رواية تذكرة للماضي ذهاب بلا عودة الفصل الأول 1 – بقلم شهد محمد جادالله

رواية تذكرة للماضي ذهاب بلا عودة – الفصل الأول

الحلقة الأولى _ تذكرة للماضي ذهاب بلا عودة
_ هتفضلي واقفة عندك كتير كدا.
_ مظهرش انهارده خالص يا ريم ولا فتح شباك اوضته ولا نزل ورشته.
_ اعملك معايا شاي باللبن ؟
_ أنا بتكلم بجد يا ريم.
بتسيبني وبتدخل المطبخ فـ بروح وراها وانا بتكلم بجدية:
_ دي مشاعري مش من المفروض تتعاملي بـ مشاعري بالطريقة دي !
_ ده جنان يا فيروز مش مشاعر .
_ فين الجنان في حبي ليه معلش ؟
_ اولًا ده مش حب ممكن نسميه مجرد إعجاب انجذاب لكن مش حب أبدًا .
_ وثانيًا؟
_ وثانيًا وده الأهم ابراهيم ده مش شبهك مش لونك يا حبيبتي.
_ هيما مش شبهي!! ده هيما ده مثال الراجل الجدع الشهم.
_ لنفسه مش لينا ، وخديها نصيحة من الأحسن لو هتحبي وتتحبي اختاري أي راجل بعيد عن المنطقة.
_ ليه ؟
_ أنا أتأخرت على شغلي يا فيروز.
بتقولها وبتمشي من قدامي وهي مستعجله قبل حتى ما تسمع مني رد:
_ ماهو شغلك ده اللي بوظ دماغك يا بتاعت المقالات والكلام الخايب.
بتاخد شنطتها وبتعدل شعرها قدام المرايا وبتمشي.
وبفضل أنا في البيت مع ماما
بطبخ ، بروق ، بنشر غسيل ،
وبراقب ابراهيم من الشباك.
إبراهيم يبقى جارنا من سنين
كبرت لقيته موجود في المنطقة.
وانا رايحة مدرستي الصبح بشوفه ووانا راجعه بشوفه ، ولما كان ولد من الولاد يضايقني كان بيزعق ليه ويروح يتخانق معاه عشاني .
حبي ليه .. أو اعجابي بيه زي ما ريم بنت عمي بتقول ، فضل يكبر جوايا .
وكبرت وعمري ما قولتله
ماكنش بيجمعنا كلام غير صباح الخير صباح النور ..
ريم بنت عمي مثقفة زيادة
بنت من بنات اليومين دول
بتفهم في السوشيال ميديا
والفاشون عندها متابعين كتير على صفحتها وعندها أصحابها وشغلها ..
لكن أنا ؟
كان أخري في التعليم الثانوية
وبعدها بابا الله يرحمه قعدني من المدرسة.
كبرت وانا معرفش حاجه عن الجامعة وأجواء الجامعة
ومكنش ليا أصحاب فـ معلوماتي عن العالم الخارجي وأقصد بالخارجي بره المنطقة مكانتش قد كدا ..
دايمًا بقول لنفسي إنه ابراهيم مش عاجب ريم عشان مجرد ميكانيكي!
أو يمكن عشان مش مثقف زيها !
بفوق من تفكيري وانا لسه واقفه في الشباك وهو مظهرش لحد اللحظة دي بدخل اوضتي.
بحاول اشغل نفسي بـ حاجه
بعد الطبخ وشغل البيت بكون فاضية وحاسة بملل.
بقوم من على سريري بروح ناحية مكتب ريم بتفرج على الكتب بتاعتها اللي مش بفهم فيهم أي حاجه مهما قرأت منهم.
بسيبهم وبروح للتسريحة بتفرج على مكياجها ، الفرش ، الالوان ، كل دي كانت حاجات جديده عليا .
قبل ما امد إيدي والعب في حاجه من حاجتها بسمع صوت اغاني عليا وزغاريط وطبل بلدي .
فـ بخرج ابص من الشباك
بتكون خطوبة أو فرح حد بس مش باين مين هو ..
بفضل واقفه بتفرج وانا بسقف ومستمتعه لحد ما بيظهر إبراهيم ..
هو العريس !
بفضل واقفه متنحه
في حالة ذهول
أو صدمة ..
الدموع بتتجمع في عيني وانا شايفاه بالبدلة مع واحده غيري فرحان بيها وأيده في أيديها .
بقفل الشباك بسرعة وبدخل على اوضتي برن على ريم وانا معيطه:
_ الو ..
_ إبراهيم خطب يا ريم.
_ انتي بتعيطي؟
_ خطوبته انهارده وعامل زفة تحت البيت.
_ أهدي طيب ، أقولك البسي وهبعتلك أوبر ياخدك على عندي في الشغل نخلص سوا ونخرج في أي حته.
بمسح دموعي بسرعة:
_ لأ يا ريم مش قادرة أنزل مش عايزة أشوف حد.
_ طب خلاص هاجي اخدك أنا.
_ لأ خليكِ في شغلك.
_ يا فيروز بطلي عند أنا جاية آخدك يعني جاية.
بتقفل السكة قبل ما أرد
وبفضل أنا قاعدة على السرير
سامعة صوت الزفة لسه تحت ..
والأغاني شغالة
وكأن الشارع كله بيحتفل بحاجة أنا بموت منها.
بعد حوالي ساعتين
بسمع جرس الباب.
ماما بتفتح ..
وصوت ريم عالي:
_ فين المصيبة؟
بمسح وشي بسرعة وبخرج:
_ أنا سامعاكي.
بتبصلي وتسكت لحظة وتقرّب تمسك وشي:
_ إيه ده عينك ورمت كدا ليه.
_ عيطت شوية وخلاص.
_ شوية؟ ده انتي باين عليكي عيطتي من امبارح.
بتمسكني من إيدي:
_ يلا البسي.
_ قولتلك مش عايزة أخرج.
_ وأنا قولتلك هتخرجي حتى لو هتقعدي ساكتة.
ماما بتتدخل:
_ روحي يا بنتي غيري جو شوية.
بتنهد وبقول:
_ حاضر.
بعد شوية – في الكافيه
قاعدين على ترابيزة في ركن هادي قدامنا عصير
وأنا من ساعة ما قعدنا
ساكتة.
ريم بتبصلي:
_ هتفضلي ساكتة كدا؟
_ أقول إيه؟
_ اللي جواكي.
بضحك ضحكة باهتة:
_ جوايا ؟ ده أنا حاسة إن حد شال قلبي وحطه في إيده ومشي.
بتسمعني وبتسكت وانا بكمل:
_ كنت فاكرة اليوم اللي هلبس فيه فستان هيبقى عشانه.
_ فيروز ..
_ كنت فاكرة لما يتجوز لو اتجوز هيتجوزني أنا.
الدموع بتنزل تاني:
_ أنا كنت بدعي باسمه يا ريم باسمه.
بتمسك إيدي:
_ بس هو عمره ما وعدك بحاجة.
برد بسرعة:
_ بس كان بيهتم كان بيسأل كان بيزعق للي يضايقني.
_ دي جدعنة مش حب.
_ طب ما أنا حبيته بالجدعنة دي!
بسند ضهري وببص للسقف:
_ أنا حتى مش زعلانة إنه خطب أنا زعلانة إني كنت عايشة فيلم لوحدي.
بترد بهدوء:
_ والفيلم خلص.
_ لأ الفيلم اتحرق.
بسكت شوية وبعدين بقول بصوت مكسور:
هو أنا وحشة؟
_ متقوليش كدا.
_ طب ليه مختارنيش؟ ليه عمره ما بصلي النظرة دي؟
_ عشان مش نصيبك وعشان في حد تاني هيبصلك نفس النظرة ويمكن أكتر.
بضحك بسخرية:
_ مين يعني؟ الميكانيكي اللي بعده؟
_ ممكن أو حد عمرك ما تتخيلي.
_ أنا مش عايزة غيره.
_ ده دلوقتي بس.
_ لأ دايمًا.
_ عارفه انتي حبتيه ليه ؟
ببص ليها باهتمام وبسأل:
_ ليه ؟
_ عشان مكنش فيه غيره قدامك متعاملتيش مع حد غيره .
بسكت وانا بفكر في كلامها وهي بتكمل كلام وبتقول:
_ إيه رأيك لو تبدأي تشوفي الدنيا؟
_ إزاي ؟
_ تشتغلي هجبلك شغل وتشوفي العالم من منظور جديد بره المنطقه وهيما وطشة الملوخية والحاجات الغريبة دي .
بضحك وبسأل بـ لهفة:
_ هبقى زيك !!
_ هتبقي احسن مني .
_ وهلبس زيك؟
_ اول ما القبض ينزل هاخدك اجبلك احلى لبس .
_ وتعمليلي شعري زيك ؟
بتضحك وبتكمل:
_ هاخدك للكوافير بتاعي .
_ طب وايه هو الشغل أنا مش مش معايا غير الثانوية.
_ سيبيني أنا هشوفلك حد من صحابي وهظبطها وصدقيني الشغل هينسيكي ابراهيم ده خالص .
_ ابراهيم إيه دلوقتي خلينا في اللبس والكوافير عايزه ابقى زي البنات اللي بشوفهم في التيك تاك .
بتضحك وبتكمل:
_ قصدك التيك توك ، هتبقي احلى منهم كلهم .
_ وكمان عايزه اعمل صفحات على السوشيال ميديا .
_ عيوني نبدأ كل ده من بكرا ، اتفقنا ؟
_ اتفقنا .
_ اشربي العصير بقى ..

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية تذكرة للماضي ذهاب بلا عودة) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!