رواية ليل وما تبقى من الدفء الفصل التاسع 9 – بقلم الين روز
_ أنا قتلته! أنا… أنا عشان أحميك… قتلته!
كانت آخر كلمة قلتها قبل ما أفقد الوعي وأنا بتمني أكون بحلم!.
فتحت عيني بتعب وأنا مش فاكرة حاجة لكن كل حاجة أبتدت ترجع وأتأكدت إن اللي حصل مش حلم!، بدأت أعيط وأنا مش متخيلة إن ده كان ممكن يحصل!، مش عارفه إذا كان جوايا شعور إني أنقذت عامر ولا خوف من إني أتحبس!
الباب كان أتفتح ودخل منه الدكتوره ومعاها عامر فضلت أبص بصمت ليه أما هيا فدخلت تعمل واجبها وقالت لعامر إني بقيت كويسه هقدر أخرج بليل…
_ حمدالله على السلامة!
_ هو… هو كويس؟
سكت شويه وهو مش عارف يقول إيه وكإنه بيأكد خوفي من إنه خلاص مات!
_ للأسف مات!
شهقاتي زادت بعد جملته وأنا مش هعرف أعمل إيه في المصيبة اللي بقيت فيها!، لكن عامر قرب بسرعة وحاول يهديني وقال
_ أهدي!، أنا عارف اللي حاسه بيه، بس موقفك في القضيه حلو وإنه دفاع عن النفس عادي وأنا… أنا وكلت أكبر المحامين اللي هيقفو جنبك ومش هسيبك غير وأنتِ واخده برائه!، ليل أنتِ أنقذتي حياتِ وواجبي إني أنقذك أنتِ كمان!
معرفش كان عدي قد إيه لحد ما خرحت لكن الشرطه أخدتني وعامر كان معايا أما عائلتي مكنش فيه حد موجود، قعدو يحققو معايا وكل كلمة بقيت أقولها زي ما عامر قال أقول إيه علشان موقفي يكون أحسن.
ولحسن حظي كان فيه كاميرات في المكان والمحامي أداها للقاضي وهو بيثبت فيه إن حاولت أحمي نفسي وأحمي عامر وعامر شهد بكده برضه.
وللأسف أخدت سنه سجن وفيه كفالة واللي دفعها عامر وبالفعل خرجت بعد تلات أيام بس كنت في صدمة من اللي شفته جوا!
تلات أيام وأنا قاعده مع نساء بمختلف الأحكام وأسباب وجودهم!، منهم اللي مظلوم ومنهم الظالم لكن مكنش فيه حد يقدر يجي جنبي بسبب توصية عامر واللي حمدت ربنا إنه موجود!
_ جدو!
قلتها بحزن بعد ما دخلت ومش مصدقة لا اللي سمعته ولا اللي شفته في الطريق، مش مصدقة قد إيه كنت هينه عليهم، اللي فهمته من عامر إن بابا طلع ونفي إني أبقي بنتهم وإنهم مبقوش يبقو وصايا عليا!
_ أطلعي برا!
قالها بجمود وهو قاعد مكانه فبصيت ليه بدموع وعيني بدأت تذور عليهم فقربت من بابا وأنا بعيط بقهر
_ بابا أنا ليل بنتك!
_ أنتِ مسمعتيش كلامي قلت أطلعي برا!
قالها جدي بزعيق وبابا كان قاعد مش بيتكلم ولا حتي طنط وداد اللي كانت بتعيط بصمت هيا وضيّ أما تميم فكان باصص بحزن فقربت منه وأنا مازلت بعيط
_ تميم انت أكيد مش مصدق إنه أقتل، كان هيقتلني يا تميم!، تميم أنت أكتر واحد قريب مني أنت مصدقني صح؟، أبوس أيدك أنا مش بكدب أنت اللي باقيلي منهم أنا… أنا ليل حبيبتك، أنا مقتلتش يا تميم!
كنت بردد أسمه يمكن يصدقني لكن بدون جدوي وفجأه قرب مني جدي ومسك شعري فصرخت بوجع وأنا بجاول أفلت أيده من شعري لحد ما رماني برا وقال بزعيق
_ أنتِ جواكِ شخص حقود علي غيره يا ليل، بس مكنتش أتوقع تبقي كده لدرجة إنك تقتلي حد!
غىضت عيني وأنا بسمع كلامه مش مصدقه إن دي المرة التانيه اللي أسمع فيها الكلام ده!، أما هو فمتأثرش بدموعي وقال
_ أخدناكِ وعلمناكي وعملنا كل اللي نقدر عليه علشان تبقي كويسه بس أنتِ مينفعش معاكِ أي حاجة علشان أنتِ مريضة ولازم تتعالجي!
_ لأ أنتم معملتوش كل حاجة تقدروا تدوهالي!، أنتم كنتم مستنين ضيّ ترجع علشان تكرهوني!، أنا ثبت ليا إني مظلومة وبدل ما كنتم تقفو حنبي بتطردوني طبعا مش بنتكم رجعت ليل هيبقي لازمتها ايه!
قمت بتعب وانا ببعد عنهم وبتجه للشارع مش عارفه أعمل إيه !، رنيت علي عامر وانا بعيط وحكيتله علي كل حاجه حصلت فقالي إنه هيجي حالاً.
ركبت مع عامر بعد ما جه وقالي إنه هيوديني شقه أقعد فيها لحد ما يشوف ناوية علي إيه، مقدرتش أجادل وأول لما وصلت دخلت نمت علي طول من التعب.
صحيت علي خبط علي الباب وأول لما فتحت كان عامر وجاب أكل لكن مكنش ليا نفس ومع أصراره بدأت آكل فعلآ، حاول يقعد معايا يشوف ناويه علي إيه لكن أتحججت إني هدخل أنام فأضطر إنه يمشي .
لكن قمت لبست بعد ما مشي ونزلت جري مركبتش أي مواصلة ورجعت البيت، بيت عمي!، فضلت أخبط لحد ما هو ما فتح وكان هو!، فضلت أهز راسي بنفي وانا مش مصذقة اللي فيه بسببه!
_ طبعآ مش عارف أنا مين صح؟، أنا ليل بنت أخوك اللي رميتها للملجأ فاكر؟
كان باين عليه الصدمة بعد ما كان متوقع إني مجرد شخص هيشتري لبنت هو رماها!
_ أنت عارف أنا عنيت قد إيه بسببك؟، انا بسببك كان بيتحرش بيا كل يوم وهيا بتهددني بالقتل، كان عندي أمل إنك هتيجي تخدني لكن مجتش!
دخلت وانا بكسر أي حاجة تجي قدامي وهستريتي زادت وأنا ببص ليه وأنا بصرخ وصوت الحيران أتجمع
_ عارف يعني إيه بنت أخوك كان حد بيهددها كل يوم يا تجاري يا تت.قتل!
كان ساكت واقف ودموعه بتنزل بس يفيد بإيه الدموع بعد فوات الأوان!، فضلت أضحك وأنا بعيط ومش مصدقة كل اللي فيه
_ أنا قتلته!، قتلت جوز بنتك اللي كان…
سكت وأنا شهقاتي بتزيد ازاي أقتل! أزاي حرمت أبن من أبوه بعد ما عرفت إن شيماء حامل!
_ وهما طردوني… مبقتش خلاص البنت المثاليه ليهم، خلاص بنتهم رجعت!، أنا عمري ما هسامحك عمري!
مشيت بعد ما خبط فيه تحت نظرات الناس اللي بعضهم كان شفقان والبعض مصدوم من اللي قلته لكن قررت أروح مكاني المفضل بس بصيت بأستغراب وانا مازلت بعيط لما لقيت تميم و ضي مع بعض!
_ أنتم بتعملوا ايه هنا؟
_ليل!
قالتها ضيّ بصدمة وقربت مني وحضنتني بخوف عليا وعلي حالتي اما أنا فكنت باصه لتميم بصدمة إنه جاب ضيّ مكاني المفضل!
_ أنتِ كويسه!، أنا حاولت أكلمك!
_ بتعملوا إيه هنا!
_ تميم جابني هنا علشان بيحكي عليه دايما وانه مكانه المفضل.
أبتسمت ليها وانا بهز راسي وأنا حاسه إن كل حاجة عليا وأنا مش حمل كل ده! أنا لسه البنت الصغيرة اللي مستنيه حد يلحقخا من صدمتها!
بصيت ليه فبص للأرض وقبل ما أتكلم كان عامر وصل بعد ما كلمني وقلتله إني هجي هنا!
قرب مني ومسك أيدي وانا لسه عيوني علي تميم وصدمتي فيه مش مصدقة إنه بقي قاسي كده، هل فعلا الشهر او الاثنين اللي كنت بعيده عنه خلاه يحب غيري بالسرعه دي؟ هل هو حبني بجد؟
بعدني عنهم وحاوط وشي بكفوف أيده وهو بيقول
_ أنسيهم!، هما مبقاش عاوزينك، إنسي كل حاجة، انا لسه علي قد كلمتي أنا عاوز أتجوزك!
_ موافقه!
رن علي ناس وأنا مغمضه عيني لكن جوايا كان متعب من اللي حصل، قالي إنه هيخدني الفيلا بتاعته وهنكتب الكتاب لأن مفيش حاجة واقفه قصادنا، فهزيت راسي علي كلامه.
وصلنا بعد نصف ساعة تقريبا ومكنش فيه غيره هو وكام شخص والمأذون وبدأ المأذون يكتب الكتاب وأنا باصه للارض وساكته لكن رفعت عيني علي صوت بمت بتزعق بره بصوت عالي لحد ما دخلت وقالت
_ أستني يا شيخ!
_ أنتِ إيه اللي جابك هنا!
_ جايه أبارك للعريس والعروسة طبعآ، بس يا تري العروسة عارفه إن العريس متجوز وعنده ولد؟ يعني هتبقي ضرة؟
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية ليل وما تبقى من الدفء) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.