رواية فيصل العاق – الفصل الثاني والعشرون
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
ن
ظر” أيوب” لاخته و قال بتساؤل:
– هو أنتٌِ عندك اخ اسمه أيوب ؟!
– أه أنت يا حبيبي مبروك
ترك الشوكة من يده و قال:
– أنا كان قلبي حاسس إن المحشي و الملوخية مش لله و للوطن دا كامين و أنا لبسته .
رد ” فيصل” بتساؤل و قال:
– أنت بتقول إيه يا واد أنت ؟!
– بقول مبروك ياحج و ربنا يوفقك لعمل الخير دايما ألا مين هي العروسة إن شاء الله ؟!
– سميرة بنت عمك
– سميرة بتوجاز ؟! يا زين ما اخترت يابا هي كانت ناقصة سميرة تدخل حياتي عشان تفحمها على الآخر
– ليه كنت مستني اقولك مين لميا بنت خالتك و لا إيه ؟؟!
– من سميرة بتوجاز لـ لميا حقن يا قلبي لا تحزن حق الله يابا عيلتك دي عيلة تشرف لا و بيحبونا اوي و من كتر حبوهم فينا وقعوا بيني و بينك سبع مرات بس يازين مااخترت يابا
– أنت عاوز إيه بالظبط يا ايوب
– عاوز اعيط ينفع؟!
أشار “فيصل” بيده و قال بنبرة مقتضبة:
– يلا خلص أكلك يلا عشان نقعد مع بعض و نشوف هنعمل إيه في موضوعك دا !
بعد مرور نصف ساعة
جلس ” أيوب” على المقعد مقابلة أبيه يستمع له حتى انتهى من حديثه، وضع قدح القهوة و قال بجدية:
– خلصت كلامك ؟!
– اه
– أنا بقى صراحة ربنا كدا مليش مزاج لسميرة بنت عمي
رد والده بتساؤل و قال:
– يعني إيه ؟!
– يعني من إمتى كنت بتحبهم ولا طايقهم عشان تروح تناسبهم ؟! و بعدين أنت ناسي إن سميرة دي تقبل العمى و متقبلش فريدة أختي ؟!
رد والده بتساؤل و قال:
– خلصت أنت كلامك ؟!
– اه
– طلعت نزلت هتاخدها يعني هتاخدها و إنا شايف إن سميرة دي مناسبة لك أكتر من أي واحدة تانية
– ليه بقى إن شاء الله ؟!
– هي دي اللي هتمشيك على عجين متلغبطوش ثم تعال هنا قل لي مش سبق و اتقدمنا لغيرها و اترفضت ؟! ومحدش قبل بيك
– اتقدمت لمين يا حج بس صل على النبي أنا ولا اتقدمت لحد ولا سبت أنا الوحيدة اللي اتقدمت لها هي بنت الجيران و دا من كتر زنها عليا و كنت لسه شاب صغير و حماس الشباب كان واخدني وقتها .
– زمان كنت شباب اومال دلوقتي إيه إن شاء الله ؟! مُسن ؟!
– بابا أنت عاوز إيه مني ؟!
– هنروح نتقدم لسميرة بنت عمك وافقت و لالا متصغرنيش قدام عمك و لو مش عاوزها ابقى فركش بعد كدا انما دلوقتي لا فاهم ولالا ؟!
رد ” أيوب” بتساؤل و قال:
– يعني لو افركش افركش أنت قلت اهو !
– اه ابقى فركش ارتاحت كدا، قل لي بقى هتاخد إيه معاك و أنت رايح بكرا ؟!
– أنت مش قلت إني هفركش لازمتها إيه بقى اخد معايا حاجات !!
– يا ابني خلي عندك دم هتدخل على بإيدك فاضية عيب يقولوا علينا إيه بخلا ؟!
– يارب يقولوا و يرفضوا عشان تبقى جت من عندهم .
وقف عن مقعده و قال بضيق مكتوم
– على العموم اللي أنت شايفه اعمله أنا كدا كدا مش فارق لي الموضوع كله، عن أذنك بقى عشان داخل ارتاح شوية .
*******
داخل غرفة ” أيوب”
وقف في الشرفة ينفث لفافة التبغ خاصته شعر بحركة في الشرفة المجاورة له، نظر بطرف عينه وجدها ” كارما” كانت تستند على السور الأسمنتي و عيناها معلقتان في السماء
كان سيدخل لكنه توقف مكانه ليسألها سؤالًا واحد و بعدها يغادر الشرفة، نظرت له حين قال:
-عاملة إيه دلوقتي ؟!
ابتسمت له ثم قالت:
– الحمد لله احسن كتير
– معاد عمليتك إمتى ؟!!
– لا ما هي الدكتورة قالت امشي علي. علاج بشكل مؤقت و هتشوف النتيجة و بعدها نقرر
سكت مليًا ثم قال باسمًا:
– عرفتي إن الناس افتكرتك مراتي ؟!
ردت بذات الإبتسامة و قالت:
– اه اخدت بالي من كذا حد بس كنت بطنش
تابعت بعتذار
– معلش يا أيوب من يوم ما جينا هنا و احنا جايبين لك مشاكل على طول .
ابتسم لها و قال:
– و لا يهمك أنا خلاص تقريبا اتعودت .
تابع بخفوت :
– متزعليش من بابا هو عصبي و طبعه شديد بس صدقيني طيب اوي و قلبه أبيض
– عارفة و الله بس مش عارفة ليه الحظ دايما يظهرنا قدامه بتوع مشاكل .
طال الحديث بينهما و بدلًا من سؤال أصبح مئة و لأول مرة تكتشف هدوئه الشديد، على الرغم من أنها كانت تتعامل معه بالسابق بنفس الهدوء إلا أنها اكتشفت اشياء كثيرة عن كثب
******
في مساء اليوم التالي
تجمعت عائلة ” فيصل” في منزل أخيه ولد العروس المنتظرة و التي تفاجأت بتلك الزيارة و الخطبة من الأساس، لم توافق و لكنها أُجبرت على ذلك، ولجت و هي تحمل حامل العصائر بين يدها وضعت على سطح المنضدة الرخامي بعنف انتفض على إثرها “فيصل” رد أخيه بعتذر و قال:
– معلش أصلها مكسوفة
رد ” فيصل” بنبرة ساخرة
– لا و هي وش كسوف الصراحة !
ردت ” سميرة” بنبرة حادة:
– قصدك إيه يا عمي
– و لا قصدي و لا مش قصدي نهايته الواد ابنك و البت بنتي و زي ما هنجيب لأخو فريد هنجيب له إن شاء الله و هيتجوز بعد سنة إن شاء الله قلت إيه ؟!
ردت ” سميرة” و هي تتفحص ذاك الجالس كالتمثال و قالت:
– ألامين فيكم العريس أنت يا عمي و لا أيوب ؟!
– أيوب طبعًا أنتِ هبلة يابت ؟!
– و لما أيوب العريس ماله واكل سد الحنك ليه ؟!
لكزها والدها في كتفها بعنفّ لتتأدب في حديثها مع عمها، ابتسم إبتسامة مزيفة و قال بعتذار:
– معلش يا فيصل ياخويا أصل سميرة بتحب تهزر .
– و لا يهمك يا أحمد يا خويا ماهي زي بنتي بردو .
ردت”سميرة” بنبرة مغتاطة و قالت:
– أنا مش زي حد
لم يتحمل ” فيصل” تلك الإهانة في حق ابنته وقال بنبرة مدافعة:
– ياختي و أنتِ تطولي ؟! دا كنت بجبر بخاطرك و بقول إنك شبها هو في في الدنيا شبه بنتي ولا أخلاقها و تربيتها .
كادت أن ترد لكن تدخلت والدتها و قالت بسرعة قبل أن يزداد الأمر سوءً
– ياخويا دي بنتك و دي بنتك معلش هي سميرة كدا بتحب تهزر وهزارها ساعات يبقى تقيل معلش .
رد” فيصل” و قال:
– نهايته النهاردا نقرأ الفاتحة و بكرا ننزل نجيب الدهب خاتم ودبلة و محبس و الشبكة إن شاء الله يوم الفرح تبقى تلبسها
رد أخيه و قال:
– طب و أنت هتجيب الدهب دلوقتي ليه لما هتلبسه بعد سنة .
رد” فيصل” بوضوح:
– احنا هنجيب دهي الخطوبة و الفرح باقي الشبكة قلت إيه ؟!
رد أخيه بفرحه و قال:
– و ماله ياخويا اللي تشوفه أنا معاك في .
– خلاص يبقى نقرأ الفاتحة .
لكز ” فيصل” ولده الصامت و كأنه في مكانًا آخر و قال:
– اقرأ الفاتحة يا أيوب معانا
– مش حافظها !
