رواية لقاء خط بمشرط وقلم الفصل السادس 6 – بقلم جاسمين محمد
آسر أخد ليلى بالعربية وراحوا جابوا والدتها وشنط اللبس بتاعتهم وطلع بيها على الشقة بتاعته، وأول ما فتح باب الشقة ودخل قال لها وهو بيهزر
آسر(بهزار)اتفضلي شقتك ياعروسه برجلك اليمين !!
ليلي تنظر ليه بنظره خاليه من المشاعر عكس ما في داخلها وتيجي داخله من غير كلام
ماما ليلي(قربت من آسر وربطت علي كتفه بحنان):ربنا يكون في عونك يابني!دانت هيطلع عينك هههه..
آسر(ببتسامه رغم حزنه من تصرف ليلي ):ههههه يارب يا أمي اتفضلي .
هيساعد آسر ماما ليلي لدخول الشقه ويقعدها ترتاح ويبدا يشاور لكل واحد فيهم علي اوضه
آسر (وهو بيشاور لوالدة ليلى): “اتفضلي يا طنط، دي الأوضة بتاعتك، ارتاحي فيها براحتك. “
آسر (وهو بيشاور لليلى): “ودي أوضتك يا ليلى، اتفضلي.”
مامة ليلى: “تسلم يا حبيبي، بس وأنت أوضتك فين يا آسر؟”
آسر: “أوضتي موجودة بس محتاجة ترويق، فأنا هنام على الركنة هنا لحد بكرة الصبح،هبعت حد يجي يروقها”
مامة ليلي :بس مينفعش يابني يبقا بيتك وتنام هنا علي الركنة؟
آسر: “لا يا طنط اطمني، أنا متعود على كده.. أنا أصلاً في المستشفى كنت بنام على الكنبة اللي في مكتب الركنة عندي، فالموضوع عادي بالنسبة لي.”
مامة ليلى”لا يا ابني ما ينفعش الكلام ده، تدخل تنام مع مراتك في أوضتها.”
ليلى (بعصبية واندفاع): “لا طبعاً ما ينفعش! إزاي يعني ينام معايا في الأوضة لوحدنا؟!”
مامة ليلى: “وفيها إيه يا بنتي؟ ما هو جوزك!”
ليلى (بترد بعصبية): “بس ده جواز اتفاق! يعني على ورق ولمدة، ولما المدة دي تنتهي كل واحد هيروح لحاله.”
(آسر ملامحه اتغيرت وحس بالزعل، بس حاول يخبي ضيقه)
آسر: “هي عندها حق يا أمي، ده جواز اتفاق.. استأذنكم أنا هدخل اجيب لبس ليا من جو عشان اخد دش وأنام، تصبحوا على خير هقوم أنام.”
(بعد ما آسر قام، مامتها بصت لها نظرة عتاب وتأنيب طويلة)
ليلى (نفخت بضيق): “أوففف..”
(مامة ليلى سابتها ودخلت أوضتها وهي لسه بتبص لها بلوم، وليلى قعدت مكانها تفكر في اللي حصل)
ليلى (بتكلم نفسها بتفكير): “بس أنا بقول الحقيقة.. هو جوزي آه، بس ليه ينام معايا؟ أنا مش عارفة ماله تفكيري اتشغل بيه ليه! ينام مكان ما ينام، أنا مالي.”
(قامت ليلى ودخلت أوضتها عشان تنام، وفي الوقت ده آسر غير هدومه وراح نام مكانه على الركنة)
(آسر صحي الصبح على ريحة أكل مالية البيت وصوت خبط في المطبخ، قام وراح يشوف مين، لقى مامة ليلى واقفة بتجهز الفطار)
آسر (بابتسامة وهو بيبوس إيديها ورأسها): “صباح الخير يا ست الكل.”
مامة ليلى: “صباح النور يا ابني.. يلا همّتِك جهز نفسك عشان تفطر وتروح شغلك.”
آسر: “بس أنا مش بفطر يا أمي.”
مامة ليلى: “إزاي يا ابني ما بتفطرش؟”
آسر: “عادي، مش متعود أفطر الصبح.. أنا بس بشرب كوباية قهوة وخلاص.”
مامة ليلى: “ما ينفعش النظام ده يا ابني، أنت لازم تأكل وتتغذى كويس عشان جسمك باين عليه الضعف والتعب.”
آسر (بابتسامة): “خلاص يا أمي، أكيد هسمع كلامك.. طيب هروح آخد دش سريع وأجي لك.”
مامة ليلى: “ماشي يا حبيبي، ادخل الأوضة عشان تاخد لبسك وتجهز.”
(آسر راح عند أوضة ليلى وبدأ يخبط بهدوء، بس مفيش رد.. خبط تاني وتالت وبرضه ليلى مردتش عليه، في الوقت ده مامتها طلعت من المطبخ لما سمعت صوت الخبط)
آسر (وهو لسه بيخبط): “ليلى.. يا ليلى، أنتِ صاحية؟”
مامة ليلى (بصوت حنين): “معلش يا ابني، سيبها هي ما نامتش من اول امبارح بسبب اللي حصل ،ولم بتكون كدا بتنام زي القت.يله مش بتحس بحد غير لم تقوم براحتها.. .”
آسر(وهو بيفرق في راسه ):طيب العمل اي دلوقتي ،عايز لبس عشان اخد دش ولبس اروح الشغل.
مامة ليلي :طيب حاول تخبط تاني يمكن تقوم ؟؟
آسر هيفتكر ان في ليه طقم في الاوضه التانيه فهيستاذن من مامة ليلي عشان يدخل ياخدو.
آسر(هيتمشي لحد المطبخ ):بعذ اذنك ياست الكل هدخل اوضتك ،افتكرت ان في ليا طقم جو هدخل اخد دش ولبسه ؟؟
مامة ليلي بحب:البيت بيتك ياحبيبي يعني ما تستأذنش.
آسر بحب :البيت بقا بيتكم انتو دلوقتي .
مامة ليلي هتقرب منه وتنظر ليه بحب:ربنا يبارك فيك ياحبيبي ويحفظك .
آسر:متحرمش منك ياست الكل ،يلا هروح عشان البس عشان اتاخرت علي الشغل.
مامة ليلي:ماشي روح ياحبيبي.
(آسر دخل أوضة مامة ليلى وأخد الدش بتاعه ولبس طقمه وخرج، لقى مامة ليلى جهزت الفطار وحطته على السفرة، قعد وفطر معاها في جو هادي)
آسر (قام وباس رأسها): “تسلم إيدك يا ست الكل، تعوزي أي حاجة قبل ما أنزل؟”
مامة ليلى: “عايزة سلامتك يا حبيبي، خلي بالك من نفسك.”
آسر: “حاضر، ما اتحرمش منك أبداً.. ولو عوزتوا أي حاجة رنوا عليا بس، وهتلاقوني عندكم في ثانية لو حصل أي حاجة، اطمنوا خالص.”
مامة ليلى: “ربنا يحفظك يا حبيبي ويفتحها في وشك.”
(آسر سابها ونزل ركب عربيته واتجه على شغله)
(على آخر النهار، ليلى بدأت تفوق وخرجت من أوضتها لقت مامتها قاعدة وماسكة المصحف وبتقرأ قرآن)
ليلى: “صباح الخير يا ست الكل.”
(مامتها صدقت وقبلت المصحف وبصت لليلى بنظرة عتاب وسكتت)
ليلى: “في إيه يا ماما؟ مالك بتبصي لي كده ليه؟”
مامة ليلى: “صباح الخير إيه دلوقتي يا بنتي؟ إحنا بقينا العصر!”
ليلى: “حقك عليا يا ماما، بس كنت تعبانة أوي ونمت غصب عني.”
مامة ليلى: “ولا يهمك يا حبيبتي، ألف سلامة عليكي.”
ليلى: “أنا جعانة أوي يا ماما، في أكل إيه؟”
(مامتها بتبص لها بابتسامة وهدوء، فليلى فهمت النظرة)
ليلى: “بس أنا مسألتش عليه يا ماما!”
مامة ليلى: “بس أنا عارفة بنتي وفهماها من نظرة عينيها، من غير ما تسألي.”
(ليلى سابت مامتها وقامت بسرعة عشان تهرب من الكلام ونظراتها)
مامة ليلى (بتدعي بصوت واطي بعد ما ليلى مشيت): “يا رب يا بنتي يكون آسر هو العوض ليكي، ويعوضك عن كل اللي شفتيه في حياتك.”
(قامت الأم تفتح المطبخ وتجهز الأكل، وليلى دخلت أخدت دش وطلعت، وقعدوا هما الاتنين مع بعض يتغدوا ويدردشوا)
ليلى: “تسلم إيدك يا ماما، الأكل يجنن.”
مامة ليلى: “بالهنا والشفا يا روحي، المهم تكوني ارتحتي وشبعتي نوم.”
(فضلوا قاعدين مع بعض يكملوا كلامهم ويدردشوا في أمور كتير وهما بيشربوا الشاي)
(مر أسبوع كامل على وجود ليلى ووالدتها في الشقة، وفي يوم وهما قاعدين مع بعض، سمعوا صوت خبط على الباب)
ليلى (قامت تفتح الباب): “حاضر، جاية أهو.”
(ليلى فتحت الباب ولقيت قدامها بنت جميلة جداً، عيونها خضراء وبشرتها بيضاء وشعرها ناعم وسايب ومن غير حجاب، ليلى استغربت من شكلها)
ليلى: “أيوة.. مين حضرتك؟”
البنت (بصت لليلى باستغراب وحدّة): “أنتِ اللي مين؟ وبتعملي إيه هنا؟ هي مش دي شقة آسر الدمنهوري؟”
(ليلى وقفت مصدومة وبصت للبنت من فوق لتحت بذهول)
ليلى (بصدمة): “خطيبته؟! إنتِ بتقولي إيه؟”
البنت (بتكبر وحدة): “بقولك خطيبته! إنتِ بقى اللي مين وبتعملي إيه هنا في شقته وفي وقت زي ده؟”
ليلى (بثبات رغم الصدمة): “أنا مراته.”
البنت (ضحكت بسخرية وذهول): “مراته؟! إنتِ أكيد بتهرجي! مرات مين؟ آسر مش متجوز ومستحيل يتجوز جر.بوعه زيك .. آسر خطيبي أنا، أنا بنت عمته!”
(ليلى وقفت مكانها مش قادرة تنطق، الصدمة لجمت لسانها وبقت تبص للبنت بذهول)
مامة ليلى (خرجت من جوه لما لقت ليلى اتأخرت): “مين يا بنتي اللي على الباب؟”
(ليلى فضلت واقفة مصدومة ومردتش على مامتها، فمامة ليلى قربت ووقفت جنبها وبصت للبنت باستغراب)
مامة ليلى: “أيوة يا بنتي.. مين حضرتك؟”
البنت (بعصبية وصوت عالي): “أنا اللي بسأل، أنتم اللي مين؟ وبتعملوا إيه في شقة خطيبي؟ أنتم مين سمح لكم تدخلوا هنا؟”
(البنت سابتهم ومشيت وهي متعصبة، وليلى لسه واقفة مكانها مذهولة، مامة ليلى قربت منها بخوف)
مامة ليلى: “يا بنتي مالك؟ في إيه؟ والبنت دي تقصد إيه بكلامها؟”
(ليلى بصت لمامتها بنظرة مليانة حزن وكسرة وصدمة، من غير ما تنطق ولا كلمة)
(الأم فهمت من نظرة بنتها إن في حاجة كبيرة غلط، راحت قافلة الباب بسرعة وأخدت ليلى في حضنها، وليلى هزت رأسها بوجع ودخلت لجوه وهي ساكتة تماماً.. الصدمة كانت أقوى من أي كلام)
(جاء الليل، ودخل آسر الشقة بعد يوم طويل في المستشفى، وبمجرد ما فتح الباب نادى بصوته العالي وهو متعود على وجودهم)
آسر: “يا ماما.. يا ليلى! أنا جيت يا أهل البيت.”
(سكت شوية وهو مستني حد يرد، بس ملقاش أي صوت خالص، البيت كان هادي بزيادة على غير العادة)
آسر (باستغراب): “هما ناموا ولا إيه؟ يا ماما.. يا ليلى، أنتم فين؟”
(بدأ يدخل لجوه وهو قلقان، ويدور عليهم في الصالة وفي طرقة الأوض وهو مش فاهم ليه مفيش حد بيرد عليه)
(آسر دخل لقاهم قاعدين مع بعض والسكون مغيم على المكان، استغرب جداً وقرب منهم)
آسر: “مالكم قاعدين ساكتين ليه كده؟ ده أنا عمال أنادي عليكم من ساعة ما فتحت الباب!”
(ليلى رفعت عينيها وبصت له نظرة طويلة وغريبة، نظرة فيها عتاب وصدمة، آسر مفهمش النظرة دي وقلق أكتر)
آسر (باستغراب): “في إيه يا ليلى؟ مالك بتبصي لي كده ليه؟ في حاجة حصلت ولا إيه؟ حد ضايقكم؟”
مامة ليلى: “في واحدة جات هنا يا آسر، وسألت عليك.”
آسر (باستغراب وقلق): “واحدة؟! واحدة مين دي يا أمي؟”
مامة ليلى (بصوت هادي وفيه عتاب): “بتقول إنها خطيبتك يا ابني.”
(آسر اتصدم والكلمة وقعت عليه زي الصاعقة، وبص بسرعة لليلى اللي كانت قاعدة بتبص له بصدمة وكسرة.. ملامحه اتغيرت وبقى مش عارف ينطق ولا يبرر إزاي، وخاف جداً إنها تبعد عنه خصوصاً إنهم بدأوا يقربوا لبعض في الأسبوع ده)
آسر (بصوت مهزوز): “خطيبتي؟! ليلى.. اسمعيني بس، أنا…”
ليلى (بصوت جامد تماماً وخالي من أي مشاعر، وعينيها ثابتة عليه): “طلقني.”
يتبع…..
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية لقاء خط بمشرط وقلم) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول