رواية ليل وما تبقى من الدفء الفصل الثالث 3 – بقلم الين روز

رواية ليل وما تبقى من الدفء – الفصل الثالث

_ أنا لقيت ضيّ، لقيت بنتنا المفقودة!.
_ إيه؟!

قالتها بصدمة ومش مصدقة اللي سمعته قربت منه وهيا بتعيط وقالت

_ بجد يا تميم ولا متكونش هيا؟
_ لأ هيا أنا متأكد، حتي هيا شبه ليل أوي.

كنت باصه ليهم بإستغراب من جملة شبه ليل؟، وقبل ما أدي ردة فعل لكلامه لقيت طنط وداد قربت مني حضنتني بفرحة وهيا لسه متأثرة من إنها لقت فعلا بنتها بعد خمسة عشر سنوات!.

حضنتها بتوتر ودي لان يعتبر أول مرة أتحضن منها هيا!،قررت ألتزم الصمت بسؤالي اللي كنت عاوزة أقوله، جدو وبابا قاموا ومشي كلهم مع تميم، فطلعت تاني الأوضه وقررت إني مش هفكر كتير ودخلت نمت.

طحيت تاني يوم وعلي غير العادة محلمتش بكابوس لكن اللي فوقني كان صوت عالي من تحت فغيرت بسرعة أنزل أشوف إيه اللي حصل.

كنت نازلة براحة وعيني وقعت علي بنت كانت في حضن طنط وداد لكن… شبهي! لأ أنا يعتبر باصة لأنعكاسي!.

خمنت إنها بنتهم واللي أكد أحساسي هيا عياطهم في حضن بعض…، وقفت علي جنب وأنا مش حابة أدخل ما بينهم لكن ضيّ كانت شافتني وكان باين عليها الأنبهار والأستغراب برضه، رجعت باصة لمامتها من تاني وقالت

_ هو أنتِ خلفتي ونسيتيني؟
_ لأ أنا عمري ما نسيتك أنتِ متعرفيش مستنيه أزاي أشوفك وأخدك في حضني، أنا مقدرتش أجيب أطفال بسبب حادثة حصلت بعد فقدانك.

هزت رأسها بهدوء وفضلت في حضن طنط وداد، أما أنا فكنت باصة ليهم بحزن وفرحة، فرحانه إنها رجعت لبيتها الأصلي وزعلانه لأن نفسي في حضن من مامتها، لكن شيلت من بالي الفكرة دي، كنا واقفين ساكتين لحد ما قطع السكون سؤالها وهيا بتشاور ناحيتي

_ أومال مين دي؟
_ ليل أختك، تنبيناها من الملجأ لكن والله أنا عمري ما حبيت غيرك ولا نسيتك!، أزاي أقدر أنسي بنتِ!

كنت عارفة إنها متقصدش اللي قالته بالحرف بس… بس
أنا زعلت، كنت فاكرة إنها بتحبني أو علي الأقل بتحاول، بس طلع كل ده أفكار بحاول أقنع فيها نفسي.

وبالرغم إني حاولت أتمساك لكن دمعت غصب عني وأنا بصالهم لكن بصيت علي اللي مسك أيدي وكان تميم وباصص بهدوء ليا ومشدد عليها أبتسمت بغلب وكأنه عرف يخرجني من حزني بسرعة.

عد اليوم سريعا بأحداث بل تذكر سوي إني عرفت إنها تاهت منهم وخدوها ناس متوسطين الحال وبعد فقدانهم بدأت تدور علي عيلتها لما عرفت إنها بنت ناس تانيين.

كان الحال مستمر لشهر تقريبآ والوضع متغير شوية حتي تميم متغير معايا لكن في كل الحالات ساكتة وهو مهنش عليه حتي يقول أي حاجة، أما المعاملة فكله تجاهل وجودي معاهم حتي جدو لما بنزل بلاقيه قاعد مع ضىّ وكل الإهتمام بقي ليها، يمكن فرحت إنها رجعت وسط عيلتها بس زعلت لما حسيت إنهم أكدولي إني بديل لغيابها بس.

صحيت ونزلت كالعادة بعد ما غيرت هدومي وكانوا أبتدو يأكلوا وبرغم إنه غريب شوية لكن معلقتش الصراحة، قعدت من غير ما أسلم عليهم أو أتكلم وبدأت آكل وكان قدامي طنط وداد وضيّ وهيا بتأكلها وكان باين علي ضيّ الكسوف من اللي قاعدين، ولأنها كانت مكشوفة فكانت رافضة تخرج فقالت طنط وداد بغلب

_ يلا بقي يا ضيّ تعبتيني، يلا بسرعة علشان تلحقي تميم وتخرجوا سوي!.