رد والده بوعيد من بين أسنانه:
– بالك أنت يا ابن الكلـ… لو مقرأتش الفاتحة هخليهم يقروأها على روحك .
رفع ” أيوب” كفيه على مضضًا و بدأ في قراءة سورة الفاتحة، الوحيدة التي لم يعجبها الأمر و تعلن هذا صراحةً هي “سميرة” تعلم تمام العلم أن ذاك المعتوه لم يأتي إلى هنا بمحض إرادته بل أُجبر على ذلك، كان من المفترض أن يرفض لكنه من وجهة نظرها أضعف من ذلك .
******
داخل شقة ” كارما”
كانت جالسة أمام التلفاز تشاهد الفيلم العربي القديم و على وجهها إبتسامة ساخرة، تلك الأحداث الرومانسبة التي لم تعيشها مرة واحدة في حياتها، ظنت أنها ستعيش أفضل أيام حياتها بعد معرفة الجميع لمرضها و لكن الوضع بالنسبة لها لم يختلف كثيرًا عن ذي قبل انتشلتها أمها من بئر أفكارها و هي تجلس جوار تنظف الخضراوات:
– عرفتي إن أيوب خطب بنت عمه ؟!
ردت ” كارما” بلامبالاة و قالت:
– اه عرفت، ربنا يوفقهم
– يارب هو طيب و ابن حلال
تابعت بإبتسامة خفيفة و قالت:
– بس مش عارفة كان نظره فين لما اختارها
سألتها ” كارما” بعدم فهم:
– يعني إيه ؟!
– اقصد إن انا شفت بنت عمه دي و كانت استفغفر الله من ذنبها تخينة اوي اوي وشكلها صعب مش جسم واحدة في تالتة جامعة لا دا جسم واحدة عجوزة و مش قاردة تروح ولا تيجي دي و هي بتتكلم بتنهج يا بنتي
سألتها ” كارما” بفضول:
– و أنتِ شوفتيها فين يا ماما ؟!
– جت مرة هنا عند طنطتك حياة و كتنت واقفة على الباب و هي داخلة عرفتني عليها
بعد بفترة عرفت أن ايوب خطبها لستغربت بصراحة !
ردت” كارما” بنبرة تغلفها الحزن:
– متستغربيش يا ماما اللي بيحب ما بيشوفش أي حاجة وحشة في اللي بيحبه زي ما بيقولوا كدا مراية الحب عامية .
– على رأيك يابنتي .
دام الصمت لعدة دقائق قبل أن تقف ” كارما” عن مقعدها استوقفتها أمها متسائلة:
– رايحة فين ؟!
– هبص على كارم ملوش صوت من الصبح
– لا سبيه دا نايم و مصدقت إنه ينام له شوية بليل عان يعرف يظبط نومه .
ردت” كارما ” بنبرة قلقة:
– إيه حكاية النوم الكير دا، دا مكنش كدا ؟!
– الدكتور قال أن النوم الكتير مصلحه له عشان الأيام تعدي عليه بسرعة .
جلست مرة أخرى و هي تسألها :
– تفتكري يا ماما المرة دي هيعدي منها فعلًا ؟!
– قولي يارب يا بنتي، دا أنا خلاص مبقاش حيلتي حاجة تاني ادفعها لعلاجه .
تابعت بنبرة حانية و قالت:
– أنتِ بس ابقي ادخلي له من وقت للتاني كدا و اتكلمي معاه
تابعت بتحذير
– بس بلاش تتكلمي في اللي فات الدكتور بيقول أهم حاجة النفسية و إن المرحلة اللي هو فيها دي احسن من المرة اللي فاتت بكتير المرة العلاج لو نفسيته كويسة و عنده ارادة مش هياخد أكتر من شهرين تلاتة بالكتير .
ردت ” كارما” بتمني و قالت:
– ربنا يعديها على خير و يخرجه منها بالسلامة
– لسه بتحبي كارم يا كارما ؟!
– كارم دا اخويا يا ماما مهما عمل دا اخويا و لو كنت بعمل اللي بعمله دا معاه فـ دا عشان هو صعبان عليا بقى اخويا اللي كان بيأكل الكتب إكل و الأول على دفعته طول الأربع سنين و اللي كان بيحضر نفسه عشان يبقى وكيل نيابة فجأة كدا يبقى مدمن مخد رات ؟!
ردت والدتها بنبرة تملؤها الحزن و الحسرة
-و مين سمعك يا بنتي أنا كمان صعبان عليا شبابه و هو بيروح منه قدام عيني و متكتفة مش عارفة اعمله حاجة .
******
بعد مرور أسبوع
تعتبر هذه الزيارة الأولى لـ سميرة بعد خطبتها
عزيمة تليق بـ فيصل و ابنه حقا، لو تعمل النعيم الذي ستعيش فيه تلك البلهاء لما فعلت ما تفعله بـ أيوب ليفسخ خطبته منها، كاد أبيها أن يفقد عقله من تحت رأسها اليابس .
نظرت له وقالت بنبرة مغتاظة:
– شفت ابن اخوك اهو البيه سايب لمنا البيت و مشي يكش تبقى مرتاح دلوقتي و أنا بلم كرامتي من الارض ؟!
– كرامة مين يا بت يا بت شوفي النعيم اللي هتبقي في لما تتجوزي الواد دا كسيب و بياخد علي قلبه قد كدا
ردت بنبرة مغتاظة و قالت:
– و الله ما حد هياحد على قفاه غيرنا أنا قلبي حاسس
– اتكتمي يا بت بقى فضحتينا فيصل عليا إيه معرفتش اربي ؟!
ردت” سميرة” بنبرة مغتاظة و قالت:
– متقلقش يابا هو كمان معرفش يربي هو لو عرف يربي كان عديم الرباية ابن اخوك دا سابني و خرج !
كادت أن تتابع حديثها لكنه قاطعها و هو يلج من باب الشقة و قال:
لا سلام على طعام اتفضلوا كلوا و بعدها نسلم و نحضن و نبوس و نعمل كل حاجة .
اردف ” أيوب” عبارته وهو يلوح بيده للجميع جلس بالقرب من ” سميرة” التي لوت فاها ما أن رأته مدت يدها لتأخذ قطعة من الدجاج فـ التقطها منها نظرت له ولم ترد عادت لتأخذ قطعة أخرى لكنه لم يمهلها الفرصة ضاق صدرها نظرت له و قالت بنبرة مغتاظة :
– هو حكايتك إيه يا جدع أنت عاوز أكل
– طب ما أنا كمان عاوز أكل أكليني
– أأكلك بإيه إن شاء الله ؟!
– بإيدك !
– و أنا أكل بإيه ؟!
– بإيدي هو أنا في ديك الساعة لما أأكلك بإيدي يا سمارمر يا عسل أنت
– بلا ديك الساعة بلا فرخة النهار فيك ايدين تأكل بيهم كل و سبني أكل
مال ” أيوب” ليهمس بجانب أذن والده متسائلًا بخفوت :
– هي بنت أخوك دي ملهاش في الرومانسبة
– لا اتلم و لم دورك و بردو هتتجوزها
– طب أنت ليك في الرومانسية ؟!
– و أنت مالك و مالي ياواد أنت !
– متخافش أنا بسأل بس
– لا مليش
– ماهو صحيح اللي يشوف سميرة بوتجاز عروسة لابنه يبقى الرومانسية معدتش عليه أصل
رد بهدوء و قال:
– متاخدش في بالك دي فضفضة ملهاش تلاتين لازمة
عاد ببصره لها و قال:
– هو أنتِ لسه بتأكلي ؟!
تركت الطعام من يدها و قالت بضيق:
– و بعدين بقى في اللي مش مخليني اتهنى على اللقمة دا !!
نظرت له و قالت:
– أنت إيه حكايتك يا أيوب قل لي هتسبني أكل ولالا ؟!
– براحة يا سميرة أنا خايف بس تتقلي في الأكل و نوديكي المستشفى و منلحقش و السري الالهي يطلع قولي إن شاء الله قصدي بعد الشر
ردت ” سميرة” بخوف
– بعد الشر عليا و على اللي حواليا إن شاء الله يكرهني قول آمين
سكت ” أيوب” و لم يرد قبضت على كتفه و وجهت بصره لها قائلة:
– أنت مبتقولش آمين ليه ؟! أنت بتكرهني ؟!
ابتسم لها و قال :
– اكرهك !! دي كلمة تقوليها بردو يا سمارمر بردو ؟!
– متقوليش سمارمر دي بتعصبني و أنا لما بتعصب بأكل زيادة
– لا مش هعصبك خلاص بس أنتِ باين عليكي خسيتي شوية هو أنتِ بتعملي إيه عشان تخسي ؟!
