رواية ملاكي الحارس الفصل الأول 1 – بقلم روزان مصطفى

رواية ملاكي الحارس – الفصل الأول

“في مكانٍ ما من الليل، ثمّة إنسانٌ يغرق.”

♡ في مدينة البندقيه – إيطاليا ليلآ ♡

كانت الحياه تسير بطريقتها اليوميه الروتينيه المعتاده ، تنبعث تلك المقطوعه الخاصه بالعازف الشهير * بيتهوفين* من ذلك المحل الصغير في جانب الطريق ، وبقية البائعون بدو مرهقين من أجل سعيهم لكسب لقمة العيش في النهار وبدو أنهم سيغلقون الان ، ولكن مهلا .. جائت السيده * هيلين * مدبرة منزل السيد جمال الذي يقع في المنطقه النائيه من البلده ، عندما رأآها البائعون تسامروا مع بعضهم في الحديث ف قال أحدهم بلكنته الايطاليه : هذه السيده مريبه بشكل يفوق الوصف ، هي تعمل في منزل السيد جمال منذ عشرون عامآ وتعلم جيدا ما يدور بداخل المنزل ولكنها لا تتحدث مع نساء الحي ، صامته ك قطه بدون لسان

بائع أخر : إلتزم الصمت وحافظ على لقمة عيشك ألا تتذكر ماذا فعل السيد هشام الإبن الأكبر للسيد جمال عندما علم بأن أحدهم يثرثر على منزلهم ؟

صمت البائع ف اقتربت السيده * هيلين * منه وهي تقول : ما سعر الجزر اليوم ؟

البائع : يورو ونصف

مدت السيده هيلين يدها في جيب فستانها وأخرجت يورو واحد وقالت : أحضر لي كيلو جرام من الجزر لأعد الحساء

البائع : ولكنني أخبرتك أنه ب يورو ونصف ! انا لا أقبل

السيده * هيلين * : وبالتأكيد لا تقبل أن أخبر السيد هشام بأنك كنت تتحدث عن منزله للتو

إرتبك البائع ووزن لها الجزر ووضعه لها في سلتها وهو يقول : عشاء لذيذ سيدتي

سارت السيده * هيلين * إلى بائع اللحم وقالت : نصف كيلو فقط لا غير من اللحم البقري خالي من الدهون

وضع لها البائع اللحم في الظرف البني اللون ف التفتت لتعود الى المنزل ولكنها وجدت القطط تعوي حولها ف ضحكت وقالت : هههههه تاني الظاهر انكم عايزين تقطعوا أكل عيشي من البيت بسبب اللحمه اللي بديهالكم

وضعت لهم السيده * هيلين * قطعة لحم والتفتت لتذهب ولكن زاد عواء القطط ف قالت بضجر : وبعدين بقى ما انا حطيتلكم أهو في ايه تاني !

ولكن القطط أمسكت بطرف فستان السيده * هيلين * وهي تقودها الى الشارع المظلم ف قالت : بشويش طيب هقع في ايه

نظرت هيلين ف وجدت جسد صغير ونحيف ينام على الارض في تعب ف قالت : يا حبيبتي يا بنتي دي طفله صغيره ايه اللي جابها هنا !

أيقطتها السيده * هيلين * ف قامت الفتاه الصغير وتقيأت ثم أخذت أنفاسها ف تنهدت السيده * هيلين * وهي تقول : أدي أخرة اللعب في البرد لنص الليل يلا قومي روحي كويس إنك بخير

قامت السيده * هيلين * من الارض وحملت سلتها ولكن الفتاه أمسكت بفستانها وهي تنظر اليها ف قالت * هيلين * : ايه يابنتي انتي ملكيش بيت ؟

أشارت الفتاه برأسها أن ” لا ” ف قالت هيلين : لا ما انا قلبي ميطاوعنيش أسيبك هنا لوحدك .. تؤ حيرتيني

حاولت الفتاه الوقوف على قدميها ولكنها وقعت في الارض مغشي عليها ف ارتعدت هيلين وخلعت شالها الاسود الذي ترتديه فوق فستانها ووضعته على الفتاه وحملتها وحملت السله ، كانت الفتاه بوزن الريشه ، وعندما اقتربت من منزل السيد هشام ودخلت حديقة المنزل حامله الفتاه الصغيره ، إقترب منها ذلك الشاب ذو الشعر الأشقر والبشره السمراء مفتول العضلات ، وسيم جدا وملامحه رجوليه هادئه ، كان يقطع الأخشاب في الحديقه ولكن عندما رأى السيده هيلين حمل عنها الفتاه سريعآ فدلكت يديها وهي تقول : إتهد حيلي لحد ما وصلت

فؤاد : مين دي وايه جابها هنا !

السيده * هيلين * : بنت غلبانه البرد بينهش فيها مهانش عليا أسيبها

فؤاد بجديه : محدش دخل البيت دا من بعد موت جمال بيه من خمس سنين وهشام مانع تمامآ إختلاطنا مع أي حد ، كدا هتحصل كارثه لو شاف البنت دي هنا

هيلين : دخلها بس المطبخ وانا هتصرف وإرجع كمل شغلك عشان إتأخرت عن معاد العشا محضرتش حاجه

فؤاد عاد لتقطيع الأخشاب بعد أن أدخل الفتاه الصغيره إلى المطبخ ووقفت السيده * هيلين * تعد حساء الجزر واللحم

إلى أن دخل هشام المطبخ وهو يقول بصوته المبحوح : مساء الخير

هيلين بإبتسامه : مساء النور يابني أنا عارفه إني إتأخرت عن ميعاد تحضير العشا بس السماح المره دي كنت بخرس لسان أي حد يحاول يعرف عننا حاجه

قال هشام بصوته المبحوح : انتي بس قوليلي اسم اللي يضايقك وأنا أمحيهولك من الارض

هيلين بتوتر : ربنا يحميك لشبابك يابني

هشام بنبره غامضه : ليه راميه الشال الاسود بتاعك ع الارض

إقترب هشام من الشال ف وجد فتاه صغيره ملتفه به ويظهر عليها الاعياء الشديد ف إلتفت لهيلين في غضب ناري وهاديء في آن واحد ف رجعت إلى الوراء وهي تقول : أنا أآ كنت هقول ..

رأيكم في البارت الأول ؟ ويا ترى أكمل ولا لا 💫🎻

الفصل التالي: اضغط هنا

يتبع.. (رواية ملاكي الحارس) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

أضف تعليق