رواية حب بين رايتين – الفصل الرابع
-متأكد اني هدخل بينهم عادي؟
-الناس هنا مش زي عندكوا.. مش هيركزوا انتي اصلك منين على قد ما هيركزوا انتي هتتعاملي معاهم ازاي.
-وافرض عرفوا اني مش من هنا.
ضحك:لا هما اكيد هيعرفوا.
وقفت مكاني بخضة:يعني ايه؟
بص ليا:كلهم هنا عارفين بعض.. ده غير ان هيئتك مش شبههم.
لف وهو بيكمل الطريق تاني:بس انا شايف ان بلاش يعرفوا انك من الشمال دلوقتي.
مشيت وراه:وهنقول اني منين؟ هنقول اني مين اصلاً؟
-انتي مبتعرفيش تعملي حاجة من غير توتر وتفكير زايد ابدًا؟
-اه ده بالنسبالك تفكير زايد؟
-مش انتي جعانة؟
افتكرت اني جعانة فنسيت كل حاجة وانا بحط ايدي على معدتي:اوي.
-يبقى تعالي.
بدأنا نقرب من مدخل المملكة.. وبدأ يترسم على وشي ابتسامة، رغم بساطتهم في كل حاجة الا ان روحهم الحلوة عاملة طاقة جميلة للمكان كله!
واضح ان الكل مشغول في اللي بيعمله بس رغم كده مبينسوش يوزعوا على بعض ابتسامات كل ما عينيهم تيجي في عين بعض،
اطفال صغيرة بتجري في كل حتة.. واضح عليهم البساطة في كل حاجة حتى في لبسهم!
الشمس غابت ف الشوارع نورت فجأة بالانوار الصفرا،
عيني وقعت عليه وانا ببص حواليا بشيئ من الانبهار.. كان باصص ليا وهو مبتسم.
قدم كام خطوة وهو بيهمس جنب ودني:مش غريب تكوني من الشمال ومنبهرة بالمكان هنا!
قلبت عيني بملل وبصتله وانا لسه الابتسامة على وشي:حاسة اني مرتاحة.
-طب يلا علشان ناكل.
فصلت ماشية معاه وانا عيني راحة جاية على كل حاجة بشوفها حواليا.. كل حاجة هنا بدائية، بس شكلهم متعودين!
وقفنا قدام بيت واضح انه اكبر من كل البيوت اللي عدت علينا بشوية،
-ده ايه ده؟
-مش هتنامي عندي في بيتي اكيد.
-مع اني نيمتك في بيتي عادي.
هز راسه وهو بيمشي قدامي وبيدخل لجوه وهو بيتكلم:اه انتي مينفعش تتسابي لوحدك.
-والله؟
بص ليا:بتقولي اللي بيجي على بالك.. ابقى اشوفك بتتكلمي هنا مع اي مذكر بقى.
دخل وسابني فدخلت وراه جري،
بنت اول ما شافتنا سابت اللي كانت بتعمله وجت ناحيتنا، كنت بدأت اجمع ان ده زي مكان بيستقبلوا فيه اي حد غريب او اي حد مش لاقي بيت ينام فيه!
بصتلها لما اتكلمت بإبتسامة بعد ما بصت ليا شوية ورجعت بصت لحمزة:دي مش من هنا.
بص ليا بعدين بص ليها وهو بيهز راسه بالإيجاب:اتقابلنا في الغابة… هتخلي بالك منها؟
بصت ليا:اووه حمزة باشا بنفسه بيوصي عليكي دي عمرها ما حصلت!
بصتله:انت هتسيبني ورايح فين؟
شاور من الباب اللي لسه داخلين منه:لسه هناكل سوى بس قدامك على الناحية التانية مكان الرجالة هكون فيه، اول ما تصحي هتلاقيني عندك.
بص للبنت اللي قدامنا وهو بيعرفني عليها:روز اجدع واحدة في الجنوب كله.. عاوزين ناكل.
بصت ليا:علشان خاطرك انتي خمس دقايق والاكل هيكون جاهز.
مشيت من قدامنا وهي بتتكلم:خليكوا في التراث ياحمزة انت عارف مينفعش تكون هنا اصلاً.
رجعت وقفت قدامنا:على ما الاكل يجهز.. مش عاوزة تبدلي هدومك؟
بصيت لهدومي وهي بتكمل:هو جميل اوي، بس غريب هتبقي مُلفتة لكل الاهالي انك مش من هنا.
مسكت ايدي وهي بتبتسم:جسمك قريب من جسمي.. هديكي اجمل فستان عندي.
…….
شاورتلي على مكان التراث اللي بتقول عليه قبل ما تمشي وتسيبني غالبًا راحة للمطبخ.
قربت ناحيته.. كان مكان مفتوح بيطل على الشوارع،
وقفت مكاني وانا لسه بتفرج على كل اللي حواليا،
مش قادرة افهم ازاي المكان هنا حلو بالشكل ده؟
ايه كل اللي بيحصل حواليا ده؟
وازاي اصلاً ده مكان موجود بجد في نفس العالم اللي انا عايشة فيه!؟
-شكلك بفساتين بناتنا احلى.
انتبهتله وروحت قعدت جنبه:شكله جميل.
-بس مش حرير.
-مش مهم، مريح.
اخدت نفس عميق واتكلمت بعده:البنوتة اللي قابلتنا عرفت اني من الشمال؟
سند ضهره:احتمال كبير اه.
-وازاي ده يبقى استقبالها ليا.
-الضيوف عندنا مش بنعاملهم زي الضيوف عندكوا خالص يازينة.
بصيت للناس اللي في الشوارع:عُمري ما تخيلت ان المكان هنا كده.. كان دايمًا بيتحكي انكوا زينا او يمكن حتى حالتكوا احسن!
-كنا.. قبل ما نتسرق.
بصتله:مش فاهمة، سرقة ايه؟
بصينا ليها لما بدأت تحط اطباق قدامنا وهي بتتكلم:يارب اكلنا يعجبك.
-شكرًا بجد شكرًا.
خرجت وسابتنا بعد ما ابتسمتلي وحمزة قرب من الاكل:يلا انتي جعانة.
-انا عاوزة افهم.
-هتفهمي كل حاجة يازينة.. كلي بس ونامي واول ما تصحي واحنا بندور على والدتك هفهمك كل اللي انتي عاوزاه.
قربت من الاكل بزهق وانا ببدأ اكل عارفة انه بيسرح بيا بس انا جعانة والله مش فايقة.
……..
نايمة على السرير في اوضة من الأوض اللي في المكان ده، تعبانة بس مش عارفة انام..
باصة للسقف وانا شاردة لحد ما سمعت صوت خبط على الباب.
قعدت على السرير بخضة.. خضة بدأت تختفي لما سمعت صوتها بتقول “صاحية؟ انا روز.”
-اتفضلي.
فتحت الباب ودخلت راسها وهي بتبص ليا:مش عارفة تنامي؟
هزيت راسي ب اه، فدخلت وقفلت الباب وراها وهي بتتكلم:حسيت برضو.. مش سهل تنامي في مكان غريب اكيد قلقانة.
-يعني بصراحة قلقانة شوية.
ابتسمت وهي بتقعد جنبي:مش عاوزاكي تقلقي.. هنا الدنيا ابسط من اللي فدماغك بكتير، يعني مفيش حد هيضايقك خالص.. وبعدين واحدة تبقى اللي جايبها حمزة وتقلق وتخاف ده كلام يعني؟
ابتسمت:عامل قلق هنا حمزة.
هزت راسها وهي لسه بتضحك:جدًا.
بصيت قدامي وانا بهز راسي وحاسة اني ارتاحت كتير عن الاول لحد ما قاطعتني:هربانة منهم عملوا حاجة ليكي؟
-هما مين؟
ابتسمت:انا عارفة انك من هناك، وقت ماتحبي تتكلمي انا موجودة.
-عارفة اني من هناك ومتقبلاني عادي؟
-مش هتقبلك ليه؟
رفعت كتفي:عندنا اي حد بيدخل مملكتنا من الجنوب بالذات، لو اتعرف واتمسك بيعتبروه جاسوس وبيحكموا عليه وكمان بينفذوا الحكم.
-تفتكري يازينة احنا خايفين من جاسوس شمالي؟
ضحكت بسخرية وهي بتكمل:هيجي يعمل ايه هنا اصلاً مفيش حاجة يعملها.
قامت وقفت:اللي حاطط حرس له في كل حتة ومخون اهل ارضه قبل اهالي اي ارض تانية يبقى هو اللي خايف يازينة ومادام خايف يبقى عارف ومتأكد انه ظالم.. مسألتيش نفسك ليه على الغابة موجود حرس من ناحيتكوا انتو وبس؟
علشان اللي حاططهم عارف ان كل اهل ارض الجنوب ليهم حق عنده ومهما طال الزمن هيرجع، انما احنا مش خايفين حد يجي أرضنا،
وجلك خطت هنا يبقى انتي ولا تعرفي حاجة ولا ليكي يد في اي حاجة.. مفيش شمالي واحد كان سبب بأي شكل في اللي احنا فيه ده قلبه هيجيبه انه يقرب من الأرض دي ابدًا.
اخدت نفس وحاولت تبتسم تاني:حاولي تنامي.. اكيد مشواركوا كان صعب، تصبحي على خير.
سابتني وخرجت، نمت تاني على السرير وانا كلامها في راسي مش عارفة اشيله،
بس قررت اني مش هفكر في اي حاجة دلوقتي وبمجرد ما غمضت عيوني… نمت!
……..
فتحت عيني وانا سامعة اصوات بره كتير.. نفس الاصوات اللي نمت عليها،
هما هنا مبيناموش؟
وبعد دقايق نزلت لتحت وانا بدور عليها..
لحد ما لقيتهم واقفين سوى فقربت منهم.
-صباح الخير كنت لسه هطلع اصحيكي.
غمزتلي قبل ما تمشي:مستنيكي بقاله ساعة.
بلعت ريقي بتوتر، انتي طلعتيلي منين انتي!
-هاا نمتي كويس؟
انتبهتله وانا بهز راسي:اه الحمدلله.
-طب مش يلا؟
-هنعمل ايه هندور عليها او حتى هنعرفها ازاي انا معنديش اي معلومات عنها.
-هي واحدة اللي ممكن نلجأ ليها في المواقف اللي زي دي.
……
كنا واقفين قدام بيت صغير.. ماشي هو بيت صغير جدًا.
كان واقف بيخبط على الباب وهو بينادي باسمها:خالة اعراف.. انا حمزة.
كنت ببص حواليا وانا بيتسلل جوايا شعور بالضيق الحقيقة مش فاهماه.. بس هما ليه بيبصوا كده مش فاهمة؟
اتكلمت وانا لسه ببصلهم:مين البنات اللي هناك دول.
بص ناحية ما انا باصة ورجع يخبط على الباب تاني:مالهم؟
بصتله:كنت مواعدهم بحاجة ولا ايه؟
نزل ايده من على الباب وهو بيبص ليا بشبه خضة:انتي مبتمهديش اي موضوع بتتكلمي فيه ليه؟
-اصلهم بيبصوا ليا انا كأني قتلت عيلتهم ولما عينيهم تيجي عليك بتطلع قلوب.
ضحك وهو سايب الباب وجاي يقف جنبي:وانتي متضايقة ليه؟
شاورت على نفسي:انا متضايقة؟
-تقريبًا.
ربعت ايدي تاني:لا ولا متضايقة ولا حاجة.. هما بس قلالات الذوق.
سبته وقربت انا من الباب وانا بخبط لحد ما فجأة الباب اتفتح.
جه وقف جنبي وظهر من ورا الباب ست كبيرة عجوزة.. كبيرة جدًا وكأنها قربت على قرن من الزمن!
دخلت لجوه البيت ف شاور بإيده اني ادخل،
دخلنا وراها احنا الاتنين،
بيت هادي.. اول ما بابه بيتقفل مفيش اي صوت من الاصوات اللي بره بيكون موجود.
-صحتك اخبارها ايه يا خالة؟
بصتله وبدأت تبتسم رغم تجاعيدها وعينيها اللي تكاد بتشوف بيهم:بقالك مدة غايب ياحمزة.. كنت مستنية ترجع بأخبار كويسة المرة دي.
طبطب على ايديها وبعدين بص ليا:معايا ضيفة يا خالة.
قربت منهم وانا بتكلم:اهلاً.
بصت ليا وهي بتهز راسها ورجعت بصتله:شمالية.
قلبي دق بخضة ليه بتعرف من قبل ما اتكلم حتى!
-مش بالظبط، نصها مننا.. وبصراحة يا خالة نصها ده طاغي عن النص التاني.
-والدتها ولا والدها؟
بص ليا فقربت وانا بقعد جنبه تركيزي ليها.. قلعت السلسلة من رقبتي وحطيتها في ايديها:والدتي.. معرفش عنها اي حاجة غير ان دي كانت بتاعتها.
بصت للسلسلة اللي في ايديها اللي بترتعش كتير بعدين رفعت عينيها وهي بتبص ليا وعلى وشها ابتسامة:عُمرك من عُمر الانقسام مش كده؟
هزيت راسي:اتقسمنا بعد ميلادي بشهر وأيام.
-ستات كتير مننا سابوا اطفالهم لما اتقسمنا لان اسمهم بيرتبط بعيلة الاب اللي بتكون شمالية.. وكتير تانين سابوا زوجاتهم ومشيوا هما واطفالهم، لكن كل السنين دي ومحدش فكر يدور على حد يابنتي.. الكل استسلم للأمر الواقع.
-مقدرة ان مش سهل في كل الظروف اللي حوالينا حد ياخد الخطوة دي واكيد حضرتك عارفة ان طريقي لهنا مكانش سهل ابدًا.. ف يعني لو تقدري تساعديني.
هزت راسها بهدوء وهي بتحط السلسلة في ايدي:والدتك ممكن تكون واحدة من التلاتة اللي هقولكوا عليهم.. بس.
اتكلم حمزة بعد ما لقاها سكتت:بس ايه؟
-في واحدة منهم اتوفت.
………
الشمس بدأت تغرب.. قاعدين انا وهو على الصخر فوق وقدامنا المملكة كلها،
نفس المكان اللي شوفتها فيها لأول مرة وكمان نفس التوقيت.
مفيش حد هيتخيل منظر الغروب من هنا بيطمني ازاي!
-ايه سبب شعوري انها هي اللي اتوفت؟
-علشان انتي بومة.
بصتله فرفع كتفه:ليه متكونش من الاتنين التانين؟
-بقولك ده اللي انا حساه!
-مش شرط كل اللي نحسه يكون صح.
-انت بس بتقول كده لانك حاطط قلبك على جنب ومش بتستعمله.
-ومين قالك؟
رفعت حواجبي بفخر:انا عندي نظرة في الناس.
ضحك وهو بيبص قدامه وانا لسه بصاله.. معنديش اي فكرة ليه طول ماهو جنبي انا مش خايفة من حاجة مع ان كل حاجة حواليا تخوف!
-يمكن لان قلبي مات.
-ليه بتقول كده؟
بدأ يتكلم وهو لسه سرحان قدامه:لما اتقسمنا كنت لسه طفل عندي ست سنين.. شوفت بعيني مناظر عمري ما بنساها لحد النهارده كل ما احط راسي علشان انام بشوفها قدام عيني، ولو نمت بتجيلي في كوابيسي… اللي كان بيرفض انه يمشي ويتهجر كانت راسه بتتقطع قدام عيلته كلها حتى اطفاله، واللي اتهجر اترمى هنا.. كان كل ده الصحرا اللي بعد الغابة، اهالينا عرفوا ان تحت الارض دي مناجم كتير، مناجم دهب وغيره كتير،
ضحك وهو بيكمل:اتعرف انه بيحاولوا يعيشوا ف ده معجبهمش طبعًا، كل الخير اللي كان في الارض دي اللي هي المفروض ارضنا اتسرق برضو، كان بياخدوا كل حاجة على الجاهز، الرجالة اللي تحت دي حتى العيال الصغيرة تتعب وتشقى وهما يجي ياخدوا كل حاجة على الجاهز، وطبعًا اللي هيعترض مش هيتقتل لا.. نقتل كل عيلته ونسيبه عايش ميت ده احسن بكتير.
بص ليا وانا حاسة بكل اللي جواه من عينيه وبس:كل النعيم اللي الشمال فيه ده من تعب الناس اللي تحت دول اللي مش عارفة تعيش ازاي ولا حتى تعيش علشان ايه!
سألته وانا بمسح دموعي:وكل ده كان ليه من الاول.
قام وقف وهو بيضحك:اتنين اخوات الكبير ولي العهد مسك الحكم من بعد ابوه، اخوه الاصغر موافقش وشايف انه الاحق منه، فقرر بقى انه يعمل كل ده.
شاور على مملكته بإيده:يجيبه في ارض مفيهاش اي طريقة للحياة وعلشان تبقى محبوكة شوية يقرر انه يقسم المملكتين ويترحل معاه ناس ملهاش ذنب في اي حاجة غير انهم كانوا مؤيدين له.. انتي فاكرة ان بجد المملكتين اتقسموا على حسب العائلات؟
هو اكيد مش سذج كده.. كل اللي في الشمال كانوا موافقينه على ده واللي عارضه اترمى في الصحرا هنا.
قومت وقفت قدامه بغضب ودموعي بتنزل:مش صح.. اللي هناك اتظلموا زي اللي هنا يمكن الطرق مش شبه بعض واكيد ان طريقتكوا انتو مفيهاش اي انسانية بس اللي بتقوله ده مش صح.
قرب مني وهو بيهز راسه:وده تحيز مش كده؟
-انت الكره اللي جواك عاميك وواخد عاطل مع باطل، عاوز تفهمني ان كل شعب الشمال كان موافق على المجزرة اللي حصلت دي؟ وان اهاليهم اللي طول حياتهم عايشين معاهم يبقى سهل بالنسبالهم يتقتلوا قدامهم ويترحلوا واحد ورا التاني كده؟
-وعملوا ايه لما مكانش سهل؟ ايديهم اتحطت في ايد القاتل وعايشين من ساعتها احلى عيشة ونسيوا اهاليهم اللي اتقتلوا واترحلوا عادي.
-مين قالك انهم عارفين كل ده.. ياحمزة افهم محدش منهم فاهم كل ده، انا واحدة منهم ومكنتش عارفة.. الحقايق دي اتمسحت ياحمزة مش عاوزين حد منهم يعرف حاجة.
-انتي بتقارني نفسك وانتي وقتها عندك شهر بيهم اللي شافوا وعاشوا معانا كل ده؟
بعدت عنه بتعب وعصبية وانا بزعق:انت عاوز تفهمني انك مقتنع ان كل الناس اللي هناك دي سبب في اللي حصلكوا.
-بالنسبالي اللي سكت عن الظلم زيه زي اللي ظلم مفيش فرق، وكله هيتحاسب.
قربت منه:متنساش انها ارضي وان دول اهلي.. مش هسمحلك بده طول ما جوايا نفس طالع ونفس خارج.
ابتسم:سألتيني قبل كده كنت عندكوا بعمل ايه، وقولتلك اني لو دخلت القصر تاني وملقتش الورق اللي عاوزه هيبقى قدامي حل واحد بس.
هزتله راسي ف كمل:هقتله.
سابني ومشي وهو بياخد نفسه علشان يهدى وبيتكلم:يلا يابنت الشمال خلينا نشوف هنعرف والدتك ازاي.
-موافقة اساعدك.
وقف مكانه وبص ليا وهو بيعقد حواجبه:تساعديني!
هزيت راسي:هعرف ادخلك القصر وكمان هساعدك تلاقي الورق بتاعك ولو عاوز تقتله اقتله عادي مش فارق معايا.. بس بشرط.
-ايه؟
-شعبي مش هيحصله حاجة، موافق؟
…..
هل ينفع نحب حد، وإحنا واقفين تحت رايتين مختلفتين؟
ولا القلب ملوش علاقة بالحدود، ولا بالخرايط اللي اتكسرت بإيد ناس غيرنا؟
النار اللي اتولدنا لقينا نفسنا جواها ممكن تطفي بسبب الحُب ولا الحُب هو اللي هيتحرق معاها؟
في لحظة، ممكن غريب يدخل حياتك،
ويخلي كل اللي كنت فاكر إنه ثابت يتهز.
ساعتها هتكتشف إن أصعب المعارك
مش بين مملكتين،
أصعبها جوه قلبك
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية حب بين رايتين) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.