ردت “سميرة” بسعادة و قالت:
– بجد خسيت شايفني خسيت بجد أنا فعلا خسيت بعد ما كنت 160 كيلو بقت 159 و نص
– بس ؟!
– إيه مش عجبك النص كيلو اللي خسيته و لا إيه ؟! فاكرها بتيجي بالساهل كدا و لا إيه ؟! أنت مش عايش على الكوكب معانا و لا إيه ؟!
رد ” أيوب” و قال:
– لا
– ليه بقى إن شاء الله ؟!
– أصلك واخدة الكوكب لحسابك اخاف اعيش معاكي على نفس الكوكب تتطيريني للمريخ
تعمد جرحها و احراجها علها تشعر و تقوم بفسخ الخطبة لكنها فاجأته بسؤالها:
– هي خفة دمك دي وارثها عن مين ؟!
– عن أبويا
قالها أيوب و هو يدوي بضحكاته كالابله بينما رد والده بعتذار:
– معلش يا بنتي أهبل بس على نياته زيي كدا
– ما أنا اخدت بالي ياعمي متبقاش تقعد جنب ابنك كتير
– ليه إن شاء الله مش عجبك طيبتي ؟!
– لا مش عجبني خفة دم ابنك يا عمي
– قصدك إيه يا بت أنتِ ؟!
– قصدها تقول عليك دمك تقيل زيي
تابع ” أيوب” بجدية مصطنعة:
– خلاص بقى يا سمارمر متضايقش عمك الحج أكتر من كدا
تابع بخفوت قائلًا:
– خفي ايدك على الأكل معدتك بتقول اغثوني منها و أنا صحتي على قدي مش هقدر اشيلك و اجري بيكي في مستشفيات أنا .
باعدت الصحن بعيدًا عنها و قالت:
– الحمد لله نفسي وقفت بسبب كلامك
رد ” أيوب” ممازحًا:
– طب انزلي زقيها
دوت ضحكات الجميع عدا هي ابتسمت له بسماجة و قالت:
– الو يا ضحك أنت فين ؟!
رد” أيوب” باسما :
– طب خلاص متزعليش قومي البسي الجزمة بتاعتك و تعالي افسحك شوية يلا متزعليش
جلست”سميرة” على الارض لترتدي نعليها بأريحية أكثر من المقعد جلس هو على ركبة و اتكأ على الأخرى بمرفقه و قال مازحًا:
– براحة على الارض عشان مش بتاعتنا يا سمارة
تجاهلت اتلك المغازلة و حاولت شد الحذاء كان يراقبها و قبل أن تعتدل قام بدغدغتها و هو يقول :
– اوعى الهوا
انتفضت على إثر لمسته لها تنفست بعمق لتتحكم في غضبها الشديد منه ثم ضربته في كتفه وقالت
– دمك تقيل يا اسمك إيه متهزرش معايا تاني بقى !
اختل توازنه و سقط بجانبها بينما هي ضغطت عليها بكل ما اوتيت من قوة ليتأواه بصوتٍ مسموع ردت وقالت:
– قوم يلا عشان نخرج .
رد بتساؤل :
– هو أنا ينفع اطلب منك طلب ؟!
– قول ؟!
– حاسس إن دراعي اتخلع ينفع تقوميني ؟!
مدت يدها لتجذبه للأعلى بينما دوى هو صراخه و هو يقول :
– يا باباا
هرع الجميع نحوه وقف والده بجانبه و قال بلهفة
– مالك يا ابني في إيه ؟!
– كسرت لي دراعي يا بابا
ردت” سميرة ” مدافعة عن حالها
– أنت هتتبلى عليا أنت قلت لي قوميني قومتك مش ذنبي إنك زي البسكوت
رد عمها بنبرة مغتاظة و قال:
– مالك يا سميرة في إيه براحة على الواد مش كدا ياختي مش حِملك .
نظرت له و قالت بنبرة لا تقبل النقاش
– أنا هخرج يا أيوب هتيجي معايا تخرجني و لا هتفضل جنب ابوك يدلع فيك ؟!
– هفضل جنب ابويا
– إيه ؟!
– هفضل جنبك مالك قلبتي ليه ؟!
– اه بحسب .
نظر لأبيه و قال:
– أمان عليك يابا لو اتاخرت تبلغ عنها حقوق الإنسامن أو الحيوان المهم الاقي حد ياخد لي حقي منها
يتبع
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية فيصل العاق) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.