رواية لغز ملف 47 الفصل السادس 6 – بقلم مصطفى محسن
.أخو عاطف بص لحسام وقاله هحكيلك كل حاجة بالتفصيل، عاطف أخويا طلع الجبل، ومن أول يوم وأنا بحاول أتواصل معاه، كنت برن عليه كتير… لكن تليفونه كان مقفول طول الوقت، وده خلاني أقلق أكتر، إحساس وحش كان جوايا بيكبر كل يوم، قولت أروح لبيت منصور صاحب، عاطف اخويا، أكيد يعرف عنه حاجة، لكن الغريب لما روحت وسألت عليه، مراته قالتلي إن منصور مسافر بقاله أسبوع تقريبًا… ساعتها حسيت إن في حاجة غريبة، لأن دي نفس المدة اللي عاطف طلع فيها الجبل مع أشرف الجوادي، بدأت أربط بين الاتنين… بس ماكانش في دليل ان منصور طلع الجبل مع عاطف، عدّى 30 يوم بالظبط، وفي يوم فجأة… عاطف رجع البيت، بس مش هو، ملامحه نفس الملامح… لكن الشخص مش هو، كأنه واحد تاني، ما بيتكلمش، ما بيضحكش، حتى لما كنت بسأله… كان بيرد بكلمة أو اتنين، وعينه فيها حاجة غريبة، حاجة مش مفهومة، قولت يمكن مضغوط أو تعبان، وسبته على راحته، لكن إحساسي كان بيقول إن في حاجة اتغيرت جواه، حاجة كبيرة، لحد ما في يوم كنت في الشغل، وواحد جاب سيرة أشرف الجوادي، ساعتها ركزت مع الكلام، وعملت نفسي معرفش حاجة، وبدأت أسأل مين أشرف الجوادي؟ زميلي قالّي يااه… الراجل ده كان بيعمل خير كتير للناس الغلابة، بس في الآخر اكتشفنا حاجة تانية، قلبي دق أسرع، وقلتله إيه الحاجة التانية؟ قالّي للأسف… الراجل ده ماكانش بيساعد الناس لله، ده كان بيعمل كده عشان ابنه، عشان ابنه يقدر يقف على رجله ويمشي… لأنه ماعندوش غيره، ساعتها حاولت أهدّي نفسي، وقلتله عادي… يمكن بيساعد الناس عشان ربنا يشفي له ابنه، لكن زميلي بصلي وقال كلمة… نزلت عليا زي الصاعقة… وقالّي مش كل الناس اللي كانت بتدخل عنده… كانت بترجع زي ما دخلت.
–
قلتله يعني إيه مش بيرجعوا زي ما دخلوا؟ بصلي شوية وقالّي الموضوع كبير… بس هحكيلك، وبدأ يحكيلي، قالّي إن أشرف الجوادي لف على دكاترة كتير، مش هنا بس… ده سافر بره، راح لكل دكتور ممكن تيسمع عنه، عشان يعالج ابنه ياسين ويقدر يقف على رجله ويمشي طبيعي، سألته ابنه ماله؟ بصلي وقالّي ابنه كان راكب معاه العربية، وحصلت لهم حادثة كبيرة جدًا، عربية خبطت فيهم بعنف، وقلبت كذا مرة، أشرف طلع منها بإصابات بسيطة، لكن ابنه… كان النصيب الأكبر من الحادثة، جاله شلل في رجله، ومن بعدها مش قادر يقف ولا يمشي زي الأول، ومن يومها وأشرف حياته اتغيرت، بقى عايش لهدف واحد بس… إنه يشوف ابنه واقف على رجله تاني، حتى لو هيعمل أي حاجة عشان ده يحصل، وبعدين كمل كلامة وقال صرف فلوس كتير جدًا، وجرب كل حاجة… لكن للأسف، ولا دكتور قدر يعالجه، ومع الوقت… الأمل بدأ يختفي، والراجل كان عاوز يتعلق بأي حاجة، لحد ما في يوم… قابل واحد اسمه إبراهيم، راجل دجال، ابن حرام ربنا ينتقم منه، دخل عليه وقاله إنت استعنت بالطب… والطب مش جايب نتيجة، أنا عندي الحل، بس الحل ده له تمن، أشرف قاله هتاخد نص ثروتي بس ابني يرجع يمشي تاني، إبراهيم ابتسم وقاله أنا مش عاوز فلوس بس… أنا عاوز طاعة، وكل اللي هطلبه يتنفذ بالحرف، وساعتها ابنك هيرجع يمشي، أشرف الجوادي ما اترددش لحظة، ولا حتى سأل، وقاله أنا موافق، الكلمة خرجت منه بسرعة كأنه مستني حد يقوله كده، ومن اللحظة دي… كل حاجة اتغيرت.
–
لما سمعت من زميلي الكلام ده، قلقت أكتر، الإحساس اللي جوايا بقى تقيل ومش مريح، سبت المكان ومشيت من غير ما أتكلم، طول الطريق وأنا بفكر… هل أخويا دخل في حاجة أكبر منه؟ روحت على بيته بسرعة، وخبطت، محدش فتح، خبطت تاني جامد أكتر، لحد ما الباب اتفتح، عاطف كان واقف قدامي، وشه شاحب، وعينه مش هي نفس العين اللي أعرفها، بصلي من غير كلام، ساعتها مسكته من كتفه وقلتله مالك؟ إنت فيك إيه؟ احكيلي بالظبط إيه اللي حصل لما طلعت الجبل؟ لكن الغريب… إنه ما اتكلمش، ولا كلمة، حاولت معاه بكل الطرق، أسأله، أضغط عليه، أهديه… مفيش رد، بس كان في حاجة بتتقال، مش بالكلام… حاجة بتتقال بالعين، وبتتحس في القلب، كأن في سر مستخبي جواه ومش قادر يطلعه، فجأة دمعة نزلت من عينه، دمعة تقيلة، كأنها شايلة وجع كبير، ساعتها حسيت إنه عاوز يتكلم… بس مش قادر، كأن لسانه مربوط.
–
سبته وخرجت، وروحت على بيت منصور صاحبه عشان أسأله إيه اللي حصل لعاطف بالظبط، كنت ماشي بسرعة وكأن في حاجة بتشدني هناك، وصلت وخبطت على الباب، بعد لحظات فتح منصور، وأول ما شافني… ارتبك، توتره كان واضح في عينه وفي صوته، سألته على طول من غير مقدمات، قولتله أنا عاوز أعرف عاطف أخويا ماله؟ إيه اللي حصله من وقت ما طلع الجبل؟ منصور حاول يتمالك نفسه، وقالّي إنه مايعرفش حاجة، بس كلامه ماكنش داخل دماغي، قولتله أنا جيت سألت عليك قبل كده، ومراتك قالت إنك سافرت في نفس الوقت اللي عاطف طلع فيه الجبل، ساعتها اتلخبط أكتر، وقالّي أنا فعلاً كنت مسافر، بس تبع شغلي، ومعرفش حاجة عن عاطف، قولتله لا… إنت كداب، عاطف قالك إنه طالع الجبل، وإنت قولتله مفيش مشكلة، وإن الناس دي بتحب تفصل عن الدنيا شوية، منصور سكت، ووشه اتغير، وبص في الأرض، وبعدين قالّي افتكرت… أيوة، فعلاً قالّي إنه طالع الجبل، وأنا قولتله عادي، بس معرفش إيه اللي حصله بعد كده، لكن طريقته ما طمنتنيش، إحساس جوايا كان بيقول إنه مخبي حاجة كبيرة، حاجة مش عاوز يقولها، ساعتها فهمت إن الحقيقة مش عند عاطف بس… الحقيقة كمان عند منصور، بس الفرق إن عاطف مش قادر يتكلم… ومنصور مش عاوز يتكلم.
–
قلتله يعني إيه مش بيرجعوا زي ما دخلوا؟ بصلي شوية وقالّي الموضوع كبير… بس هحكيلك، وبدأ يحكيلي، قالّي إن أشرف الجوادي لف على دكاترة كتير، مش هنا بس… ده سافر بره، راح لكل دكتور ممكن تيسمع عنه، عشان يعالج ابنه ياسين ويقدر يقف على رجله ويمشي طبيعي، سألته ابنه ماله؟ بصلي وقالّي ابنه كان راكب معاه العربية، وحصلت لهم حادثة كبيرة جدًا، عربية خبطت فيهم بعنف، وقلبت كذا مرة، أشرف طلع منها بإصابات بسيطة، لكن ابنه… كان النصيب الأكبر من الحادثة، جاله شلل في رجله، ومن بعدها مش قادر يقف ولا يمشي زي الأول، ومن يومها وأشرف حياته اتغيرت، بقى عايش لهدف واحد بس… إنه يشوف ابنه واقف على رجله تاني، حتى لو هيعمل أي حاجة عشان ده يحصل، وبعدين كمل كلامة وقال صرف فلوس كتير جدًا، وجرب كل حاجة… لكن للأسف، ولا دكتور قدر يعالجه، ومع الوقت… الأمل بدأ يختفي، والراجل كان عاوز يتعلق بأي حاجة، لحد ما في يوم… قابل واحد اسمه إبراهيم، راجل دجال، ابن حرام ربنا ينتقم منه، دخل عليه وقاله إنت استعنت بالطب… والطب مش جايب نتيجة، أنا عندي الحل، بس الحل ده له تمن، أشرف قاله هتاخد نص ثروتي بس ابني يرجع يمشي تاني، إبراهيم ابتسم وقاله أنا مش عاوز فلوس بس… أنا عاوز طاعة، وكل اللي هطلبه يتنفذ بالحرف، وساعتها ابنك هيرجع يمشي، أشرف الجوادي ما اترددش لحظة، ولا حتى سأل، وقاله أنا موافق، الكلمة خرجت منه بسرعة كأنه مستني حد يقوله كده، ومن اللحظة دي… كل حاجة اتغيرت.
–
لما سمعت من زميلي الكلام ده، قلقت أكتر، الإحساس اللي جوايا بقى تقيل ومش مريح، سبت المكان ومشيت من غير ما أتكلم، طول الطريق وأنا بفكر… هل أخويا دخل في حاجة أكبر منه؟ روحت على بيته بسرعة، وخبطت، محدش فتح، خبطت تاني جامد أكتر، لحد ما الباب اتفتح، عاطف كان واقف قدامي، وشه شاحب، وعينه مش هي نفس العين اللي أعرفها، بصلي من غير كلام، ساعتها مسكته من كتفه وقلتله مالك؟ إنت فيك إيه؟ احكيلي بالظبط إيه اللي حصل لما طلعت الجبل؟ لكن الغريب… إنه ما اتكلمش، ولا كلمة، حاولت معاه بكل الطرق، أسأله، أضغط عليه، أهديه… مفيش رد، بس كان في حاجة بتتقال، مش بالكلام… حاجة بتتقال بالعين، وبتتحس في القلب، كأن في سر مستخبي جواه ومش قادر يطلعه، فجأة دمعة نزلت من عينه، دمعة تقيلة، كأنها شايلة وجع كبير، ساعتها حسيت إنه عاوز يتكلم… بس مش قادر، كأن لسانه مربوط.
–
سبته وخرجت، وروحت على بيت منصور صاحبه عشان أسأله إيه اللي حصل لعاطف بالظبط، كنت ماشي بسرعة وكأن في حاجة بتشدني هناك، وصلت وخبطت على الباب، بعد لحظات فتح منصور، وأول ما شافني… ارتبك، توتره كان واضح في عينه وفي صوته، سألته على طول من غير مقدمات، قولتله أنا عاوز أعرف عاطف أخويا ماله؟ إيه اللي حصله من وقت ما طلع الجبل؟ منصور حاول يتمالك نفسه، وقالّي إنه مايعرفش حاجة، بس كلامه ماكنش داخل دماغي، قولتله أنا جيت سألت عليك قبل كده، ومراتك قالت إنك سافرت في نفس الوقت اللي عاطف طلع فيه الجبل، ساعتها اتلخبط أكتر، وقالّي أنا فعلاً كنت مسافر، بس تبع شغلي، ومعرفش حاجة عن عاطف، قولتله لا… إنت كداب، عاطف قالك إنه طالع الجبل، وإنت قولتله مفيش مشكلة، وإن الناس دي بتحب تفصل عن الدنيا شوية، منصور سكت، ووشه اتغير، وبص في الأرض، وبعدين قالّي افتكرت… أيوة، فعلاً قالّي إنه طالع الجبل، وأنا قولتله عادي، بس معرفش إيه اللي حصله بعد كده، لكن طريقته ما طمنتنيش، إحساس جوايا كان بيقول إنه مخبي حاجة كبيرة، حاجة مش عاوز يقولها، ساعتها فهمت إن الحقيقة مش عند عاطف بس… الحقيقة كمان عند منصور، بس الفرق إن عاطف مش قادر يتكلم… ومنصور مش عاوز يتكلم.
–
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (لغز ملف 47) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول