رواية مليكة الايهم الفصل التاسع 9 – بقلم اسماء علي

رواية مليكة الايهم – الفصل التاسع

 هعمل مُكالمة وأجيلك.
_ هتكلم المزة.
قالها مُراد بِخبث، وهو بيغمزلي بعينه.
بصيتله بطرف عيني بسخرية، وقلت:
_ وإنتِ مالك؟
_ إيه يا بني قصف الجبهة ده! إعتبرني أخو مراتي يا عم وإحترامني.
ضحكت بخفه علي ملامحه، وفتحت باب المكتب بهدوء، وأنا بقول:
_ حاضر، أوعدك أفكر في الموضوع.
_ لسه هتفكر! عليه العوض ومنه العوض يا أبو نسب.
ضحكت علي كلامه، وقفلت الباب بهدوء،
أنا أصلا كنت طالع أتصل علي مليكة،
وبقالي نص ساعه عايز أخلع عشان أكلمها بس مُراد ماسك فيا ماسكه، ولا ماسكه الأم لإبنها… فظيع.
وأنا ماشي في الممر، لمحت بنت وشاب واقفين في نص الممر،
كنت هتجاهل الحوار وأمشي، إلا إن في حاجة شديتني للبنت اللِ واقفة مع الشاب.
إتقدمت ببطيء منهم،
وأنا بحاول أقنع نفسي إني غلط.
طلعت تلفون، ورنيت علي مليكه، وأنا مازالت ماشي،
بس تلفونها بيرن بس محدش بيرد، وكمان موبايل البنت اللِ قدامي ما بيرنش.
بس لا.. أنا واثق إن دي مليكة..
كانت البنوته هتلف إلا الولد مسك دراعها،
ضيقت عيني بإستغراب وحسيت بغضب جوايا،
بس عاجبني رد فعل البنت، وإنها نفضت إيده بسرعه..
قربت أكتر،
في الوقت إلا مليكه لفت وشها ليا،
ضحكت بغضب وغمضت عيني بغضب أعمي، وأنا بضغط علي إيدي بعصبية.
فتحت عيني بهدوء، وهزيت رأسي ڪمحاولة لإني أهدي نفسي،
لقيتها بتبصلي وهي بتبلع ريقها.
قربت منها بهدوء بارد، رجعت مليكة خطوتين لورا،
وبصيت وراها، ملقتش حد..
أنا شُفت الولد أول لما شافني إتحرك بسرعه من الممر،
وقفت قصاد مليكة، وأنا بشملها من فوق لتحت ببرود غاضب.
بلعت مليكة ريقها بتوتر، وهي بتبصلي بخوف،
إبتسمت إبتسامه مخيفه، ونزلت لمستواها، وقلت:
_ أهلا بمليكة هانم!
رفعت نظرها ليا بخوف، وقالت:
_ والله هو اللِ وقفني.
بصيت في عينها ببرود، وقلت:
_ هو مين؟
نزلت نظرها علي إيدها وهي بتفركها بتوتر،
رفعت رأسها ليا بغضب بحاول أتحكم فيه، وقلت:
_ لما أكلمك تُردي عليا.. مفهوم؟
وزعت نظراتها علي الممر كله، ومرفعتهاش في عيني،
إتنهدت بضيق كبير من حركتها، ومسكت وشها بهدوء، وقلت:
_ عيني ملهاش حظ في النظرات دي ولا إيه يا كتكوته!
ضمت شفايفها علي بعض بطريقه طفوليه، وبصيتلي بتوتر وكسوف، وقالت:
_ هو.. هو إنت زعلان مني؟
حاوطت كتفها بإيدي، وضغطت علية بغيظ، وقلت:
_ وهزعل منك ليه يا كتكوتة؟ عملتي حاجه لسمح الله تزعلني.
رفعت إيدها علي كتفها، وبصيتلي بضيق ملامح، وقالت:
_ براحه يا أيهم، وجعتني.
إتنهدت بضيق من نظراتها اللِ بتخليني ألعن نفسي مية مرة إني زعلتها،
مشيت جنبها من غير ولا رد، مشت مليكه جانبي وهي موطية رأسها بحزن،
إتنهدت بضيق وأنا ببص في الساعه، ووزعت نظري علي الممر بترقب، وبصيت بطرف عيني لِ مليكة اللِ بتفرك في إيديها بتوتر ونظرها علي إيدها..
وقفت قدام المكتب، وقلت بجمود:
_ مُراد جوا.
رفعت نظرها ليا، وقالت:
_ والله يا أيهم كنت ماشيه هو اللِ مسكني من دراعي.
غمضت عيني بغضب، وقلت:
_ وإنتِ إيه اللِ وقفك من الأول؟.
سكتت ونزلت نظرها في الأرض،
ضحكت بغضب وضربت باب المكتب بغضب وقلت:
_ دلوقتي سكتي.
جسمها إتنفض، وهي بتبصلي بخضه،
حركت نظرها علي إيدي، وقربت مني عشان تمسكها،
حطيت إيدي ورا ضهري ببرود، وقلت:
_ إدخلي.
_ ممكن أشوف إيدك؟
_ لا مش ممكن، إتفضلي!
_ مش داخله قبل ما توريني إيدك.
زقتها بِلطف، وقلت:
_ براحتك.
_ أيهم!
غمضت عيني بضيق، بسبب نبرة الحزن اللِ قالت بيها إسمي،
مشاعري بتخبط في بعضها..
أنا كَـ أيهم ما بقدرش علي زعل مليكة،
ولا حتي أقدر أشوف نظرة الحزن في عنيها،
دموعها غالية عليا،
ونبرتها بدفي قلبي،
ونظراتها بالنسبالي موطن..
مليكه مش مجرد زوجه ليا، لسه مقفول علينا باب واحد إمبارح،
مليكة حُب مدفوم في قلبي بقاله 5 سنين،
كنت كل يوم بستنها تدخل الكلية، ولما بتخرج كنت براقبها، ولما تبقي في الكافتيريا بنزل أقعد علي ترابيزة قريبة منها، عامةً مليكة كانت لوحدها علطول ومكنتش بتصاحب وكانت من الأوائل، بس مكنتش بتسيب حقها.
مليكة بلسانين ونص، دي مُسجله خطر في الكلية، ما سبتش حد إلا وإتخانقت معاه.
حتي إني إستدعتها أكتر من مرة لِ مكتبي بسبب مشاغبتها دي، بس كان بيضحكني ثقتها الكبيرة في نفسها، ولا ردودها الغير متوقعه.
في يوم كانت مبهدله بنت لسبب لا يُخطر علي العقل.
_ إيه اللِ إنتِ عملتيه في زميلتك ده يا مليكة.
قلبت عينها ببرود، وقالت:
_ زميلتي مين؟ معلش يا دكتور الزمُلة كتير.
ضحكت بخفه، وقلت:
_ اللِ حضرتك ضرباها من شويه.
_ آه، تقصد ليان.
رفعت حاجبي بصدمه، وقلت:
_ آه أقصد ليان.
_ مالها؟
_ مالهاش.
_ أومال حضرتك طالبني ليه؟
رفعت نظري ليها، وقلت:
_ عشان مصايبك اللِ مبتخلصش.
فتحت عينها بصدمه وقالت:
_ مصايبي، أنا يا دكتور.
هزيت رأسي بنفس الطريقه، وقلت:
_ أومال مين يا دكتور؟
_ هما اللِ حرابيق والله.
_ طب ضربتي زميلتك ليان ليه؟
_ مش زميلتي وأصلا هي مش بتحبني ولا هي بتنزلني من زور.
_ إيه سبب المشكله برضو؟
_ شالت شنطتي وأقعدت مكاني.
_ لا والله.
قلتها بسخريه، وأنا بحاول أمنع نفسي من إني أتصاب بجلطه.
_ أه والله يا دكتور.
_ طب غوري من وشي.
مسكت شنطتها، وقالت:
_ مش أسلوب ده يا دكتور.
كنت لسه هقوملها من علي الكرسي،
فتحت وطلعت تجري.
ضحكت عليها بيأس، وقلت:
_ هتعملي فيا إيه أكتر من كده، ماكفايا قلبي اللِ سرقتيه مني.
فقت من تفكيري علي صوت مليكة، وهي بتقول:
_ ما تُرد يا أيهم!
كانت مرسومه بسمه علي ملامحي، من الذكريٰ اللِ إفتكرتها،
لفيت لِ مليكة، وقلت:
_ نعم يا مليكه؟
مدت إيدها ليا، وقالت بهدوء:
_ وريني إيدك؟
_ إتفضلي إيدي أهي.
مسكت إيدي، وهي بتتفحصها بقلق، وضغطت علي مكان الخبطه، ورفعت نظرها عليٰ وهي بتقول بقلق:
_ بتوجعك؟
هزيت رأسي بسرحان، وقلت:
_ تؤ.
_ وهنا؟
_ تؤ.
أنا مكنتش حاسس بحاجه أصلا، نظري كان علي ملامحها، وعلي نظرة القلق في عيونها،
وعلي لمسه إيدها لإيديٰ..
_ طب الحمدلله.
_ امم.
مالك يا أيهم؟
فقت وقلت:
_ مليش، تعالي ندخل لأخوكِ اللِ خلل جوه ده.
قالت بحماس:
_ يلا، ده واحشني أوي.
قربت منها بهدوء مخيف، وقلت:
_ وأقسم بالله لو قربتِ منه أو خلتيه يقرب منك لأوريكِ وشي التاني.
وسبتها وفتحت الباب.
سمعتها بتقول:
_ هو الواد إتعبطت ولا إيه؟
ضحكت علي جملتها ودخلت،
اول لما فتحت الباب، لقيت مراد بيقول:
_ ده كله بتكلم المُزة، ليه الملكه نفرتيتي؟
ضحكت بسخريه وقلت وانا بدخل:
_ لا وإنت الصادق الملكه بذاتها نفسها لسه فيها الروح.
حط إيده تحت دقنة بتفكير، وقال:
_ وأنا برضو كنت بقول فيه حاجه غلط بس مش عارف فين.
_ مش عارف فين الغلط وإنت موجود، وده يصح يجدع!!
_ يا شيخ بطل تكسفني كل دقيقه وڪإنك مش طايقني كده.
ضحكت وقلت:
_ وليه ڪإني؟ ما أنا مش طايقك فعلا.
_ بجح!
ضحكت بصوت عالي، وقلت:
_ حبيب أخوك.
_ مزة مين يا أيهم؟
قالتها مليكه اللِ كانت واقفه ورايا،
لفيت ليها، قلت:
_ لا مفـ….
إلا إن اللِ منه لله مراد إتكلم، وقال:
_ بيكلم واحده عليكِ يا موكا.
_ موكا في عينك ياض، إسمها مليكه.
_ وبالنسبة ل بيكلم واحده عليكِ دي مخدتش بالك منها؟
بصيتلها بطرف عيني، وقلت:
_ هو حد بيأخد علي كلام مُراد برضو يا مليكه.
_ ماله مُراد يا حبيبي؟
قالها مُراد ومليكه في صوت واحد’
ضحكت بخفه، وقلت:
_ معتوه يا حبايبي.
_ ما تلمي جوزك يا مليكه؟
_ وماله جوزها يا أخ مُراد؟
_ وقح.
_ عارف.
هز رأسه بقلة حيلة،
بصيت لِ مليكة اللِ واقفه تبصلنا بإستغراب،
وڪأنه بتقول إيه يجدعان إنتوا ضراير..
قربت منها، وقلت:
_ مش يلا يا كتكوتة.
_ يلا علي فين؟
_ نروح.
_ آه، ماشي يلا.
إتقدمت أخدت محفظتي، وإتاكدت إن كل حاجه تمام،
لكن وقفت لما مراد، بيقول:
_ مليكه هتروح معايا.
_ عند أمك!
_ أيهم! عيب.
قالتها مليكة بصدمه، وهي بتبصلي بعدم تصديق.
ضحكت بخفه علي ملامحه، وقلت:
_ هي دي كل فكرتك عن العيب!
وحركت نظري علي مراد، وقلت بسخريه:
_ أختك كتكوته خالص يا مراد.
إبتسم بحب، وقال:
_ بنوتي طول عُمرها كتكوتة أصلا.
بصيتله بطرف عيني بضيق، وقلت:
_ ولا، لِم روحك وخليك بعيد عن مليكة.
_ لا، أختي وأنا حُر مع روحي.
قالها بنبرة مستفزة وهو بيبصلي ببرود.
وجه يقرب من مليكه،
إتقدمت منه ومسكته من قفاه، وقلت:
_ هو أنا مش قلت خليك بعيد عن مليكة.
_ يجدع أختي.
شديت مليكه اللِ مستغربه وقفتها جانبي، وحاوطتها من كتفها، وقلت ببرود:
_ مش حواري.
_ مليكه!
قالها مراد لِ مليكه بإستنجاد.
ضحكت مليكة بقلة حيلة، وقالت بصوت واطي:
_ إيه؟
_ هو أيهم هياخدك مني ولا إيه؟
رفعت مليكة نظرها ليا، بصيتلها بطرف عيني بإبتسامه، وقلت بهمس:
_ متحلميش، مش هسيبك.
بصت مليكه لِ مراد، ورفعت كتفها بيأس، وهي بتلوي شفايفها بضيق بطريقه طفولية.
ضحكت عليها، وحاوطت كتفها بتملك، وقلت:
_ طب يلا نروح.
وإتقدمت عشان أفتح الباب ومليكه جانبي،
لفت مليكة رأسها، وقالت:
_ يلا يا مُراد.
_ بعديكِ أهو يا موكا.
_ ولما ألطشك بالقلم دلوقتي.
سمعت صوت ضحكت مُراد، وبعدين قال:
_ قلبك طيب يا أبو نسب.
فتحت الباب وطلعنا من المكتب،
مراد كان ماشي جانب مليكة،
شدتها لِ جانبي التاني، ضحك مراد وجه وراها..
رجعتها مكانها الأول تاني، بصيلي مراد بضحكه وإتحرك جانبها تاني، ومليكة طول الوقت تنفخ بضيق..
أنا كنت غافل عن حته إنها ممكن تتعب بسبب الحركه الكتيرة والفرهده اللِ كنت بحركهالها،
نفضت مليكة إيدي بغضب، وبصيتلنا وقالت بعصيبة:
_ أوعكوا كده، وربنا ما أنا ماشيه جانبكم.. فرهدتوني يالي منكم لله.
ضحكت أنا ومراد علي ملامحها، وعلي وشها اللِ إحمر من كتر الغضب،
سابتنا مليكة ومشت قدامنا بضيق، وكانت بتمد بسرعه، وهي مش طايقه حد جانبها.
بصيت لِ مراد بترقب وأنا بشاور بنظري علي مليكه،
بصيلي، وقال بهدوء:
_ مش مليكة، دي عفاريتها.
ضحكت،
وخرجنا من الجامعه، وقفت مليكه جانب عربيتي بغضب وهي بتهز رجلها بعصبية،
قربنا منها، وقلت:
_ إهدي يا كتكوتة.
بصيتلي بسرعه، وقالت بغضب:
_ شايفني بشد في شعري.
_ لا يا حبيبي خايف علي أعصابك.
بصيتلي بطرف عينها، وفتحت باب العربية، وركبت وهبدتها في وشها.
بصينا أنا ومراد لبعضينا بإستغراب منها، وقلت بهدوء وأنا بتحرك عشان أركب:
_ يلا إركب يا مُراد.
_ لا أنا معايا عربيتي.
_ طب إلحقنا.
_ لا يا أبو نسب أنا هروح البيت عشان أرتاح من تعب السفر.
وقفت بإستغراب، وقلت:
_ بيت مين؟
_ بيتي! ما أنا إشتريت بيت جديد.
رجعت ليه، وخبطته في كتفه ڪَ مُباركه، وقلت:
_ كَسرنا البلاطه بقي.
ضحك بصوته كله، وقال:
_ عبال بلاطك يا أبو نسب.
_إتنيل عليك وعلي أبو نسب.
_ وه! هَتِدِعي الفقر إياك.
_ وليه يا خوي السيره الغبرة دَي.
_ غبرة؟! آه منك إنت يا ابو نسب.
رتبت علي كتفه، وقلت بمراوغه:
_ ربي عيالك، ربي عيالك.
ضحك، وقال:
_ طب ينوبك ثواب أخوك عايز يتجوز.
ضحكت بصوت عالي وقلت:
_ ومالوا نجوزوك، بس مين اللِ أمها داعيه عليها.
بصيلي بطرف عينه، وقال:
_ روح يا أيهم.. روح عشان ما طولش لساني.
ضحكت بخفه، وإتحركت ناحيه العربية، وأنا بقول:
_ طب سلامات يا أخو مراتي.
ركبت العربية، وركب مراد عربيته،
بصيت لِ مليكه اللِ كانت سانده رأسها علي الكرسي ومغمضه عينها،
قربت منها بهدوء، وقلت:
_ مليكة!
مردتش عليا، هزيتها بلطف، وقلت:
_ موكا.
أنا قلقت من هدوءها وعدم ردها عليا،
هزتها جامد، وقلت:
_ مليكة!
_ إيه!
قالتها بزهق وهي بتقوم.
إتنهدت براحه، وقلت:
_ يا شيخه حرام عليكِ خضتيني.
مسحت وشها بكسل، وفركت عينها بنوم، وقالت:
_ أنا عايزة أنام.
_ حركي الكرسي لورا، ونامي وكلها دقايق ونكون في البيت.
سندت رأسها علي زجاج العربية وغمضت عينها،
هزيت رأسي بيأس، وشغلت العربية، ومشيت.
كان ممكن جدا أنيمها علي رجلي، بسبب أنا عايز أخدها واحده واحده مع مليكه عشان متتجنبنيش، ولا تخاف مني.. هسيبها هيٰ تتعود عليا.
بعد رُبع ساعه، وصلنا البيت.
ومليكه كانت في سابع نومه، شالتها بهدوء، ودخلت البيت وطلعتها الأوضه عشان تنام بأريحيه أكتر.
نيمتها، ودخلت غيرت هدومي وأخدت شاور، وكنت هنام جانبها.
بس موبايلي رن،
ضيقت عيني بإستغراب لما شُفت إسم المتصل، فتحت المُكالمه وقلت:
_ جو، ده إيه الهنا اللِ حل علينا ده يولاد.
فتحت عيني بصدمه، وقلت:
_ بتهزر!!!!

الفصل التالي اضغط هنا

يتبع.. (رواية مليكة الايهم) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق