ولنا في الخيال حب “تميم ونور” الحكاية الاولى 1 – بقلم ملك ابراهيم

ولنا في الخيال حب “تميم ونور” – الحكاية الاولى 1

_خايفة من إيه؟!.

كانت قاعدة علىٰ البحر وهي ضامة رجليها وهو قاعد جنبها كانت سرحانة شويه، فاقت علىٰ جملته وهو بيقولها:-

_خايفة من إيه؟!.

_الحب مِش سَهل يا تَميم، الحُب مشوار طويل أوي مليان مطبات وحُزن وسعادة وإرهاق، عاوِز إللي يكون مُستعد ليه، يمسك الإيد وميسيبهاش، يتحمِل ويشيل الحياة مع إللي بيحبه.

_بس أنا بحِبك يا نور، بتقولي كدة علشان الدنيا صعبة عليا اليومين وقولتلك مش هتقدملك دلوقتي؟!.

بصِت ليه وعيونها جواها دموع لَكِن حاولت تتماسك شوية وهيَ بتقوله:-

_علشان حسيت إننا مش كاملين، لقيت إن طول السنين إللي فاتت عدينا بحاجات كتير أوي بس الحقيقة إننا لسه مكانا، لسه إنت الشخص إللي بشوفه كدة، إللي بفكر ديمًا هو هيكون ليا ولالا.

_نور مِن الأخِر، إنتِ عوزانا نبعد عن بعض؟!.

_لا بس نصلح إللي بينا، تشوف إن الحُب محاولات، إهتمام، إحتواء، إنك تكون جنبي، إن لما أجي اهرب من الدِنيا ملاقيش غيرك قصادي، مِش لما يكون فيه وقت صعب أدور عليك، مش تِفكر إن الهدية أو الكلمة الحلوة دي حاجة غير أساسية بينا، حاجات كتيرة محتاجة تتغير يا تميم.

وقِف تَميم وهو بيبصلها ببرود وبيقولها

_بس انا مِش هتغير يا نور، شايف إن كُل إللي عملته معاكِ كافي جدًا، كافي لدرجة إني إستحملت كتير، كفاية علىٰ كدة.

قامت نور وهي بتحاول تتماسك قصاده، وبصِت ليه بنظرة يكاد شاف كَسرة كبيرة جوا عيونها، ولقاها بتقوله

_تمام يا تَميم، أنا من إنهارده برا حياتك، ومن إنهارده مكانك مِش هِنا.

وشاورت على قلبها ومن بعدها مشيت، فِضل يبُص عليها وهيَ بتمشي، وكإن روحه بتتسحب منه بس مقدرش يوقفها، مقدرش يقولها إنه محتاجها، كبريائه قدر يمنعه عن حبيبة عُمره،
إللي من أول ما عِرف الحُب عرفه بيها.
•••••
_ليه عملتي كدة يا نور! إنتِ روحك فيه ومتقدريش تعيشي دقيقة واحدة من غيره!.

_كان لازِم أعمل كِدة يا مَلك، كان لازِم أكون كِدة الحُب لوحده عمره ما كان كافي أبدًا، تميم شايف إن الحب هو مجرد كلمتين وخلاص، وأنا عُمري ما هفكر أعيش وأكمل الباقي من عُمري مع شخص تفكيره كُله كدة!.

_أنا أسفه إني بلومك، بس صدقيني مين هيلاقي شخص يحبه بصدق الأيام دي.

_مش عاوزة الأقي شخص بيحبني قد ما الاقيه فاهمني، بيحتويني، بيفرحني! أحِس إنه الجبل إللي هتسند عليه، الحياة هعيشها مرة واحدة، مش مرتين ولا تلاتة يا مَلك.

_عمومًا هسيبك علىٰ راحتك بس إفتكري إنك اختي، واكيد مش هختار ليكِ الوحش يا نور عُمري كُله، يالا نطلع نتغدىٰ مع بابا وماما ونكون عيلة مثالية علىٰ سفرة الأكل.

بصت ليها نور وهيَ بتضحك، وقامت معاها علشان يخرجوا سوا برا الأوضه.
•••••
عدىٰ أربع سنين، أربع سنين ونور كانت كُل يوم بتستناه، تشوف رسالة منه، كانت بتستنى مُكالمة منه، تتمنى من جواها لما تنزل تلاقيه قصادها، كانت بتشوفه في احلامها بتستنى تنام علشان يزورها وتقدر تعيش يومها من غيره، زي إللي إتيتمت فجأة ومش لاقية أبوها ولِحد ما في يوم كانت قاعدة مع عيلتها عادي جدًا وفجأة سمعت باباها وهو بيتكلم وبيقولها

_فيه عريس متقدِم لِـ نور، حاجة كدة مفيش زيها، قيمة ومركز وهيبة كبيرة، أنا موافِق عليه مبدأيا.

_بس انا مش حابه أرتبط دلوقتي يا بابا لسه قصادي الوقت طويل ولو أول شخص جه وافقت عليه على طول يبقى هعيش حياتي إمتىٰ.

بتتكلم مامتها وبتقول

_أبوكي مش هيجبرك علىٰ حاجة يا نور، إفتكري كلامي كويس، كُل إللي عاوزينه إنك تجربي بما إنها أول مرة أقعدي معاه ولو محسيتيش براحة خلاص ولو الدِنيا ظبطت يبقىٰ علىٰ خيرة الله.

_حاضر يا ماما هو جاي إمتى؟!.

بصِت ليها ملك وهي بتقولها:-

_إنهارده بعد العصر يا نور.

_حتىٰ إنتِ يا ملك عارفة، ماشي حسابنا بعدين، هقوم ألبس لما نشوف أخرتها.
•••••
_أهلًا يابني، نورتنا وشرفتنا، يا نور، تعالي يابنتي.

وقفت نور قصاد باب الأوضه وهي بتاخد نفس عميق، حاسه إنها علىٰ حافة الدخول جوا طوفان، طوفان كبير هياخدها ومش هترجع تاني، كانت مستنياه بس مجاش، والوقت جه إنها تبدأ تشوف حياتها، حتى لو، لو هتعيش بدون الحُب!.

دخلت نور وهي بتبص في الأرض، بتفكر في عريس الغفلة وإزاي لو مرتاحتش ليه تقدر تطفشه، سمعِت أبوها وهو بيقولها

_تعالي يا نور، هسيبكم لوحدكم تتكلموا شوية، يالا يا أم نور وإنتِ يا ملك أخرجوا معايا.

قامت ملك وهي بتعدي من جنب نور وبتهمس ليها وبتقول

_العريس قمر، بصي بيلمع كدة أنضف من الأرض بتاعتنا.

بتهمس ليها نور وهي بتجز علىٰ سنانها وبتقولها

_إخرسي وأخرجي برا أنا مش طايقه نفسي.

وفعلًا كلهم خرجوا وهي قعدت قصاده ولسه عينيها في الأرض، ولَكِنها حست بصدمة لما سمعِته بيقولها

_عاملة إيه يا نور.

الصوت! هوَ إزاي تقدر تنساه، حبيب أيامها وعُمرها كُله، نفس النبرة المميزة، ريحة البرفان بتاعته إزاي تاهت عنها، رفعت عينيها وهي بتبصله بصدمة، مقدرتش تتكلم ولا تدي أي رد فعل.

_وحشتيني يا نور، رجعت علشان أخدك معايا، أنا إتغيرت والله يا نور بقيت إنسان جديد وعرفت معنى كل كلمة قولتيها ليا، عرفت معنى أكون جبل تعرفي تتسندي عليه، وفضلت طول الأربع سنين دول في شقى وتعب علشان بس أوصلك، علشان أشوف نظرة الحب إللي لسه جوا عيونك، سامحيني وإقبلي تكملي معايا باقي حياتك، نكون واحد وسند لبعض.

دموعها بتنزل في صمت، بتضحك وبتعيط في نفس الوقت، حسِت إن الدنيا بتضحك ليها تاني، مِسك إيديها وهو بيبصلها وبيقول:-

_مِن إنهارده مفيش نور من غير تميم ولا تميم من غير نور، هنكمل حياتنا مع بعض ومش هفكر أسيب إيديكِ أبدًا يا نور.

_يعني مش هتمشي تاني؟!.

_علىٰ قلبك لحد ما تزهقي مني.

_يعني خلاص كدة هنفضل مع بعض يا تميم

_علىٰ طول يا عيون تميم وهيكون لينا حكايات كتيرة سوا، تعالي أوريكي حاجة من شباك الأوضه.

قامت معاه ووقفوا قصاد الشباك، لقت أنوار كتير في السما، ألوان بتشبه الحياة الجاية إللي هي هتعيشها، بصت لتميم وهي بتقوله

_ أنا بحبك.

ساب تميم إيديها وقام وفتح باب الأوضه وإتكلم بصوت عالي وهو بيقول

_تعالي يا عمي نتفق علىٰ كل حاجه العروسة رضيت عني.
•••••

الحكاية الثانية اضغط هنا

يتبع.. (ولنا في الخيال حب “تميم ونور”) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق