رواية ليل وما تبقى من الدفء الفصل الرابع 4 – بقلم الين روز

رواية ليل وما تبقى من الدفء – الفصل الرابع

_رني علي الأسعاف بسرعة!.

كنت خارج علي صوتهم أنا وضيّ ولكن أنصدمت لما لقيتها مرمية علي الأرض!، قربت منهم بسرعة وانا بشوف لسه فايقة لكن كان مغمي عليها، ومن غير ما أستني الأسعاف شيلتها و مرات عمي وعمي ركبو معايا وسبقنا الباقي.

كنت ببص عليها كل شوية وهما بيحاولوا يفوقوها لكن دون جدوي منهم، سرعت السرعة ونزلت لأقرب مستشفى وسيلتها بأيدي وكان سابقني عمي علشان يجيبو الترولي وأخدوها للعمليات بعد الفحص.

فضلنا قاعدين ساعتين ومفيش أي رد منهم وده اللي قلقني أكتر، معترف إني قصرت معاها لكن… غصب عني وكنت هعوضها!.

قفت من تفكيري علي خروج الدكتور فقربت منه بسرعة وقلت

_ طمني يا دكتور حالتها عامله إيه؟
_ الحمدلله عدينا مرحلة الخطر ولكن فيه كسر في الدراع الأيمن، ولما تفوق إن شاءالله هيتحقق معاها علي اللي حصل لأن دي جريمة شبه قتل.

حمدت ربنا في سري إنها بقت كويسة وهديت طنط وداد اللي كانت بتعيط بشدة، قربت من عمي وسألته بهدوء

_ إيه اللي حصل يا عمي؟
_ مش عارف صدقني، أحنا سمعنا حاجة بتتكسر ولما رحنا الأوضة وملقيناش منها رد أضطريت أكسر الباب علشان أطمن عليها لكن ولا كأنها شافت عفريت وفضلت تبعد عني وانا بحاول أقرب أطمن وكانت بتقول كلام مش مفهوم احد ما وقعت من البلكونه وزي ما أنا شفت.

هزيت راسي بهدوء وأنا باصص علي الغرفة اللي هيا فيها وأنا حاسس بالذنب إن ممكن أكون أنا السبب في كل ده، علشان كده وعدت نفسي إني هعوضها علي غيابي.

بدأت أفوق وانا مش عارفه انا فين كل اللي حاسه بيه هو تكسير في جسمي ووجع كامل فيه، حاولت أتعدل فتأوهت بوجع وكان وقتها داخل تميم وطنط وداد اللي جت عليا بسرعة وكان باين عليها العياط، وأول ما قربت حطط أيدها علي راسي وقالت بخوف

_ حاسة بإيه دلوقتِ، فيه حاجة تعباكِ؟، حقك عليا أهم حاحة تكوني كويسه…

كلامها ممنش مترتب وبين الجملة والاخري كانت بتعيط للحقيقة أستغربت المعاملة دي، لكن أتكلمت بهدوء وقلت

_ أنا كويسة الحمدلله، تعب في جسمي بس وأيدي… أيدي وجعاني أوي.
_ للأسف مكان الوقعة أتدبست علشان حصل فيها كسر حمدالله على السلامه!.

بصيت لتميم بعد ما نهي كلامه لكن مردتش عليه، حزني منه كبير مش صغير أعديه، بدأت أفتكر اللي حصل ودمعت من أزاي من الضغط اللي كنت فيه حصل كده، رفعت عيني عليهم فقربت مني طنط وداد وقالت بحنيه

_ معلش كل حاجة هتعدي، أنا معاكِ.

يمكن لو منت أعرف إن معاملتها هتبقي كده كنت أتمنيت أتكسر وأشوف منها الحنيه دي، ضحكت بسخرية علي تفكيري بس قررت أفكر في اللي جاي يمكن فعلا معاملتها هتتغير علشان حست بالذنب؟

فقت من تفكيري علي علي دخول ظابط فبصيت لتميم بخوف فقزب مني بهدوء وقال

_ أهدي كل الحاجة، إن اللي حصل أشبه بجريمة قتل فهما جايين يتحروا عن اللي حصل.

وبالفعل قلت إني وقعت من غير ما أخد بالي من المسافة، وبعد أسئلة كتير مشيو، وعرفت من طنط وداد إن أتكتبلي علي خروج بليل، فقررت أنام شويه.

_ كده تقلقينا عليكِ يا ليل!.

قالها حدي بحزن بعد ما روحت فقلت بمناغشه
_ حبيت أعرف غلاوتي عندك بقي يا حبيبي!.
_ رجعتِ بيتك منورة يا حبيبي، وأكيد في كلام ما بينا لسه مش وقته.

فهمت إنه عاوز يعرف إيه اللي حصل فهزيت راسي بهدرء وطلعت الأوضة وأول لما دخلتها بدأت أفتكر كل حاجة حصلت وأزاي شفت بابا الراجل اللي دمر حياتي!.

أخدت نفس بهدوء وقعدت علي السرير أريح بعد ما حسيت إن فيه عبء علي قلبي وأنزاح، كنت بفكر هنام ولا هكلم يوسف لكن أذنت بالدخول للي كان بيبخط وطلع تميم اللي قال أول ما دخل

_ يلا علشان تتغدي؟
_ مش قادرة أنزل ومليش نفس أصلا.
_ لا مفيش أختيار لازم تاكلي وبالنسبة لنزولك فانا قلت للعاملة تطلع الأكل هنا.

وبالفعل مع أنتهاءه كانت هيا جت وجابت الأكل، بصيت للأكل وليه بكسوف علشان أيدي المكسورة ومش هعرف آكل فقرب مني وقعد قدامي ومسك المعلقه بهدوء وقربها من بقي، أتنهدت وأكلت من غير خناق لأن كنت حاسه إني لسه مأخدتش كفايتي من النوم.

اللي صدمني إنه فضل مهتم بيا طول فترة شفاءي وده كان مفرحني جدآ وخلاني أحس إنه رجع يحبني من تاني…

_ ممكن أدخل؟
_ أتفضلي يا ضيّ

قلتها بأبتسامة فدخلت وهيا باين عليها التوتر لحد ما قعدت قدامي وبدأت كلامها من تاني وهيا بتفرك

_ أنا عارفة إن مقابلتنا مكنتش ألطف حاجة ومع اللي مصل ليكِ فملحقناش نتعرف علي بعض وبما مناسبة إننا شبه بعض تقبلي تكوني أختِ بجد منخبيش حاجة علي بعض؟

أبتسمت ليها بحب وانا بمد أيدي ليها الشمال علسان أسلم عليها فقامت بحماس وهيا بتلف الأوضه وفصلنا نتكلم لحد نا قربت مني فجأه وقالت

_ أنا عندي فكرة.
_ إيه هيا؟
_ أحنا نتشارك سر سوي وده هيكون مابيني وبينك بس، ها قلتِ إيه؟
_ موافقة!.
_طيب أبتدي أنتِ.

بصيت ليها بكسوف وأنا بمرر أيدي علي الخاتم بتاع سيف وقلت بكسوف
_ أنا فيه شخص بحبه وهو بيحبني، ومستنين بس فرصه ونفتح فيها الموضوع للكل!

_ أنا كمان شبهك بس بحبه ومش عارفه إذا كان بيحبني ولا لأ وحاليا واقفه في نصف الطريق مش عارفه أقول ولا لأ.

مسكت أيدها بأيدي الشمال وقلت وأنا بدعمها في كلامها وأزاي تتصرف فقلت بحزم

_طبعآ لازم تعرفي، عارفه أنا جيت فترة مكلمتهوش وأول فرصه قابلتنا نخرج نتسوق شويه أعترفلي بحبه وأنا بقولك أعملي كده!

بدأت أقولها تعمل إيه علشان تتأكد إذا كان بيبحها ولا لأ ولو بيحبها تعمل إيه علشان يعترف وبالفعل قالت إنها هتسمع كلامي.

_ بمناسبة شفاء ليل ف حابب أفرحكم معايا!

قالها بابا أبتسامة عريضة بعد ما خلصنا أكل فمرر بعينه علينا كلنا وحط أيده على كتف تميم وقال بفرحة

_ تميم قالي إنه عاوز يتجوز!

بصيتله بصدمة إنه مفتحش الموضوع معايا لكن فرحت إنه أخيراً أخد الخطوة!، كنت متوترة وأما باصه ليه وأيدي بتمر علي الخاتم وبيمر معاها ذكريات تخصنا، لحد ما أبتدي تميم يقول

_ أنا طلبت من عمي الجواز من بنته، ضيّ.
_ إيه؟!.

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية ليل وما تبقى من الدفء) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!