رواية قلب أرهقه القدر الفصل الأول 1 – بقلم رشا عبد العزيز

رواية قلب أرهقه القدر – الفصل الأول

قلب أرهقه القدر❤️
الفصل الأول
في إحدى ليالي ديسمبر الباردة والسماء تغزو الأرض بالمطر كانت سيارته تقطع الطريق بسرعة
يحاول أن يسبق الزمن للوصول لصغيرته قلبه ينتفض كما تنتفض الأشجار من حوله وصوت الرياح العاصفة
زاد من توتره وماسحات الزجاج الأمامي تزيح قطرات المطر التي ضربت الزجاج وشوهت الرؤية
قطع تلك الأصوات الممتزجة صوت هاتفه الذي رن معلنًا وصول اتصال من زوجته أمسك هاتفه
يجيب عليه وهو يوزع نظره بين الهاتف والطريق الخالي من المارة بسبب تأخر الوقت ليأتيه صوت زوجته المضطرب
-ايوه ياسليم اتاخرت ليه ياحبيبي
-أنا في الطريق ياناهد بس المطر شديد ، أمنيه كويسة ؟ طمنيني أنا جبت الدوا
-بقت أحسن يا سليم خلي بالك بس انت من الطريق
-حاضر ماتقلقيش
-مع السلامة
ابعد الهاتف عن أذنه وأغلقه ومد يده يضعه جانبًا لكن الهاتف انزلق من يده أخفض عينه ينظر أين سقط ثم عاد يرفع رأسه ينظر إلى الطريق لكنه فجأة ضغط على المكابح عندما وجدها تقف أمامه في منتصف الطريق لتصدر إطارات السيارة صريرًا قويًا أثر إحتكاكها بالأرض المنزلقة لتتناثر مياه المطر بقوة من حولها لكنها اصطدمت بالفتاة التي ارتطم جسدها بالأرض انتابه الذعر وترجل من السيارة ينظر ما أصابها بهلع
يعلم أن اصطدامه بها لم يكن قويًا فبالكاد لامست سيارته جسدها قبل ان تتوقف اقترب منها بتوجس
تسارعت أنفاسه كلما اقترب منها كما تسارع هطول المطر جثى على ركبته أمامها كان جسدها يعانق الأرض بشكل منبطح حاول جذب يدها ليقلبها ليصعق مما رأى كان وجهها مشوه بكدمات عديدة حتى اصطبغت بشرتها البيضاء ببقع داكنة حاول إيقاظها ليهز جسدها عدة مرات وهو يصرخ بصوتٍ عالي قاطعًا صوت المطر
-يا أنسة انت سامعاني ردي عليا يابنتي
لكنها لم تجيبه يبدو أنها قد أغمي عليها من شدة الصدمة لم يعلم ماذا يفعل حتى هداه عقله لحملها ووضعها في السيارة
لكنه توقف لبرهة يفكر هل يأخذها للمستشفى لكنه في هذه الحالة سوف يعرض نفسه للمسائلة إذًا ماذا يفعل
هي تحتاج إلى علاج ليغيب عقله صوت ضميره الذي يصرخ بالذهاب للمستشفى وصوت عقله الذى يقنعه بإحضار طبيب العائلة للمنزل ليحسم أمره ويأخذها إلى المنزل
وصل إلى المنزل والتي كانت عبارة عن فيلا صغيرة فتح له حارس البوابة ودخل بسرعة ليطلب منه سليم طرق الباب الداخلي لتفتح زوجته الباب بسرعه فيبدو انها كانت في انتظاره لكنها لطمت صدرها وشهقت بفزع عندما رأته يحمل فتاة ويدخل إلى المنزل لتسأله بخوف
-مين دي يا سليم ؟
ليصرخ بها قائلًا
-مش وقت أسئلة يا ناهد خلينا نطمن عليها
وضعها في أحد الغرف وطلب منها تغير ملابسها ريثما يتصل بالطبيب
-ايوه ياصالح
-في أيه يا سليم أمنية جرالها حاجة ؟
-لا امنية بخير بس لازم تيجي دلوقت ضروري
-في الوقت والجو دا ياسليم
-ارجوك يا صالح لازم تجي ضروري
-طب فهمني فيه أيه
-لما تجي هافهمك على كل حاجة سلام
انهار على الاريكة بجسد يتملكه الخوف يضع رأسه بين يديه وجميع الأفكار السيئة تضرب رأسه
حتى سمع صوت خطوات زوجته ليرفع رأسه ببطء يتطلع لها ويسألها بقلق
-ها ازيها يا ناهد ؟
صمت وعينيه معلقة بوجهها الذي شحب وعينيها التي استوطنها الخوف لتجيبه بذعر
-جسمها مشوه يا سليم مفيش حتة سليمة انت لقيتها فين ؟
-أنا خبطتها بالعربية يا ناهد ووقعت قدامي
ليردف موضحًا وهو يهز رأسه وعينيه تتوسلها أن تصدقه
-بس اقسم بالله الخبطة ما كانتش قوية
هزت زوجته رأسها يمينًا ويسارًا تنفي حديثه
-لا يا سليم الي حصلها مش من حادثة عربية الظاهر ان فيه حد ضربها قبلها
اتسعت عينيه بدهشة رغم انه كان يشك فى هذا الأمر
وصل صالح بسرعة ليدخل عليهم بوجه محتقن وملابسه مبتلة ليسأله باستهجان
-ممكن اعرف جبتني على ملا وشي ليه ؟
ثم صمت قليلا ينظر لوجوههم الشاحبة بقلق
-مالكم في أيه ؟
نظر سليم نحو زوجته وابتلع ريقه الذي جف من شدة الخوف ليخطو نحو صالح ويمسك بيده
-تعالى معايا ياصالح
ارتسمت الدهشة على ملامح صالح وهو يجد سليم يسحبه إلى احدى الغرف ويفتح الباب
ثم اعتلت ملاحمه الصدمة عندما وجد فتى مستلقي على السرير بوجه تملأه الكدمات
لينظر نحو سليم بذعر ويسأله
-مين دي يا سليم ؟
طأطأ سليم رأسه وأجابه بارتباك
-أنا عملت حادثة و خبطتها بالعربية
اتسعت عين صالح بهلع وقال يلومه
-ومودتهاش المستشفى ليه
-خفت ياصالح قلت أكلمك
ليصرخ صالح بغضب يعاتبه
-انت تجننت ياسليم عاوز تودينا في داهية
-امال عاوزني اوديها المستشفى وادخل في سين وجيم انت مش دكتور أتصرف يا اخي
نظر له صالح بسخط وزفر أنفاسه بضيق وهو يتمتم
-ماشي يا سليم اما نشوف اخرتها
ليتجه نحو الفتاة بخطوات متوجسة ثم التفت نحوه وقال بحدة
-اخرج بره وابعتلى ناهد
امتثل سليم لكلامه ورحل ينادي ناهد التي هرولت نحوه قبل ان ينادي عليها
مر الوقت وهو ينتظر في الخارج يتآكل القلق قلبه يخشى ان يحدث لها شيء حينها شعور الندم سوف يقتله
ارتجف قلبه عندما اقترب صالح منه وعلامات الحزن تتجلى على وجهه ليهز رأسه بأسف قائلًا
-لا حول ولا قوة إلا بالله
اتجه سليم نحوه بقلق يمسك ذراعه بلهفة يحثه على الكلام
-فيه أيه يا صالح طمني البنت جرالها حاجة ؟
-تعالى يا سليم
قالها صالح وهو يمسك يده ويسحبه نحو الاريكة ليجلس ويجلسه بجانبه ليزداد ارتباك سليم ويهتف بقلق
-متتكلم ياصالح قلقتني
التفت نحوه صالح وسأله
-انت لقيت البنت دي فين يا سليم
-ما أنا قلتلك ياصالح أنا خبطتها وسط الشارع
ليهز صالح رأسه نافيًا ويقول
-لا ياسليم الي حصل للبنت مش بسبب الحادثة البنت مضروبة ضرب شديد والظاهر انها نزفت بسبب الجروح وجسمها ضعيف ما استحملش أنا علقتلها محاليل وهي هتفوق الصبح
ثم استدار صالح نحوه بكامل جسده وربت على فخذه قائًلا بذعر
-أنا خايف البنت دي تجبلك مصيبة يا سليم محدش عارف أيه حكايتها
-طب اعمل أيه يعني ؟
-قبل ما تفوق رجعها مطرح ما لقيتها
رفع سليم حاجبيه بدهشة وقال مستنكرًا
-لا يا صالح أنا مستحيل أتخلى عنها و انت بعد الي انت قلته دلوقت أنا حاسس ان القدر حطها فى طريقي
اكيد ربنا له حكمة وبعدين أنا ضميري واجعني من ساعة ما جبتها هنا وحاسس بذنب وانت عاوزني أرجعها لا ياصالح أنا هستنى تفوق واسمع منها واحكم
تنهد صالح بقلة حيلة وقال
-خلاص خلينا نستنى تفوق ونعرف الحقيقة فين
أشرقت الشمس بعد ليلة ماطرة غسلت فيها دموع السماء تراب الأرض وانتشر عبقه في الجو يبعث
شعورًا بالأمل ويمنح حياة جديدة لبذور تختبأ تحت غطاء الأرض
كانت تستمع ناهد لهذا الحديث عبر المذياع وهي تعد الإفطار لزوجها وصالح فلم يذق الاثنان طعم النوم
لم يكن حالها بافضل منهم فلم يغمض لها جفن فبالها كان مشغول في معرفة قصة هذه الفتاة ثم لمعت عينيها بالدموع تشعر بالأسى لحالتها فرغم الكدمات التي شوهت بشرتها البيضاء لكنها لا تزال جميلة جدًا تجزم انها لم ترى جمالًا طبيعيًا ورقيقًا مثلها
ثم تسائلت هل جمالها كان نقمة عليها وتسبب لها بكل هذا ثم انسابت دموعها حزنًا كيف تتحملت فتاة مثلها كل تلك القساوة مسحت دموعها وتنهدت بشدة متجهة نحو صالح وسليم الذين كانا يجلسان بالقرب من الفتاة
-الفطار جاهز يلا عشان تفطروا
-أنا مليش نفس
قالها سليم بتعب ليوبخه صالح
-قوم ياسليم كلك لقمة انت تعبان من امبارح
وقبل ان يجيب سليم عليه وجدو الفتاة تتململ في نومها وتأن من الوجع تحاول ان تفتح عينها
-اه …اه
انتفض الجميع يقتربون منها بترقب
-حاسه بايه انت سمعاني ؟
قالها صالح يحاول فهم مايحدث لها
لكن الفتاة ظلت تحرك رأسها يمينًا ويسارًا وتحاول ان تفتح عينيها لكن أجفانها كانت ثقيلة
لتفتح عينها وتغلقها عدة مرات حتى اعتادت على الضوء لتفتح عينيها بدهشة وتقول بصوت متألم
وعيناها تدوران عليهم الواحد تلو الآخر
-اه…اه …أنااااا فييين انتو مييين ؟؟
قالتها بخوف ونظراتها يملأها الرعب الممزوج بالتعب
-انت حاسة بايه ؟
-جسسسمي كله وااااجعني
زاد ألم ناهد عليها بعد ان فتحت عينها ورأت لونها الأخضر لتقول لها بحنان
-متخافيش يابنتي انت اسمك أيه ؟
ليصعق الجميع عندما أجابت
-مممممشش عارفة
نظر أحدهم للآخر بدهشة لتقترب منها ناهد أكثر وتكرر السؤال عليها مرة أخرى
-أسمك أيه ؟
لتؤكد مرة أخرى
-ممممش عارفة
انسحب صالح وسليم خارج الغرفة تاركين ناهد معها. ليسأله سليم مستفسرًا
-أي رأيك يا صالح ؟
تنهد صالح في حيرة وقال بعملية
-جايز فقدان ذاكرة مؤقت من الخبطة
-طب والعمل أي دلوقت يا صالح ؟
حرك عينيه يمينًا ويسارًا يفكر لبضعة لحظات قبل ان يجيبه
-مقدمناش غير أننا نستنى ونشوف
بعد مرور ثلاثة أيام على الحادثة ومكوثها في منزل سليم وناهد مع الرعاية الصحية التي شملها بها هذا الثنائي الطيب ، ظن الاثنان عن تلعثمها في الكلام كان شىئًا عارضًا لكنهم اكتشفا انها مصابة بالتلعثم من قبل الحادثة .
زاد حزن ناهد عليها فرؤيتك لها للمرة الأولى سيجعلك تنبهر بجمالها لكن بمجرد ان تتكلم سيتحول هذا الانبهار إلى عطف
اليوم استطاعت النهوض من فراشها وتحريك جسدها لتتكأ على السرير وحاولت الذهاب إلى المطبخ بعد ان شعرت بالعطش في وقت متأخر من الليل
أصابها الحرج وهي تخرج من باب الغرفة وتنظر إلى الممر الطويل الذي يضم العديد من الغرف لتقف مترددة فكرت ان تعود إلى الغرفة لكنها عدلت عن الفكرة بعد ان جف ريقها لتقرر التقدم ببطء وبخطوات مترددة تقدمت
حتى سمعت فجأة صوت سعال شديد واختناق وشخص كأنه يصارع الحياة تتبعت الصوت حتى وقفت أمام باب الغرفة التي يصدر منها هذا الصوت لتفتح الباب بتوجس
ثم فتحت عينيها على وسعها بدهشة وهي تجد طفلة تبدو انها في الثامنة من عمرها داخل نوبة من السعال
تمسك رقبتها كأنها تحاول ان تسحب ولو بصيص هواء
هرولت نحوها تسألها بارتباك
-البببببخاخ بتاعك فين ؟
لكن الطفلة كانت لا تستطيع الجواب وكأن الهواء انحسر من حولها وفقدت رئتيها ماينعشها
لتدور انظارها نحو الغرفة وبدأت بفتح الأدراج الجانبية بسرعة وهي توزع نظراتها بين الطفلة وبين ما تبحث عنه حتى وجدته أخيرًا
لتجلس بجانبها تجلسها بصورة مستقيمة وتضع البخاخ في فمها تبخ الدواء داخله ثم انتظرت أربع دقائق واعادت الكرَّة مرة أخرى حتى هدأت الفتاة واستطاعت التقاط انفاسها
لتحرك يدها على ظهرها وتسألها مبتسمة
-احسسن ؟
أومأت الطفلة لها ببراءة وقالت بريبة
-انت مين ؟
-مممممش عارفة
ثم أصدرت تأوهًا عندما لمست الطفلة احدى كدماتها التي تعلو جبهتها وهي تسألها باستغراب
-بتوجعك ؟
-ششششوية
لتجدا ناهد تندفع إلى الغرفة وتقترب من الصغيرة تتلمسها بخوف
-مالك ياحبيبتي حصلك أيه
-نوبة ربو
قالتها الفتاة لتتحول أنظار ناهد نحوها بدهشة زالت عندما قالت الطفلة ببراءة وهي تشير نحوها
-طنط أنقذتني كنت بتخنق
لتقطب ناهد حاجبيها تسألها بغضب
-امال الدادا فين ؟
لتصرخ تنادي عليها بصوت عالي جاءت على اثره يتبعها سليم لتقف الدادا مرتبكة أمامهم
-ايوه ياهانم
-كنت فين وسايبة امنية ليه
-كنت في الحمام ياهانم
-في الحمام ولا بتتكلمي في التليفون أنا مش حذرتك قبل كده
ليقترب سليم محاولًا تهدئتها
-اهدي …ياناهد خلينا نسمعها
لتلتفت نحوه وتقول بحدة
-اسمع أي دي تالت مرة تحصل الحكاية دي وانا حذرتها
لتحاول الداده الدفاع عن نفسها
-ياهانم أنا ماغبتش إلا دقايق
لتنهض الفتاة لتدافع عنها
-ايووووه ياااا هانم صح هي نوبة سسسريعة
حدق بها سليم وسألها بشك
-وانت عرفتي ازاي ؟
لتجيب ناهد بالنيابة عنها
-هي الي انقذت امنية ياسليم لما الهانم كانت سايباها
قالتها وهي تشير نحوه الدادا التي طأطأت رأسها بحرج
-خلاص يا ناهد روحي انت ياداده وهنتفاهم بعدين
نظرت ناهد له بسخط تستنكر كلامه لكنه أشار لها ان تتفهم الأمر لتمتثل لطلبه وتتجه بلهفة نحو صغيرتها
اما سليم فزاد شكه نحو تلك الفتاة ينظر لها وهي تجاور امنية على السرير وتلاعبها وأمنية تتجاوب معها
أربعة أيام أخرى مرت وازداد اقتراب امنية من الفتاة وتعلقها بها حتى ناهد أصبحت تقضي وقتها معها لكن الشك بدأ يتملك منه اكثر
-تقصد أي يا سليم ؟
-اقصد البنت دي وراها حاجه الي عملته مع امنية وتصرفاتها بتوحي انها طبيعية
-تقصد انها مش فاقدة الذاكرة
-ايوه يا صالح
دقائق ساد الصمت فيها قبل ان يقطعه صالح وهو يقول
-انا هاعرفلك ازاي نعرف انها فاقدة الذاكرة او بتمثل علينا
تنبهت حواسه وسأله بترقب
-ازاي ؟
-على الغدا هقولك الفكرة
جلس الجميع على مائدة الغداء وانضمت الفتاة معهم تجلس بجانب امنية تطعمها وأمنية سعيدة جدًا
وسط نظرات ناهد التي تراقبهم بفرح
لينظر صالح نحو سليم ويغمز له قائلًا
-أنا لقيت دكتور نفسي ممتاز هيقدر يساعد البنوتة
قالها ينظر إلى الفتاة التي اضطربت ملامحها ولم تعقب ليكمل هو
-دا حتى لسه جاي من أمريكا وعامل دراسة مستوفية عن حالات فقدان الذاكرة
زاد اضطراب الفتاة الذي لاحظه سليم وصالح ليردف سليم
-خلاص يبقى نحدد معاد عشان نروحله
تجمدت يدها وتوقفت عن اطعام أمنية التي قالت متذمرة
-يلا أكليني يا صاحبتي
افاقت من شرودها على طلب امنية لتقول بتلعثم
-حاااضر
واستمرت تطعمها بذهن شارد
لينظر صالح نحو سليم يؤكد له شكوكه
حل المساء وكانت السيدة ناهد تجلس في غرفتها عندما سمعت طرقات على الباب
-أتفضل
لتدخل الفتاة بخطوات متوترة
وتقول باضطراب وهي تدعك كلتا يديها
-مفش داعي لللدكتور يا هااانم

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية قلب أرهقه القدر) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!