رواية حب بين رايتين الفصل الأول 1 – بقلم فيروز عادل

رواية حب بين رايتين – الفصل الأول

هنزل ايدي من على بقك بس هنتكلم بالراحة.. صدقيني مش عايز منك حاجة.
كنت باصة في عينه وانا عيني مفتوحة بذعر ونفسي عالي من الخضة،
هزيت راسي فبدأ ينزل ايده بشويش،
وقف قدامي وانا لسه من الخضة ساكتة مش عارفة اتكلم!
-ده البيت الوحيد اللي عرفت ادخله قبل ما الحرس يمسكوني.
كنت لسه بصاله بنفس الخضة تقريبًا كده مش سمعاه حتى.
بص حواليه وهو بيدور على ماية، مد ايده بيها فاخدتها منه وانا بهدى شوية عن الاول.
-ا..انت مين؟ بتجري من الحرس ليه؟
-لو مسكوني مش هعرف اخرج من هنا تاني.
عقدت حواجبي:انت منين؟
مجاوبش، بصتله من تحت لفوق لبسه غريب عننا.. بس انا عارفاه.
وقعت الماية من ايدي وانا بشهق بخضة.
قرب مني وهو بيحاول يسكتني خصوصًا لما سمعنا احنا الاتنين خبط على الباب.
كان نفسي عالي وانا سامعة من ورا الباب”احنا حرس المملكة يا آنسة زينة.. محتاجينك في سؤال.”
بصتله مرة اخيرة قبل ما اقرب من الباب وافتحه بهدوء.
-اهالي المملكة بلغوا انهم شافوا شخص غريب ومن هيئته انه جنوبي.. مفيش اي معلومة عندك ممكن تساعدنا؟
بصيت جمبي للي واقف ورا الباب وبصيت تاني للتلت حراس اللي واقفين مستنين مني اجابة!
اخدت نفس قبل ما اتكلم:لا مفيش عندي اي معلومة.
…….
المملكة اتشقلب حالها في خلال دقايق بس.. عساكر كتير مغطين كل شبر في شوارع المملكة والتحقيقات مع كل صغير وكبير ممكن يدلهم على اي حاجة عن… الغريب!!
بلعت ريقي بقلق.. وحطيت الستارة على الشباك ولفيت للي قاعد ورايا ده.
-الليلة دي مش هتعدي على خير.. ولا عليك ولا حتى عليا.
اتكلم وهو بيلف رجله المجروحة:مش هيحصل حاجة همشي من هنا ومش هتشوفيني تاني.
رفع عينه وبص ليا:انا مش عارف اشكرك ازاي.
اتنهدت:انا اللي مش عارفة عملت كده ازاي.
نفخت وانا بقرب منه:انت هنا بتعمل ايه، دخلت مملكتنا ازاي اصلاً.
كان باصص ليا من غير ما يرد ف انتبهت انه نظره نزل على السلسلة اللي حوالين رقبتي ف تلقائي خبيتها في هدومي وانا بقوم من جمبه..
-لو خرجت كده دلوقتي هيلاقوك عالطول مش بس علشان الحرس في كل حتة، انت كمان مُصاب.
رجعتله وانا بمد ايدي بأكل:لو مت انا هبقى في مشكلة أكبر.
اخد مني الاكل وهو بيترسم على ملامحه ابتسامة:شكرًا.
اتنهدت بضيق وانا ببعد عنه، هديت كل اضاءة البيت علشان ميكونش مُلفت لكل الحرس اللي واقفين بره دول،
قعدت قدامه وانا باصة من الشباك… ايًا كان ايه اللي بيحصل على الارض دايمًا السما هادية، وكأنها متعرفش اي حاجة عن كل اللي بيحصل تحتها!
بصتله كان التعب بيحل على ملامحه، غريب بس مريح!
-مقولتليش كنت هنا بتعمل ايه؟
ساب الاكل من ايده وهو بيبلع اللي في بقه وبص ليا:مش يمكن لو قولتلك تبلغي عني ساعتها بجد؟
بصيت للسما:مظنش.
ضحك فرجعت بصتله تاني:بتضحك على ايه؟
-انتي مش شبههم خالص.
-شبه مين؟
-سكان الشمال.
-وانت تعرف ايه عن سكان الشمال؟
جاوبني بسرعة وابتسامته بتختفي:وانتو تعرفوا ايه عن سكان الجنوب؟ ولا تعرفوا بسببكوا حصل ولسه بيحصل ايه؟!
عقدت حواجبي:بسببنا احنا؟ ملكش أي حق تحكم على الكل علشان افكار اترسمت جوه دماغك انت لوحدك ثم ان مين مأكدلك ان كل السكان هنا سبب في اللي حصل او اللي لسه بيحصل!
ضحك بسخرية وهو بيبعد بنظره عني:اترسمت!
رجع وبص ليا تاني:انا مسمعتش حكايات خلتني اخد الافكار دي وارسمها جوه دماغي.. انا عيشتها.
-انا مش فاهمة!
اتنهد وهو بيقوم يقف رغم وجعه:ما ده العادي هنا.. انا لازم امشي.
قربت منه لما حسيت انه مش موزون بسبب جرحه،
سندته ف خرجت من رقبتي السلسلة تاني،
بص ليا بعد ما بص للسلسلة تاني وقبل ما يتكلم بعدت عنه وانا بخبيها جوه هدومي وببص في الارض:ارتاح شوية مش هينفع تخرج دلوقتي.. لو مش علشانك ف علشاني.
رجع مكانه وانا روحت اغليله شوية اعشاب، كان نظره عليا كل ما عيني تيجي ناحيته الاقيه باصص ليا،
لحد ما سمعت صوته بيتكلم:انتي عارفة ايه السلسلة اللي معاكي دي؟
اتنفست وانا ببص قدامي للاعشاب اللي بتتغلي:انت عارف؟
-مين مش هيعرف شعار مملكته حتى لو مبقاش موجود دلوقتي.
ابتسمت وانا لسه باصة قدامي للنار وريحة النعناع مالية الدنيا حوالينا:دي الحاجة الوحيدة اللي ليا من والدتي.
بصتله ف لقيته باصصلي باستغراب فكملت:اكتشفت بعد موت والدي من جواب كان سايبه ليا ان والدتي من عيلة من الجنوب ولما المملكة اتقسمت رحلوها على هناك بالغصب بعد ولادتي بيمكن شهر او اكتر شوية.
-متعرفيش عنها اي حاجة؟
هزيت راسي ب لأ وانا بقرب منه وبحط في ايده الاعشاب يشربها:اسمها وبس.. حتى معرفش هو اسمها بجد ولا قالولي اي اسم وخلاص.
مسكت السلسلة بعد ما خرجتها من هدومي:سابلي مع الجواب السلسلة دي وقالي انها كانت بتاعتها بس الاحسن ان مفيش حد يشوفها لانها بقت تابعة للجنوب وبس.. لما الشعار اتغير،
حاولت كتير اقرب من السور الفاصل واعدي للجنوب دايمًا حاسة ان قلبي مربوط بحاجة هناك ودايمًا حاسة انها لسه عايشة بس عُمري ما عرفت اعمل اي حاجة.
-ترجعي معايا؟
بصتله بخضة وانا بقوم اقف وقلبي دقاته بتزيد:الجنوب؟
هز راسه بإبتسامة:ما انا قولتلك انتي مش شبههم خالص هنا.
كان نفسي عالي من مجرد الفكرة بصيت للسما كانت النجوم بتلمع رجعت بصتله تاني كان بيشرب من الاعشاب..
ابتسمت بحماس وانا جوايا رعب:عارف الطريق؟
غمز وهو لسه الابتسامة على وشه:حافظه.
اخدت نفس وخرجته:هلعبها معاك ياغريب.. يمكن تصيب!
……….

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية حب بين رايتين) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق

error: Content is protected !!