رواية وتكالبت عليهما الذئاب الفصل السابع عشر 17 – بقلم ميمي عوالي

رواية وتكالبت عليهما الذئاب – الفصل السابع عشر

الفصل السابع غشر

الفصل السابع غشر

اللهمَّ إليك مددتُ يدي، وفيما عندك عظمت رغبتي ، فاقبل توبتي ، وارحم ضعف قوتي ، واغفر خطيئتي ، واقبل معذرتي ، واجعل لي من كل خير نصيباً ، وإلى كل خير سبيلاً برحمتك يا أرحم الراحمين .

17

#وتكالبت عليهما الذئاب

الفصل السابع عشر

عابد : لازم نشوف طريقة ضرورى نخلى الجوازة دى تتم .. انا فعلا محتاج تمويل من مصطفى و الا سليم هيلهف المنتجع فى كرشه 😏

كل ما نبقى عاوزين نعمل حاجة و اقول له يدفع .. يقوللى لى لأ خلاص كده .. و انه دفع نفس قيمة الارض فى الانشاءات ، و ان نسبته فى الشراكة لازم تعلى عن الخمسين فى المية لو اتكقل بحاجة زيادة ، و فى جزء كبير من الارض لسه ما استغليناهوش زى ما انا عاوز

ليلى : طب و انت مافيس سيولة خالص معاك

عابد : مانتى عارفة اللى فيها .. ماقدرش اطلع فلوس من عندى .. مش عاوزه يطمع فيا بقى و يقعد يتنططلى و تهب فى دماغه ، ده انا حتى كنت بفكر اطلب من يقين تبيع الارض بتاعتها اللى جدها سابهالها جنب الفيلا

ليلى : اوعى .. هيبقى شكلنا وحش اوى قدام جوزها

عابد : طب و الحل .. لو استنيت الارباح السنوية عشان اعمل بيها اللى انا عاوزه هخسر كتير اوى

ليلى : طب هو انت لو طلبت من مصطقى انه يسلفك دلوقتى .. ممكن يرفض

عابد : مش هيرفض .. بس ممكن الاقيه بيقوللى ادخل معاكم شريك

ليلى : طب ما هو لو داوود اتجوز سهام .. برضة ممكن يقول لك ادخل شريك

عابد بمكر : ساعتها هتبقى فلوس مراة ابنى ، يعنى اكنها فى جيبى و بتاعتى

ليلى : طب اقترح طريقة تخلى ابنك يوافق على جوازه من بنت مصطفى درويش

عابد بخبث : احنا محتاجين طريقة تخلى رنيم تحل عن داوود شوية

ليلى بسخرية : ده انت اكنك هتسلخ جلده من لحمه

عابد : ما هو فعلا محتاج ينسلخ .. بس لازم يطلع بالد.م .. و ساعتها نقدر نوصل للى احنا عاوزينه

ليلى : انت فى حاجة فى دماغك

عابد ضاحكا : حاجات مش حاجة واحدة

اما سليم فكان يجلس بداخل مكتبه و هو يراجع بعض المستندات التى قدمتها له سالى .. فقال بامتعاض : هى دى بس الحجوزات اللى عرفتى تعمليها

سالى : الحجوزات اللى مش عاجباك دى مغطية اكتر من نص السيزون

سليم : لازم السيزون كله يبقى متغطى .. الناس اللى معاكى مش شغالين كفاية

سالى : انا ضاغطة عليهم جدا .. بس ماتنساش ان لينا منافسين كتير حوالينا و اقدم مننا كمان

سليم : المفروض ان حتة اننا اجدد دى تبقى نقطة فى صالحنا مش ضدنا ، و لازم تستغلوها كويس و انتم شغالين

احنا اجدد يعنى احنا احدث و عندنا اللى مش عندهم

و قبل ان ترد عليه سالى دخلت عليهما نانسى و هى تقول : هو انا هفضل متشحططة كده كتير و كل يوم و التانى على طيارة شكل

سليم بامتعاض : ايه يا نانسى .. هو احنا مش خلاص قفلنا الكلام فى الحكاية دى

نانسى : ما هو ماينفعش البنت تفضل منفية فى اليونان بالشكل ده يا سليم ، دى داخلة دلوقتى على اكتر من سنة مخلصة دراستها و انت واخد الباسبور بتاعها و كمان مش عاوزها تيجى مصر

سليم بامتعاض : تيجى مصر عشان تتلم من تانى على الهلفوت اللى كانت عاوزة تتجوزه

نانسى : البنت عندها اكتئاب يا سليم ، و باستمرار قافله على نفسها ما بتتكلمش معايا ولا مع اي حد ثاني طول الفتره اللي ببقى موجوده معاها ، على طول قافله على نفسها اوضتها وما بتتكلمش ، ما  بشوفهاش الا لو انا دخلت عليها ، وما بتتكلمش الا لو انا كلمتها فبترد عليا وهي مضطره ، ايه بقى يعنى .. هتفضل كده طول عمرها ، لازم تشوف حل

ايه رايك لو تجيبها هنا وتحاول تشغلها باي حاجه هنا زي اختها شوف لها اي حاجه تناسب شهادتها اكيد هتلاقي يا سليم مش هتغلب يعنى ، لكن ما ينفعش بالمنظر ده ان احنا نبقى كلنا في حته وهي في حته او ان انت وسالي في حته وانا وهي  فى حته ثانيه ، الصراحه دي مبقتش عيشه

سليم بملل : انتى عاوزه توصلي لايه بكلامك ده فهميني

نانسى : عاوزاك تديني الباسبور بتاعها علشان اسافر واجيبها معايا وارجع من تاني على هنا ونتجمع بقى مع بعض ،  احنا داخلين على اربع سنين ما بنتجمعش مع بعض ابدا يا سليم ، ده انت نفسك ما شفتهاش داخل  على اكتر من سنتين دلوقتى ، ما ينفعش نفضل عايشين كلنا بالشكل ده

وزي ما الناس شافت سالي وعرفت انها بنت سليم لازم الناس كمان تشوف سيلا وتعرف ان هي كمان بنت سليم ، انت كده بتضيع عليها حاجات كثير جدا ابسطها ان حد محترم وغني وكويس ممكن يشوفها ويخطبها

سليم بتسليم : خلاص اتفضلي سافري لها وخدي معاكي الباسبور بتاعها وهاتيها معاكي ، ولما نشوف اخرتها ، بس اعملي حسابك .. لازم تفهميها كويس اوي انها لما تيجي مصر لو عملت اي حاجه تانية ماتعجبنيش .. المره دي هنفيها في حته ما تعرفش تخرج منها تاني ابدا

نانسى : انا هكلمها فى التليفون الليلة و اتفق معاها

و باليوم التالى .. كانت سيلا  تتحدث مكالمه فيديو مع سامر الذي قال لها بسعادة : يعني اخيرا هتيجي مصر .. انا مش مصدق نفسي اني اخيرا هشوفك من غير ما يبقى بيننا وبين بعض شاشه موبايل

سيلا : لولا اني عارفه ان بابا اكيد واخد احتياطاته في السفاره اني لو حاولت اطلع باسبور ثاني غير اللي واخده .. كنت طلعت باسبور تاني من زمان ورجعت على مصر من غير ما يعرف عني حاجه

سامر : ناويه على ايه يا سيلا لما تيجي مصر

سيلا باصرار : هروح لداوود واخليه يجوزنا ، طالما وافق يبقى الوكيل بتاعي .. فانا مش هتاخر لحظه واحده اني اعمل كده ، و اول ما اعرف اني ابعد عنهم هنتجوز على طول

سامر : مش خايفه ان بابا يضايقنا او يضايقك انت بالذات ، انا بالنسبه لي مش فارق معايا ، بس انتى متاكده انك مش هترجعي تندمي يا سيلا

سيلا : خلاص يا سامر انا تعبت واخذت قراري ومش هرجع فيه تاني ابدا ، اول ما هنزل مصر واعرف اني اهرب منهم .. هروح على داوود على طول

سامر : طبعا مش محتاج انى اوصيكى اني لازم ابقى معاكي خطوه بخطوه ، اوعي تتهوري وتعملي اي حاجه من غير ما تعرفيني .. فاهمه

سيلا : فاهمة

اما رنيم فرفضت ان تذهب الى المشفى او الى الطبيب وقالت لداوود انها ربما تكون حاله طارئه نتيجه لارهاقها بالعمل مع اكثارها من تناول القهوة ، لينصاع داوود الى رفضها رغما عنه ولكنه ظل يراقبها عن كثب ليتابع حالتها

وعندما عاد الى المنزل وانشغل  بمكتبه قامت رنيم بالاتصال برغده وقالت لها بايجاز : عاوزاكي تيجي معايا عند الدكتور

رغدة بقلق : ليه مالك .. فيكى ايه طمنيني عليكى

رنيم : ما تتخضيش كده ، انا بس عايزه اروح لدكتور نسا وعايزاكى تبقي معايا ، هتكسف اروح لوحدي ومش عايزة اقول لداوود اني رايحه اكشف ، مش عايزاه يقلق

رغدة بفضول : فيكي حاجه تعباكي ولا انتى رايحه كده ، ولا عايزه تعرفي حاجه معينه ، فهميني على الاقل اقدر اختار لك دكتور كويس يناسب الحاجه اللي انتى عايزاها

رنيم : عاوزه اعرف ايه السبب اللي خلاني  ما احملش لحد دلوقتي

رغدة بحذر  : ايه يا رنيم .. انتى كلام حماتك اثر فيكي للدرجه دي ولا ايه

رنيم : يمكن .. المهم انى فعلا محتاجة اشوف دكتور

رغدة : ماشى .. سيبينى اظبطلك معاد مع دكتور كويس

رنيم : لما تعملي كده تكلميني وتطلبي منى اني اروح معاكي للدكتور

رغدة ضاحكة : كمااان .. بس ماشى حاضر

رنيم بتحذير: رغدة …

رغدة : من غير ما تقولى .. سكتم بكتم و ولا ايتها اندهاشة

رنيم بامتنان : مانحرمش منك

رغدة : و لا منك يا قلبى

اما داوود فكان بمكتبه و هو يحاول مراجعة العقد الذى ابرمه مع جون ليحدد نسبة العمولة المستحقة لسهام ، و لكنه شعر بالتردد ، ليقرر ترك العمل و الذهاب لرنيم  و التى كانت تتخذ جلستها المفضلة بارجوحتها لتجد داوود يهل عليها و يقترب منها حتى استقر بجوارها و اخذ بتحريك الارجوحة بقدمه كعادته معها ، ثم ضمها الى جناحه و قال باهتمام : مش هتقوليلى مالك

رنيم و هى تحاول رسم بسمة صغيرة على شفتيها : مالى .. انا كويسة

داوود بانكار : مش ده اللى انا شايفه قدامى

رنيم : و يا ترى شايف ايه

ليوقف داوود الارجوحة و يستدير بجلسته حتى تواجهت الاعين و قال : شايفك متغيرة يا رنيم ، حاسس ان جواكى حاجة قافلة عليها و مش عاوزانى اعرفها .. لو انا غلطان قوليلى

لتخفض رنيم نظراتها مع تنهيدة صغيرة و لكن داوود شعر بها ثقيلة للغاية ، و انتبه اليها حين قالت بتردد : لو قلت لك انى مش حابة العقد الجديد اللى جابتهولنا سهام .. هتقول ايه

داوود بانكار : هقول لك ادينى سبب واحد يخليني ارفض صفقة بالشكل ده .. دى مش اى صفقة .. دى كمان صفقة ممتدة ، يعنى من ضمن بنود العقد ان جون ممكن يطلب مننا فى اى لحظة كميات اضافية لو حصل عنده اى عجز او هدر .. يعنى صفقة ما تترفضش ، و رفضها بتر على النعمة

رنيم : المنتجع بتاع باباك و بابا برضة كان هيبقى بنفس الحجم و يمكن اكبر و رغم ذلك رفضت

داوود بجمود : ماتنسيش انى عارف مصدر الفلوس بتاعة المنتجع دى ايه ، و عشان كده اتحججت باسلوب سالى و لغيت الصفقة من قبل ما تبتدى ، و اللا انتى ناسية

رنيم و رغم توقعها لوجهة نظر داوود و حجته الا انها اصابها الالم المخلوط باليأس و الخجل ، فكانت تتمنى لو يوافقها على الغاء تلك الصفقة التى تشعر بانها ستفتح بابا للشيطان فى علاقتهما معا ، و عندما طال صمتها و لم ترد على تساؤله ، تنهد قائلا : انا مش عاوزك تشغلى بالك بالحاجات الصغيرة دى يا حبيبتى ، و لازم تتاكدى اننا مهما حصل .. الا ان علاقتنا اكبر و اقوى من كده بكتير

و بعدين ده انا كنت جاى اخد رايك فى نسبة العمولة اللى المفروض نديها لسهام .. تفتكرى تبقى اد ايه

رنيم بجمود : متهيالى معروف ان نسبة الكوميشن من اجمالى العقد ، و اللا انت عاوز تديها حاجة زيادة

داوود بعملية تجاهلتها رنيم : مش عارف ، بس متهيالى لو اكرمناها شوية كمان ممكن تجيبلنا عملا تانيبن و خصوصا ان مجالنا بعيد عن تنافس مجال ابوها

لتسحب رنيم عصاتها و تقف قائلة : متهيالى بنت مصطفى درويش مش مستنية منك كوميشن يا داوود .. سهام مستنية حاجة تانية  ، و اعتقد انك فاهم ده كويس

و عندما همت بالمغادرة .. لحقها داوود و امسكها بسرعة من معصمها قائلا : و انا اعتقد ان الثقة اللى بينا ماتخليكيش بالقلق ده

رنيم بابتسامة حزينة و هى تسحب معصمها من بين قبضته :  يا ريت المشكلة كانت فيك لوحدك يا داوود .. صدقنى .. يمكن ماكنتش اقلق .. تصبح على خير  لتمضى رنيم تاركة اياه يفكر بحيرة فى حديثها .. فان كانت لا تخشى شيئا من جانبه ، فمن تخشى ، اتظن ان سهام لها سلطان على قلبه ، اتخشى ان تحتال عليه و تسلب لبه و تشغل باله .. كيف ذلك و هى تعلم تمام العلم انها تسيطر بقوة على شغاف قلبه و عقله ايضا

ليظل جالسا مشغول البال لفترة ، قبل ان يقرر الذهاب الى النوم ، و ما ان دخل الى الغرفة حتى وجدها نائمة بالفراش مغمضة العين ، ليعلم من الوهلة الاولى انها تدعى النوم و هى توليه ظهرها ، ليندس بالفراش هو الاخر و هو يهمس لها قائلا : مش عايزك تقلقى و لا تخافى .. لا منى و لا من غيرى ، مهما حصل عمرى ماهحب غيرك ، بس انتى سيبى الشغل للشغل و ماتدخليهوش ابدا فى اللى بين قلوبنا

و بعد مضى عدة ايام .. كان سامر عائدا من عمله عندما تلقى مكالمة هاتفية من رقم غير مسجل لديه ، و عندما تلقى المكالمة سمع صوت سيلا و هى تقول : سامر .. انا فى مصر

سامر بسعادة : انتى بتتكلمى جد يا سيلا .. انتى فين

سيلا : انا هربت من ماما فى المطار ، و ركبت ليموزين و مش عارفة اقول له يودينى فين ، كل اللى عرفت اقولهوله انى عاوزة اروح كفر الشيخ

سامر : لا يا سيلا .. اوعى ، ده اول مكان هيدوروا عليكى فيه هو عندى

سيلا بتردد : طب اروح فين

سامر : ادينى السواق و انا هفهمه كل حاجة

و بعد مضى بعض الوقت .. كانت سيلا و سامر يجلسان بمنزل فاتن التى وبختهما على ما فعلاه و قالت بعتاب لاذع : بقى دى عملة تعملها برضة يا سامر .. بقى تشجعها انها تهرب من اهلها و تتجوزك غصب عنهم .. اخص عليك

سامر بدفاع : يا خالتى فى حاجات كتير جدا حصلت انتى ما تعرفيهاش

فاتن : و لو يا ابنى ، انتى كنت ترضى ان رغدة تعمل كده و تتجوز فى السر

سامر : و مين بس قال لك انى هتجوزها فى السر

فاتن بسخرية : اومال هتتجوزها فى العلن

سامر : طبعا و هعملها فرح ماتعملش قبل كده

فاتن لسيلا : سيلا يا حبيبتى ، انا بحبك و الله من زمان و عارفة انك بتحبيه ، بس يابنتى مهما حبيتيه لازم تفهمى ان مافيش راجل ابدا فى الدنيا دى يستاهل انه يخليكى تعادى اهلك عشان خاطره

سامر بامتعاض : تكرمى يا خالتى

سيلا بهدوء : انا عارفة انك بتتكلمى عشان مصلحتى ، و عارفة ان كلامك كله صح

فاتن : و لما انتى عارفة انى صح ، ليه ماشية برضة فى الطريق الغلط

سيلا : ماهو كلامك صح .. بس عيلتى هى اللى غلط ، و لو ما اتجوزتش سامر .. انا متأكدة ان بابا هيجوزنى لاى عريس غنى بزيادة حتى لو غصب عنى

سامر اتقدم لبابا بدل المرة اكتر من عشر مرات .. مافيس مرة فيهم حاول يتكلم معاه و لا يفهمه ، ما سألهوش غير على حسابه فى البنك و ممتلكاته و بس

تفتكرى هى دى نوعية الاهل اللى اخاف اعاديهم عشان خاطر الراجل اللى بحبه

فاتن بتسليم : و الله يا بنتى انا خلصت ضميرى من ناحيتكم و نصحتكم و انتم حرين

سامر : انا بس عاوز اتطمن عليها يا خالتى على ما نكتب الكتاب ، فمالقيتش مكان غير هنا اللى ممكن اتطمن عليها فيه

فاتن : طب و انتم هتتجوزوا امتى على كده

ليهب سامر واقفا و هو يقول : هنكتب الكتاب بكرة

فاتن : اوام كده

سامر : لو كان ينفع النهاردة ما كنتش استنيت لحظة

ثم نظر الى سيلا و قال : ادينى الباسبور بتاعك

لتناوله سيلا جواز سفرها ، و تقول : هتكلم داوود و رنيم و اللا اكلمهم انا

سامر : لأ .. انا مش عاوزك تكلمى حد خالص ، و كمان ادينى الشريحة اللى اشتريتيها ، و لو احتاجتينى فى اى حاجة خلى خالتى تكلمنى

سيلا : هتعمل بيها ايه

سامر : هكسرها و ارميها ، مش عاوز حد يعرف يتتبع اثرك لحد ما نكتب الكتاب ، ممكن كاميرات المطار تجيبك و انتى بتجيبى الشريحة و يعرفوا بياناتها و يتتبعوكى من خلالها

ليخرج سامر من منزل فاتن و يتجه الى فيلا المنشاوى .. حيث وجد داوود و رنيم بانتظاره ، لتقول رنيم من فورها : ليه ما جيبتهاش على هنا يا سامر

سامر : انا قلت انهم اول ما هيدوروا عليها هيبقى عندى و عندكم

رنيم : يا سامر انت ناسى بابا كان بيشتغل ايه .. بابا فى ظرف ساعة زمن هيبقى عارف تحركات سيلا بالميللى من المطار لحد طنط فاتن

سامر : ماتقلقيش .. انا ظبطت السواق و فهمته يقول ايه لو حد سأله

رنيم : برضة ماتضمنش .. بابا بعلاقاته ممكن يسبقنا كلنا

سامر : انا عارف و فاهم ده كويس ، بس انا اديت السواق مبلغ محترم ، و خليته  ياخد بنته اللى عرفت انها تقريبا فى عمر سيلا و يطلع بيها على اسكندرية ، من ناحية يثبت انه عدى من البوابات ، و من ناحية اكون بعدته عن ايدين والد سيلا شوية

داوود : و انت تضمنه ، اقصد تضمن ان بابا سيلا ما يكلموش و مايظبطهوش هو كمان

سامر : ان شاء الله مايحصلش ، و على كل ادينا بناخد احتياطاتنا اهو و عاوزبن ننجز

داوود : طب ما هو ممكن يكون زمانهم بيدوروا عليها عندكم دلوقتى .. مامتك هتعرف تصد معاهم

سامر : ماما اصلا هى كمان فى طريقها على خالتى .. يعنى لو حد راح سال علينا مش هيلاقينا

رنيم بتحذير : بابا ممكن ييجى فى باله انها عند طنط فاتن على فكرة

سامر : انا عاوز اكتب الكتاب فى اسرع وقت عشان حتى لو وصل لنا مايبقاش فى ايده اى حاجة يعمللها

داوود بتفكير : ماشى .. روح هاتها دلوقتى ، و خلينا نكتب الكتاب

رنيم بدهشة : الساعة داخلة على عشرة

داوود : مش مشكلة .. هنلحق

رنيم : طب و كل الاجراءات اللى بتتعمل قبل كتب الكتاب .. هنعمل فيها ايه

داوود : ماتقلقوش .. انا هكلم المحامى افهمه كل حاجة و هو اكيد هيعرف يتصرف

و عندما قام داوود بمهاتفة المحامى و شرح له الامر .. طلب منه التمهل حتى ظهيرة اليوم التالى ليقوم بتحضير جميع الاوراق المطلوبة كى لا يكون هناك اى ثغرة تعرقل الزواج

و بعد ان اقتنع داوود بوجهة نظر محاميه قال لسامر : انا شايف انك تأجر شقة مفروشة تبات فيها انت و والدتك

سامر : طب و سيلا

داوود : انا هاخد سيلا بنفسى و اوديها مكان امين ماحدش يقدر يوصل لها فيه على ما كل حاجة تخلص

رنيم بفضول : هتوديها فين يا داوود

دلوود بابتسامة مرحة : انتى بالذات مش لازم تعرفى ، عشان لو حد سألك مش هتعرفى تكذبى .. هتفضحينا

ليتركها و يذهب بصحبة سامر دون ان تعلم وجهتهما

اما سليم فقد وصل الى الميناء الجوى و استطاع باتصالاته و علاقاته السابقة ان يرى سيلا على شاشات المراقبة و هى تغادر الميناء برغبتها الكاملة .. و استطاع ايضا ان يصل الى ارقام السيارة التى اصطحبتها

بل انه استطاع الوصول الى السائق أيضا و لكن على الهاتف حيث انه لم يعد الى الميناء الجوى مرة اخرى ، و عندما سأله سليم عن سيلا

اجاب السائق قائلا .. ان سيلا قد طلبت منه ان يصطحبها الى كفر الشيخ ، و لكنها تراجعت فى قرارها بعد ان هاتفت شخص ما امره ان يصطحبها الى الاسكندرية عند كوبرى استانلى

فقام بايصالها الى كوبرى استانلى من نصف ساعة فقط .. حيث هبطت من السيارة و قامت بمحاسبته و صرفته

سليم : يعنى ماحدش قابلها فى اسكندرية

السائق : لا يا بية

سليم :  طب انا عاوزك تجينى عشان افهم منك بتفاصيل اكتر من كده و هبسطك ماتقلقش

السائق : حضرتك المشوار لاسكندرية مش صغير ابدا ، و الصراحة انا يا دوب هدور على حتة اكل فيها لقمة و اريح العربية من المشوار قبل ما اروح

ممكن اجي لسعادتك بكرة و اقوللك على كل اللى انت عاوزه

ليغلق سليم الهاتف بغضب و هو يقول لنانسى بحدة : كله من اهمالك .. صممتى تجيبيها و فى الاخر اول ما وصلت ضيعتيها من ايديكى

نانسى : مش هنقعد نتخانق و نضيع وقتنا على الفاضى ، احنا لازم نشوف هو ودى البنت فين ، و اذا كانت فى اسكندرية فعلا و اللا السواق بيضحك علينا

سليم : ممكن نعرف من البوابات .. بس الحاجات دى بتاخد وقت

نانسى : المفروض نعرف عنوان الولد ده و ندور قى بيته

ليقوم سليم بالاتصال على رتيم التى ترددت لبعض الوقت قبل ان تجيب بجمود قائلة : نعم

سليم بدون مقدمات : عاوزك تجيبيلى عنوان الزفت اللى كان عاوز يتجوز اختك من تحت الارض

رنيم : و انا اجيبلك عنوانه منين دلوقتى

سليم بانفعال : اتصرفى

لتصمت رنيم لبعض الوقت قبل ان تقول : اسفة

سليم بذهول : تقصدى ايه باسفة دى

رنيم : اقصد انه واضح من صوتك انك عاوز عنوانه عشان تأذيه ، و انا لا يمكن اشارك فى حاجة زى دى ،  وانت تقدر تجيب عنوانه بالف طريقة بعيد عنى

سليم بحدة : فوقى من مثالياتك دى شوية .  الولد ده خط/ف اختك .. فاهمة يعنى ايه خط/فها

رنيم : خط/فها ازاى يعنى و هى فى اليونان

سليم بقلة صبر : جت مصر الليلة دى

رنيم : برضة اسفة .. ممكن حضرتك تتصرف بعيد عنى

لتقطع الخط دون ان تنتظر اجابته ، و لكنها كانت تشعر بجسدها ينتفض بشدة ، و رغما عن ذلك كانت ايضا تشعر بانها استطاعت ان تنفث عن بعض غضبها الكامن من تصرفات ابيها

اما سليم فكان ينظر الى الهاتف بصدمة بعد ان ايقن بان رنيم قد قطعت الاتصال متعمدة ، الا ان نانسى لم تمهله ليستوعب ماحدث و قالت : مش وقت صدمات دلوقتى يا سليم .. كلم عابد خليه يجيب عنوانه من جوز بنته

سليم بحدة : هو احنا لازم نتفضح عند كل الناس بالشكل ده

نانسى : احنا خلاص اتفضحنا .. اخلص و كلمه

اما يقين فكانت ترحب بسيلا و سامر و داوود الجالسين امامها ، عندما سمعت صوت هاتفها و وجدت اسم ابيها على الشاشة ، فنظرت لداوود بدهشة قائلة : ده بابا

داوود : ردى عليه عادى و زى ما فهمتك ، و افتحى الاسبيكر

لتفتح يقين الخط و هى تقول : الو ..  ازيك يا بابا

عابد : اهلا يا حبيبتى ، اوعى اكون صحيتك

يقين : لا يا حبيبي ابدا .. ما انت عارف وعد مابتنيمنيش دلوقتى خالص

عابد : عموما مش هعطلك ، بس عاوز منك خدمة كده على السريع

يقين : عينى ..  اتفضل

عابد : عاوزك تجيبيلى عنوان اخو رغدة سلفتك

يقين : خير .. فى حاجة و اللا ايه

عابد : مش عارف تفاصيل .. بس اللى فهمته انه خلى سيلا بنت سليم تهرب معاه ، او خط/فها مش عارف بالظبط و انه حاول يجيب العنوان من رنيم ، بس رنيم رفضت تجيبهوله ، بس ما ينفعش نتخلى عنه برضة ، مهما ان كان دى بنته

يقين و هى تتنقل بعينيها ما بين داوود و سيلا ببعض التسلية : يا خبر .. حاضر حاضر ، هحاول اجيبه لحضرتك من رغدة حالا و ابعتهولك

عابد : و طبعا ماتقوليلهاش حاجة ، عشان مانتبههمش ،  يمكن يعرفوا يلحقوا البنت

يقين : حاضر يا بابا

و بعد ان انتهت المهاتفة نظر داوود الى كلا من سامر و سيلا قائلا : دى مجرد بداية ، لازم تقرروا من دلوقتى ان كنتم ناويين تكملوا و اللا لا

سامر : انا مصمم اكمل طبعا ، احنا بقالنا اكتر من تلت سنين و احنا بنعافر عشان اللحظة دى

ثم نظر الى سيلا و اكمل بفضول : انتى معايا يا سيلا .. مش كده 🙄

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية وتكالبت عليهما الذئاب) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق