رواية حب بين رايتين – الفصل الخامس
-شعبي مش هيحصله حاجة، موافق؟
قرب كام خطوة مني وهو بيفكر في الكلام:اللي مظلوم في شعبك بس.. انما الظالم هي..
قاطعته قبل ما يكمل:الظالم هيتحاكم، انا مش ظالمة ولا برضى بالظلم.. ولا برضى بالتعميم كمان زي مافيه الوحش فيه الحلو وفي اي مكان.
شاورت بإيدي على مملكته وانا لسه بصاله:حتى هنا.
مديت ايدي علشان يسلم عليها:لو هتلتزم بكلامك معايا يبقى متفقين.
خد نفس وحط ايده في ايدي:متفقين.
ابتسمت بحماس:هنبدأ ازاي.
ضحك على حماسي الغير مُبرر:هنشوف الاول والدتك بعد كده نرجع الشمال.
مشي من قدامي وهو لسه بيتكلم:مع اني كنت ناوي اني مش هرجعك ليها تاني.
-ليه هتخطفني ولا ايه.
-حاجة زي كده.. يلا يازينة يلا.
……
بصت لينا باستغراب بعد لقتني انا وهو واقفين قدامها:خير!
اتكلم حمزة لما انا فضلت ساكتة:هتساعدينا؟
بصتله روز بتفكير:لو هساعدك انت ف هفكر انما لو القمر دي ف موافقة.
ضحكت ف هو رد عليها تاني:لا متخافيش هي القمر دي.
-طب لو كده تعالوا في التراث.
قربت مني واخدتني من دراعي واحنا ماشين وسايبينه ورانا:ايه الموضوع؟
-مامتي.
-مالها؟
قعدت جنبي وبصينا لحمزة وهو واقف وساند على الباب:معانا اسمين بس مش عارفين هي مين فيهم.
رجعت بصت ليا تاني:مامتك من هنا؟
هزيت راسي ب اه:علشان كده انا هنا.
رجعت بصت لحمزة تاني:مين الاسمين؟
-صباح عوض.
ردت بسرعة:اه دي الخاطبة.
-مريم خطاب.
-ودي الخياطة.
بصتلها وانا لسه مش فاهمة اي حاجة:معندكيش فكرة ممكن تكون مين فيهم؟
-مش عارفة، بس اللي اعرفه ان الاتنين ظروفهم تقريبًا شبه بعض.. مش متجوزين مش بيتكلموا عن حياتهم اللي قبل كده خالص.
بصيت لحمزة:طب وهنعمل ايه؟
قامت وقفت بعد كام ثانية وهي بتفكر:قومي معايا.
قومت وقفت:على فين؟
-فرح يسر.. اكيد الخاطبة هتكون هناك.
وقفها ايد حمزة بعد ما كنا ماشين انا وهي،
بصلها بتحذير:زينة ملهاش في الحوارات.
بعدت ايده وهي بتمسك ايدي انا:انت من امتى وانت بقيت كده؟ ده زينة مكركبة الدنيا خالص.
ضربتها في دراعها ف ضحكت واحنا طالعين على السلم واتكلمت بصوت عالي:متخافش ياحنين مش هيحصل حاجة.
الشمس غابت ورجعت الانوار الصفرا هي اللي منورة الشوارع تاني..
ولسه الشوارع بنفس الزحمة والروح اللي من ساعة ما جيت هنا وهي كده.
شاورتلي على البيت:اهو وصلنا.
وقفت مكاني بتوتر:استني.. انتي متأكدة اني لازم اكون معاكي؟
-هتتبسطي صدقيني.
-مش هيقولوا حاجة؟
-كل بنات المملكة هتلاقيهم موجودين وبعدين انتي بقيتي اشهر بنت هنا دلوقتي دول ما هيصدقوا انك معاهم.
رجعنا نكمل مشي وانا بتكلم:اشهر بنت ليه؟
-مش انتي اللي رايحة وجاية مع حمزة.
-هو حمزة ابن مين عندكوا؟
ضحكت وهي بتشد ايدي علشان ندخل:تعالي بس الاول.
بمجرد ما دخلنا كان صوت الطبل عالي.. الضحك وكمان الرقص،
حالة انثوية جميلة اول مرة اشوفها في حياتي، كل البنات دول موجودين علشان يفرحوا بالعروسة ويرسمولها على ايديها.. زي ما كلهم كمان راسمين على ايديهم!
قوبت من ودني علشان اسمعها:ها عجبك الموضوع؟
-اوي.. احنا مفيش عندنا الحاجات دي خالص!
-امال بتتجوزوا ازاي؟
-عادي.. البنت بتمشي من بيت ابوها لبيت جوزها.
كانت بصالي بملل:بس كده؟
هزيت راسي فبعدت عني وهي بتحاول تستوعب، لحد ما بعد ثواني شاورت ليا على واحدة قاعدة في جنب لوحدها:هي دي.. روحي اتكلمي معاها.
-انا؟
-ايوه يازينة روحي يلا.
زقتني ناحيتها ف قربت منها بتردد وقعدت جنبها،
بصت ليا بإبتسامة:انتي مين عُمري ما شوفتك.
ابتسمت بتوتر:انا غريبة عن هنا.. يعني شبه تايهة.
-انتي اللي حمزة جابك المملكة؟
رفعت حاجبي:هو للدرجة دي الكلام كتير؟
-الناس هنا مش وراها غير الكلام الكتير يابنتي.
ابتسمت لما سمعت منها كلمة “بنتي”:حضرتك مين؟
-انا ام كل البنات والولاد اللي في المملكة هنا.
ابتسمت:بس كده ولادك يزعلوا.. كل دول مشاركينهم فيكي معاهم.
-ده لو كان ربنا كتب ليا الخلفة يابنتي.
ابتسامتي اختفت:حضرتك مبتخلفيش؟… انا اسفة والله مقصدش حقك عليا.
طبطبت على ضهري:اكيد ده الخير.. مش يمكن لو كان ربنا رزقني قبل ما نتقسم كنتر اتجبر اسيب ضنايا زي كل الامهات اللي قلبها لسه ملوش دوا دول.
طبطبت على ايديها قبل ما اسيبها واقوم.. اقوم واخرج من المكان كله.
اول ما خرجت بدأت اخد نفسي وانا الدموع في عيني، وفجأة كان قدامي!
باصص ليا بقلق:مالك حصل حاجة؟
بصتله لثواني وروز خارجة من ورايا مش فاهمة حاجة هي كمان.. قربت مني:حصل ايه يازينة قالتلك ايه؟
بصيت لحمزة:هنروح الشمال امتى؟
عقد حواجبه:مش فاهم ده اي علاقته.. وبعدين قولنا لما نلاقي مام..
قاطعته:هلاقيها لما نتوحد.. انا هلاقي مامتي وكل اللي محتاج لوالدته هيلاقيها، فيه زي كتير!
قربت منه:علشان خاطري.. انا مش هعرف افضل هنا اكتر من كده وابص في وشوش الناس دي وانا في ايدي حاجة ممكن اعملها علشان اريحهم.
خد نفس وبص لروز وبعدين رجع بص ليا تاني:نمشي بالليل؟
………
كانت بتلبسني الشال وهي مبتسمة:حمزة قالي انك زعلانة علشان اخدوا الشال منك وهما بيطاردوكوا واكد عليا اجيب ليكي واحد جديد.
ابتسمت:ده احسن من اللي كان عندي.
وقفت قدامي بعد ما لبسته ليا وانا بتكلم:شكلك بتحبي حمزة.
ابتسمت:حمزة اخويا.. ايامها كان عنده سبع سنين لما جه جري ناحيتي يلحقني بعد ما عيلتي كلها اتقطع راسهم قدامي وفقدت الوعي.. من يومها وانا عمري ما شوفته من غير ما يكون شايل الهم والمسؤولية، ماشوفتوش كويس الا وانتي جنبه.
مسكت ايدي وهي الدموع في عينيها:انا واثقة فيكوا بس خلوا بالكوا على نفسكوا.
هزيت راسي وانا باخد نفس طويل.. فرجعت اتكلمت تاني:عالفكره بيحبك اوي.
ابتسمت وقلبي هيخرج من مكانه وهي لسه بتكمل كلامها وهي ماشية ناحية الباب تشوفه جاي ولا لسه:مين كان يصدق ان حمزة حفيد الملك ايوب اللي كل بنات الجنوب هتموت عليه يقع ويتدهول في بنت الشمال.
ابتسامتي بدأت تتشال واحدة واحدة لما وقعت على ودني جملة مش فاهماها نوعًا ما، لفيت ليها وانا بسألها:معلش ياروز.. حمزة حفيد مين؟
-انتي متعرفيش؟ حفيد الملك ايوب صاحب العرش اللي اخوه رحله وقتله هنا علشان يمسك الحكم مكانه.. اخوه نمرود ملك الشمال.
نفس علي وانا بستوعب اللي سمعته لحد ما فوقت على صوته وهو واقف قدامي وعلى وشه ابتسامة.
-جاهزة؟
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية حب بين رايتين) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.