رواية وحدي في المستشفى – الفصل الثاني
_أنا مِش جُثـ.ـة أنا لسه عايشه!.
_وبتظهريلي ليه، ولو عايشه إزاي فيه تلاجة بإسمك! التلاجة عليها إسمك!!.
_علشان أنا تحت!.
_تحت إزاي بقولك إي أنا واكل إتنين فول وواحد طعمية ومن كُتر البصل مبقتش شايف، قوليلي كلام يتعقل.
_إنتَ غبـ.ـي! وبعدين إيه الاكل إللي بتاكله دا، إزاي تتكلم مع واحدة زي من الطبقات الراقية كدة؟!.
_بلا طبقة راقية بلا طبق رقاق باللحمة، إزاي أدور عليكي تحت وإحنا تحت أصلًا، يا ست إنتي عاملة دماغ أمـ.ـوات وجايه تطلعيها عليا!.
_بقىٰ كِدة؟! طب تمام.
وفجأة بدأت تجري وراه وهي طايره في السما، وهو بيجري وخايـ.ـف منها وبيقول:-
_الجُثـ.ـة ماسكة فيا، يالهــــــــوي يا خرابي يا شرابي!.
_مش هسيبك يا زياد، دا أنا ما صدقت واحد أهطـ.ـل زيك طلعلي إنتَ متعرفش أنا عملت إيه علشان أتجسـ.ـد في الهيئة دي لواحد تافه زيك.
_طب خلاص وأحيات أمك، هدور عليكي تحت وفوق أنا وخالد وحُسام وعبدالحميد الممرض كمان.
فضل يجري وهي وراه لحد ما لقىٰ وراه دكتور خالد وهو بيقوله بإستغراب:-
_فيه إيه يا دكتور زياد؟! بتجري كدة ليه؟!.
شاف زياد ملك وهي واقفة ورا خالد وبتشاور ليه على رقابتها إنها هتقتلـ.ـه، قام حاطط إيده علىٰ كتف خالد وهو بيقوله بتوتر:-
_هه، لا سيبك إنتَ عامل إيه وإزيك إنتَ؟!.
_الحمدلله بخير، مراتي ولدت وإتطمنت عليها قولت أجي أشوفك وأقعد معاك.
_طب الحمدلله، بقولك إيه بقى يا أبو الدكاتره كلهم، أنا هروح دلوقتي عدىٰ عليا حوالي كام ساعة كدة، غطي عليا علشان نفسي أنام في بيتنا واللهِ.
بيهمس خالد وبيقول بينه وبين نفسه:-
_دا يا ريت.
بيتكلم زياد لما بيلاحظ إن خالد بيهمس مع نفسه، وبيقوله:-
_بتقول حاجة يا خالد؟!.
_لا خالص بقول دا إنتَ حَبيبي يا زياد، روح وأنا هقعد مكانك هشيك علىٰ الجُثـ.ـث ولما النهار يطلع هطلع فوق أقعد مع الدكاترة.
_تسلم.
ومشي بالفعل وسابه وهو بيحاول الهروب من الجُثة إللي ظهرت ليه.
كان دكتور خالد واقِف وهو بيبص عليه بغموض، ومشي من قصاده.
____________________
_إصحى يا دكتور الندامة، بنتي خلفت واحد بينام بيكون عامل شبه البرميل لا بيصد ولا بيرد.
_إيه يا ستي سيبيني أنام شوية طب.
_لا إصحىٰ أومال مين هيحضرلي الفِطار!.
_المفروض يا ستو إنك انتي اللي تحضري الفطار لحفيدك مش العكس!.
_دا كان زمان يا إبن بنتي، دلوقتي بقيت شحط قد الدنيا، عامل شبه درفة الباب يبقى انت اللي تحضر الفطار.
_حاضر يا ستي، حسبي الله.
_بتقول حاجة، ولو بتقول سمعني؟!.
بيتكلم زياد وهو بيقولها بسخرية:-
_بقول هعملك شوية فول إن شاء الله.
بيقوم من مكانه وبيدخل المطبخ وهو لسه بيبدأ يعمل الفطار، وفجأة بيلاقي فردة شبشب بتتحدف عليه وبتخبط في قفاه، بيبص وراه مبيلاقيش حاجة، بيتكلم وهو بيقول بزهق:-
_يا ستي بلاش لعب العيال دا، إنتي كبرتي وجالك الغضروف!.
_بس أنا مش ستك! أنا ملك.
_مَلِك ولا كِتابة ههه، يست سيبتلك المشرحـ.ـة كلها عاوزة إيه تاني؟!.
_تدور عليا!.
_هو إنتي تايهه هدور عليكي، ما أهلك يدوروا عليكي.
_فاكرين إني ميتـ.ـه!.
_وأنا دوري إيه، يست سيبيني أحضر لستي الفطار بدل ما تشيعني علىٰ تلاجة من التلاجات، ولا تجوزني سامية.
_دور عليا، أنا ظهرتلك علشان إنتَ هتقدر تساعدني، دور عليا وهتفهم.
_حاضر هدور عليكي لما نشوف أخرتها، إنصرفي بقىٰ.
إختفت ملك من قصاده وهو بيكمل تحضير الفطار وفي دماغه حاجة واحدة بس، إي حكايتها!.
وبعد ما خلص لقىٰ الساعة بقت ستة المغرب، مستغربش إن سته بتفطر في الوقت دا لإنها أصلًا بتصحىٰ متأخر، خلص الفطار وحطه ليها وراح علشان يلبس ويروح المستشفى.
______________________
_يا عبد الحميد، يابني إنتَ فين!.
_أيــــــــــوه جاي يعمنا، أؤمرني يا باشا البشوات كلهم.
_مش قولتلك بطل إسلوب القهوجية دا؟!.
_حاضر أؤمرني يا باشا.
_مين موجود معايا إنهارده؟!.
_مفيش غير دكتور خالد وهو جوا في المشـ.ـرحة دلوقتي دكتور حُسام واخد إذن أصـ….
بيقاطعه زياد وهو بيقول بسخرية:-
_ودانه وجعاه؟!.
_لا، نزل الصبح علىٰ ضهره رجله إتكسـ.ـرت!.
_إزاي ضهره وإزاي رجله، ما علينا إمشي دلوقتي يا عبد الحميد.
مشي عبد الحميد، وبدأ زياد يمشي في طرقة الدور الارضي علشان يوصل للمشـ.ـرحة، لحد ما وصل ليها بس جه يدخل شاف حاجة غريبة جدًا.
شاف دكتور خالد وهو بيزق باب معين في الاوضه، والغريبة إن الباب دا بنفس لون الحيطة! إللي يشوفه يقول إن دي الحيطة!!.
ولما دخل جواه وإختفى دخل زياد على طول وهو مش مصدق، جه يعمل زيه ويحاول يفتح الباب ولما فتح معاه دخل وراه ولقىٰ قصاده سلم نزل عليه بهدوء وهو بيحاول ياخد حذره.
وأول ما وصل لقىٰ فجأة قصاده مكان في ريحة بشعـ.ـه فضل يمشي جواه بيلاقي قصاده تلاجات مليانه بـ أعضـ.ـاء بشرية! وجُثـ.ـث كتير، بيشوف زياد وبيتصدم وهو بيقول:-
_دي جثـ.ـة محمد الممرض! ودي جُثـ.ـة الدكتور إللي أتوفىٰ من كام يوم وأختفى ومعرفناش نوصله!.
ولسه بيقرب وبيقف قصاد جُثـ.ـة معينه بيشبه عليها، وإيديه لسه هتلمسها يشوف فيها نبض ولالا، بيتفأجىٰ بحد بيضـ.ـربه بقوة علىٰ دماغه وبيقع علىٰ طول فاقد الوعي!.
_مش هسمح لحد يخـ.ـرب عليا شُغلي، انا بعِزك يا زياد بس معنديش إستعداد تبوظ شغلي حتىٰ لو كلفني التمن حياتك يا زياد!.
يُتبع…
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية وحدي في المستشفى) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.