مقصدتش اضايقك يا طه والله والموضوع مالوش علاقة بيك، بس انا لسه بعشق ياسين ولسه عاوزة أعيش على ذكرياته صعب أنسي الحكايات اللى بينا خصوصا اني مكملتش يومين ولاقيت نفسي مراتك ، طبيعي ردة فعلي تبقي مش تمام، ده انا كده كمان ماسكة نفسي بصعوبة أوي..

أبتلع ريقه بتعب قائلا

=لا إنتِ كلامك صح يا مريم ، انا متفهمك كويس أوي، ولحد ما نطلق، هحاول منشوفش بعض ولا نختلط، احتراماً لذكرياتك مع ياسين ، بالإضافة انه تقدري تفتحي صوركم سوا وتشوفي كل شيء بينكم انا مش همنعك خالص، وبديكي حرية التصرف وكده دي تعتبر مش خيانه بم اني اللى سمحت ليكي..

ابتعد عنها مرة واحدة ثم دلف للغرفة يجهز في اشيائه، بصمت وجدية شديدة بينما جلست هي على المقعد بخزي وهي تحدق في الفراغ امامها ثم بدأت دموعها تهبط قائلة بتنهيدة

=غصب عني والله… كل حاجة غصب عني وكله جه فوق دماغي في النهاية.

وضعت يديها على رأسها تمنع الالم داخل عقلها بتعب… وهي لا تعلم ان الحياة مازالت تخفي لها الاكثر والاكثر…

___

يُتبَّع.

رايكم مهم..

حكاية ياسين هنعرفها فيما بعد تفصيلًا ف الصبر ..

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية مرات اخويا) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق