رواية ملاكي الحارس – الفصل الثاني
الفصل الثاني
ملاكي الحارس 💫🎻 part 2
”معلّقون نحنُ على حافاتِ الأشياءْ، بلا سقوط وَ لا تحليق، في منزلة بين المنزلتين، خارج الموت وَ الحياة، داخل الاحتضار البطيء ”
♡ في المطبخ ♡
وقفت السيده * هيلين* وهي تقول : كنت هقول ..
ولم تكمل حديثها حتى قاطعها هشام بصوت غاضب : ازاي تسمحي لنفسك تدخلي حد غريب هنا ، شكلك كبرتي وخرفتي
السيده * هيلين * : كتر خيرك يابني .. البنت كانت بتموت مهانش عليا أسيبها لكلاب السكك
هشام بغضب : احنا مالنا تموت او لا .. لو كانت ماتت مكنتيش هتتحاسبي على موتها بس انا هحاسبك انك جبتيها هنا
السيده * هيلين * : لو كانت ماتت يابني كنت أكيد هتحاسب لاني شوفتها مرميه وممدتش ايدي ليها
قال هشام بصوته المبحوح : خرجيها من هنا حالآ
السيده * هيلين * : هي لو خرجت انا هخرج معاها ، سامحني بس مقدرش أعيش بتأنيب الضمير
هشام بصوت مبحوح وعال في نفس الوقت وباللكنه الايطاليه : اللعنه على ابلييييسسس !!
ارتعدت السيده * هيلين * ورجعت إلى الوراء في ذعر فيما أمسك هشام بقنينة المياه وكاد يفتحها ليسكبها على الفتاه النائمه ف هرولت * هيلين * وهي تمسك بيده وتقول : لااا يابني حراام المياه ثلج والبنت أساسآ علتها البرد ، انا هفوقها بس وحياة أختك عندك بلاش كدا
حذف هشام قنينة المياه في الحائط ف تهشمت إلى قطع زجاج صغيره وإنتشرت المياه البارده في أرجاء المكان ثم قال بصوته المبحوح : تفوقيها وتتحبس هنا ، لو رجليها لمست أرض الشارع هعتبرها حمامه في موسم الصيد والرصاصه هتيجي ف نص دماغها
السيده * هيلين * بذعر : يعني سمحتلها تنام هنا ؟
هشام بصوت مبحوح : الليله وبس وبكرا توديها أي ملجأ ومع ذلك الليله متتنفسش من غير علم مني
ثم خرج وتركها ف جلست على ركبتيها وهي تضع يدها على رأس الفتاه تتحسس درجة حرارتها ف قالت : يا عيني يا بنتي دا انتي مولعه هعملك كمادات تلج
♡ في الحديقه ♡
كان فؤاد عاري الصدر في هذا البرد القاسي ، حمل الأخشاب الذي قام بتقطيعها بالفأس إلى داخل الكوخ وأغلقه بالقفل وارتدى قميصه فيما كانت هناك عينان تراقبه بصمت من النافذه الزجاجيه للمنزل
خرج هشام الى الحديقه واقترب من فؤاد وقال بصوته المبحوح : إزاي متقوليش إن البنت دي دخلت جوا وليه مرميتهاش في الكوخ جوا
إلتفت فؤاد له وقال بعينان باردتان : لإن الكوخ في خشب وخشب يعني فيران ومضمنش نلاقي البنت دي هيكل عظمي في اليوم التالي
هشام وهو يضغط على أسنانه : كان زماننا إرتاحنا
فؤاد : ممكن تبات الليله وبس لان الليل برا مخيف ، وبكرا تروح أي ملجأ أو مكان غير هنا
هشام : دا اللي فكرت فيه فعلا ، يلا نتعشى
دخل هشام مع فؤاد الى داخل المنزل ف أسدلت العينان التي تراقب فؤاد من فوق ستائر النافذه
♡ في المطبخ ♡
كانت السيده * هيلين * تجلس على ركبتيها أمام الفتاه والفتاه تجلس بوجهه أحمر وكمادات بيضاء على جبهتها ، دخل هشام إلى المطبخ ف وجد الفتاه ذات الشعر الاشقر الطوييل والكثيف والعينان الزرقاء ف قال : كويس إنها فاقت عشان تغور
السيده * هيلين * : ما إحنا إتفقنا يابني
هشام : طيب ، جهزي العشا عشان جوعت وكان المفروض ننام من ساعه
السيده * هيلين * : حالا على الترابيزه .. بس أءءاا
هشام : ايه !
السيده * هيلين * : البنت محتاجه تاكل شكلها جعانه جدا معدتها فارغه وكل ما تصحى ترجع ينفع تقعد معانا على طاولة العشاء ؟
هشام وهو ينظر الى الفتاه نظره بارده قال : وماله ، مانا مبقاش الا أصرف على اللاجئين والشحاتين
نظرت له الفتاه الصغيره نظره ناريه وكأن جملته أصابتها في مقتل ف تجاهلها وقال : يلا عشان جوعت
♡ في غرفة العشاء وعلى ضوء القمر الساطع من النافذه ♡
جلسوا أربعتهم على طاولة العشاء ووضعت السيده * هيلين * الحساء لفؤاد ولهشام وللفتاه الصغيره ووضعت أمام كلآ منهم قطعة لحم
قال هشام : فين بيرلا
السيده * هيلين * : أعتقد إنها بتغير هدومها عشان العشا
سمعوا صوت حذاء عال على الدرج ف قال هشام : أهلا بالأخت الصغيره ، اقعدي مكانك للعشاء
جلست بيرلا شقيقة هشام وأمسكت بالشوكه والسكين ووضعت قطعة لحم في فمها وهي تقول وهي تنظر لطبقها : ملاحظه إن في كائن غريب معانا في الغرفه ، يحق ليا أسأل مين ؟
هشام : شحاته بعطف عليها
دمعت عينا الفتاه الصغيره ف ضحكت بيرلا بصوت عال جدا وقالت : بت ايه ؟ بتعطف عليها ؟
ثم تركت شوكتها في الطبق واقتربت من هشام وقالت بهمس : فين أخويا قتلته ؟
فؤاد وهو ينظر الى بيرلا وبيده شوكته وبها قطعة اللحم لم يضعها في فمه ف نظرت بيرلا إليه وقالت : هالوو ذير
فؤاد : اهلا
هشام : أخوكي عايش ، بس تقدري تسألي مسؤولة البيت العاقله السيده هيلين عن إن البنت دي بتعمل ايه ف بيتي وتحديدا على ترابيزة العشا بتاعتي
بيرلا وهي تنظر الى هيلين بنصف عين : الكلام دا صحيح يا آني ؟
السيده * هيلين * : الليله وبس وهتمشي
كانت الفتاه تشرب حسائها ف نظرت لها بيرلا وقالت : اسمك ايه ؟
نظرت لها الفتاه بدون رد
بيرلا : الاسم ؟
السيده * هيلين * : مش هتجاوبك يا بيرلا
بيرلا وهي تأكل وتضحك : هههههه ليه القطه بلعت لسانها ؟
ف ضحك هشام وتجاهل فؤاد سخريتهم من الفتاه ولكنهم كتموا أنفاسهم من الصدمه وتركوا طعامهم في صمت عندما قالت هيلين بصوت متقطع : مش هترد على حد فيكم لإنها خرساء ومبتنطقش ، أنا عرفت دا ف المطبخ لكنها تقدر تسمعكم كويس
نظر هشام إلى الفتاه الصغيره داخل أعينها وهو يبتسم بخبث بينما نظرت له الفتاه نظرة حقد داخل عيناه
رأيكم ؟ أكمل ولا لا 🎻💫
#ملاكي_الحارس1
#روزان_مصطفى
الفصل التالي: اضغط هنا
يتبع.. (رواية ملاكي الحارس) اضغط على اسم الرواية لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.