رواية في ميزان القلب كاملة (من الفصل الاول للاخير) بقلم حنان احمد ماهر

رواية في ميزان القلب – الفصل الأول

– وأخيراً رمضان جيه وهرجع أسمع صوته من تاني
= انا أكتر حاجة هبلة مجنناي إنك بتحبي شخص من صوته
– يا بنتي ما هو اللي قرأته للقرآن تجنن صوته هادي وجميل وفيه خشوع ترتاحي اوي لما تسمعيه
لوِت شفايفها بسخرية= ده على أساس إني معرفش يا بنتي ما هو انا حافظه صوته
– طب يلا انجزي يا بت المغرب هيإذن خلينا يلا نحط الأكل في الاطباق
انا جميلة عندي 25 سنة خلصت كلية متخرجة من أداب انجليش اللي بنتكلم عنه ده يبقى الشيخ مصطفى هو شاب في العشرينات بس الحقيقة معرفش سنه بالظبط معرفش غير صوته ولا مره شوفته ولا مره اتقابلنا هو ساكن في الشارع اللي جنب جنبنا بس بيجي يصلي بينا التراويح بس مش بسمع صوته طول السنه غير في الرمضان بس
بجد صوته في تلاوة القرآن حلو اوي مش عارفه ليه مش بينزل يحَفْظ قرآن
انهارده اول يوم رمضان وانا متحمسة جداً علشان انزل اصلي التراويح واسمع صوته
خلصنا الفطار ولبست العبايا بتاعتي وطبعا واسعة جدا ونزلت انا واختي اه نسيت اعرفكم اللي كانت بتكلمني في الاول دي تبقى اختي سما  سنة21 في كلية تربية طفوله
نزلنا انا وهي وروحنا نصلي بس انصدمت مش ده صوته مش هو اللي بيصلي بينا طب ليه مش  هو انا بجد أضيقت جداً و روحت وانا مخنوقه ماهو انا كنت متحمسة علشان صوته في التلاوة بس اللي كان بيصلي بينا هو شيخ المسجد عادي جداً
جيه وقت السحور لقيت بابا اتكلم عنه ف انتبهت – عارفه يا وداد انا كنت مستني الشيخ مصطفى هو اللي يصلي بينا بس للأسف حصلت ظروف معاه وسافر ومش هيجي إلا بعد اسبوع ربنا يفكها معاه يارب
انا زعلت جداً ليه ودعتله ربنا معاه وبصراحة اللي زعلني أكتر اني مش هسمع صوته لمدة الأسبوع اللي جاي ده
على آخر الأسبوع كان يوم سبت كنت بجهز الفطار مع ماما وسما خلصنا وكان لسه العصر هيأذن روحت اتوضيت وجهزت نفسي علشان الدرس
انا بدي  دروس انجليش يا جماعة ببلاش للاطفال لحد إعدادي كده بكسب ثواب وفي نفس الوقت اللي مش عارف ياخد درس ويتعلم علشان الفلوس انا بديله ربنا يجعله في ميزان حسناتي يارب المهم صليت العصر ونزلت في سنتر على آخر الشارع بتاعنا انا بدي في
لحد ما المغرب يقرب يأذن بخلص وبرجع كده كل يوم
كنت ماشيه رايحه ناحية السنتر لسه هدخل خبط ف واحد من كتفه اعتذرت وانا عيني في الأرض
بس سمعت صوت وقفني – ميس جميلة
ابتسمت لأني عارفه صوته – براء
لفيت لقيته بيجري عليا براء في سنة رابعة واد عسل كده قمور و وشه بريء اوي وضحكتة تلقائيا تخليك تضحك بس تفكيره يحسسك انو لمض اوي
حضني وانا لفيت ايدي حواليه وحضنته بقاله مده مش بيجي انا كنت بدي قبل رمضان دروس برضو يا جماعة
خرجته من حضني – ايه يا عم براء الغيبه دي مش بنشوفك خالص ينفع كده
– معلش يا ستي اهو الواحد متمرمط مع العيلة دي كل شوية يطلعوا بحاجة شكل
ضحكت على طريقته – معلش يا عم بقى الواحد لازم يستحمل ولا ايه
– ايوه ما انا مستحمل اهو هو أنا اتكلمت يعني
ضحكت بصوتي عليه وعلى طريقته وقد إيه هو لمض
وقفت ضحكتي فوراً اول ما سمعت الشخص اللي كان معاه بيحمحم أضيقت من نفسي جداً لفكرة أنو شاف ضحكتي أو حتى سمعها قمت وقفت وعيني في الأرض سمعتهُ بيكلم براء – براء انا هستناك بره لما تخلص تيجلي بره هاخدك نروح نصلي المغرب بعدين نروح ماشي
هز براء رأسه بطاعة ومسك إيدي وقالي – يلا يا جيمي ندخل
ابتسمت وانا بمسك أيده انا كمان ودخلت معاه وانا بفكر في صوت الشخص ده حاسه كأنه مش غريب عليا
نفض الأفكار دي من دماغي وبدأت اشرح
اما عند الشخص ده
” في ايه مالك يا مصطفى اول مره تشوف حد بيضحك كده يعني ما هي اللي ضحكتها جميلة زي إسمها…. استغفر الله العظيم يا بني انت صايم ماينفعش كده هتاخد ذنب فوق ذنبك ..أنت ماكنش ينفع تبُصلها اصلاً ..شوفت هي كانت عينها في الأرض ازاي .. بس انا عندي فضول إزاي بتشرح الواد براء كان ديماً يحكي عنها بس مكنش بيهمني بس دلوقتي حاسس بالفضول ناحيتها اوي .. لا ماينفعش خليك .. ادخل مش هيحصل حاجه انت اسمعها بس وهي بتشرح متبصش عليها “
وفعلاً دخل وقف قدام الباب ومن غير ما يبص عليها سمع واحدة بتسألها – ميس جميلة هو إحنا ليه بنتعلم الانجليزي ده ملهوش لازمة إحنا لغتنا عربية والقرآن نزل بالغة العربية يبقى لزمتها ايه ندرس لغة مش بتاعتنا
عجبُه سؤال البنوته دي وكان عايز يعرف هترد عليها تقولها ايه سمع صوتها – احنا اه اللغة بتاعتنا هي العربية وكمان القرآن عربي بس عايزه افهملك نقطة كويسه جداً اللغة دي مش بس هما اللي بيستخمدوها احنا بنستخدمها علشان نتواصل معاهم لأن في أجانب كتير أوي مسلمين وبيشجعوا للإسلام يمكن أكتر مننا دلوقتي و كمان ربنا أمرنا بالعلم وإن إحنا نتعلم أول سورة نزلت على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كانت “إقرأ” وحديث سيدنا محمد” اطلبوا العلم ولو في الصين” وحديث تاني بيقول “مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ”
 كمان اصلاً انو يكون متوفرلك انك تتعلمي وأنتِ متتعلميش فَ ده هتتحسبي عليه قدام ربنا والتعليم هنا مش المقصود العلوم وبس التعليم هنا بكافة أنواعه سواء كان علم أو لغة فهمتي يا نوره
هزت البنت رأسها وشكرتها وأنا كان في بالي عايز اعرف مين البنت دي وازاي شطره كده سواء في الإقناع أو التعليم أو كمان في دينها
خلصت شرح وأنا طلعت بره استنى براء طلع براء وكانت هي معاه ماسكه أيده وبتضحك معاه مقدرتش أمنع إبتسامتي بس بعدت وشي فوراً وانا بستغفر وبحسم قرار جوايا لازم اخده
كنت ماشيه مع براء اتكلمت وقلت له وانا على باب السنتر – يلا سلام بقى يا جميل علشان تلاقي باباك مستنيك وأنا اروح علشان مينفعش اطلع معاك وهو واقف مستنيك كده
– ماشي بس ده مش بابايا ده اخويا يا جيمي يلا سلام
وطيت عليه حضنته وهو باس خدي وطلع وأنا طلعت بعديه بسارع خطواتي علشان الحق اجهز الفطار معاهم
وأنا بحط الفطار على الاطباق سمعت صوت انا اعرفه جدا سمعت صوته وهو بيإذن فرحت جداً واخيراً جه وهيصلي بينا التراويح خلصت الفطار بسرعة وجريت على الاوضة البس العبايا ونزلت وانا بسارع في خطواتي واخيراً هسمع صوته من تاني أنا بجد الفرحة مش سعياني خلصت صلاة ومشيت أنا وسما
واحنا مروحين – خلاص سمعتي صوته يا أختي اتبسطتي
بصتلها وانا بضحك – جداً
اتكلمت بغيظ مني – تعرفي إنك برده بجد سبتيني ونزلتي وهو اصلاً ماكنش لسه بدأ
– ايوه ماهو علشان الحقهُ لما يبدأ
بصيتلي بضيق وراحت مشيت وسبتني وانا ضحكت عليها بس هصالحها يعني هصالحها روحت وجبتلها الشوكولاته اللي بتحبها بعدين روحت طلعت على السلم ولسه بفتح باب الشقة سمعت بابا بيكلم ماما صوته باين عليه مبسوط أوي – في عريس متقدم لبنتك يا سماح
اتنهدت بضيق وانا بفتح الباب وبدخل وانا بسمع ماما بتقوله – يا ألف نهار ابيض مين يا أبو سما
– الشيخ مصطفى و…………

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية في ميزان القلب) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!