رواية مليكة الايهم – الفصل الثامن
_ مليكه!
كنت واقف مستني مليكة تدخل المحاضرة،
إلا أن في صوت صدر في الممر فجأة… صوت أنا أعرفه كويس.
حركت نظري إتجاه الصوت،
وسمعت مليكة بتقول وهي لسه واقفه مكانها من الصدمه:
_ مُراد!
حركت مليكة رأسها إتجاه مصدر الصوت ببطيء،
بصيت لِ مراد ال واقف في أول الممر،
ورسم إبتسامه واسعه أول ما مليكة بصتله..
قرب مُراد بهدوء،
وجات مليكة تتحرك ناحيته، مسكت إيدها، وبصتلها بتحذير.
بصيتلي بعدم فهم، قربت منها، وقلت:
_ متتحركيش من مكانك.
_ لية؟
_ عشان في شباب في الممر، وأنا عارف إنك كنتِ هتجري.
رفعت نظرها لفوق وهي بتحرك عينها في كل مكان بتوتر، بتهرب بنظاراتها مني، عشان كشفتها.
إبتسمت علي حركتها، وكنت لسه هتكلم، إلا إن مراد سبقني وقال:
_ مليكة قلبي.
بصتله مليكة بفرحه، وفتحت إيدها وهي بتقول بحماس وحُب كبير:
_ حبيب قلبي.
أنا معجبنيش الكلام، ولا الحوار ده.
وفي الوقت اللِ مليكة قربت من مُراد عشان تحضنه، مسكتها من خصرها وشدتها جانبي بهدوء.
بصيت لِ مليكة بإبتسامه باردة، رفعت عينها ليا بصدمه من سرعه الموقف،
حركت نظري ل مراد اللِ إبتسم ببلاهه علي اللِ حصل، وقال:
_ مليكة أختي يا أيهم يا حبيبي.
_ عارف.
_ مفيش داعي للغيرة إذاً.
رفعت كتفي بلامبالاه، وقلت بنبرة باردة حاولت ألمسها في كلماتي:
_ بس في داعي إننا في مكان عام ومليان ناس.
_ إيه يعني؟؟ دي أُختي.
_ بس مِراتي.
ضحك مُراد بعدم تصديق، وقال:
_ طب ممكن يا جوز أختي أسلم علي أختي عشان وحشاني.
ضميت مليكة ليا بتملك، وقلت:
_ لا مش ممكن.
وبصيت ل مليكه، وقلت:
_ سَلِموا علي بعض من بعيد.
رفعت مليكه حاجبها بسخريه لاذغه، وقالت:
_ إزاي ده يا فوزي؟
_ زي الناس يا عيون فوزي.
حركت مليكه نظرها من عليا بتوتر، وكسوف، وبصت لِ مُراد.
ضحكت عليها بِخفه، وقلت:
_ بتتثبتي في ثانيه.
_ دي حقيقة بحته عن ملكية قلبي.
قالها مُراد بحب وهو بيبص لِ مليكة بإبتسامه.
_إسمها مليكة لو سمحت
_وبالنسبالي مليكة قلبي.
بصتله بطرف عيني بضيق، ونزلت عيني علي مليكه اللِ كانت مُبتسمه بحب وهي بتبص علي سي أخوها.
_ مليكة!
بصيتلي بهدوء، وقالت:
_ نعم.
_ محاضرتك فاضل عليها خمس دقايق وتبدأ، ف يلا إدخلي.
_ بس أنا هقعد مع مُراد.
_ بعد المحاضرة إبقي إقعدي مع مُراد.
_ بس…
_ ما بسش.
قلتها بحزم،
إتقدم مُراد وقال بلطف:
_ خلاص يا موكا إدخلي محاضرتك وأنا هفضل مع أيهم مستنيكِ.
_ أنا مش فاضي.
_ إفضالي يا حبيب اخوك.
ضحكت علي ملامحه المضحكه، وقلت:
_ محتاجين قاعده مضبوطه لينا أصلا.
_ ومالوا يا أبو نسب، نقعد ونشوف مين علية فلوس لتاني، وإبقي قابلني لو دفعت.
ضحكنا إحنا التلاته علي كلام مُراد،
دخلت مليكة المحاضرة بعد فترة كبيرة من الإقناع،
وأخدت مُراد ودخلنا المكتب بتاعي.
_ مليكة بتعمل إيه عندك يا أيهم؟
قالها مُراد بهدوء، وهو بيبصلي بغموض.
ضحكت بخفه، وسندت ضهري علي الكرسي براحه، وقلت:
_ مكانها.
رفعت عيني مقابل عينه، وقلت:
_ أكيد مكنتش عايزني أسيبها لِ باباك، اللِ هو ميستهلش كلمه أب من الأساس.
إتنهد مُراد تنهيدة طويلة،
أظهرت بعض الألم اللِ جواه،
وأد إيه الموضوع مسبب معاناه له.
_ حقيقي أنا مش عارف ليه كل الكُره ده؟ وخاصة لِ مليكة.
بَدت نبرته حزينه،
وكلِماته حسيته بيجاهد عشان يخرجها،
وشبح إبتسامه بدأ يتسلل علي ملامحه،
إبتسامه مليانه حُزن، وخيبة أمل، وألم.
_ هو في سبب طبيعي يخلي أب يعمل في عياله كده.
رفع كتفه بدون علم، وقال:
_ حتي لو كان في.. معدتش فارقه، کل حاجه باظت.
قُمت من علي الكرسي اللِ كنت قاعد عليه،
وإتحركت ناحيه الكرسي اللِ قاعد عليه مُراد،
وحطيت إيدي علي كتفه، وضغطت عليه وانا بقول:
_ مفيش حاجه باظت يا مُراد، كل أمورك مترتبه حتيٰ لو مكنتش علي هواك، سَلم أمورك بس لِ الرحمن، وإستعن بالله.
_ واللهِ يا أبو نسب كُله علي الله.
إتحركت علي الكرسي اللِ قصاده، وقعدت عليه، وقلت لِ مراد:
_ إنت نزلت إمتيٰ يا مُراد؟
_ إمبارح بليل.
ضيقت عيني بإستغراب، وقلت:
_ وليه متصلتش بيا؟
_ كنت عايز أعملكم مفاجأة.
رفعت حاجبي بسخرية، وقلت:
_ لا يجدع.
وكملت وقلت وأنا بمسك للقلم اللِ كان علي المكتب:
_ إتفجئِنا فعلا.
_ متنكرش إنكم أخدتوا الصدمه.
_ الصراحه؟
_ يا ريت.
_ ولا الهوا.
_ أكيد دي ال Love Language.
ضحكت، وقلت:
_ أصلك مش من بقيت عيلتِ يعني يا مُراد.
_ تصدق إنك بني آدم وقح.
_ الجانب ده مش بيطلع غير للحبايب يا مُراد خد بالك.
لوي شفايفه بطريقه مضحكه، وقال بسخرية:
_ واضح اوي يا أيهم بيه.
وقلب عينه بحسرة، وقال بصوت خفيف وصلي:
_ ناقص يطرودني من المكتب، ويقولي معلش أصلك من ريحه الحبايب يا مُراد يا أخو مراتي.
ضحكت بصوت عالي علي جملته..
كنت قاعده في المحاضرة، وعقلي مع أيهم ومُراد،
كنت فرحانه أوي برجوع مُراد،
أخيراً حبيب عيوني، وصديقي وأخويا وأبويا، رجع لِ مكانه الأصلي..
أنا ومُراد مش مجرد إخوات والسلام، بالعكس إحنا علاقتنا أكبر من كده بكتير..
مُراد بالنسبالي الأخ، والأب، والصديق، والحبيب، والصاحب، والسند، والضهر، وكل حاجه حلوة في حياتي،
يمكن مرت علينا فترات صعبه أوي بعض وفاة ماما، وخصوصا مع بابا إلا إن مراد كان واقف جانبي، ووقف قصاد بابا عشاني، ويمكن كمان العلاقه مابينهم بقت أسوا لما مراد أعلن تمرده علي باباها وإختار ينصفني ويوقف جانبي،
يمكن كان المفروض الأب هو اللِ يعمل كده، بس يمكن النصيب في حكايتي غير،
عُمري ما كنت أتخيل إن اللِ كنت بشوفه في الشاشات والمسلسلات يحصل في الحقيقه، بل يحصل في حياتي.
أنا دايما كنت بقول إن اللِ خلف الشاشات ده تمثيل، ومستحيل يكون في آباء بتكرها أولادها أو بتجبر بناتها علي الجواز عشان الفلوس أو أنه في آباء تفضل الأخوات عن بعضها،
بس طلع إن دي تجارب بتحصل في أرض الواقع، ويمكن إستوعبت كده لما حصل معايا..
عامةً التفكير في الماضي مش هيوصلني لِ حاجه غير وجع القلب، والألم وهيرجعني للقوقعه السودة اللِ في حياتي..
فأنا قررت أرمي الماضي بُكل اللِ فيه ورا ضهري، وأبدا حكايه جديدة، من أول وجديد.
وأنا حاليا سايباها تيجي زي ما ربنا رتبها، وكلي أمل إنها خير.
قفت من شرودي علي صوت خروج الطلاب من المدرج،
إبتسمت بحماس، ولميت حجاتي، وطلعت من المُدرج جري.
إتحركت ناحيه مكتب أيهم،
والطبيعي أنا عارفه مكان مكتبه لإني بقالي خمس سنين في الجامعه،
ثم إنه إستدعيت لِ مكتبه قبل كده أكتر من مرة بسبب التأخير عن المحاضرات،
وغيرها من المشاغبات، مع إني والله ست طيبه، بس هما اللِ بيخرجوني عن شعوري.
_ مليكة!
كنت ماشية في الممر اللِ بيودي لِ مكتب أيهم،
بس وقفت لما سمعت صوت بينادي عليا.
لفيت ضهري بإستغراب، لقيت شاب واقف علي بعد مش كبير مني،
ضيقت عيني بإستغراب، وقلت:
_ حضرتك اللِ بتنادي عليا؟
قرب مني بخطوات هاديه، وقال:
_ شايفه حد غيري هنا؟
بتلقائية وزعت نظري علي المكان من حواليا،
بس كان فاضي من الطلاب، لإن ده الممر الخاص بالدكاتره.
_ أيوة يعني عايز إيه؟
_ عايز إيه؟؟
قالها بصدمه من طريقتي.
_ في حاجه إسمها عايز إيه؟
ضيقت عيني بسخريه، وقلت:
_ آه في حاجه إسمها عايز إيه.
_ في قانون مين دي؟
_ في قانون الإستظراف يا خِفه.
قلتها بضيق،
ولفيت ضهري عشان أمشي، مسكني من دراعي وهو بيقول:
_ إستني بس.
نفضت إيدي بشراسه، وقلت:
_ جرا إيه يالا؟! إحنا هنخيب.
بصيلي بإستغراب،
وکأنه مكنش متوقع مني ردة الفعل دي،
بصيتله بقرف،
وعدلت شنطتي علي كتفي، وقلت:
_ مش عايزة أشوف وشك تاني ياريت.
ولفيت عشان أتحرك،
فتحت عيني بصدمه وأنا بلمح حاجه خليتني أتمني الأرض تنشق وتبلعني وأنا واقفه.
_ يا حظك الأسود يا مليكة!!
الفصل التالي اضغط هنا
يتبع.. (رواية مليكة الايهم) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.