رواية جاري الطيف – الفصل الخامس
البارت الخامس.
بعد يومين أخيرًا سجي رجعت القاهرة وكانت شكلها متغير وتعبانة جدًا. طلعت دخلت البيت، أركان شافها وقرب منها وقال هاتي أطلعلك الشنط، وأخد الشنط منها وشالها وقال مالك يا سجي إنتِ كويسة؟
سجي: لا مش كويسة يا أركان أنا تعبانة جدًا.
وصلوا قدام الشقة، خبطت براحة وأخرجت المفتاح من شنطة كتفها وحطته في الباب وفتحت.
أمها جريت عليها بلهفة وقالت مالك يا حبيبتي إيه اللي حصل؟
نور اتصلت على محمود عشان يطلع.
سجي حضنت مامتها وعيطت.
أركان كان زعلان جدًا عليها، عايز يجري يمسح دموعها بس مفيش في إيده حاجة.
جاء محمود بسرعة وقال مالك يا حبيبتي؟
أركان قال أستأذن أنا عشان أسيبكم على راحتكم.
سجي بسرعة: ممكن تفضل موجود؟ الموضوع ده يهمك برضه، بابا قال إنك طلبت إيدي.
دخلوا كلهم الشقة وهم عايزين يعرفوا.
سجي بهدوء: بص يا أركان، أولًا أنا مش مستعدة لجواز دلوقتي ولسه معرفكش كويس، ممكن نأجل الموضوع ده دلوقتي من فضلك.
أركان هز راسه وقال أنا مش هسيبك، هفضل عايزك وخدي الوقت اللي عايزاه، بس احكي مالك.
سجي أخدت نفس بعمق: في خبرين وحشين، الأول أدهم خرج من السجن وناوي على شر، والتاني إن بطل المسلسل بتاعي دخل في غيبوبة وأنا زعلانة عليه جدًا.
محمود بهدوء قبل العاصفة: إنتِ زعلانة عشان أدهم ولا بطل المسلسل؟
سجي: طبعًا عشان بطل المسلسل.
هدي ونور ضحكوا جدًا عليها.
ومحمود بقى وقف مش عارف يعمل إيه، استغفر ربه وقال ماشي أنا هعلقكم على باب الشقة عشان الخضة اللي أنا فيها دي.
أركان اتكلم بدفاع: في إيه يا عمي؟ هي زعلانة عشان دخل في غيبوبة، إيه المشكلة؟ المفروض تفهمه إنه صعب، أنا كمان بزعل لما أتفرج على مسلسل ويحصل حاجة وحشة لأبطاله وممكن يجلي اكتئاب.
محمود ابتسم ببرود.
بعد خمس دقائق كانت سجي وأركان متعلقين على الباب.
أركان قال: محمود مكبر الموضوع أوي.
سجي قالت: عادي متعودة، مش أول مرة أتعَلّق.
أركان ضحك وقال: لا دي إنتِ كده أستاذة، المهم مين أدهم؟
سجي: بص يا سيدي، أدهم ده كان تاجر مخدرات وأنا اللي خليته يتحبس، مكنش حد يقدر يمسك عليه حاجة بس أنا عملت كده وأكيد هيبقى عايز ينتقم.
أركان: متخافيش، ميقدرش يقرب منك ويدخل السجن. قوليلي بقى فكرتي في موضوع جوازنا؟
سجي قالت: لحقت؟ مكلمناش ساعة.
أركان قال: طب فكري يلا بسرعة.
نور قربت وقالت: بس بقى خلّوتني أصدع، كفاية كلام.
في الوقت ده جات خديجة وفضلت تضحك عليهم وخرجت فونها وقالت نتصور سيلفي لذكرى.
سجي قالت: نور شغلي كرتون سبونج بوب يلا.
أركان بفرحة: بحبه أوي، اجري يا نور بسرعة.
نور راحت تشغل الكرتون.
أركان كان بيغني: من هو الذي يسكن البحار ويحبه الناس.
سجي قالت: سبونج بوب سكوير بانتس.
خديجة قالت: نسيت كنت جاية ليكي ليه، عدي جالي النهاردة وعلى ملامحه الحزن وبيقول عايز نرجع.
أركان: مين عدي وإنتِ عملتي إيه؟
سجي قالت: ده كان جوزها بس خانها وانفصلوا.
خديجة قالت: أنا لما دخلت العمارة لقيته في وشي ومعاه ورد وبيعتذر، بس أنا ما صدقتهش، أخدت منه الورد وضربت بيه على دماغه وخرجت إزازة مياه ودلقته عليه وقعدت أصوت والجيران جم ضربوه علقة محترمة.
أركان قال: شاطرة يا بت، يستاهل. كملي، استني أفك نفسي ونفك سجي وننزل بدل ما إحنا متعلقين زي القرود كده.
نزلت سجي وقالت: يعني إنت كنت تعرف ومقولتش من بدري؟
أركان ببرود وهو بيحط إيده في جيبه: مجتش فرصة وإنتِ مش سألتي، أعرف منين؟
خديجة قالت: خلاص يا جماعة حصل خير، المهم زياد كان موجود وضربه وسألته إيه اللي جابه العمارة اللي أنا فيها.
رد: أصلها سكان جديد هناك.
سجي قالت: بيحبك وبيعمل كل حاجة عشان تاخدي بالك، بس خليكي تقيلة.
خديجة بصت لأركان وقالت: مين الأخ ده؟
أركان بطريقة كوميدية: أنا أركان حبيب الملايين، وبص لها وقال عارف لو الصورة اللي معاكي دي حد شافها مش عارف أعمل فيكي إيه، برستيج هيضيع قدام الطلاب.
سجي بسرعة ومرح: لا داعي للقلق، أنا هقصك من الصورة وأحط عليك أغنية وأنشرها على السوشيال، وشدت خديجة وخلعوا بسرعة وقفلوا الباب.
خديجة قالت: أنا عارفة إنك خايفة من أدهم، بس كنتِ بتعملي أي حاجة عشان محدش ياخد باله.
سجي ابتسمت وقالت: أدهم مش هيسكت فعلًا، هو ممكن ميأذنيش أنا بس هيأذي ناس بحبهم. من حظي العسل إنه كان بيسلم صفقة في الشارع اللي أنا ماشية فيه وأنا شوفته وصورته.
خديجة قالت: أكيد خير ليكي، وإنتِ عملتي حاجة كويسة جدًا وخدمتي وطنك.
سجي قالت: عدي أكيد حاول يرجع عشان في هدف في دماغه.
خديجة قالت: فعلًا أنا حسيت كده، أنا اتصلت بأخويا وطلبت يبعت لي حراس يبقوا حواليا من بعيد واكملت ليه مقولتيش لحد انك عاملتي حادثه.
سجي قالت مش عايزهم يقلقوا اكتر.
في مكان أول مرة نروحه
كان في لوحة عليها صور لسجي وكل الناس اللي بتحبهم، وفي دائرة حوالين صورة سجي بالأحمر.
كان واقف أدهم بيبص للصور بتركيز وبيشرب سيجارة ببرود وقال: هخليكي تتعذبي وإنتِ شايفة كل اللي حواليكي بيتوجعوا، هخليكي عايشة بعذاب طول حياتك عشان اتسجنت بسببك.
فلاش باك
الساعة عشرة مساءً في حارة ضيقة جدًا كان واقف أدهم ورجالته وزعيم العصابة التانية وبدأوا يسلموا الشنط بهدوء، وأدهم قعد يشوف الفلوس مظبوطة ولا لأ، والرجل التاني بقى يمسك أكياس المخدرات ويشوفها أصلية ولا مضروبة. كانوا غافلين عن العيون اللي بترقبهم وصورت كل حاجة وجريت.
باك
دخل في الوقت ده عدي اللي كان متجوز خديجة وهو شكله مخرشم وملفوف بشاش.
أدهم بص له بسخرية وقال: خلّتهم يضربوك؟ وقرب منه وقال بغضب: لازم تخليها ترجع ليك عشان تذلها، إنت واخد مني فلوس كتير أوي.
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية جاري الطيف) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.