رواية وتكالبت عليهما الذئاب الفصل السادس والعشرون 26 – بقلم ميمي عوالي

رواية وتكالبت عليهما الذئاب – الفصل السادس والعشرون

الفصل السادس و العشرون

الفصل السادس و العشرون

ربى انى أسألك أن تجبر قلبي فيمن أحب ، و أن تريني الخير وأن تمن علي من عظيم لطفك .

26

#وتكالبت عليهما الذئاب

الفصل السادس و العشرون

ليلى : سهام كلمتنى و هد.دتنى انها هتعرف داوود كل حاجة لو بنت اختك ما اختفتش من تانى و المرة دى للابد

عابد بصدمة : تقصد ايه بكلامها ده

ليلى : انا هوصل على طيارة الفجر .. انزل من الطيارة الاقيك مستنينى فى المطار 🙄

عابد باستنكار : و استناكى ليه فى المطار

ليلى بحزم : عشان نتفق هنعمل ايه ، انا اصلا الموضوع ده واقف عليا بخسارة و عطلة ، و المفروض تكاليف اقامتى ومصاريفى بالكامل انت اللى تتكفل بيها

عابد باستنكار : انتى فاكرة نفسك لسه على ذمتى و اللا ايه

ليلى بمكر : لأ .. فاكرة كويس انى مابقيتش على ذمتك ، زى ما انا برضة فاكرة كويس اوى ان اللى انت قلته لرنيم .. هو السبب انها تبعد طول الوقت ده

عابد : ده على اساس انك ما كنتيش متابعة كل حاجة خطوة بخطوة

ليلى بسخرية : اثبت ، و ممكن كمان نسال رنيم اللى انا ماشفتهاش من وقت العزومة اللى ابنك اتخانق معايا فيها عشانها

انا بقى و لا اخترعتلها حكايات و لا هربتها من جوزها و لا كنت عارفة مكانها و بتصل بيها و بزورها كمان طول ما كانت هربانة

عابد بحدة : انتى بتبيعينى يا ليلى

ليلى بحزم : متهيالى سبق و عملتها قبلى و طلقتنى و روحت اتجوزت عيلة اصغر من عيالك ، فما تجيش تتوضى و تصلى و تسبح قدامى يا عابد ، و قلتهالك و انت حر.. انزل من الطيارة الاقيك مستنينى و عامل حسابك فى مبلغ محترم اقدر انزل فى اوتيل كويس و يبقى معايا مصاريفى .. و الا هنزل من الطيارة على بيت ابنى و اهنى و ابارك برجوع مراته و بنته بالسلامة و هطلع من كل حاجة و هسيبك منك لسهام .. قلت ايه يا عابد

عابد بضيق : قلت هستناكى يا ليلى .. مع السلامة

سالى بغضب : هى هترجع تنطلنا من تانى بقى و اللا ايه ، و فلوس ايه دى اللى هى عاوزاها .. هى فاكرة انها هتلوى دراعك .. ماهى كانت معاك فى كل حاجة

عابد بغيظ : بس رنيم لا شفتها و لا سمعت منها حاجة ، الكلام كله كان منى انا و بس

سالى : طب و هى سهام بتهد.دكم ليه و عاوزة منكم ايه

عابد : اما ابقى اشوفها بكرة .. هفهم كل حاجة

سالى : طب و رجوع رنيم فجأة بالشكل ده و من غير كمان ما تجيبلك اى سيرة ، تفتكر ليه ، ده انت كنت لسه عندها من كام يوم و ماجابتلكش سيرة اى حاجة ، تفتكر عرفت حاجة

عابد بتفكير : مش عارف

اما بفيلا المنشاوى .. فقد عاد داوود و رنيم بصحبة صغيرتهما من الخارج ، و امر هاجر بتحضير العشاء و ارساله لغرفتهم ، ثم اتجهوا الى الاعلى .. ليضع داوود الصغيرة بالفراش و هى غار.قة فى النوم ، و يعود و يغلق الباب بالمفتاح كما فعل بالامس ، و يتجه لتغيير ملابسه دون اى كلمة ، و عندما انتهى .. نظر الى رنيم و قال بجمود : اظن آن الاوان اننا نتكلم شوية .. و اللا ايه رأيك

رنيم بهرو.ب : انا جعانة

داوود : روحى غيرى على ما الاكل ييجى ، عشان تاكلى و نتكلم

ظلت رنيم تأكل ببطء و كأنها تتمنى لو ذهب داوود فى النوم قبل ان تنتهى ، و ظلت تأكل حتى شعرت بانها تكاد لا تستطيع التنفس ، لترفع عيناها الى داوود لتجده يبتسم بسخرية و يقول : لو عاوزة تكملى الصينية كلها براحتك .. بس برضة هنتكلم الليلة دى

رنيم بامتعاض : عاوز تتكلم فى ايه ، متهيالى خلصنا كل الكلام من اكتر من تلت سنين فاتوا

داوود : اما مشيتى من هنا .. روحتى فين

رنيم : المنصورة

داوود باستغراب : طب اشمعنى المنصورة

رنيم ببعض التردد : يعنى .. كان فيها فرصة شغل كويسة بمرتب معقول

داوود : و هو انتى كنتى محتاجة شغل و اللا مرتب

رنيم : اومال كنت هعيش ازاى

داوود بدهشة : يعنى ايه تعيشى ازاى ، هو انتى فقيرة و اللا محتاجة

رنيم بامتعاض : ما هو ماكانش ينفع اسحب فلوس من حسابى عشان ماحدش يعرف مكانى

داوود بسخرية : كنتى مأمنة نفسك يعنى

و عندما لم ترد .. اكمل قائلا : طب و لما انتى رتبتى حياتك و عيشتك فى المنصورة .. ايه اللى وداكى اسيوط بعد كده و بعدين رجعتى تانى على المنصورة

رنيم باستنكار : انا عمرى ما روحت اسيوط

داوود بتحذير : احنا هنكد.ب من اولها

رنيم بحدة : انت عارف كويس اوى انى لا بكد.ب و لا بحب الكد.ب

داوود ببعض الغضب : طب لما انتى ما رحتيش اسيوط اصلا  .. ممكن اعرف ازاي ولدتي البنت في اسيوط

رنبم باستيعاب : انت تقصد شهاده الميلاد

داوود : ايوة ، هو انتي فاكره ان انا ما حاولتش ادور عليكى طول السنين اللي فاتت دي كلها ، اول خيط قلت ان انا ممكن استغله عشان اقدر اوصل لمكانكم كان اني ادور على اسم بنتي في السجلات لحد ما لقيت اسم البنت فعلا بشهاده ميلاد طالعه من اسيوط وقلبت عليكم اسيوط جحر جحر ما لقيتكمش

رنيم : ما لقيتناش لان بكل بساطه انا ما رحتش اسيوط من الاساس

داوود باستنكار : اومال ازاي شهاده الميلاد طالعه من هناك

رنيم : طلعت من هناك عشان ابعد تفكيرك عن المنصوره لاني كنت عارفه ان انت هتعمل كده

داوود : ومين بقى اللي راح لحد اسيوط وطلع لك شهاده الميلاد من هناك

رنيم و هى تدير عينيها بعيدا : متهيألي مفيش داعي لتفاصيل مش هتفيدك بحاجه

داوود : مين اللي قال انها مش هتفيدني مش على الاقل اعرف مين اللي كان بيساعد مراتي انها تبعد عني طول الوقت ده

رنيم باصرار : حاول تعرف اللي حصل من غير ما تحاول تدخل في التفاصيل ،  التفاصيل مش هتفيدك ولا هتعرف منها حاجه غير ان انت هتربي عداوات مع ناس مش هتستفيد من عداوتك معاهم حاجه

داوود : ومين قال لك بقى ان انا هعاديهم ، مش يمكن اشكرهم أنهم كانوا بيساعدوكي وبيخلوا بالهم منك

رنيم : لو فضلت مصمم ان انت تتكلم في النقطه دي انا هضطر اسيبك واقوم انام

داوود : مصممه تحمي مين يا رنيم بعيد عني

رنيم : مش حكايه بحمي حد ، بس ليه ما تقولش ان انا مش عايزه ااذي حد ساعدني في يوم من الايام

داوود : ماشي يا رنيم .. انا هحاول اتغاضى عن الحكاية دى دلوقتي .. لكن تأكدى انى مش هنساها

بس عاوزه اسالك سؤال مباشر .. ما جاش على بالك ولا يوم انك ترجعي ، ما عداش عليكى ولا لحظه حسيتي فيها انك ندمتي انك عملتى كده

رنيم بترصد : ويا ترى انت ندمت يا داوود

داوود : ندمت يا رنيم ، اعترفت بغلطتى و ندمت ، اعترفت انى كنت غبى و ندمت ، و بعترفلك دلوقتى انى ندمت .. رغم ان كل اللي حواليا او بلاش كلهم هقول معظمهم كانوا شايفين ان انتى افورتي في رد فعلك ، بس لاخر لحظه كنت فاكر انك هتبعدي اسبوعين ثلاثه ولا حتى شهرين ثلاثه وهترجعي ، حسيت انك عايزه تقرصي ودني ، وتقوليلي انا اهم من اي عقود ومن اي مشاريع ومن اي فلوس ورغم ذلك عملت لك كل اللي انتى كنتى عايزاه .. فسخت العقود واتحملت الشروط الجزائيه ودفعت التعويض ، حتى كمان سهام قطعت رجلها من المصنع كله وقطعت كل علاقه ليا بيها اللي ما كانتش اصلا موجوده من البدايه وقلت انك لما هتعرفي هترجعي وهترجع حياتنا زي ما كانت وتفرحيني بحملك وبنتنا هتتولد على ايدى وتفتح عينيها علينا احنا اتنين مع بعض ، لكن لقيت الايام بتجري و هى ساحبة وراها اسابيع وشهور و سنين

وكل ما افكر اني قربت منك خلاص وهبتدي انى  اعرف مكانك الاقي نفسي  عمال الف في دايره مفرغه لاني مش عارف اوصل لحاجه

اول مره في حياتي احس بالفشل فشلت اني اقدر اعرف مكانك فين وفشلت انى اخليكي تثقي فيا بطريقه كفايه زي ما انا كنت واثق فيكى و لسه بحاول احافظ على ثقتى فيكى لحد دلوقتى بعد كل اللى عملتيه فيا

رنيم بتهكم : انت عايز تفهمني ان علاقتك بسهام ما كانتش اكثر من الكام عقد اللي جابتهم لك وانت وافقت عليهم

داوود : اومال انتى شايفه ايه

رتيم بترصد : ومحاولتك استغلال سهام عشان توصل للشراكه مع مصطفى درويش تبقى ايه يا استاذ داوود

داوود بدهشة : شراكه ما بيني انا وبين مصطفى درويش بتاع ايه ، ايه اللي بيني وبين مصطفى درويش عشان اشاركه اصلا .. ده احنا اساسا حتى مجالنا مختلف

رنبم ببعض الحدة : اه مجالكم مختلف وعشان كده كنت عايز تكمل المجال بتاعك بالمجال بتاعه وكنت عايز ان العقود لما تيجي ما تجيش عن طريق سهام وتدفع بقى عموله ، لكن تبقى العمليه كلها منها في بعضيها و كله منفذ على بعضه

داوود بذهول : ايه التخر.يف اللي انتى بتخرفيه ده انتى جيبتى الكلام الخايب ده منين ، كل ده كد.ب و كلام فارغ ما لوش اي اساس من الصحه

رنيم باستنكار : لا يا داوود مش كلام فارغ وانا متاكده من الكلام اللي انا بقوله لك ده كويس قوي

داوود بترصد : مين اللي دخل فى دماغك الكلام الا.هبل ده ، اللي قال لك الكلام ده كد.اب

رنيم : اللي قال الكلام ده ملوش اي مصلحه انه يقول لي حاجه زي كده من غير ماتبقى حقيقة .. بالعكس ده اكتر حد من مصلحته ان احنا نعيش في هدوء ونربي بنتنا وما يحصلش بيننا وبين بعض اي مشاكل

داوود بغضب : وانا بقول لك ان اللي قال لك الكلام ده كدا.ب ، واجهيني بيه علشان اعرفك انه كد.اب و ستين كد.اب كمان ، الكلام ده ما لوش اي اساس من الصحه ، انا عمري في حياتي ما فكرت ان يبقى في شراكه بيني وبين مصطفى درويش ولا بيني وبين اي حد تاني

لتتظر له رنيم بحيره وهي تحارب افكارها هل تقول له ان ابيه هو من قال لها كل هذا الكلام وعندها حتما لا يستطيع ان ينكر ما قاله عابد ، فمن المستحيل ان يلفق له عابد تلك الاكذوبة

وعندما صمتت رنيم .. نظر اليها داوود بفضول وقال : طب انا مش هسالك دلوقتي مين اللي قال لك الكلام ده لكن هسالك سؤال ثاني .. انتى لما مشيتي مشيتي بسبب العقود اللى سهام جابتها لي ولا بسبب الكلام اللي انتى بتقوليه دلوقتي

انهي سبب فيهم اللي خلاكى تبعدي عني كل ده يا رنيم

رنيم بامتعاض : انا في الاول حبيت فعلا ان انا اديك انذار زي ما انت كنت فاكر كده  ،في البدايه يعني كنت ناويه ان انا ابعد فعلا لفتره تخليك تحس انك غلطت لما ما اخترتنيش واخترت العقود ، الحكايه دي كانت مزعلاني و جرحانى ووجعاني جدا

لكن لما عرفت موضوع الشراكه اللي انت عايز تعملها مع مصطفى دى كمان وان انت بتحسن علاقتك بسهام علشان تفتح لك الطريق مع ابوها خلاني اخذت قرار ان انا ابعد خالص وحسيت من جوايا ان انا مش هقدر اكمل معاك وانت بتفكر فى واحده ثانيه و بالطريقة دى ، حسيت انى بتعامل مع بنى ادم عمرى ما عرفته قبل كده

اتوجعت لما لقيتك عايز تشتغل معاها .. تفتكر كنت هبقى عامله ازاي لما عرفت انك بتجري وراها و تخطب ودها و ود ابوها عشان شويه فلوس احنا مش محتاجينهم اصلا

داوود بفضول : ماما اللي قالت لك الكلام ده

لتنظر له رنيم دون رد ، فيقول مرة اخرى بحقد غاضب : اول مره في حياتي اعرف انك بالغباء ده لو ماما كانت هي اللي قالت لك الكلام ده وصدقتيها تبقي غبيه لانك عارفه كويس قوي ان ماما من زمان وهي مش موافقه على جوازنا ومن قبل جوازنا وهي كانت عايزه تجوزني سهام فلما تيجي تقول لك الكلام ده وانتى تصدقيها تبقي غبيه كبيرة اوى ، وبصراحه مش عارف اعمل فيكى ايه دلوقتي لو طلع شكي ده في محله

انطقي يا رنيم وقولي لي ماما هي اللي قالت لك الكلام ده ولا حد ثاني

رنيم و هى تنظر بعيدا : مش مامتك

داوود : اومال مين انطقى

لتلتفت رنيم وتحاول العوده الى الغرفه ولكن داوود امسكها بسرعه من معصمها وهو يقول بغضب : انتى مش هتتحركي من مكانك قبل ما تقولي لي مين اللي قال لك الكلام الفارغ ده

رنيم : مش هينفع اقول لك يا داوود .. مش هينفع ، افهم بقى

داوود بغل : انتى عارفه لو ما قلتليش حالا دلوقتي مين اللي قال لك الكلام الفارغ ده انا هعمل ايه ، انا هحبسك في الاوضه دي لوحدك من غير بنتك اللي هاخدها وهسافر وصدقيني .. عمرك ما هتعرفي انا وديتها فين رنيم ، و دى الحاجة الوحيدة اللى ممكن تشفى غليلى من خىمانة منها طول الوقت ده

رنيم بصدمة : ماتقدرش تعمل كده

داوود : ليه ما اقدرش ، بنتى و واخدها و مسافر و مافيش مخلوق فى الدنيا دى يقدر يمنعنى

رنيم بحدة : انا امنعك

داوود بسخرية : مش لما تعرفى تخرجى من هنا اصلا

ليستمر تحدى العيون الصامت لفترة من الوقت قبل ان يقول داوود بتحذير : متهيالي انا صبرت عليكى كثير قوي ، قبل ما الاقيكى وبعد ما لقيتك ، ولسه صابر لحد دلوقتى ، فبلاش تخلينى افقد صبري عليكى بعد ده كله .. لانك وقتها هتزعلي اوي  ، فبلاش تجربي غضبي اللى بجد يا رنيم لان عمرك ما شفتيه قبل كده

و بعدها يدفعها برفق للجلوس مره اخرى وهو يقول بهدوء : زي الشاطره كده تحكي لي من اول وجديد كل اللي حصل من الاول خالص ولحد ما رجعتى

رنيم ببعض الرهبة و التردد ، وببوادر دموع تغز.و عينيها : توعدنى انك ماتعملش مشاكل مع حد

داوود بجمود : اتكلمى يا رنيم .. و سيبى كل حاجة لوقتها

لتنظر له رنيم ببعض الرهبة و هى تعلم تمام العلم انه لن يدعها قبل ان يعلم كل شئ ، فأخذت نفسا عميقا ثم بدأت فى قص كل ما مرت به منذ مقابلتها مع عابد و طوال  فترة غيابها

كان داوود يستمع اليها و هو يحاول السيطرة على غضبه مما يسمع ، اما رنيم فكانت تقص عليه فى البداية بنظرة تحدى و هى متأكدة من صدق رواية عابد لها ، و كانت تنتظر ان ترى نظرة انكسار او ندم من داوود ، و لكنها بدلا من ذلك .. بدأت تشعر بانها فقدت السيطرة على ثقتها بجميع قراراتها و جميع ما مرت به

و بعد ان انتهت من حديثها قال داوود بغضب ضائع : ليه

رنيم : مش فاهمة

داوود : ليه يعمل كده ، ليه كان مصمم انك تبعدى بالشكل ده ، طول الوقت كنت متهم رغدة و سامر ان هم اللى بيساعدوكى ، لكن ابويا ، ابويا هو اللى عمل كل ده عشان يبعدك عنى

رنيم : ماتنساش انه خالى ، و ان جدو موصيه عليا ، يعنى برضة مايرضيهوش انى …

داوود بغضب : انه ايه .. هو انتى كل ده مش فاهمه ، انت برصه لسه مصدقه

رنيم بعدم فهم : هو ايه ده اللى انا مش فاهماه ومصدقاه

داوود بغضب و كأنه يشكو حاله : ان ابويا كد.ب عليكى عشان يبعدنا عن بعض

رنيم بتمنى : داوود .. انت تقصد ان فعلا الكلام ده ما حصلش

داوود بايماءة : ماحصلش

رنبم و كأنها تؤكد المعلومة : يعني كل الكلام اللي خالو قاله لي ده ما حصلش منه اي حاجه

داوود بتعب : ايوة

رنيم بتردد : يعني لا كان في شراكه ولا سهام ولا اي حاجه خالص من كل الكلام اللي قاله لي ده

داوود : و لا اى حاجة خالص من اللى قالهولك

رنيم : و لا حصل بينك و بينها اى علاقة

داوود بغضب كامن : و انتى تصدقى انى ممكن اعمل حاجة زى كده

رنيم بذهول : طب ليه

داوود بتصميم : هو ده السؤال اللي انا لازم اعرف اجابته

بس انا عمري ما هسامحك يا رنيم ، كان لازم على الاقل تساليني ، كنتى تعالي واجهيني واتخانقي معايا ازاي تاخدي الكلام كده بالثقة دى وتمشي وما اعرفش عنك حاجه طول الوقت ده

رنيم بدفاع عن نفسها : كنت عاوزني اعمل ايه وخالو هو اللي بيقول لي الكلام ده ، خالو يا داوود اللي هو يبقى باباك و هو اللى مربينى مع جدوو، ازاي عاوز انه ييجي في بالي انه ما بيقولش الحقيقه ، ازاي هييجي في بالي انه بيوقع بيننا ، انت نفسك مصدوم من اللي حصل ومش قادر تصدق ولا تستوعب ، كنت عاوزني انا اعمل ايه

ما جاش في بالي لحظه ان الكلام اللي بيقوله ده ممكن ما يطلعش حقيقي ، ما انكرش اني بقيت استغرب تصرفاته في الفتره الاخيره لكن .. عمري ما توقعت ابدا ان الموضوع يبقى كده

داوود بفضول : وبقيتي تستغربي ايه بقى بالظبط

رنيم : الصراحه استغربت لما لقيته جه و طلب مني فلوس

داوود بدهشة : طلب منك انتى فلوس ، فلوس ايه وعشان ايه

رنيم : في الاول قال لي ان هو عايز يشغل لي فلوسي بدل ما هي مركونه في البنك وقال لي ان هو ممكن يخليني شريكه معاهم في المنتجع ، ولما قلت له ان انا مش عايزه اشارك بابا في اي حاجه .. وقتها بس عرفني انه اتجوز سالى ، وقال لي ان انا كده هبقى شريكته هو وسالي وان بابا هيبقى بعيد تماما

وقتها انا قلت له : ان بابا من سالي ما يفرقش الاثنين بالنسبه لي حاجه واحده لان مصدر الفلوس واحد .. حسيته اتضايق وشبه اتنرفز و سابنى و مشى

داوود : الكلام ده حصل امتى بالظبط

رنيم : يوم وفاه طنط فاتن ، لانه بعد ما مشي انا اتصلت برغده وطنط فاتن اتوفت ورغده معايا على التليفون ، وعشان كده عرفت بوفاتها في لحظتها

داوود بتنهيدة ثقيلة مليئة بالغضب : روحى نامى يا رنيم

رنيم : انا عارفه  انى يمكن اكون غلطت .. لكن لازم برضة تعذرني ، حط نفسك مكاني و فكر بعقلك و قلبك مع بعض ، لو كانت طنط ليلى هي اللي قالت لي الكلام ده يمكن فعلا ما كنتش هصدقها ويمكن ما كنتش هقول لك برضه زي ما ياما كانت بتضايقني بكلام كثير وما كنتش برضى اقول لك وكنت بقول مهما كان مامتك لكن لما الكلام ده ييجي من باباك اللي هو يبقى خالو ما كانش ينفع اكد.به يا داوود وخصوصا انه جه في توقيت انا اصلا كنت زعلانه فيه منك وكنت موجوعه منك قوي وجه الكلام اللي خالو قاله … كمل على زعلى و وجعى ، و ماتنكرش ان بدايه الوجع كانت منك لوحدك لما صممت تكمل العقود مع سهام وانت عارف ان انا رافضة الكلام ده وانه مضايقني ومزعلني ، انت اللي فتحت لهم السكه يا داوود ، انت اللي حطيت المفتاح في الباب من البدايه وفتحته على وسعه وخليتهم يدخلوا منه

داوود : انا اعترفت لك بغلطي في موضوع العقود ، وصممت اصلح غلطتي فورا ، يمكن كان صحيح بعد فوات الاوان بس عملت اللي هداني ليه تفكيري

رنيم : وانا كمان اهو زيك بعترف اني غلطت واديك شايف عذرى

داوود : طب اديكى عرفتى الحقيقه ، ناوية على ايه

رنيم : تقصد ايه

داوود : اقصد اني عايز اعرف اجابه سؤال شاغلنى من امبارح من وقت ما رجعتى

رنيم : سؤال ايه

داوود : لو جات لك الفرصه انك تبعدي عني من تاني يا رنيم .. هتبعدى

رنيم و هى تقترب منه بخجل و بدموع تملأ عينيها : لو تعرف انا كنت تعبانه قد ايه وانا بعيد عنك ما كنتش تسالني ابدا السؤال ده ومش هتكسف ان انا اعترف لك ان امبارح طول ما كنت شايفاك انت وخوخه مع بعض وانا كنت بانب نفسي اني بعدتك انت وهي عن بعض الوقت ده كله واني حرمت نفسي من اني اشوفكم مع بعض طول الوقت ده ..

سامحنى

ليتنهد داوود تنهيدة مثقله بالهموم وهو يقول : انتى عارفه و متاكده اني مش هقدر افضل زعلان منك ، ومهما قلت اني مش هسامحك الا ان قلبي عمره ما هيقدر انه يفضل زعلان منك كتير

ليضمها تحت جناحه قائلا : اتآمروا علينا و اتكالبوا حوالينا زى الديابة اللى بتتكالب على فريستها ، بس انا مش هسيب حقنا ابدا

وصلت ليلى الى الميناء الجوى ، و ما ان استلمت متعلقاتها و اتجهت الى خارج الميناء ، حتى وجدت عابد يقف بانتظارها ، ليساعد العامل فى وضع الحقائب بالسيارة ، ثم يقود السيارة بليلى بعيدا لتقول : هتودينى على فين

عابد : على المنتجع

ليلى برفض : لا .. عاوزة انزل فى اوتيل ، المنتجع بعيد ، ايه اللى يخلينى اتمشور كل شوية كل المسافة دى رايح جاى

عابد :  اومال عاوزة تنزلى فين

ليلى : ستيجنبرجر

عابد : اللا .. طب ماهو برضة فى راس البر و بعيد

ليلى : مش مشكلة

عابد : طب ما المنتجع موجود

ليلى : مش هقعد انا معاك انت ومراتك فى مكان واحد يا عابد .. انسى ، و ياريت تنجز .. عشان سهام هتجينى على هناك

عابد برصوخ : طب انتى ناوية على ايه .. فى حاجة معينة فى دماغك

و قبل ان تجيبه ليلى سمعت صوت اشعار لهاتفها ، فظنت انها سهام ، فقالت : استنى شكلها بعتالى حاجة

و لكنها عندما نظرت الى هاتفها تملكها الذهول و قالت : ده داوود .. غريبة ، ده بقاله اكتر من سنتين ماحاولش حتى يكلمنى و لا مرة

عابد بفضول : طب ما تشوفى عاوزك ليه

لتفتح ليلى الرسالة و هى تمر عليها بعينيها سريعا ، ثم قالت : بيقوللى ان ليا عنده مفاجأة هتفرحنى جدا ، و انه عاوزنى اجى دمياط بسرعة و ابقى عنده فى الفيلا يوم الجمعة

عابد بسخرية : تلاقيه هيبشرك برجوع حبيبة القلب

ليلى : طب اومال مابعتلكش انت كمان ليه ، تفتكر رنيم قالت له حاجة

لتتحول ملامح عابد الى الريبة قبل ان يسمع صوت اشعارا لهاتفه هو الاخر ، فينظر الى ليلى و يقول و هو يفتح هاتفه : تفتكرى هو

ليجد بالفعل رسالة من داوود ماهى الا نسخة مطابقة لرسالة ليلى

فتقول ليلى : يبقى مش لازم نقلق ، و خلينا نحط تركيزنا كله دلوقتى مع سهام

عابد : طب هو انا هقعد معاكم و اللا هعمل ايه بالظبط

ليلى : لا .. انت تدينى الفلوس اللى طلبتها و توصلنى الاوتيل و لما اعرف الدنيا فيها ايه هكلمك ، بلاش نخليها تحس اننا خايفين منها

ليمد عابد يده بمظروف مغلق و قال : اتفضلى .. خلى دول معاكى

ليلى : كام دول

عابد : تلاتين الف

ليلى باستنكار : تلاتين ايه ، دول المفروض اعمل بيهم ايه مش فاهمة ، انت عارف الليلة الواحدة بكام فى الاوتيل

عابد : يا ستى عارف ، و عشان كده كنت بقوللك تيجى المنتجع اوفر

ليلى بسخرية : و انا اوفرلك بتاع ايه ان شاء الله

عابد : خلاص يا ليلى .. شوفى بس هتعملى ايه مع سهام و نبقى نتكلم فى حكاية الفلوس دى بعدين

ليلى : مافيس بعدين يا عابد ، على ما اقعد مع سهام و اشوف الحكاية هترسى على ايه تكون كملتهم لى مية الف مؤقتا 😏

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية وتكالبت عليهما الذئاب) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق