رواية زيارة منتصف الليل الفصل الخامس والاخير 5 – بقلم اسماعيل موسى
الأخيره
قمت من النوم عقلى رايق، مفيش صداع
ولا انهاك، الشيخ رشاد كأنه خلصنى من هم كبير امس
الحجات إلى اخدها من عندى كانت هى السبب، الهديه إلى المفروض كانت تسعدنى كانت نقمة عليه ،الشيخ رشاد قال كده.
وصلت العياده وانا مرتاح، طلبت من اميره الممرضه تدخل اول كشف
وقبل الكشف ما يدخل حاولت اتوقع مرض الطفل لكن عقلى توقف، مقدرتش الاقى جوايا إى فكره عن مرضه، استغربت
امس كنت بقدر احدد المرض عند الطفل اول ما رجله تدخل غرفة الكشف ،واستغربت اكتر انى زعلان انى معرفتش رغم ان دا الطبيعى
خلصت كشوفات الساعه 12 بالليل رغم انى بذلت مجهود جبار عشان اخلص بدرى، نهاية الكشوفات اكتشف ان إلى حصل امبارح كان شيء استثنائي والى حصل النهرده هو الطبيعى،اميره روحت وانا قفلت العياده ونزلت روحت البيت
ذى ما الشيخ رشاد قال مشفتش إى حاجه ولا سمعت اى حاجه ودى كانت حاجه مريحه جدا بالنسبه ليا، عدى اسبوع كامل وبدأت انسى كل حاجه الأوضاع رجعت ذى زمان، حياتى العاديه المملة ،يوم الجمعه يوم الاجازه بتاعتى فى العاده مش بخرج لكن اليوم ده قلت اطلع اتفسح شويه واكل فى مطعم كويس اعرفه، ركبت المترو واخدت اخر كرسى محدوف وكنت فاتح الموبايل ابحث عن حاجه، فى خانة البحث ظهرتلى اخر الاسآله الى بحثت عنها وكان من ضمنها اسم الكتاب إلى الشيخ رشاد اخده وبعض المصطلحات إلى كنت بحاول اعرف تعنى ايه، بعض محطه بالضبط ركبت
بنت من نفس عمرى اول ما دخلت من باب المترو لقيت نفسى برفع دماغى عن التليفون وببص ناحيتها ،رغم ان عمرى ما عملت كده كأن شيء جوايا غير معروف اجبرنى اعمل كده، ولقيتها نفس الست إلى كانت مع الراجل يوم ما دخلو يكشفو عندى فى العياده ،يوم الكشف مركزتش كويس لكنها ملامحها وحدها كانت كفيله انى اعرفها ،ذاكرتى قويه وبعدين الغرابه إلى وصلو بيها عندى خلت ملامحهم محفوره جوة عقلى ،نفس الجمال الرقيق، الملامح الحاده ،والشرود الاخاذ وجات قعدتها قصادى بصت عليه لحظه وتوقعت انها
هتعرفنى بس محصلش حاجه رجعت إلى كانت مشغوله بيه فى ايدها، قلت طبيعى ،حتى لو كانت تعرفت عليه مش معقول تبين كده وبعدين دى ست متجوزه ولازم تحط حدود
ورغم عنى لقيتنى كل شويه اتأمل ملامحها ،لبسها كان مختلف عن يوم الزياره لكنه بسيط وانيق ،وكل ما احاول اخد وشى بعيد عنها مش قادر خالص، كأنى مسحور بيها المترو بداء يفضى تدريجيا مع كل محطه، مقدرتش انزل فى المحطه بتاعتى وفضلت قاعد جوة المترو، وكان لازم اتكلم معاها بأى طريقه حسيت لو معملتش كده حاجه هتحصلى
وملقتش غير موضوع الطفل، سعلت وبهدوء وصوت واطى قلت لو سمحتى عندى سؤال ؟
رفعت دماغها وبصتلى بلا مبلاة وقالت اتفضل
قلت انا اسف جدا ،بس انا الدكتور إلى عالج طفلك وكنت عايز اعرف حالته وصلت لفين ؟
طلعت منها ابتسامة هاديه وبريئة وقالت بخجل طفل ايه حضرتك ؟
صفحة الكاتب على الفيس بوك بأسم اسماعيل موسى
قلت طفلك إلى كانت عنده قرحه تحت ابطه اليمين !!
سكتت لحظه وقالت يبدو أن حضرتك بتخلط بينى وبين حد تانى
قلت بسرعه لا انا متأكد
رفعت ايدها وقالت لكن انا معنديش اطفال
انصدمت للحظه وكنت عارف ان سؤالى التانى محرج
قلت يعنى حضرتك مش متجوزه ومعندكيش طفل ؟
كنت متوقع تقول مش دخلك، او تسكت ومتردش وكنت هعذرها لكنها قالت ببساطه مش قلتلك بتخلط بينى وبين شخص تانى، انا مش متجوزه حضرتك.
قعدت ساكت مفتحتش بقى تانى، عمال اراجع فى ذاكرتى تفاصيل الليله والزياره نفسى اسألها عن العلبه، عن الهدايا عن كل حاجه وقلبى دق بسرعه، حتى لو مكنتش تعرفنى كان نفسى احكيلها، خلال جلوسها قدامى كل حركه عملتها اتحفرت جوة عقلى حتى ابسط التفاصيل الغير ملحوظه ذى إلى كام شعره إلى طالعين من التحجيبه، زرار الكوتش إلى مش مربوط كويس، ولمعت عنيها لما بتتكلم وضحكتها الغريبه الجذابه ،وشعرت بالحرج الشديد وانا عمال ابص عليها
حتى الركاب اخدو بالهم ولما وفقت تمشى بصيت على الأرض
اجبرت نفسى مرفعش وشى فضلت واقفه لحظه قدام باب المترو ولما الصفاره طلعت وباب المترو راح يقفل قالت شكرا
الباب قفل، المترو اتحرك وانا عمال ابص على الناس جنبى كأنى بسألهم سمعتم إلى قالته ذى ما انا سمعته ؟ لكن بدا ان مفيش اى شخص اخد باله حتى إلى قاعد جنبى
شكرا ؟
دى نفس الكلمه إلى وقعت قدام رجليه فى الرساله
شكرا ؟ مش ممكن تكون مصادفه، اصل شكرآ على ايه؟
معرفتش اعمل ايه، لو المترو اتأخر شويه كنت نزلت جريت وراها.
رجعت مع المترو وانا بمنى نفسى اشوفها مره تانيه، المره دى مكنتش هسيبها كان لازم أفهم كل حاجه، لكنها مظهرتش
يمكن عشان احلامى مكتوب عليها ما تتحقش ابدا
رجعت على البيت وانا مغموم، مضايق وحزين وكنت ماشى مش باصص قدامى ،والشرود متملكنى
القصه بقلم اسماعيل موسى
وقبل ما اوصل البيت شفته واقف هناك قدام باب البيت
طفل عمره يمكن ١٤ سنه او 15 مش أكبر من كده
مكنتش شفته قبل كده او اعرفه بارتياب قربت من باب بيتى
وانا بقول يمكن مجرد طفل واقف قدام البيت عادى
بس هو متحركش ولما قربت منه قال من فضلك عايز اتكلم معاك دقيقه، عنيه كان لونها غريب لما بصيت عليه
حتى ملامح وشه غريبه ومريبة اصل الجمال ده والشعر ده والابتسامه دى عمرى ما شفته فى حياتى
قلتله اتفضل ندخل نتكلم جوة
سكت كأنه بيفكر وقال ،مش هينفع ادخل جوه بيتك بعد إلى حصل
هتكلم معاك هنا لو معندكش مانع
قلت فى سرى حصل ايه جوة بيتى وانا اول مره فى حياتى اشوفك ؟ رغم كده قلت اتفضل ،هسمعك
قال انا جتلك مره قبل كده بس معرفتش اتكلم معاك، انت كنت خايف وهو كان هنا مراقب البيت
وقبل ما اتعصب على الالغاز إلى عمال يقولها من الصبح
قال انا الطفل إلى انت عالجته فى عيادتك ،انت أنقذت حياتى ليلتها.
كنت هضحك ضحكه كبيره جدا طلعت لحد زورى
لكنه كمل كلامه ! والدى حب يكافئك ووالدتى ساعدته ان يقدر يجمعلك مجموعه من الهدايا والعناصر إلى تمنحك القوه والمعرفه والتحصين ،قلادة الحكمه ، خاتم التحصين
وكتاب المعرفه ،إلى متسجل فيه اهم نظريات علوم ارضنا الطبيه، اشياء كانت هتخليك أشهر طبيب على وجه الأرض
وانا فى وسط اندهاشى المرعب، واصل كلامه بلا مبلاه كأنها حقائق مطلوب منى اصدقها من غير اسأله كأنها مسلمات
إلى انت انقذته مش طفل عادى، انا أمير ابن ملك مطارد
وفيه عيون كتير بتدور علينا، انا وصلتلك الرساله
انا الطائر الغريب الى انت شفته طاير من فوق الشجره
واختى الاميره ليليانه دخلت بيتك فى نفس الليله رغم الخطر وكانت هتشرحلك كل حاجه ،لكن انت رفضت تستمتع
وكمان سمحت ليه يأذيها، ليليانة لسه مصابه بغبار السمزجير إلى المعلون نشره فى الحمام، رغم أنها كانت عارفه ان الحارسه برزاخ مراقبه البيت ،القطه السوده إلى حاولت تهاجمك اختى حاولت توصلك وتردلك الجميل وحصل إلى حصل ،كنت بسمع الكلام وعقلى بيحاول ميصدقش لكن ترتيب الكلام كان منطقى والأحداث كمان ،براجع كل حاجه داخل عقلى لما قال، مش هتشوفنى تانى عشان مصلحتك
هو اخد كل حاجه ومن مصلحتك نبعد عنك عشان يطلعك
بره دماغه ،وفجأه فروع شجرة التوت اتحركت والصبى ده قال انا لازم ارحل وتحول لنفس الطائر لكنه اضخم واكبر
ولما طار طائر تانى حجم ضخم جدا هجم عليه شفتهم بيتصارعو كأنى بتابع فيلم خيال علمى ،الطائر الضخم كان متحكم وبيضرب بغل والطائر الصغير بيدافع باستامته لحد ما قدر يحرر نفسه ويطير اخر حاجه شفتها طايرين ورا بعض لحد ما اختفو من مجال رؤيتى.
وقفت مبلم خمس دقايق وفتحت الباب وانا فى كامل شرودى وتيهى طلعت شقتى وقبل ما اقعد تليفونى رن
كان رقم الشيخ رشاد، رديت عليه بضعف، قلتله انت فهمت كل حاجه الطفل حكالى وشرحلى القصه كلها ،وعايزك ترجلعى الحجات إلى اخدتها منى
ردى عليه بأستغراب، طفل مين؟
وحجات ايه ؟
قلتله الحجات إلى انت اخدتها ليلة ما اتصلت بيك لما طهرت البيت من الروح الشريره
رشاد سكت وبلم ،وقال محمود انا مدخلتش عندك البيت
ومأخدتش اي حاجه ليلة ما اتصلت بيا وصلت عندك بعد ساعه حاولت اوصل عندك لكن معرفتش، تليفونك كان خارج الخدمه، خبطت لما تعبت وانت مردتش عليه فأخدت بعضى ومشيت دى اول مره أنجح انى اكلمك من أسبوع كامل.
- اقرأ ايضا روايات ترند – كوكب الروايات
يتبع.. (رواية زيارة منتصف الليل) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.