غمضت عيني بهدوء ودارت عيني عليه وهو قاعد و باين عليه التوتر من نظراتي، فضلت على هدوئي وكان الكل أبتدي ينسحب من القاعدة لحد ما فضلت أنا و طنط وداد وضيّ، كان السكوت هو سيد الموقف الي أما طنط وداد قالت

_ معلش يا ليل، عاوزاكِ تخدي ضىّ بكرة وتجيبي هدوم ليا علشان تغير.
_ أومال هيا خارجة مع تميم ليه؟
_ علشان يعرفها علي الأماكن لو حابة تخرج لوحدها، وبالمرة يتفسحو شوية.

هزيت راسى وأنا يقوم من علي الأكل وبقول
_ حاضر.

وقتها كان تميم داخل فقلت ليه
_ متنساش تخد بالك كويس من ضيّ علشان مضيعش منك، وفسحها كويس أنت طبعآ عارف الأماكن.

كنت باصة ليه بغضب و بتكلم وانا حاسة إني عاوزة أضربه بحاجة لكن أبتسمت ليه وليهم وعديته.

دخلت الأوضه وقفلت الباب بحزن وخوف في نفس الوقت، خايفة متأكدة إنها راجعه علشان تخد مكاني لو كان ليا مكان هنا، خايفة من تميم يسيبني بعد ما علقني بيه…

ضغطت علي نفسي لما لقيت التليفون بيرن وكان يوسف اللي يبعتلي أي حاجة بعوزها رديت عليه وأنا يتمالك أعصابي وكان جالي وقتها صوته

_ فيه حاجة عاوز أقولها ليكِ.
_ بنت عمك شروق أتجوزت… أتأتجوزت بنت ناصر السبيعي.
_ إيه؟

دموعي نزلت بأنهيار وأنا بفتكره بفتكر اللي حصل ليا بسببه سواء هو أو أبوه، سيبت التليفون بسرعة وجريت ناحية الدرج وفتحته وأنا بنهج وبحاول أخد نفسي وأخذت المهدئ، وكان جسمي بيترعش من الخوف، خايفة من وجوده لسه فضلت أبص حواليا أتأكد إنهم مش موجدين ولا إن المديرة موجودة، مش عارفة أزاي بس كل حاجة أتحولت لليوم ده لكن التغيير الوحيد كان شكلي وأنا كبيرة، كان أبنه بيقرب متي وأنا كنت خايفة وللأسف كانت عارفة، المديرة!.

كنت بترجاه ميقربش مني لكن مكنش عنده رحمة فبدأت أصرخ من الخوف ووقتها مسك أيدي وحط أيده علي بقي وهمس برعب
_ لو مسكتيش أنا هقتلك، هقتلك وأتخلص منك زيك زي غيرك!.

فهمت كلامه وقصده لما كنت بسمع عن بنات بتختفي وقبل ما يعمل حاجة الباب كان بيخبط وكانت المديرة وأتضطر وقتها يفتح وبدل ما تلقي اللوم عليه مسكت شعري وقالت بشرها الدائم

_ عارفة لو عرفت إنك قلتِ حاجة أنا هقتلك!.

هزيت راسي بخوف وانا ساكته وباصة ليهم وأنا بتمني عمي يجي يخدني وميسيبنيش هنا، كان عندي أمل إنه يحس بيا لكن النتيجة كانت واحده.

فقت علي صوت الباب بيخبط وبصيت حواليا وكان الڨازة وقعت وأتكسرت فضلت مش مصدقة إني كويسه، وقتها كسرو الباب ودخل منه بابا فقمت برعب وأنا ببعد عنهم وانا مش شايفه غيره هو وأبوه والمديرة، فضلت أصرخ برعب وهما مش فاهمين حاجة وكل اللي علي لساني

_ أنا معملتش حاجه، أبعد عني!.

وللأسف مأخدتش بالي من السور اللي كان صغير أحتمال اي حد يقع من البلكونه وتحت زعقيهم وصراخي بعدت خطوة محسيتش غير وأنا بقع من البلكونه!

_ بنتِ!.

نزل بسرعة وكان آخر حاجة أسمعها منه وهو بيقول
_ ليل!، فوقي يا ليل متناميش أنتِ هتكوني كويسة!.

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية ليل وما تبقى من الدفء) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!