رواية من ليالي الالف – الفصل الرابع
الرابعه
الرابعه 🌊القدر ٢🍃
جلس شهريار بمخدعه متعصباً
لينادى على احد خادميه
قائلاً ألم أأمرك فى أستدعاء شهرزاد الى مخدعى
ليرد الخادم لقد ذهب حارسين الى منزل والداها لأستدعائها يا مولاى
سيأتين بها بعد قليل
ليشير شهريار له بالأنصراف
ظل يدور بمخدعه ذهاباً وأياباً كأن الوقت يتضاعف لديه
بعد قليل
سمع صوت من خلفه من تقول
حمدالله على عودتك سالماً يا ملك شهريار
ليستدير ينظر أليها
ليقول لما تأخرتى فى الحضور لقد أرسلت لك من يصطحبك الى منذ وقت
لتبتسم شهرزاد وترد قائله لثانى مره تنتظرنى هل أعلم أن لدي أهميه لك لتنتظر مجئى إليك
ليرد شهريار بتغطرس لا تتغرى
أنتظرك فقط لأسمع باقى الحكايه وليس أكثر
نظرت أليه شهرزاد مبتسمه تقول بمرواغه
لم تقل لى ماذا فعلت بسفرتك هل أستفدت منها
ليرد شهريار وماذا أستفاد لقد كانت سفره لتفقد أحوال رعيتى
لتقول شهرزاد يقولون فى السفر سبع فوائد
ليرد شهريار لا داعى للحديث الكثير أسردى لى باقى الحكايه
لترد شهرزاد
وهل حكايتى تعجبك لهذا الحد أم تشغل بالك
ليرد شهريار تشغل بالى فقط أريد معرفة نهاية الحكايه من سينتصر ولن أطيل فى أسئلتى سأستغل الوقت لتسردى الحكايه
لتقول شهرزاد مبتسمه
بلغنى أيها الملك شهريار الصبور
أنه فى سالف الأزمان والعصور
💧
ذهبت زاهيدا الى تلك الغابه
لتجد من يستقبلها قائلاً
مرحباً بكى أبنتى بأرض أجدادكِ
لتنحنى له أحتراماً
مرحباً بك يا ملك زاهير
ليرد الملك زاهير أعلم لما أتيتى الى اليوم
أنتى أتيت لأنكى خائفه أنتى قابلتى ذالك المتمرد الحقير ظليم ملك مملكة ظلمة الوادى
أنتى واجهتيه بجساره لكن بداخلك خوف شديد على أبنتاكى
لترد لا أريد لأحدى أبنتاى أن تمر بما حدث لى بالماضى
ولا أريد أن أفقد أحداهن
ليرد الملك زاهير ما حدث بالماضى كان قدراً محتوم وكان الأختيار صعب بين بقائك كجنيه من جان المستقبل أو تصبحين بشريه لتكملى قصة حب تحدت المألوف.
نظرت زاهيدا أليه لتعود الى الماضى وتتذكر ما حدث به
عوده للماضىــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت زاهيدا أميرة غابة الجميز التى يسكنها جان المستقبل المدلله ذات جمال فائق لديها سحر خاص بها وكأن من يراها يسقط فى هواها دون أرداة منه
كانت ذات شأن عالى بمملكتها
فهى ترى المستقبل بوضوح وما تتنبأ به يحدث ولكن كان هناك جزء مخفى عنها وهو ذالك الأنسان الذى سيدخل الى الغابه ليخلق صراع بينها وبين والداها
ذات يوم كانت تتجول بمملكتها برفقة أحدى وصيفاتها
لترى ذالك الحطاب ومعه فأس صغير
لتراه يقطع أحد أفرع الشجر الجميز
لتقترب منه وتحدثه بتعنيف
أنت يا هذا لماذا تقطع أفرع شجر الجميز
ليتنبه أليها وبمجرد أن نظر أليها وقع أسيراً لزرقة عيناها التى تسبه السماء الصافيه
وقف لا يتحدث ينظر أليها فقط مبهوراً ليسأل عقله من تلك الجميله
لتعيد زاهيدا سؤالها وهى تنظر ألى عيناه لتقرأ منها ما يدور بعقله وترى المستقبل ولكنها أستغربت
هو كالشفره لديها لا تستطيع قراءة ما برأسه
ليرد عليها قائلاً أنا العقاد من بلده مجاوره للغابه أعمل حطاباً أنا لا أقطع أفرع الشجر الخضراء أقطع فقط الأفرع الجافه ليخضر بعدها أفرع أخرى وتزهر الشجره
يعنى أقوم بتقليمها فقط
لتقول له ألا تعلم أنك بأرض مسكونه من الجان ألا تخشى بطشهم
ليرد العقاد بلا أعلم انى بأرض غابه الخميز والذى يعلم الجميع أنها موطن لجان المستقبل ولكن بينى وبين الملك زاهير أتفاق أن أتى كل عام بمثل هذا اليوم أقوم بتقليم أفرع شجر الجميز الجافه وأحملها وأغادر كما كان يفعل أسلافى السابقين
ولكن من أنتى أنا أتى كل عامٍ لا أرى أحداً بالغابه بهذا الوقت
لتصمت وتشرد ولا ترد عليه ولكن شعور جديد تشعر به لأول مره بعمرها لا تعرف ماذا يكون لما لا تستطيع التنبؤ بقدوم هذا الأنسى ولا تستطيع قراءة فيما يفكر الأن ما السر وراء هذا
أخرجها من شرودها صوت وصيفتها التى قالت
مولاتى الأميره زاهيدا أميرة مملكة جان المستقبل
كيف لك لا تعرفها
لينظر العقاد أليها وينحنى معظماً لها
ليقول العقاد أنا لم أعرفها
كل ما أعرفه هنا هو الملك زاهير وأيضاً الأمير الصغير
زاغيد لأنى ألتقيت بهم سابقاً لأكمل أتفاق والدى معهم وهو جمع الحطب اليابس من الغابه وهناك بعض الجان يقومون بمساعدتى بحمل أفرع الشجر ووضعها بعربتى التى يجرها حصانى
لتنظر له وتومىء برأسها وتغادر
تتركه هائماً بها يتمنى رؤياها مرةً أخرى ولكن هناك أتفاق بينه وبين الملك زاهير أن يدخل الغابه مره واحده فقط بالعام لو أخترق الأتفاق سيهلك
كيف عليه أنتظار عام أخر وأيضاً ربما لا يصادفه الحظ ويراها العام المقبل
……
بمخدعها نامت الأميره تفكر وتبتسم وهى تتذكر ذالك الشاب البسيط الذى حدثها بلباقه لم يظهر خوفه منها حين علم أنها من الجان ظل طوال العام يرافقها بأحلامها
وهى أيضاً كانت تشغل باله وفكره يغمض عينه ليرى عيناها تبتسم
……
بعد مرور عام
دخل العقاد الى الغابه متمنياً أن يراها ولكن لم يراها الى أن
أقترب الوقت على مغادرته لتلك الغابه كما يفعل كل عام
كانت زاهيدا تراقبه من بعيد الى أن رأت أنه ينهى عمله بالغابه أستعدادا لمغادرتها
لتقرر التقرب منه
لتسير بالقرب من مكان تواجده بالغابه
رفع رأسه وهو يحمل بعض أفرع الشجر ليراها
ليضع الحطب سريعاً على عربته ويذهب أليها سريعاً
وينادى عليها
مولاتى الأميره زاهيدا وينحنى احتراما لها ليرفع رأسه بعدها ويظهر تلك الزنبقه البيضاء ويعطيها لها
لتأخذها منه شاكره
ليقفا لدقائق معاً ينظران الى أعين بعضهم
لترى زاهيدا بعيناه طفلاتان يلهوان معاً وهو وهى يسيران سعيدان خلفهما على أحد الشواطئ
لتستعجب تلك الرؤيه
ليقول العقاد مولاتى الأميره سعدت برؤيتك اليوم ظللت أتمنى تلك الرؤيه طوال العام الماضى
شعرت الأميره بسوء سيحدث لذالك الحطاب لتقول له
أحذر وأنت مغادر سأتركك لتعود الى بلدتك قبل حلول الظلام
….
أثناء عودة العقاد بعربته التى تحمل أفرع الشجر وحصانه واجه عاصفه ترابيه كبيره
هاج حصانه ليقفد السيطره عليه ويقع من على تلك العربه وتظل تدور حوله تلك العاصفه
كاد أن يخنقه التراب الى أنه فجاةً توقفت العاصفه وأختفى التراب ولكن ظل لوقت يسعل ليرى نوراً من بعيد ليمعن النظر أليه ليجده الملك زاهير
لكنه غاب عن الوعى بعدها
ليفيق باليوم التالى ليجد نفسه بمنزله ليقف يبحث عن حصانه ليجده مربطه وجواره عربه الحطب
تبسم وشعر بالأمتنان من الملك زاهير فهو رأه من بعيد أثناء تلك العاصفه
لتمر أيام
فى يوم أثناء جلوسه بالسوق ليبع الحطب
رأى نوراً من بعيد
ليترك الحطب ويذهب خلف هذا النور
الى أن وقف على أعتاب تلك الغابه غابة الجميز
لينادى قائلاً الأميرة زاهيدا وينحنى أحتراماً لها
لتستدير له
لتنظر أليه مبتسمه
ليرفع رأسه
لينظر أليها مبتسماً يقول سعدت كثيراً برؤيتك اليوم
لترفع ذالك الوشاح الذى يغطى رأسها وجزءاً من وجهها
لتقول له كيف عرفت أننى الأميرة زاهيدا
ليرد العقاد لأ أعلم كان لدى شعور أنى سأقابلك اليوم
لتقول له هل أصبحت مثلنا تقرأ المستقبل
ليضحك العقاد قائلاً بلى هذا شعور ليس أكتر
أو أمنيه وتحققت
….
كانت الأميرة زاهيدا تخرج خارج الغابه كثيراً لتقابل ذالك العقاد ليتمكن العشق من قلبيهما.
..
كان الملك زاهير مشغولا مع ذالك المتمردين داخل مملكته ويسعون لأنقلاب بداخل المملكه
ليستطيع السيطره عليهم وأيقافهم عن أفعالهم السيئه
ولكنه فوجىء بوقوع الأميرة بعشق ذالك الفانى
حين واجهها لم تنكر وواجهته
ليقول لها تعلمين أنه فانى قصير العمر وأنتى جنيه لديكى عمراً مديد هل ستسطتعين تحمل فراقه
شعرت لأول مره بعمرها أنها أمام أختيار صعب
هل حقاً ستتحمل هذا الفراق يوماً
ليقول الملك زاهير فكرى أبنتى لا تخضعى لحب قد يحطم قلبك أبنتى أنت لديك مستقبل كبير بمملكة المستقبل لما لا تنهين الطريق الاخر لقد تقدم اليكى أحد الأمراء لخطبتك
أغمضت الأميرة زاهيدا عيناها لتستوعب أمرها لترى تلك الطفلاتان مره أخرى ولكن لم يكن العقاد معهم
لتفتح عيناها وتقول
أجل يا والدى سأتحمل هذا الفراق لأنه سيكون لدى ما أكمل من أجله
ولا يهمنى ان يتقدم لى احد الأمراء
أنا أختار عشق هذا الفانى
نظر لها الملك يقول بتعسف وأنا أرفض هذا العشق
لو أكملتى وأختارتى هذا العقاد ستختفى تلك الملكه لديك وهى رؤية المستقبل
لترد زاهيدا أنت لديك تلك الملكه ومع ذالك لم تستطيع منع القدر بوقوعى بعشق العقاد
ليرد الملك زاهير عليها ماذا تقصدين
لترد زاهيدا أقصد أن الحذر لا يمنع القدر
وهذا قدرى وسأعيشه مثلما يكون ربما هناك شىء يحدث يغير المستقبل
العقاد سيأتى أليك فى ذالك اليوم المسموح له بدخول الغابه والتجول بها وسأعود معه الى أرضه وأصبح زوجته
حاول الملك زاهير كثيراً معها أن تخضع لقراره وتنسي عشق العقاد ولكن لم يقدر على ذالك لدرجة أنه جردها من تلك الملكه التى كانت لديها وهى قراءة المستقبل ومع ذالك ظلت على قرارها
الى أن تزوجت العقاد
وحين علم الملك زاهير انها انجبت طفلتها الاولى
أرسل لها مع العقاد تلك القلاده لتضعها حول عنق طفلتها
كانت السعاده معه حليفتها أنجبت طفله أخرى منه
ولكن كان هناك قلباً خبيثاً يكره تلك السعاده هو يعشق الأميره زاهيدا
لينهى حياة العقاد أثناء عودته من غابة الجميز
لتشك زاهيدا أن من قتله هو والداها
ذهبت الي والداها لتواجه وتلومه وتذمه
لكنه نفى ذالك ومع ذالك لم تصدقه وقطعت معرفتها به
وظلت مع طفلتيها بالبلده وأخفت عنهن من تكون
عوده ــــــــــــــــــــــ
عادت من الذكرى ليقول لها الملك زاهير
أنتى عادت أليكى ملكة رؤيه المستقبل لكن بضعف ليست واضحه
كما أن ضى النهار لديها تلك الملكه هى تعتقد أن القلاده مسحوره وهى ما تجعلها تسمع فيما يفكر الأخرين ولكن هى مخطئه فالملكه لديها هى لا بتلك القلاده وسيظهر هذا بوقته
وطيف لديها ترياق سُم الملك اللداغ
💧
جذب الأمير أزاد ذالك الوشاح الذى سقط من ضى النهار أثناء هروبها من ذالك المتربص
ليضعه حول عنقه ويمسك أحدى طرفيه يشتم عبقها منه ليهيم بها عشقاً
💧
بداخل غابه خضراء
جرت ضى من ذالك المتربص لها
لتنظر خلفها لا تراه
وقفت ضى النهار تشعر بالعطش لتننظر الى تلك المياة الصافيه لتمد يدها الى الماء لتستقى منه
لتجد يد تجذبها الى الماء لتقع بها
للحظات أغمضت عيناها و شعرت بالغرق ولكن سرعان ما فتحت عيناها
لتجد نفسها أسفل الماء يحدها من كل أتجاه
تعجبت لما لا تشعر بالرهاب من الماء
لترى ذالك الفارس المقنع الذى أنقذها من ذالك المتربص سابقاً
أقتربت منه تقول أنت من جذبنى الى الماء
ليومىء ذالك الفارس برأسه بمعنى نعم
لتقول له كيف لا أشعر بالغرق من الماء
من تكون أنت
صمتاً ينظر لها
لتقول لها هل أستطيع ان أرى وجههك
ليرفض برأسه
لتقول له هل أنت مشوه الوجه
لينفى برأسه
لتقترب قائله أذن سأكتشف من أنت
لترفع يده حول وجهه لتزيل القناع من على وجهه
لتنظر متعجبه.
💧
توقفت شهرذاد عن السرد
ليقيم الملك شهريار رأسه من على الوساده
ينظر لها لما توقفتى عن السرد
لتنظر له متبسمه أشعر أنك مرهق ولن تستطيع التركيز معى فى الحكايه
ليقول شهريار لا لست مرهقاً اكملى الحكايه
لتقول شهرزاد ولكن يبدوا عليك الأرهاق من عودتك من السفر بوضوح وتحتاج الى النوم لأراحة جسدك من مشقة السفر لما لا تستريح الأن وأكمل فيما بعد
ليرد متجبراً
لا أريد أن أستريح الأن اكملى السرد ولا داعى لأستغلال أشياء أخرى
لتقول شهرزاد حسناً على راحتك
وقبل أن تكمل السرد
صاح الصياح
لتضحك شهرزاد قائله يبدوا أن الصياح يشاركنى الرأى أنت تحتاج الى الراحه الأن
لينظر شهريار غاضباً
يقول حسناً لديك ليله أخرى ولكن أعلمى أنها الليله الأخيره
لتضحك شهرزاد قائله ربما لما لا والآن عليا الرحيل
ليقول شهريار ستبقين هنا بمخدعى
لترد شهرزاد سبق ان قولت أننى أمرأة ليست للمخدع
ليرد شهريار وهو يشعر بالأرهاق و يتثأب
حسناً ستبقين مع تلك الجاريه التى كنتى تجلسين معها منذ أيام لن تغادري القصر
لتهاوده بمكر شهرزاد قائله لك ما تريد يا ملك شهريار.
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية من ليالي الالف) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.