رواية ولنا في المساء لقاء الفصل التاسع 9 – بقلم أشرقت بين السطور

رواية ولنا في المساء لقاء الفصل التاسع 9 – بقلم أشرقت بين السطور

كان لقاؤك كـ حضور القمر، لا يأتي إلا مساءً…
من كتاباتي/ أشرقت_بين_السطور ✨
✍️…وصل باران وديلان إلى منزل صغير في بلدة مجاورة، بعيدآ عن أعين الحراس وبعيداً عن جدران القصر الباردة، وبعيداً أيضاً عن زوجها القاسي.
دخلا معآ, تلفتت ديلان حولها وأخذت تتأمل المكان بعينيها المتعبتين.. كان بسيط، دافئ ويحمل رائحة الهدوء.
أعجبت به كثيرآ، ولأول مرة تشعر وكأن هناك مكان يمكنها أن تتنفس فيه.✨
قال باران وهو يبتسم ابتسامة خفيفة: هذا منزلي الخاص،
إنه بسيط، لكنه مريح للغاية. عندما أريد الهر-وب من ضغوطات الحياة، آتي إلى هنا.
نظرت إليه ديلان، وقالت بصوتها الهادئ: إنه جميل للغاية.
باران: سلمتِ، والآن هيا لترتاحي قليلاً.
وبينما كانت ديلان تتحرك، لاحظ باران بقعة دـ.م على معصمها… أمسك يدها بلهفة، ثم انقلبت نظراته إلى قلق، ثم غضب: ما هذا؟ ماذا فعل لكِ هذا الحقـ.ير؟!
ابتعدت ديلان بنظرة خائفة، لكنها سرعان ما هدأت عندما رأت أنه ليس غاضب منها، بل على من آذاها.
قالت بسرعة: ليس هو؛ بل اصطدمت بإحدى جذوع الأشجار أثناء خروجي من هناك.
لم يصدقها تماماً، لكنه لم يضغط عليها.
قال بحزم فيه حنان: هيا تعالي، يجب أن نضمده.
أتى باران بعلبة الضماد الصغيرة… نزعت ديلان سترتها ببطء، وأظهرت مكان الجرح على ذراعها، كان أحمر اللون وعميق بعض الشيء، لكنه لم يكن ما يؤلمها حقآ!
حاولت أن تضمده بنفسها، لكن يديها كانتا ترتجفان كثيراً.
لاحظ باران ارتجافها، فقال بهدوء: اتركيها لي.
وضع وسادة صغيرة فوق رجله،
ثم أشار إليها قائلاً: ضعي ذراعكِ هنا.
وضعت ديلان ذراعها المرتجفة على الوسادة، وبدأ باران يضمده برفق شديد.. نظر إليها، وسأل: يبدو عميق، هل يؤلمكِ؟
لم ترد ديلان!! كانت عيناها شاردتين، وكأنها في مكان آخر بعيداً، حتى بعيدآ عن يديه الحنونتين.
ظن أنها لم تسمعه، فهتف بها مجدداً: ديلان، هل يؤلمكِ؟!
نظرت إليه بحزن عميق، ثم همست: لم أشعر به.
تعجب باران وقال: كيف؟!
نظرت إليه بحسرة جعلت قلبه يتوقف للحظة، همست بضعف: هناك جرح ينزف في مكان أخر! فمن شدة ألمه، لم أشعر بألم هذا. 💔
ساد صمت ثقيل.. باران لم يستطع الكلام، كان ينظر إليها وعيناه تحترقان بحسرة لا توصف.
هذه المرأة التي تجلس أمامه، أصغر من أن تحمل كل هذا الألم… جرحها الحقيقي ليس في ذراعها، بل في روحها.❤️‍🩹
استمر في تضميد الجـ.رح بصمت، لكن يديه كانتا ترتجفان هذه المرة هو أيضاً.
همس في نفسه، وهي لا تسمع “يا الله، كم عانت وحدها؟”
رفع عينيه إليها بعد أن انتهى من تضميده وقال بصوت مبحوح: ديلان.
رفعت عينيها إليه: نعم
قال: لن يؤذيكِ أحد بعد اليوم، أقسم لكِ.
لم ترد هي، لكن عيناها قالتا له “أصدقك”
-عند جواهر,, تجمع الحرس حوله، وجوههم شاحبة ويعلمون أن غضبه سيكون كالنـ.ـار.
أخبروه واحد تلو الآخر “السيدة ديلان لم تكن موجودة في الحديقة، ولا في الأرجاء الخارجية”
ثم أتت جول تخبطت خطواتها، عيناها لا ترفعان إلى عينيه. قالت بصوت مرتجف: لم أجدها في أي مكان.
عصب جواهر بشدة، عروق رقبته انتفخت وعيناه احمرتا كالجمر.. لم يقل شئ، انطلق مسرعاً نحو المطبخ وفتح الباب السري الذي يؤدي إلى الغابة.
خرج إلى الظلام يتفقد كل زاوية، كل شجرة وكل ظل… لكن قد فات الأوان.!
وقف في وسط الغابة، حيث كان الباب الصغير يختبئ تحت الحشائش، رفع رأسه ثم صدح صوته باسمها وكأنه يريد أن تسمعه الأرض قبل السماء: ديلااااااااااااااااااااااان!
اهتز المكان بأكمله من شدة الصرخة.. الطيور طارت مذعورة، والأشجار تمايلت وكأنها ترتجف.
أخذ يركض ويجول هنا وهناك، يقلب كل شيء بحثاً عنها. عيناه تبحثان وقلبه ينبض بغضب وخوف وكرامة مجروحة؛ لكن لم يجدها.
-وبعد ساعات من البحث العقيم، عاد أدراجه إلى القصر، وقد فقد الأمل في العثور عليها هذه الليلة.
دخل القصر وعيناه ملتهبتان وجسده يرتجف من الغضب.

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية ولنا في المساء لقاء) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!